All Chapters of مرض التعلق: Chapter 41 - Chapter 50

78 Chapters

" أهربي و سأقتلك"

تجمدت إيفلين للحظة، ثم أجبرت قدميها على التحرك. لم يكن أمامها خيار آخر. تقدمت وسط الخدم الذين ظلوا منحنين على الأرض، وكلما اقتربت من الدرج شعرت بثقل الضغط المحيط بها يزداد. وصلت إلى الطابق العلوي، فوجدت داريوس واقفًا بالقرب من الجثة، بينما كانت ميريل لا تزال ساجدة في مكانها. رفع داريوس عينيه إليها، ولم يقل شيئًا في البداية. اكتفى بالنظر إليها لثوانٍ، ثم قال ببرود: «اقتربي.» ترددت إيفلين، لكنها اقتربت. وفجأة تغير شيء في ملامحه. شد فكه، وأخذ نفسًا بطيئًا، ثم أدار وجهه للحظة وكأنه يحاول السيطرة على شيء داخله. لم تفهم إيفلين ما يحدث، لكنها رأت يده تنقبض بقوة. ثم، من دون سابق إنذار، مد ذراعه وأمسك بها وسحبها إليه. شهقت إيفلين عندما وجدت نفسها محاصرة بين ذراعيه، ورفعت رأسها إليه بذهول. «جلالتك...؟» لم يجبها. كان تنفسه أثقل من المعتاد، وذراعه حولها تزداد إحكامًا كلما مرت الثواني. شعرت إيفلين بتوتره في جسده، فثبتت في مكانها، بينما بدأ الخوف يتسلل إليها من جديد. هل... هل استدعاها إلى هنا ليقتلها أيضًا؟ حاولت أن تبتعد قليلًا، لكنه منعها فورًا. «لا تتحركي.» اتسعت عيناها. «جلالتك،
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

" سأقتلك و أحنطك كي لا تغادري جانبي "

تجمّد جسد إيفلين من الخوف، ولم تستطع سوى أن تتوقف عن التنفس خوفًا أن يغضب ويقتلها حقًا. هي لا تريد الموت، ليس قبل أن تثأر لوالديها وتحقق غايتها وهدفها الأسمى. ضيّق داريوس عينيه عليها، ثم أطلق صوتًا ساخرًا: «خائفة؟» سرعان ما هزّت إيفلين رأسها بعنف نافية، ولكن ذلك لم يفعل شيئًا سوى تأكيد وجهة نظره. «ك-كلا، فقط أنا مندهشة قليلًا، فبعد كل شيء... لقد وقعت لك منذ البداية.» وجدت إيفلين نفسها تعيد نفس تلك الكلمات اللعينة بصوت خافت، تمنت أنْ لم يسمعه. انتظرت أن يأمرها بإعادة ما قالته كي تختلق عذرًا آخر، ولكنه اكتفى بالابتسام بسخرية. «إذًا احرصي على ألا يتغير ذلك، وإياكِ أن تجرئي على حب شخص آخر غيري، أفهمتِ؟ عليكِ أن تكوني مخلصة لمشاعرك!» اقترب منها ببطء حتى لم يفصل بين وجهيهما سوى إنش. «ن-نعم، جلالتك.» «عندما نكون وحدنا ناديني داريوس، أو ريوس.» قال وهو يطبع قبلة على خدها. تصلّب جسد إيفلين بشدة، وللفت انتباهه عن رد فعل جسدها اللاإرادي، نادته باسمه. «ريوس.» خرج صوتها ناعمًا أكثر مما أرادت. شعرت به يتوقف، فظنت بخوف أنه ربما وضع لها اختبارًا، وهي قد اختارت الإجابة الخطأ، فسارعت بقول: «أو
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

" انت من قال انك تحبينني "

