All Chapters of عدوي الذي احب: Chapter 21 - Chapter 30

33 Chapters

21

قرأ جون الرسالة مرة أخرى وكأن عقله يرفض تصديق الكلمات التي أمامه. "مثلما جعلت حبيبتي تتألم، جميلتك ستتألم الآن"في اللحظة نفسها اندفع خارج الشركة دون أن يفكر.كان قلبه يخفق بعنف وشعور ثقيل بالذعر يضغط على صدره، لم يكن يعرف ما الذي ينوي ويليم فعله، لكنه كان يعرف شيئًا واحدًا فقط؛ إذا أصاب إيما أي مكروه فلن يغفر له ذلك أبدًا.ركض نحو الخارج بأقصى سرعة ثم توقف فجأة عندما تذكر أنه لم يحضر مفاتيح سيارته معه، لم يملك وقتًا ليعود إلى الداخل ويبحث عنها لذلك أوقف أول سيارة أجرة وجدها أمامه وأعطى السائق عنوان منزل إيما.طوال الطريق، لم يستطع الجلوس بهدوء كانت أصابعه تنقر بعصبية فوق المقعد بينما تتكرر في ذهنه أسوأ الاحتمالات ربما كانت إيما في خطر بالفعل وربما وصل إليها ويليم قبله، وربما..."أسرع من فضلك" قالها للمرة الثانية رغم أن السائق كان يقود بأقصى سرعة تسمح بها حركة الطريق.وبعد دقائق بدت له أطول من ساعات توقفت السيارة بالقرب من منزل إيما.رفع جون عينيه بسرعة نحو الطريق وقبل أن يطلب من السائق التوقف تمامًا لمحها.
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

22

لم تنتظر آنا في العودة الى المنزل، ولم تكن ترغب حقًا في العودة مبكرًا، فهي تعرف جيدًا أن بقائها وحيدة مع أفكارها سيقودها إلى الجنون حتمًا.لذلك قررت أن تعود سيرًا على الأقدام، فالمسافة لم تكن طويلة إلى هذا الحد وربما يساعدها الهواء البارد على ترتيب الفوضى التي تدور داخل رأسها.وبينما كانت تسير في الشارع لمحت طيفًا مألوفًا داخل سيارة أجرة مرت بجانبها، اتسعت عيناها قليلًا فقد كانت متأكدة أنها رأته، جون.رأته بوضوح داخل السيارة، لكنه غادر مجددًا دون أن يواجهها أو ينطق معها بكلمة واحدة، توقفت للحظات تراقب السيارة وهي تبتعد وقد انعقد حاجباها في حيرة.ما الذي كان يفعله هنا؟ أو بالأحرى... لماذا كان يتبعها؟ تنهدت بضيق وأكملت طريقها، وهي تشعر أن هذا الرجل أصبح قادرًا على تشتيت أفكارها حتى دون أن يفعل شيئًا.كان أكثر ما يثير جنونها فيه أنها لا تستطيع التنبؤ بتصرفاته، ولا تعرف أبدًا ما الذي يدور داخل رأسه أو ما ستكون خطوته التالية.وصلت إلى المنزل وفتحت بابه لكنها وجدته أكثر كآبة من المعتاد وربما لم يكن المنزل هو السبب، بل حالتها هي فمنذ أي
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

23

خرجت إيما من الشركة، لكنها ما إن تجاوزت البوابة حتى وجدت السيدة جوليا تقف أمامها مجددًا.ابتسمت جوليا بحزن وهي تقول"كيف حالك يا إيما؟ لقد اشتقت إليك كثيرًا"أجابتها إيما ببرود حاولت ألا تخفيه "إنني بخير..."لم تبدُ جوليا منزعجة من جفاء إجاباتها بل خفضت عينيها وقالت بصوت مثقل بالحزن"جون يتجاهلني أنا ووالده منذ ذلك الحفل، لم أتوقع أبدًا أن يؤثر الأمر فيه إلى هذه الدرجة"ظلت إيما صامتة بينما تابعت جوليا وهي تكاد تبكي"أنا هنا فقط لأطلب منك أن تكوني بجانبه، هو حقًا بحاجة إلى شخص يسانده الآن وأتمنى فقط ألا تنفصلا"شعرت إيما بشيء ساخن يصعد إلى صدرها، لم تكن تعرف متى تحول حزنها إلى غضب لكنها لم تعد قادرة على ابتلاعه.قالت بحدة"لماذا تريدين دائمًا أن يجد من يسانده؟ أنتما والداه، لذا أنتما أول من يجب أن يسانده عندما لا يجد أحدًا إلى جواره، أنتما من يجب أن يخبره بأنه قام بعمل جيد وألا تجبراه على فعل أشياء لا يحبها، ثم تطلبان منه بعد ذلك ألا يتجاهلكما هذا غريب حقًا"توقفت جوليا عن الكلام واتسعت عيناها بدهشة بينما واصل
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

