بين الهيب والقدر

بين الهيب والقدر

last updateLast Updated : 2026-09-17
By:  هشام عارفUpdated just now
Language: Arab
goodnovel16goodnovel
Not enough ratings
135Chapters
1.2Kviews
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

بين اللهيب والقدر الفصل الأول: لقاء غيّر كل شيء كانت الساعة تقترب من الثامنة مساءً عندما غادرت ليان مبنى دار النشر التي تعمل فيها. حملت حقيبتها الجلدية، ولفّت وشاحها حول عنقها لتقاوم نسيم الشتاء البارد. كان يومًا طويلًا مليئًا بالمراجعات والاجتماعات، وكل ما كانت تتمناه هو كوب قهوة ساخن وبعض الهدوء. في الجهة المقابلة من الشارع، أضاء مقهى صغير واجهته الزجاجية بألوان دافئة. اعتادت أن تمر بجواره كل يوم، لكنها لم تدخله من قبل. في تلك الليلة، شعرت أن شيئًا ما يدفعها إلى تغيير روتينها. جلست قرب النافذة، وطلبت قهوتها المفضلة، ثم أخرجت رواية كانت تؤجل قراءتها منذ أسابيع. وما إن فتحت الصفحة الأولى حتى سمعت صوتًا هادئًا يقول: "أعتذر... هل هذا المقعد شاغر؟" رفعت رأسها، فرأت رجلًا طويل القامة، أنيق المظهر، يحمل حاسوبًا محمولًا وعدة ملفات. كانت ملامحه تجمع بين الصرامة والهدوء، وفي عينيه نظرة توحي بأنه يخفي قصة طويلة. أجابت بابتسامة خفيفة: "تفضل." جلس وهو يشكرها، ثم انشغل في عمله. مرّت دقائق في صمت، لم يقطعه سوى صوت المطر وهو يطرق زجاج المقهى. فجأة انزلقت الرواية من يد ليان وسقطت على الأرض. انحنى الرجل في اللحظة نفسها ليلتقطها، فاصطدمت يداهما برفق. ابتسم وقال: "يبدو أن الكتاب أراد أن يعرّفنا ببعض." ضحكت ليان لأول مرة منذ أيام. "أو ربما ملّ من الصمت." مدّ يده إليها قائلًا: "أنا آدم." صافحته وهي تقول: "ليان." كان اللقاء عابرًا، لكنه ترك في قلب كل منهما شعورًا غريبًا، وكأن القدر رتّب تلك اللحظة منذ سنوات. تبادلا حديثًا قصيرًا عن الكتب والسفر والعمل. اكتشفت ليان أن آدم رجل أعمال عاد إلى المدينة بعد غياب طويل، بينما أخبرته أنها تحلم بكتابة رواية تغير حياة الناس. نظر إليها بإعجاب وقال: "أحيانًا لا تغيّر الروايات العالم... لكنها تغيّر شخصًا واحدًا، وهذا يكفي." بقيت كلماته تتردد في ذهنها حتى بعد أن غادرت المقهى. في الخارج، كان المطر قد توقف، لكن رائحة الأرض المبتلة ملأت المكان. عرض آدم أن يوصلها

View More

Chapter 1

الفصل الأول: الصورة التي لم يكن يجب أن تُرى

合格通知への返信を送ったその瞬間、芸術学院の指導教官・マーサから国際電話がかかってきた。

「明坂さん、本当に決めましたか?