فتحت إيفلين عينيها ببطء، وما إن وقعتا على داريوس حتى اختفى كل شيء من ملامحها. لم يعد هناك خوف واضح، ولا ارتباك، ولا حتى الغضب الذي كان يشتعل في أعماقها قبل لحظات؛ تجمدت عيناها فقط واتسعتا قليلًا وهي تحدق فيه دون أن تستوعب ما تراه.بقي فمها مفتوحًا لثوانٍ قبل أن تغلقه ببطء، بينما تراجعت خطوة إلى الخلف دون أن تشعر. لم تعرف ماذا تفعل أو ماذا تقول، وكأن عقلها احتاج إلى وقت أطول من جسدها ليستوعب أن الرجل الذي كانت تتوقع منه العقاب كان راكعًا أمامها، ينظر إليها بتلك الابتسامة الغريبة التي لم تستطع فهمها.لاحظ داريوس عينيها الخاليتين من أي تعبير، فتغيرت ملامحه للحظة. نهض بسرعة، واقترب منها ثم جذبها إليه، محتضنًا إياها بهدوء يناقض ما كانت تتوقعه منه.شعرت إيفلين برغبة في شتمه حين احتضنها وكأنه يعشقها فعلًا، لكنها لم تتحرك. بقي جسدها ساكنًا بين ذراعيه، وعيناها معلقتين في نقطة بعيدة دون أن تستجيبا له.استلقى داريوس على السرير، ثم جذبها معه حتى استقرت فوق صدره. مد يده إلى أربطة فستانها وعدّلها بهدوء، ثم همس قرب أذنها: «لا داعي لهذه التعابير. لقد قلتِ إنك تحبينني، صحيح؟ لذلك لن يحصل أي شيء من هذا
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

" طلبات داريوس الغريبة"

استيقظت إيفلين قبل أن يطلع الصباح تمامًا.فتحت عينيها ببطء، وبقيت لثوانٍ تحدق في السقف قبل أن تتذكر أين هي. التفتت بحذر، فوجدت داريوس نائمًا إلى جانبها، وملامحه هادئة على عكس ما كانت عليه في الليلة السابقة.تحركت ببطء شديد، محاولة الابتعاد عن السرير دون أن توقظه. كانت قد قطعت نصف المسافة تقريبًا عندما جاء صوته من خلفها، هادئًا وواضحًا رغم أنه لم يفتح عينيه.«إلى أين؟»تجمدت في مكانها.فتحت فمها ثم أغلقته، قبل أن تجيب بصوت منخفض: «أريد أن أذهب.»فتح داريوس عينيه ونظر إليها لثوانٍ، ثم جلس على السرير.«لم أقل لكِ إن بإمكانك الذهاب.»شعرت بالضيق، لكنها لم تجادله. عادت إلى مكانها وهي تنظر إليه بحذر.نهض داريوس وارتدى ملابسه، ثم التفت إليها.«ارتدي ملابسك. ستبقين معي اليوم.»رفعت إيفلين حاجبيها باستغراب. «أين؟»«في مكتبي.»«اسمح لي بالسؤال عن سبب ذلك يا جلاله الامبراطور»نظر إليها للحظة، وكأن السؤال لم يكن مهمًا بما يكفي ليحتاج إلى تفسير.«لأنني أريدك هناك.»لم يعجبها الجواب، لكنها لم تجد ما تقوله.بعد وقت قصير، خرجت معه من الغرفة واتجهت إلى مكتبه. كان المكان واسعًا وهادئًا، تحيط به خزائن م
last updateLast Updated : 2026-08-28
Read more

" عقاب قاسي "

انحنى داريوس على ركبتيه عند رأس الأريكة، وقال بصوت منخفض: «أنتِ من قلتِ إنك تحبينني، فتحملي الأمر.»لم تجبه إيفلين.بقيت عيناها مغمضتين، وأنفاسها منتظمة، فظن أنها لم تسمعه. لكنه لم يعرف أنها استيقظت قبل أن يقترب منها بثوانٍ، وأنها بقيت ساكنة فقط لأنها لم تعرف كيف تتصرف.فتحَت عينيها ببطء بعد أن ابتعد عنها، فرأته يتجه نحو مكتبه من جديد.انتظرت حتى عاد إلى مكانه وانشغل بالأوراق، ثم جلست بهدوء. نظرت إليه للحظات، ثم إلى الباب.كان قلبها يخفق بسرعة.لم تكن تعرف ماذا حدث لها طوال اليوم. كلما نظر إليها، شعرت بالتوتر، وكلما تحدث معها، وجدت نفسها عاجزة عن الرد بصورة طبيعية. والأسوأ من ذلك أنها بدأت تفكر في اعترافها له في الليلة السابقة، وفي الطريقة التي نظر بها إليها بعدها.لم تستطع البقاء هنا أكثر.نزلت قدماها إلى الأرض، ووقفت دون أن تصدر صوتًا.لم يرفع داريوس رأسه.استغلت اللحظة واتجهت إلى الباب بخطوات سريعة، ثم فتحته وخرجت قبل أن يلتفت.أغلقت الباب خلفها، وبمجرد أن ابتعدت عنه ركضت في الممر.لم تتوقف حتى وصلت إلى السلالم المؤدية إلى القسم الخاص بالخادمات. نزلت الدرج بسرعة، وهي تضم ذراعيها إل
last updateLast Updated : 2026-08-29
Read more