24

ساعدت إيما جون على الوصول إلى فراشه بصعوبة، فقد كان جسده ثقيلًا من شدة الإرهاق والحمى، وما إن استلقى حتى أسرعت بوضع المنشفة المبللة بالماء البارد على جبينه، ثم أخذت منشفة أخرى وبدأت تمسح بها عنقه ويديه في محاولة لخفض حرارته.كان ساخنًا لدرجة أثارت قلقها.ظلت تحدق في وجهه الشاحب للحظات وهي تفكر بجدية في الاتصال بطبيب، لم تكن تعرف إن كانت حالته تستدعي ذلك أم أن الأمر مجرد حمى بسبب البرد، لكنها لم تكن مستعدة للمجازفة.تمتم جون بصوت خافت وهو غارق في عدم وعيه "أكره المرض بشدة... أكره كوني ضعيفًا هكذا"كرر الجملة عدة مرات وكأنه يكره حتى أن يسمع صوته وهو يعترف بضعفه.شعرت إيما بشيء ينقبض داخل صدرها لكنها لم تعلق، اكتفت بتغيير المنشفة كلما فقدت برودتها واستمرت في وضع الكمادات الباردة على جبينه حتى بدأت حرارته تهدأ تدريجيًا.تنفست براحة عندما شعرت أن جسده لم يعد مشتعلًا كما كان، قررت النزول إلى المطبخ لتحضير شيء يأكله عندما يستيقظ، تذكرت أنها قرأت ذات مرة أن عصيدة الخضار قد تكون مناسبة أثناء الإصابة بالبرد فبدأت بإعدادها وبعد أن انتهت منها صعدت إلى
last updateLast Updated : 2026-08-31
Read more

25

قبل ليلة واحدةفتحت إيما عينيها ببطء عندما تسللت أشعة الشمس إلى الغرفة، ونهضت من مكانها بفزع ما إن تذكرت أنها لا تزال في منزل جون، لكنها هذه المرة كانت مستلقية على فراشه وحدها بينما هو لم يكن موجودًا.تجولت داخل المنزل بحثًا عنه لكنها لم تجده، وربما طرأ أمر ما واضطر إلى الذهاب مبكرًا لا تعرف لماذا كانت تختلق له الأعذار، لكن ربما كان ذلك سيجعل الأمور أكثر بساطة بالنسبة إليها.قطع شرودها جرس الباب الذي دق لمرات متتالية، وبالتأكيد لم يكن جون فهو لن يطرق باب منزله قبل أن يدخل إليه بنفسه.فتحت الباب بعد أن تأكدت أن من يقف بالخارج لم يكن سوى ويليم هو يظن بالفعل أنها وجون يتواعدان، لذا لن تكون كارثة إن وجدها داخل منزله. لكن يا إلهي إنها شيئًا فشيئًا تنجرف إلى داخل لعبته اللعينة تلك، ابتسم ويليم بسخرية وهو يتفحصها من رأسها حتى أخمص قدميها ثم قال"أتعرفين إيما؟ أنا أؤيد علاقتك بجون للغاية" لم تختفِ ابتسامته وهو يقترب منها أكثر محدقًا داخل عينيها قبل أن يقول بسخرية "لقد ظننت في البداية أن علاقتكما مزيفة لكنني أرى الآن أنك ت
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

