الفصل ٨١الذاكرة التي اختارت أن تتكلملم يكن أحد يعرف كم من الوقت مرّ منذ اختفى الضوء.ثوانٍ؟دقائق؟أم أن المكان نفسه لم يعد يخضع للزمن؟وقف آدم وسط الظلام، ومد يده أمامه، لكنه لم يرَ حتى أصابعه.كان يسمع أنفاس ليان خلفه.وصوت ريان إلى جواره.أما والده، فكان صامتًا تمامًا.ثم جاء الصوت.الصوت نفسه الذي سمعه آدم قبل أن ينطفئ كل شيء:"أنت الشخص الذي سرق مني حياتي."ارتجف آدم.قال:"مين أنت؟"لم تأتِ الإجابة من أمامه.بل من كل الاتجاهات."أنا الشيء الذي حاول والدك دفنه."قال آدم:"إنت مش إنسان."ضحكة قصيرة."أخيرًا فهمت."أشعلت نقطة ضوء صغيرة أمامه.ثم اتسعت.ظهر البيت القديم.لكن ليس كما كان في الحاضر.كان كما كان قبل سنوات طويلة.رأى آدم نفسه طفلًا.ورأى أخاه.ورأى والدته.ورأى والده.ثم ظهر فؤاد.لكن المشهد لم يكن مجرد ذكرى.كان آدم واقفًا داخله.كان يستطيع سماع كل كلمة.اقترب أخوه من آدم الصغير، وأعطاه نصف لعبة خشبية.وقال:"خلي دي معاك."قال آدم الطفل:"والنص التاني؟"ضحك أخوه."معايا."ثم قال:"عشان لما نكبر، نركبهم تاني."توقف آدم.وضع يده على صدره."دي الذكرى..."قال والده خلفه:
Huling Na-update : 2026-08-13 Magbasa pa