بعد أن أوصلت والديّ إلى المنزل واطمأننت عليهما، رن هاتفي أخيرًا. كان المتصل ياسر.ما إن فتحت الخط حتى بادرني بنبرة حادة:"وصلنا إلى المطعم لكننا لم نجد أحدًا بانتظارنا.""أهذه هي أهمية الزواج بالنسبة لعائلتك؟ حتى إنهم تأخروا عن الموعد!"ساد الصمت بيننا لثانية، ثم أجبته بهدوء:"ياسر… والداي انتظرانا ثلاث ساعات كاملة، وأنتم لم تأتوا.""لسنا نحن من لم يأخذ الأمر على محمل الجد… بل أنتم، لأنكم لم تمنحوا والديّ يومًا أي قدر من الاهتمام."ساد الصمت في الطرف الآخر للحظات، ثم خفف من نبرته وقال:"سارة المنصوري حصلت على قبولها في الدراسات العليا، واليوم وصل والداها من مدينتهما للاحتفال معها وهما لا يعرفان المكان، وسارة ما زالت طالبة ولا تستطيع الاهتمام بكل شيء وحدها، لذلك ذهبت إلى المحطة لاستقبالهما" "أنت تعلمين أننا ندعم سارة ماديًا منذ ثلاثة عشر عامًا. لقد أصبحت بالنسبة لي كأختٍ صغرى، ولم يكن بإمكاني أن أترك والديها وحدهما."نادرًا ما كان ياسر يبرر أفعاله.لكن هذه المرة، لم تجعلني كلماته أشعر بالارتياح، بل زادت ألمي.فعندما وصل والداي أمس، كنت منشغلة في اجتماع مهم بمقر الشركة ولم أستطع المغادر
Read more