婚約者が島をまるごと貸し切って、明坂さんに結婚式を挙げようとしていると聞きました。

今そこを離れたら、この10年の努力がすべて水の泡になると思います」

私は喉の奥に込み上げる苦みを飲み込み、静かに口を開いた。

「先生、入学手続きをお願いできますか。できるだけ早くお願いします」

電話を切ると、私は右手に残る、いつまでも消えないしもやけの痕をぼんやりと見つめた。

あれは、K市へ来て初めて迎えた冬のことだった。

涼平のためにサーバーを買うお金を節約しようと、マイナス十数度の寒さの中、庭で冷たい水を使って洗濯をしたときに残った痕だ。

この両手だけじゃない。私の胃も、とうにぼろぼろになっていた。

後になって、涼平が最初の投資を取りつけるのを助けるために、私が代わりにお酒を飲み続けた代償だった。

誰もが私に言った。男は成功すると、真っ先に恋人を替えるものだと。

けれど涼平は私を捨てなかった。それどころか、誰もが羨むような結婚式まで用意してくれた。

私の10年にわたる苦労が、ようやく報われたのだと思っていた。

あのやり取りを見るまでは。

そこで初めて、気づいた。

この10年間、私がしてきたことを、あの人は心の中で、自分を安売りしてすがりつくだけの滑稽な女だと思っていたのだ。

だから、こんなに腐りきった恋なんて、もう続けたくない。

そのとき、スマホの画面が再び明るくなり、涼平から電話がかかってきた。

「星乃、何をしてる?

今日は結婚式の招待状の最終案を決める日だ。時間をしっかり守ってくれ。

このあと、まなみを連れて大事なクライアントに会いに行く。みんなの時間を無駄にするな!」

苛立った声だ。

「今、行く」

私はそれ以上何も言わず、静かに電話を切った。胸の奥には、もはやさざ波さえ立たなかった。

前は、少し声を荒げられただけで、慌てて謝っていた。

機嫌を損ねて、二人の関係にひびが入るのが怖かったからだ。

けれど今は、長年胸の奥に溜め込んでいた重苦しさが、すっかり抜け落ちていくのを感じているだけだ。

社長室の扉を押し開けると、エアコンの冷たい風がまともに顔を打ちつけた。

涼平は私が入ってくるのを見ると、眉をひそめ、不機嫌そうに言った。

「普段、家でだらしない格好をしてるのはまだいい。会社に来るなら、もう少しまともな服を着られないのか?

他人に見られたら、俺が星乃を粗末に扱ってるみたいじゃないか」

私は書類袋を机の上に置き、指先でひんやりとした机の表面をなぞった。

「頼まれてた招待状のデザイン」

涼平は一瞬、言葉を失った。まさか私がこんなに冷めた態度を取るとは思っていなかったようだ。

苛立ちを露わにしてネクタイを引っ張り、今にも怒鳴り出しそうになったそのとき、社長室の扉が開いた。

矢倉まなみ(やぐら まなみ)が、ハイヒールの音を鳴らしながら入ってきた。

今シーズン発売されたばかりのシャネルのスーツに身を包み、上品なメイクを施したその姿は、若々しく華やいでいる。

手には、湯気の立つ紅茶を一杯持っている。

「社長、ご注文の紅茶です」

涼平の顔を覆っていた陰りが一瞬で消え、柔らかな笑みに変わった。

「そこに置いてくれ。ご苦労さん」

まなみがこちらを振り向いた。その目に、かすかな軽蔑の色が浮かんだ。

「明坂さんもいらしたんですね。すみません、いらっしゃるとは知らなくて、お茶を用意していませんでした」

涼平がすぐに言葉を継いだ。

「星乃にはレモン水でいい。こういうのにはこだわらないから」

「いらない。レモンアレルギーだから」

私は淡々と話した。

涼平はわずかに目を見開いた。どうやら、そのことをすっかり忘れていたようだ。

まなみは口元を隠し、くすっと笑った。

「社長もお忙しいですから、うっかり忘れてしまうこともありますよ。明坂さん、気にしないでくださいね」

――「忘れてしまう」って?

昔、私のアレルギーが出たとき、病室でずっと付き添い、水を飲ませたり体を拭いたりしてくれたのは、他でもないあの人だった。どうしてそんなことを忘れられるだろうか?

