تراجعت إيفلين خطوة إلى الخلف، وضربت يدها الفارغة بصدقٍ مرير. نظرت إلى إصبعها العاري وكأنها تنظر إلى جرحٍ مفتوح. لم يكن مجرد خاتم، بل كان شاهد العهد الوحيد على حياة كانت تظنها ممكنة، ذكرى الرجل الآخر الذي وعدها بالأمان قبل أن تبتلعها غابة داريوس المظلمة. وفي تلك اللحظة من الصمت، عادت بها الذاكرة إلى تلك الليلة التي لا تزال تفاصيلها تحرق روحها. تذكرت كيف نزعه داريوس من إصبعها بهدوء مخيف، لم تكن هناك صرخة أو عراك، بل كانت حركة انسيابية باردة، وكأنه ينتزع ورقة شجر ذابلة من غصن. تذكرت نظراته الواثقة وهو يتأمل الخاتم في يده، ثم تلك الكلمات التي عرضها عليها كصفقة خاسرة: "سأهديكِ خاتماً آخر يا إيفلين.. خاتماً يليق بمكانتكِ بجانبي، قطعة من الألماس تخطف الأبصار وتعلن للعالم أنكِ ملكي. كل ما عليكِ فعله هو أن تتخلي عن هذا الحطام..." لقد رفضت في ذلك الوقت، وبكل ما أوتيت من كبرياء مكسور، طلبت منه استعادته. لكن داريوس لم يغضب، ولم يصرخ؛ بل اكتفى بابتسامة باهتة وهو يضع الخاتم بعيدا، قائلاً بنبرة لا تقبل الجدل: "استعادته ستكلفك الكثير ...لا يمكنك ارتداء خاتم رجل آخر بينما قلبك ممتلئ بي !." ومنذ ذلك ا
Última actualización : 2026-09-18 Leer más