26

"أوه، إيما، هل أنتِ مريضة؟ لقد كنتِ نائمة طوال اليوم." تساءلت آنا بقلق وهي تمسك بيدها وتجلس بجانبها على حافة الفراش، فقد عادت من العمل للتو ووجدت ايما نائمة. ايما لديها عادات نوم ثابتة في المساء ونادرًا ما تقوم بتغييرها، لذا كان نومها ف الساعة الثامنة مساءً مثيرًا لقلق آنا. ابتسمت إيما محاولة طمأنتها وقالت "لا أبدًا، لست مريضة، أنا فقط مرهقة قليلًا لقد كنت أنهك نفسي بالعمل مؤخرًا" حاولت أن تبدو طبيعية حتى لا تثير قلقها، لكن آنا لم تقتنع تمامًا فحدقت في عينيها وسألتها"هل هناك مشاكل بينك وبين جون؟ أنتما لا تتحدثان منذ فترة حتى إن جميع قسم المالية لاحظ ذلك" أجابت إيما وهي تنهض من الفراش متعمدة الهروب من نظراتها. "لا تشغلي بالك يا آنا، إنه مجرد خلاف بسيط بيننا"كانت تتجنب النظر في عينيها لأنها تعرفها جيدًا، وتعرف أنها ستكتشف كذبها بمجرد أن تتأمل ملامحها للحظات، لكن آنا اتسعت عيناها فجأة وقالت بدهشة"هل انفصلتما؟!" التفتت إليها إيما وقالت بضيق "آنا، نحن لم نكن نتواعد أصلًا" لم تستطع اخفاء هذه العلاقة المزيفة اكثر من هذا على ا
last updateLast Updated : 2026-09-02
Read more

27

"سامحتك؟! وهل تعتقد أنني سأقول تلك الكلمة بسهولة هذه المرة؟ أنت تحلم سيد جون، لقد كنت مخطئة لأنني سامحتك مرة، فأنت لا تستحق ذلك" قالت ايما باستنكار وغضبكان جون يتحدث بصوت حزين يحمل بين كلماته قدرًا واضحًا من الندم فقال "أنا لم أكن أعرف حقًا أنه ليس لكِ دخل بالأمر، أنا فقط كرهت أن تكوني أنتِ من بين الجميع، صديقتي التي وثقت بها هي من تريد جعلي وريثًا؟ تلك الأفكار كانت تدور برأسي حينها، أعلم أنني حقير لأنني فكرت هكذا، لقد اعتدت ان جميع من حولي يدفعنى الى هذا الطريق انا لا ابرر لنفسي ما فعلت، لكنني حقًا آسف"لم تستطع إيما كتم غضبها أكثر، فقد تراكمت داخلها كل مشاعر الظلم والخذلان طوال الأيام الماضية، فانفجرت قائلة "ثقة؟! عن أي ثقة تتحدث يا جون؟! في المرة الأولى ظننت أنني من روجت الشائعات عنك، وأدخلتني في مشكلاتك العائلية وجعلتني حبيبة مزيفة لك، والمرة الثانية أنت فقط اعتقدت أنني كنت أعرف بأمر حفل حملة الأسهم اللعين هذا، وأنني من أريد جعلك وريثًا وفي كلتا المرتين أنت حتى لم تستمع إليّ أو إلى تبريري، حتى وإن كنت مذنبة كان عليك الاستماع على الأقل. أنا لست دمية تعبث بها وق
last updateLast Updated : 2026-09-03
Read more