ただ今は、もう私のことなんて心のどこにも留めていない。それだけだ。

私は何も答えず、ただ机にもたれながら、招待状のデザインの最終確認が終わるのを静かに待っている。

涼平が軽く咳払いをし、私が持ってきた書類袋を開けた。

中に入っているのは、3日間ほとんど眠らずに、私が自分の手で描き上げた涼平との結婚式の招待状のデザイン原稿だ。

彼は一目見ただけで、また机の上へ放り返した。

「なんだ、これ?」

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
135 Chapters
الفصل الأول: الصورة التي لم يكن يجب أن تُرى
لم يكن الليل في تلك المدينة يشبه أي ليلة أخرى. كانت السماء ملبدة بغيوم ثقيلة حجبت القمر، والمطر ينقر زجاج النوافذ بإيقاع متواصل، بينما بدت الشوارع القديمة شبه خالية إلا من بعض السيارات التي تمر مسرعة ثم تختفي في الضباب. في الطابق الثالث من مبنى دار النشر، كان آدم يجلس وحيدًا خلف مكتبه. لم يكن العمل هو ما أبقاه مستيقظًا. منذ ساعات، كان يحدق في صورة قديمة موضوعة أمامه. صورة باهتة التقطت قبل خمسة عشر عامًا. ثلاثة رجال يقفون أمام مبنى الشركة. كان أحدهم والده. والثاني رجل يعرفه جيدًا من الصور القديمة التي احتفظت بها العائلة. أما الثالث... فلم يكن يعرفه. رفع آدم الصورة بالقرب من المصباح، محاولًا رؤية ملامح الرجل بوضوح. كان في منتصف الأربعينيات تقريبًا، يرتدي بدلة داكنة، ويبتسم للكاميرا بثقة غريبة. لكن شيئًا آخر جذب انتباه آدم. على ظهر الصورة كان هناك رقم صغير مكتوب بقلم رصاص. ظل يحدق فيه طويلًا. ثم وضع الصورة على المكتب، وأسند ظهره إلى الكرسي. قبل ساعات فقط، كان يعتقد أن وفاة والده قبل خمسة عشر عامًا مجرد حادث مأساوي أغلق صفحته الزمنية. أما الآن... فقد بدأ يشك في كل شيء.
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more
الفصل الثاني: الرسالة التي لم تصل
الفصل الثاني: الرسالة التي لم تصل لم يكن آدم قادرًا على طرد صورة والده من ذهنه. منذ أن عاد إلى منزله في الليلة السابقة، ظل واقفًا أمام النافذة، يراقب أضواء المدينة البعيدة، بينما كانت الكلمات التي قرأها في الملف القديم تتكرر في رأسه. "إذا حدث لي شيء، فلا تثق بمن يقول إنه جاء لحمايتك." لم يكن يعرف لماذا كتب والده هذه الجملة، ولا لمن كان يقصدها، لكن شيئًا داخله كان يخبره أن الأمر لم يكن مجرد تحذير عابر. جلس إلى مكتبه، وأعاد فتح الملف للمرة الثالثة. كانت الوثائق التي وجدها في المستودع القديم تبدو للوهلة الأولى عادية؛ عقود، كشوف مالية، مراسلات قديمة وصور لا تحمل قيمة واضحة. لكن الصورة التي تجمع والده بوالد ليان كانت مختلفة. وضعها أمامه. ظل يتأمل الرجلين طويلًا. كان والده يبتسم للكاميرا، بينما وقف إلى جواره والد ليان بملامح أكثر جدية. وفي الخلفية، ظهر رجل ثالث لم يكن آدم يعرفه. اقترب من الصورة. أمسك عدسة مكبرة، ثم مرر إصبعه فوق الجزء الخلفي منها. توقف فجأة. كان هناك شيء مكتوب بقلم رصاص على ظهر الصورة. رقم واحد فقط: 17 رفع آدم حاجبيه. قال بصوت منخفض: "سبعة عشر..." تذكر ا
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more
الفصل الثالث: المستودع رقم 24