" قفص ذهبي"

دون ان تدرك كانت قد قالت ذلك بصوت عالي . لم يسمع أحد نجدتها. الخدم في الخارج، والباب مغلق بأمر الإمبراطور. تجمدت إيفلين تماما. كانت تحت ذراعيه، محاصرة بين صدره وظهر الأريكة الطويلة. جسدها كله متصلب، حتى أنفاسها توقفت لثانية. لم يكن يضحك الآن. كان ينظر إليها كأنه يدرس شيئا كسره ويحاول أن يقرر كيف يصلحه. عيناه السوداوتان تمسحان وجهها، من جبينها المتعرق إلى شفتيها المرتجفتين، إلى عنقها الذي ينبض بسرعة. "النجدة؟" أعاد الكلمة ببطء، كأنه يتذوقها. حرفا حرفا. كأن الكلمة أعجبته وأضحكته في داخله. "ممن؟ مني؟" انحنى أكثر. لم يلمسها بجسده، لكنه اقترب لدرجة أن أنفاسه الساخنة ضربت خدها البارد. رائحة العود و النعناع الطازج ونبيذه. نفس الرائحة التي كانت عالقة في معطفه الذي نامت عليه في المكتبة. "أنتِ من قلتِ إنكِ تحبينني، لوسيا. أنتِ من همستِ بها وأنتِ نائمة على صدري البارحة. نسيتِ؟ أنتِ قلتِ 'ريوس' وأنتِ تحضنين قميصي بيديكِ الاثنتين كطفلة." اتسعت عيناها. صدمة حقيقية ضربتها. هي لم تكن نائمة. هي قالتها وهي مستيقظة تماما، وتظاهرت بالنوم فقط لأنها لم تتحمل نظراته. كيف عرف أنها كانت مستيقظة؟ هل كان
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

" مرعوبة بشدة"

"منذ هذه اللحظة يا لوسيا، أنتِ خادمتي الشخصية. وحدي. لا تعدين الطعام للجميع، لا تنظفين القاعات. عملكِ الوحيد هو أنا. ثيابي، قهوتي، سريري." قالها وهو لا يزال ممسكا بذقنها، وسبّابته تضغط قليلا تحت شفتها السفلى، يرفع وجهها إليه بالقوة. إيفلين لم تتنفس. عيناها مثبتتان عليه، واسعتان، حمراوتان من الرعب. يداها الاثنتان كانتا تقبضان على قماش فستانها الخادم، تعصرانه بقوة حتى ابيضّت مفاصلها. كانت تفكر بسرعة، بسرعة جنونية. خادمته الشخصية يعني أنها لن تخرج من هذا الجناح. يعني أن الخطة كلها انتهت. هي لم تدخل القصر لتصبح خادمة، هي دخلت باسم مستعار، لوسيا، فتاة ريفية لا تعرف القراءة، حتى يستخف بها الجميع وتستطيع التسلل إلى جناح الأرشيف الملكي المحرم وتسرق الملف الذي ينتظره أدريان خطيبها. كانت على بعد خطوة واحدة من المفتاح. كانت قد وجدته في مكتبته البارحة وهي تتظاهر بالنوم على صدره. والآن... بقرار واحد منه، أصبحت محبوسة معه هو. مع الهدف نفسه. "لا..." خرجت منها همسة ضعيفة، لم تقصد أن تقولها. كانت تفكر بصوت عالٍ دون أن تدرك. داريوس سمعها. ابتسامته اتسعت. "لا؟" مال برأسه قليلا، كأنه يدر
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

" قطع جناحيها بالكامل"