28

كان شعر إيما المبلل يلتصق بوجهها، بينما انعكست خضراوتها تحت قطرات المطر المتساقطة، وكانت رموشها البنية تزداد قتامة بسبب البلل.ظل جون يحدق بها للحظات، وشعر بقلبه يخفق بجنون وكأنه يرفض الاستماع إلى أي منطق.قال بهدوء، محاولًا أن يشرح ما عجز عن قوله من قبل"أنا آسف... لقد قلتِ إنه ليس من السهل أن تثقي بشخص وهو لا يبادلك الثقة، أليس كذلك؟ هكذا كنت أفكر أنا أيضًا في ذلك اليوم، كنت أثق بك لكن ليلة الحفل، وبسبب سوء الفهم شعرت أنني فقدت تلك الثقة، وشعرت أنكِ لا تثقين بي لذلك أتمنى منك أن تتفهمي ما حدث، أنا لا أبرر تصرفاتي الحمقاء لكنني أردت فقط أن أخبرك أنني تألمت أنا أيضًا، لأنني ظننت أنكِ أنتِ من خذلتني، لم أكن لأتألم بهذا الشكل لو كان شخصًا آخر لأنني في النهاية أتوقع الخذلان من الجميع... عداكِ"ظل ينظر إلى عينيها الخضراوين دون أن يستطيع إبعاد نظره عنهما وكأن شيئًا بداخله يجبره على التحديق بها.كان الثلج يهطل بغزارة من حولهما وسرعان ما بدأت المدينة بأكملها تتغطى باللون الأبيض.نظرت إيما من نافذة السيارة وقالت بصوت خافت"أنت حقًا غريب... وتج
last updateLast Updated : 2026-09-04
Read more

29

في اليوم التالي لم تستطع إيما التركيز في العمل كما ينبغي، فقد قضت الليل كله تقريبًا تتقلب في فراشها بسبب جون، وكلماته التي ظلت عالقة في رأسها حتى بعد أن أغلقت عينيها.جلست آنا إلى جوارها في المكتب ثم ألقت عليها نظرة فاحصة قبل أن تهمس"لماذا تبدين كدب الباندا هكذا؟" تنهدت إيما وقالت وهي تفرك عينيها "لم أستطع النوم أمس"ضيقت آنا عينيها وسألت مجددًا"أهذا بسبب جون؟" أجابتها إيما بسرعة"أجـ... لا، ليس كذلك"ابتسمت آنا بسخرية وقالت"إنه بسببه، حالتك تُرثى لها."تجاهلتها إيما وعادت إلى عملها، محاولة إقناع نفسها بأن آنا مخطئة لكن الحقيقة أنها كانت تعرف جيدًا أن نومها لم يكن ليضطرب لولا ذلك الرجل وكلماته الغامضة.لم يمر وقت طويل حتى قطع الصمت المحيط بالمكان صوت المديرة جينا التي وقفت أمام الموظفين وهي تبتسم."لدي خبر مهم لكم يا رفاق"رفعت جينا صوتها قليلًا لتلفت انتباه الجميع ثم تابعت"لقد قررت الشركة منحنا رحلة مدفوعة التكاليف لمدة ثلاثة أيام إلى سويسرا، تقديرًا لعملنا الجاد على المنتج الجديد"
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

30

نزلت إيما إلى الأسفل ثم وقفت أمام جون وهي تتصنع الغضب قدر استطاعتها.لأول مرة في حياتها كان هناك شخص يراقبها فقط ليتأكد من أنها نامت جيدًا، كان الأمر لطيفًا... ودافئًا بطريقة لم تعتدها لكنها لم تكن تريد أن يستمر.هي لن تقع في الحب.ولا تريد أن تتألم.كان جون أول شخص في حياتها في أشياء كثيرة؛ أول صديق حقيقي، أول وغد استطاع استفزازها إلى هذا الحد، أول شخص غير متوقع على الإطلاق، وأول شخص خذلها مرتين وسامحته في المرتين.في العادة، كانت إيما تراقب الناس من حولها بصمت. لم تكن تكوّن الكثير من الصداقات، ولذلك اعتادت مراقبة الجميع وتحليل تصرفاتهم حتى أصبحت قادرة على التنبؤ بردود أفعال معظم من حولها.ربما كانت تلك مجرد آلية دفاع، طريقة تحمي بها نفسها من الخذلان لكن جون كان مختلفًا تمامًا.لم تستطع توقعه ولو لمرة واحدة، كان دائمًا يفاجئها بردود أفعاله الغريبة تجاه المواقف والأشخاص وكأنه الشخص الوحيد الذي لا تستطيع قراءته مهما حاولت، لقد كان صادمًا بكل معنى الكلمة.وبينما كانت غارقة في أفكارها شعرت فجأة بشيء دافئ يحيط برقبت
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more
PREV
1234
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status