الفصل الثالث: المستودع رقم 24 ظل الجميع واقفًا أمام المدخل، غير قادرين على تفسير ما سمعوه. كان صوت التسجيل قد اختفى، لكن صدى الكلمات الأخيرة بقي عالقًا في المكان. "لا تثقوا بفارس الجندي... ولا تثقوا بمن سيقودكم إليه." نظر آدم إلى ليان. كانت شاحبة الوجه، وعيناها معلقتان بالرقم الأحمر المضيء على الجدار. قالت بصوت خافت: "والدي كان يعرف أن هذا اليوم سيأتي." أجاب آدم: "والدي أيضًا." تقدم كريم نحو الجهاز القديم الذي خرج منه التسجيل. فحصه بعناية، ثم قال: "هذا الجهاز لا يعمل بالكهرباء." التفت إليه آدم. "ماذا تقصد؟" أشار كريم إلى الأسلاك. "لا توجد طاقة في المبنى أصلًا. التسجيل بدأ بطريقة ميكانيكية." اقتربت ليان. "كيف؟" أجاب كريم: "لابد أن فتح الباب حرّك آلية داخلية." نظر آدم إلى القفل. ثم إلى الرقم 17 المحفور على المفتاح. قال: "المفتاح لم يفتح الباب فقط." توقف لحظة. "لقد شغّل التسجيل." أومأ كريم. "وهذا يعني أن والدك كان يتوقع أن يستخدم شخص ما المفتاح بعد سنوات." دخل الثلاثة إلى المستودع. أغلق آدم الباب خلفهم. كان المكان واسعًا بصورة أكبر مما توقعوا، تتوزع فيه صناد
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more
الفصل الرابع: الخائن بيننا
الفصل الرابع: الخائن بيننا لم يتحرك أحد. كانت الملفات الأربعة فوق الطاولة تبدو كأنها وُضعت هناك قبل وصولهم بلحظات، رغم أن الغرفة لم تكن تحمل أي أثر لوجود شخص آخر. ظل الضوء الأبيض معلقًا فوقها، بينما غرق ما حولهم في ظلام كثيف. اقترب آدم من الطاولة. كانت يده على مقربة من ملف يحمل اسمه. قال نادر بصوت منخفض: "لا تفتح أي ملف." التفت إليه آدم. "لماذا؟" أجاب نادر: "لأن الملفات ليست مجرد معلومات." سأل كريم: "إذن ماذا تكون؟" نظر نادر إلى الملفات. "اختبار." عقد آدم حاجبيه. "اختبار لمن؟" "لكم جميعًا." تقدمت ليان خطوة. "ومن وضعها؟" صمت نادر. ثم قال: "والدكم." شهقت ليان. "أبي؟" أومأ. "كان يعرف أن الخيانة ستصل إلى أقرب الأشخاص إليه، لذلك ترك نظامًا يستطيع كشفها." اقترب كريم من الطاولة دون أن يلمس الملفات. "كيف؟" أجاب نادر: "كل ملف يحتوي على معلومة مختلفة. إذا فتح أحدكم ملفًا ليس من المفترض أن يفتحه، فسيعرف الآخرون أنه الخائن." قال آدم: "هذا جنون." ابتسم نادر بحزن. "والدك لم يكن مجنونًا. كان خائفًا." نظر آدم إلى الملفات. "ولماذا توجد أسماؤنا نحن الأربعة؟" أجاب نا
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more
الفصل الخامس: الشاهد الذي عاد من الماضي
الفصل الخامس: الشاهد الذي عاد من الماضي ساد صمت ثقيل بعد اعتراف مازن. لم يتحرك أحد. حتى صوت الانفجار الذي أغلق جزءًا من النفق بدا بعيدًا للحظات، وكأن الجميع توقف عن سماع العالم من حوله. كان آدم أول من كسر الصمت. اقترب من مازن، وعيناه لا تفارقان وجهه. قال: "كنت هنا قبل خمسة عشر عامًا؟" أومأ مازن ببطء. "نعم." "ولماذا لم تخبرنا؟" لم يجب مازن فورًا. نظر إلى ليان. كانت واقفة في مكانها، وملامحها تحمل مزيجًا من الغضب والصدمة. قالت: "أنت قلت إنك كنت آخر شخص رأى أبي حيًا." أجاب مازن: "كنت كذلك." "وقلت إنك كنت تحاول حمايته." "كنت أحاول." رفعت صوتها: "لكنّك أخفيت أنك كنت هنا!" أطرق مازن رأسه. "لأنني لم أكن أملك الشجاعة لأقول الحقيقة." تدخل نادر: "ليس الأمر متعلقًا بالشجاعة فقط." نظر إليه آدم. "ماذا تقصد؟" قال نادر: "مازن لم يكن مجرد سكرتير لوالد ليان." تغير وجه مازن. "نادر..." لكن نادر تابع: "كان واحدًا من الأشخاص الذين عرفوا بمكان الوثيقة الأصلية." قال آدم: "وهذا يعني أنه كان يعرف عن هذه الغرفة." أجاب نادر: "نعم." نظر آدم إلى مازن. "إذن لماذا تركتنا نكتشفها