ضأصبحت محبوسة معه هو. مع الهدف نفسه."محظيتي السرية."قالها ببطء متعمد، وهو ينظر إلى شفتيها، ثم إلى عنقها الذي ينبض بسرعة.إيفلين شعرت أن ركبتيها تخونها. لو لم تكن جالسة على الأريكة الطويلة، لسقطت على الأرض. يداها كانتا لا تزالان تقبضان على فستانها، لكن أصابعها بدأت ترتجف بشكل واضح لا تستطيع السيطرة عليه. عضت شفتها السفلى بقوة حتى شعرت بطعم الدم."لا... أنا... لست..."حاولت أن تقول لست محظية، لست لوسيا، لست لك، لكن الكلمات لم تخرج.داريوس رأى الرعب في عينيها، وبدلا من أن يبتعد، اقترب أكثر. هذا هو مرضه. كلما خافت، كلما أراد أن يقترب أكثر، كأن خوفها يغذي جنون التملك فيه. عيناه الذهبيتين أصبحتا أغمق، وحدقتاه اتسعتا، وصدره يعلو ويهبط بثقل."شش..."وضع سبابته على شفتيها المرتجفتين. لمسة خفيفة، لكنها أمر بالصمت."لا تقولي شيئا تندمين عليه يا لوسيا. أنتِ ترتجفين. قلبكِ ينبض بسرعة كبيرة لدرجة أنني أسمعه."وكان يسمعه فعلا. لأنه كان قريبا جدا منها، أذنه تكاد تلامس صدرها وهي محاصرة بينه وبين ظهر الأريكة. يده التي كانت على ذقنها نزلت ببطء شديد، مرت على عنقها، ثم توقفت عند عظمة الترقوة، لم تضغط، ف
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

"لست غبيا لأسمح لك بالهرب "

وضمها بقوة، بقوة رجل يخاف أن يطير الكناري من يده إذا أرخى قبضته لثانية واحدة.إيفلين كانت متصلبة بين ذراعيه. رأسها على صدره، تسمع دقات قلبه السريعة، المجنونة، دقات غير منتظمة لرجل مريض. يدها الصغيرة كانت عالقة بينهما، تقبض على قماش قميصه دون أن تدري. كانت تحاول أن تتنفس."ريوس..."همست اسمه مرة أخرى، لأنها تعلم أن هذا الاسم هو الوحيد الذي يجعله يلين.داريوس ارتجف عندما سمعها. عيناه أغمضتا للحظة، كأنه يتألم من حلاوة الاسم."قوليها مرة أخرى."طلب منها بصوت منخفض جدا، وهو يمرر يده في شعرها المبعثر من الركض.إيفلين ابتلعت ريقها، وشفتها السفلى ترتجف."ريوس...""جيد."فتح عينيه، وتلك الابتسامة المريضة عادت.ثم، دون سابق إنذار، انحنى وحملها.شهقت إيفلين شهقة صغيرة، ويداها تشبثتا لا إراديا بعنقه. لم يحملها كأميرة، حملها كشيء يخصه، ذراع تحت ركبتيها وذراع حول ظهرها، رفعها عن الأريكة الطويلة كأنها لا تزن شيئا."داريوس! ماذا تفعل!"صرخت باسمه الحقيقي هذه المرة من الصدمة، ونسيت لوسيا تماما."أنقل طائري الصغير إلى غرفتنا."قالها وابتسم.وفجأة، التف حولهما ضوء أزرق باهت. سحر الانتقال الخاص بالإمبراط
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

" إعلان ملكيته لها"

استيقظت وحدها. أول شيء شعرت به هو الدفء. دفء غريب، ثقيل، ليس دفء عنبر الخادمات البارد حيث تنام خمس فتيات في غرفة واحدة وبطانية واحدة رقيقة. كان الغطاء فوقها سميكا، حريريا، ورائحته... رائحة العود والنعناع. فتحت عينيها ببطء. غرفة الإمبراطور. السرير الضخم ذو الأعمدة السوداء. الستائر الذهبية الثقيلة لا تزال مسدلة، لكن ضوء الصباح الأبيض كان يدخل من بينها بخط رفيع. رفعت رأسها بسرعة، وقلبها خفق. الجانب بجانبها فارغ. مرتب قليلا، لكن دافئ. كان هنا. كان نائما بجانبها طوال الليل. جلست، ويدها تمسك الغطاء وتشده على صدرها لا إراديا، رغم أنها ترتدي ثوب النوم الأبيض. نظرت حولها برعب. لا أحد. زحفت إلى حافة السرير، وقدماها الحافيتان لمستا السجادة الناعمة. وقفت بصعوبة و هي تشعر بألم حاد في ظهرها و مفاصلها . " اللعنة عليك يا داريوس !" تمتمت بصوت خافت و هي تستند بيدها على المنضدة بجانب السرير. نظرت إلى الباب الأسود الكبير. باب جناح الإمبراطور. ولحسن الحظ... لم تجده مغلقا بالمفتاح. كان مواربا قليلا، يدخل منه ضوء ذهبي من الصالة الخارجية. تنفست. أول نفس طبيعي منذ البارحة. ثم انتبهت لشيء بجانب الس
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more
PREV
1
...
345678
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status