وقفت ليان على الجسر الحجري، تحدق في الورقة التي سلّمها إليها آدم. لم تكن الكلمات كثيرة، لكنها كانت كافية لتقلب كل ما كانت تؤمن به."سُلِّمت الطفلة إلى سامر السالمي بناءً على وصية نادين الراوي."أعادت قراءة السطر مرةً بعد أخرى، وكأنها تنتظر أن تتغير حروفه.رفعت عينيها نحو آدم."هل يعني هذا أن نادين كانت تعرفني؟"أجاب بهدوء:"بل يبدو أنها كانت تريد حمايتك.""ولماذا سامر؟ لماذا اختارته هو؟"تنهد آدم."هذا هو الجزء المفقود من القصة."ساد الصمت بينهما، ولم يعد يسمع سوى صوت الماء المتدفق أسفل الجسر.قالت ليان أخيرًا:"أشعر أنني لا أعرف حتى اسمي."نظر إليها آدم بتعاطف."قد لا تستطيعين تغيير الماضي... لكن بإمكانك معرفة حقيقته."في منزل هناء، بقي سليم واقفًا في غرفة الجلوس بعد خروج ليان.كانت هناء تجلس بصمت، وعيناها محمرتان من البكاء.قال سليم بصوت خافت:"لم أكن أريد أن تعرف بهذه الطريقة."أجابته هناء:"وأنا أيضًا."اقترب من النافذة."لكن جابر لن يتوقف."رفعت هناء رأسها."ماذا يريد الآن؟"أغلق سليم عينيه للحظة."لا يريد ليان... هو يريد شيئًا آخر.""وما هو؟"تردد قبل أن يجيب:"الوصية."ارتبكت ه
Last Updated : 2026-07-28 Read more