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more
الفصل السادس: محطة القطار القديمة
الفصل السادس: محطة القطار القديمة لم ينم أحد تلك الليلة. بقي المنزل القديم غارقًا في صمت ثقيل، بينما كانت الرياح تمر بين الأشجار المحيطة به وتصدر أصواتًا متقطعة خلف النوافذ. جلس آدم أمام المدفأة الحجرية التي لم تعد تشتعل، يتأمل الأوراق والوثائق التي وجدوها داخل القبو، بينما كانت ليان تجلس على الأريكة المقابلة، تمسك ساعة والدها بين يديها. كانت الساعة قديمة، لكن عقاربها ما زالت تعمل. كلما فتحت غطاءها، ظهرت أمامها صورتها وهي طفلة، وتحتها العبارة التي نقشها والدها: "إلى ليان... الحقيقة تحتاج إلى الشجاعة أكثر مما تحتاج إلى القوة." مررت إصبعها فوق الكلمات بحنان. لم تكن تعرف لماذا شعرت بأن والدها يحاول التحدث إليها من خلال كل شيء تركه خلفه. لم يكن يترك لها مجرد أدلة. كان يترك لها طريقًا. طريقًا لم تكن مستعدة للسير فيه عندما كان حيًا. لكنها الآن لم تعد تملك خيارًا آخر. قطع كريم الصمت وهو يقلب صفحات دفتر الملاحظات الذي وجدوه داخل الصندوق. قال: "هناك شيء غريب." رفع آدم رأسه. "ماذا؟" أشار كريم إلى الصفحة الأخيرة. "الاسم الذي وجدناه... الدكتور سليم النجار." اقترب آدم منه. كان ا
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more
الفصل السابع خزنة الماضي
الفصل السابع خزنة الماضي لم يطلع الفجر كاملًا بعد عندما توقفت سيارة آدم أمام الاستراحة الصغيرة الواقعة على أطراف المدينة. كان الليل قد بدأ يتراجع ببطء، تاركًا وراءه سماء رمادية تتخللها خيوط شاحبة من الضوء. لم ينم أحد طوال الطريق. كانت الكلمات التي قالها الدكتور سليم في السيارة لا تزال معلقة في أذهانهم. الخزنة. المفتاحان. التوقيع الخامس. نادر الكيلاني. أما الجملة الأخيرة التي سمعوها عبر الهاتف فكانت الأكثر إثارة للقلق: "إذا ذهبتم إلى البنك صباحًا... فلن تخرجوا منه أحياء." ترجل آدم من السيارة، ثم وقف للحظات ينظر إلى الطريق الخالي. قال كريم وهو يفتح الباب: "يجب أن نقرر ماذا سنفعل قبل أن نتحرك." أجابه آدم: "سنذهب إلى البنك." نظر إليه كريم باستغراب. "بعد التهديد مباشرة؟" ابتسم آدم ابتسامة قصيرة. "لو كان يريدون إيقافنا فعلًا، لكانوا فعلوا ذلك في المحطة. هم يريدون أن نخاف... أو يريدون دفعنا إلى طريق معين." قال الدكتور سليم من المقعد الخلفي: "وهذا ما أخشاه." التفت إليه آدم. "ماذا تقصد؟" نزل سليم ببطء من السيارة، وأغلق الباب خلفه. "أعرف أساليبهم. عندما كانوا يلاحقوننا قب
last updateLast Updated : 2026-07-28
Read more
الفصل الثامن الباب الثاني
الفصل الثامنالباب الثانيكانت صفارات الإنذار تمزق صمت الطابق السفلي، بينما بقي آدم وليان محاصرين داخل الخزنة.وقف آدم أمام الباب المعدني، يمرر يده على لوحة التحكم محاولًا اكتشاف طريقة لفتحها.قالت ليان:"هل يمكن فتحها من الداخل؟"أجاب وهو يفحص اللوحة:"يجب أن يكون هناك نظام طوارئ."اقتربت منه."ابحث عنه."أضاءت مصابيح صغيرة حمراء على الجدار، ثم بدأت تتحول إلى اللون البرتقالي.قال آدم:"لدينا وقت محدود."سألته:"كم؟"نظر إلى الشاشة."