로그인لم يكن التسلل إلى قصر الإمبراطور داريوس سوى مهمة أخرى بالنسبة إلى إيفلين، الجاسوسة المشهورة باسم إيف 01. باسمٍ مزيف، وثوب خادمة، ووجهٍ ملائكي كان سببًا في إسقاط منظماتٍ وممالكٍ كبرى... نسجت خيوط خطتها بعناية، واعتمدت على ملامحها اللطيفة وابتسامتها البريئة لتكسب ثقة الإمبراطور، حتى أصبحت المرأة الوحيدة التي سُمح لها بالاقتراب منه، والوحيدة التي يحق لها الجلوس في حضنه بكل جرأة، وتحظى بتدليله الكامل. لطالما قالت لي والدتي أن :" أفضل طريقة للإنتقام من العدو هي جعله يقع في حبك " فاتخذت من كلماتها وصية لي و طريقة عملي. كان كل شيء يسير كما خُطِّط له. مهمة سهلة... ككل مرة. الحصول على ثقة الإمبراطور... ثم الملفات... ثم الهرب. وكل ما كان عليها فعله هو ألا تسمح لمشاعرها بالتدخل، حتى تُنهي مهمتها بنجاح بعيدًا عن تلك الأحاسيس السخيفة. لكنها ارتكبت خطأً واحدًا. ظنت أن الرجل الذي أوقعته في شِباكها لم يكن يضمر لها سوى إعجابٍ بملامحها البريئة. وظنت أن الأمر لم يكن سوى إدمانٍ على اهتمامها... وأنه سيزول مع مرور الوقت. ولكن عندما اكتملت مهمتها وهمّت بالرجوع إلى مقر عملها، وجدت نفسها مقيدة داخل جناحه، بينما كان يقف أمامها بهدوءٍ طاغٍ أرعبها بشدة... لكن عيناه كانتا تخونان هدوءه الظاهري، تلتهمان ملامحها بطريقة جعلت أنفاسها تختنق. همست بصوتٍ مرتجف: "دعني أرحل... أرجوك... أقسم أنني لن أعود مجددًا أبدًا." ابتسم داريوس بجمود، ثم قال وهو يرفع الملف بين أصابعه: "قبّليني... وسأعطيكِ ما جئتِ من أجله." تجمدت في مكانها، لكنها لم تجد خيارًا سوى أن تثق بوعده وتمنحه مراده. أما هو... فلم يكن ينوي الوفاء به. لأنها لم تعد مجرد جاسوسة اخترقت قصره... بل أصبحت دواءً لمرض تعلقه... وسببه في الوقت نفسه. ولهذا... حتى لو فرّق الموت بينهما يومًا... فلن يتردد في ملاحقتها إلى العالم الآخر... ليتأكد أنها لن تغادر جانبه... أبدًا.
더 보기ابتعدت ليا عن السور الحجري، وأمسكت يد إيفلين مرة أخرى، لكن هذه المرة كانت قبضتها خفيفة، وكأنها تخشى أن تكسر شيئاً رقيقاً. سحبتها خلفها نحو قاعة واسعة ذات سقف عالٍ مزخرف بنقوش من الذهب والزمرد. كانت القاعة تعج بالهدوء، لكن بمجرد دخولهما، ظهرت خمس شخصيات كانت تقف في زوايا القاعة، يراقبون وصول الإمبراطورة بانتظار.توقفت ليا في منتصف القاعة، ومالت برأسها نحو إيفلين، ثم قالت بصوت ملؤه الفخر: "بما أنكِ أصبحتِ صديقتي، يجب أن أعرفكِ على أهم الأشخاص في حياتي. هؤلاء هم فريق الفينيق الخاص بي."أشارت ليا بيدها نحو رجل يقف بظهر مستقيم ونظرة حادة تخترق كل شيء. قالت ليا: "هذا لوكاس. هو القائد الأول للفريق. لوكاس بارد جداً في تعامله، وقد تجدينه مخيفاً في البداية، لكنه يمتلك قلباً مخلصاً."أومأ لوكاس برأسه إيماءة صغيرة جداً، وبقي صامتاً، وعيناه لا تفارقان وجه إيفلين ببرود تام.ثم انتقلت ليا إلى امرأة بجانبه، كانت تتسم بالأناقة والجمود في آن واحد. تابعت ليا: "وهذه إيلينا، القائدة الثانية. هي أيضاً باردة مثل لوكاس، وكلاهما يمثلان درعاً قوياً يحمي هذا المكان. ورغم هذا البرود، إلا أن كلاهما يحترمان الجميع
