بقيت واقفة في مكانها وهي ترتجف، بينما كان داريوس لا يزال يراقبها، وكأن عينيه الذهبيتين تحفظان كل حركة صغيرة تصدر منها، كل رعشة في يديها، كل نظرة تهرب بها.لم يقل شيئا بعد تهديده، بل فجأة انحنى وحملها من خصرها بذراع واحدة، وخرج بها من حمام المطعم أمام الجميع، فخفض كل الزبائن رؤوسهم ولم يجرؤ أحد على النظر.في العربة طوال طريق العودة إلى القصر، أجلسها على حجره ولم يسمح لها بالجلوس بجانبه أبدا، بل لف عباءته السوداء حولها كلها وشدها إلى صدره بقوة، ويداه كانتا تمسكان معصميها كأنه يخاف أن تختفي من بين يديه.عندما وصلا إلى القصر، لم يعطها لخادمة ولم يتركها تمشي، بل حملها بنفسه إلى جناحه وأغلق الباب بقدمه.جلس على حافة السرير وأسند ظهره على الحائط، ثم جذبها بعنف وأجلسها في حضنه، حتى أصبح ظهرها ملتصقا تماما بصدره، وأصبحت محبوسة بين ذراعيه وساقيه.لف ذراعه الأولى حول خصرها وشدها حتى لم تعد تقدر على التنفس، وذراعه الثانية كانت تمسك ذقنها وترفع وجهها إليه كل بضع ثوان، وكأنه يتأكد أنها تنظر إليه هو فقط ولا تفكر في أحد غيره.بقي يحتضنها هكذا لمدة طويلة جدا دون كلام، كان يهزها ذهابا وإيابا كطفلة صغير
Última atualização : 2026-09-12 Ler mais