لا أعرف... لكن النظام يستعد لإغلاق الطابق بالكامل."التفتت ليان إلى الغرفة.قالت:"إذن علينا أن نجد الباب الآخر."تذكر آدم كلمات الرجل الذي ظهر على الشاشة.الخزنة تخفي خلف جدارها الثاني بابًا آخر.قال:"هو يعرف أننا سنجد الباب.""أي باب؟"بدأ آدم يطرق الجدران واحدًا تلو الآخر.كان الصوت يختلف في أحد الجوانب.توقفت ليان أمام الجدار.قالت:"هنا."طرق آدم عليه.صدر صوت أجوف.ابتسم."وجدناه."بحثا عن آلية الفتح.لم يكن هناك مقبض ولا قفل.لكن ليان لاحظت نقشًا صغيرًا بالقرب من الأرض.كان الرقم:24أخرجت المفتاح النحاسي.وضعته داخل تجويف صغير.سمعا صوت آلية قديم
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more
الفصل التاسع: الرجل الذي عاد من الموت
الفصل التاسع: الرجل الذي عاد من الموتلم يستطع أحد منهم أن يتحدث لعدة ثوانٍ.كانت الكلمات التي قالها الدكتور سليم لا تزال معلقة في الهواء، أثقل من أن يستوعبها العقل بسهولة.والد ليان قد يكون حيًا.كانت ليان واقفة أمام الخزنة، تحدق في الشاشة التي انطفأت منذ لحظات.قالت بصوت مرتجف:"أنت قلت إنك ظننت أنك رأيته يموت."لم يجب الدكتور سليم فورًا.اقترب آدم منه وقال:"أريد الحقيقة كاملة."رفع سليم عينيه إليه."والدك ووالد ليان كانا يعرفان أن المؤامرة أكبر من فارس الجندي. عندما بدأت الأمور تتعقد، قررا إخفاء بعض الأدلة."قالت ليان:"وماذا حدث لأبي؟"تنهد سليم."في الليلة التي اختفى فيها، كنت معه."تجمدت."أين؟""في المستودع القديم."تبادل آدم وسليم النظرات."المستودع الذي بدأنا منه؟"أومأ."نعم."تقدمت ليان خطوة."ماذا حدث هناك؟"قال سليم:"حدث إطلاق نار. انقطعت الكهرباء. رأيت والدك يسقط."وضعت ليان يدها على فمها."كنت متأكدًا أنه مات؟""نعم."صمت قليلًا.ثم أضاف:"لكنني لم أرَ جثمانه."رفع آدم رأسه بسرعة."وهذه نقطة مهمة."أومأ سليم."بعد دقائق، دخل رجال فارس إلى المستودع. اضطررت إلى الهرب. و
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more
الفصل العاشر: دار الرحمة
الفصل العاشر: دار الرحمةلم تكن الشمس قد ارتفعت تمامًا عندما غادرت سيارة آدم شوارع المدينة متجهة نحو الضواحي القديمة.كان الصمت يسيطر على السيارة، لكن هذه المرة لم يكن صمتًا ناتجًا عن الخوف وحده، بل عن السؤال الذي أصبح يطارد ليان منذ خرجوا من البنك.أين كان والدها طوال خمسة عشر عامًا؟كانت تمسك ساعة والدها بيدها، بينما ظل المفتاح الثالث داخل جيب معطفها.جلست إلى جوار آدم، تنظر من النافذة إلى المباني التي بدأت تختفي تدريجيًا، لتحل محلها أراضٍ واسعة وبيوت قديمة متناثرة.قالت أخيرًا:"آدم.""نعم؟""إذا كان أبي حيًا فعلًا... لماذا لم يعد؟"لم يجب فورًا.ظل ينظر إلى الطريق، ثم قال:"ربما لم يكن يستطيع.""خمسة عشر عامًا؟""ربما كان مراقبًا."هزت رأسها."لكنني كنت ابنته."ثم أضافت بصوت مكسور:"كان يستطيع أن يرسل رسالة واحدة."نظر آدم إليها للحظة."ربما فعل."التفتت إليه."ماذا تقصد؟""كل الرسائل التي وجدناها كانت موجهة إليك."صمت قليلًا."ربما كان يحاول الوصول إليك بطريقة غير مباشرة."قالت:"لكن لماذا؟"أجاب:"لأنه ربما كان يعرف أن أي رسالة مباشرة ستكشف مكانه."بقيت ليان صامتة.كانت الفكرة م
last updateLast Updated : 2026-08-09
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status