ساد صمت مطبق في الغرفة، صمت ثقيل لدرجة أن صوت أنفاس ستيفن المتسارعة كان مسموعاً بوضوح. كانت الأشواك السوداء تلتف حول جدران الغرفة وأثاثها ببطء، وكأنها كائنات حية تتضور جوعاً وتنتظر إشارة واحدة من سيدها لتمزق كل ما في طريقها. نظر ستيفن إلى تلك الأشواك، ثم نظر إلى ابتسامة داريوس الباردة، وشعر لأول مرة أن الغرور الذي كان يرتديه كدرع قد تحطم تماماً.بلع ستيفن ريقه بصعوبة، وحاول أن يستعيد نبرته المتكبرة، لكن صوته خرج مهتزاً: "أنت... أنت لا تجرؤ. إذا قتلتني هنا، ستشعل حرباً لن تستطيع إطفاءها. العالم الثالث ليس ضعيفاً يا داريوس، وموت إمبراطوره سيعني دماراً شاملاً".اقترب داريوس منه أكثر، حتى أصبح وجهه مقابلاً لوجه ستيفن تماماً. كانت عينا داريوس في هذه اللحظة خالية من أي رحمة، مجرد فراغ أسود يبتلع كل أمل. همس بصوت يشبه فحيح الأفاعي: "الدمار الشامل هو ملعبي المفضل يا ستيفن. هل تظن أنني أهتم بتوازن العوالم بينما تلعب بمصير زوجتي؟".في تلك اللحظة، دارت في عقل داريوس عاصفة من الأفكار. كلمات ستيفن عن طبيعة لوسيا كانت تتردد في ذهنه كصاعقة لا تتوقف. "ليست بشرية عادية... كيف تحملت قوتي؟". تذكر كل لمس
ضرب داريوس قبضته على الطاولة الرخامية بقوة جعلت الشروخ تمتد في كل اتجاه، وتطايرت شظايا صغيرة من الحجر لتستقر على السجادة الفاخرة. كانت أنفاسه تتصاعد بسرعة، وعيناه تشتعلان بنار الغضب التي كادت تحرق كل من يقترب منه في هذه اللحظة. كان يشعر بجنون يتسلل إلى عقله، فكرة واحدة تسيطر عليه وتنهش تفكيره: أين ذهبت لوسيا؟تذكر كيف كان يراقبها بدقة منذ ساعات، كان يتبع خطواتها من بعيد، يحرص على ألا تغيب عن نظره لحظة واحدة. تتبعها وهي تسير في الأزقة، ورأى حينما دخلت تلك الحانة المريبة. في البداية ظن أنها مجرد رغبة في الاستراحة، لكن بحثه السريع كشف له أن تلك الحانة مجرد واجهة لمكان سري لتبادل المعلومات. ضغط على أسنانه وهو يتذكر ملامحها الهادئة التي تخفي خلفها أسراراً لا تنتهي. سأل نفسه في صمت: لماذا تحتاجين إلى معلومات يا لوسيا؟ وما الذي تحاولين البحث عنه بعيداً عني؟بينما كان يغرق في أفكاره المظلمة، اندفعت خادمة شابة نحو مكتبه، كانت ترتجف بشكل ملحوظ، ووجهها شاحب كالأموات. ركعت الخادمة بسرعة على الأرض، وأنزلت رأسها وهي تتحدث بصوت متقطع من شدة الخوف: "جلالتك... إمبراطور العالم الثالث هنا... لقد وصل للت
ضحكت ليا بخفة، وكانت ضحكتها رنانة وواضحة، ثم شددت قبضتها على يد إيفلين وسحبتها خلفها وهي تمشي بخطوات سريعة ومرحة. نظرت إيفلين إلى يدها المتشابكة مع يد ليا، وشعرت بحرارة تسري في كفها. كانت هذه المرة الأولى التي تلمس فيها شخصاً ما دون أن يكون الهدف من ذلك القتال أو التقييد. فكرت إيفلين في نفسها: هل يمكن أن يكون هذا الشعور حقيقياً؟ هل يمكن أن أجد مكاناً أشعر فيه بالراحة فعلاً؟قادتها ليا إلى ممر طويل تحفه أشجار ذات أوراق فضية تلمع كلما لامسها النسيم. توقفت ليا فجأة والتفتت نحو إيفلين، وكانت عيناها تلمعان بفضول. مالت ليا برأسها قليلاً إلى الجانب، ورفعت يدها لتمسح خصلة شعر متمردة سقطت على وجه إيفلين. تجمدت إيفلين في مكانها، واتسعت حدقتا عينيها من المفاجأة. كانت حركة ليا بسيطة، لكنها جعلت قلب إيفلين يقفز في صدرها. قالت ليا بنبرة هادئة: "أرى في عينيكِ الكثير من الأسئلة يا إيفلين. هل تخافين من أن ينتهي هذا اليوم؟".خفضت إيفلين بصرها نحو الأرض، وبدأت تفرك أصابعها بتوتر، ثم أجابت بصوت خفيض: "أنا فقط... لست معتادة على هذا. في عالمي، كل شيء له ثمن. لا أحد يعطي الابتسامات أو الوقت أو المساعدة دون






평점
리뷰더 보기