رماد العهود

رماد العهود

last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-29
Oleh:  رقيه الرخBaru saja diperbarui
Bahasa: Arab
goodnovel16goodnovel
Belum ada penilaian
20Bab
8Dibaca
Baca
Tambahkan

Share:  

Lapor
Ringkasan
Katalog
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi

الحب الذي احترق بالخيانة، وإلى العهود التي تحولت إلى رماد، مع بقاء الأمل في ولادة حب جديد من بين الأنقاض

Lihat lebih banyak

Bab 1

الفصل الأول مدينة الرماد...

االفصل الأول

مدينة الرماد... والبداية التي لم تكن صدفة

لم تكن مدينة الصفواء تشبه المدن التي تُروى عنها الحكايات في كتب المسافرين. فمن يراها لأول مرة سيظن أنها مدينة هادئة، تغفو على ضفاف نهر السُّهاد، وتعيش على إيقاع حياة لا تعرف سوى النظام والاستقرار. أما سكانها، فكانوا يعلمون أن أكثر الأسرار ظلمة تُخفى خلف الواجهات اللامعة للمباني الحديثة، وأن الابتسامات التي تتبادلها الوجوه في النهار كثيرًا ما تخفي ليلًا طويلًا من الألم والخداع.

في صباح خريفي بارد، وقفت ليان السالمي أمام نافذة مكتبها في الطابق السابع من دار النشر دار البيان، تتأمل قطرات المطر وهي تنساب على الزجاج في خطوط متعرجة، وكأنها تكتب قصة جديدة لا يستطيع أحد قراءتها.

كانت في الثامنة والعشرين من عمرها، تعمل محررة أدبية منذ خمس سنوات، وتؤمن أن الكتب أقل قسوة من البشر. كانت تقضي معظم وقتها بين المخطوطات والروايات، تراجع الكلمات وتصقلها، بينما تعجز عن إصلاح الكسور التي تركتها الحياة في قلبها منذ وفاة والدها قبل خمسة أعوام.

رفعت كوب القهوة إلى شفتيها وهمست لنفسها:

"الكلمات لا تخون أصحابها... أما البشر، فيتقنون ذلك بإبداع."

سمعت ضحكة مألوفة خلفها.

استدارت لتجد زميلتها المقربة ريم العبد تحمل مجموعة من الملفات.

قالت ريم مبتسمة: "ها أنتِ تتحدثين مع المطر من جديد."

ابتسمت ليان بخفة.

"المطر مستمع جيد... ولا يقاطع أحدًا."

وضعت ريم الملفات على المكتب وجلست أمامها.

"لدي خبر سيغيّر يومك."

رفعت ليان حاجبها.

"أتمنى ألا يكون مخطوطًا جديدًا يحتاج إلى مراجعتي."

ضحكت ريم.

"أسوأ من ذلك."

"وما هو؟"

"المدير التنفيذي الجديد سيبدأ عمله اليوم."

تنهدت ليان بلا اهتمام.

لم تكن تبالي كثيرًا بتغيير الإدارات. فالمدير يأتي، يضع قوانينه، ثم يرحل بعد سنوات، بينما يبقى الموظفون وحدهم يواجهون ضغوط العمل.

بعد أقل من نصف ساعة، وصل تعميم يطلب من جميع الموظفين الاجتماع في القاعة الرئيسية.

وقف الجميع في صمت ينتظرون القادم الجديد.

دخل المدير العام أولًا، ثم فتح الباب لرجل طويل القامة، يرتدي بدلة رمادية أنيقة، وخطواته ثابتة لا توحي بالارتباك.

قال المدير العام:

"يسعدني أن أقدم لكم الأستاذ سليم الراوي، المدير التنفيذي الجديد لدار البيان."

ارتفعت بعض عبارات الترحيب.

أما ليان، فقد اكتفت بالنظر إليه.

وفي اللحظة التي التقت فيها عيناه بعينيها...

شعرت بشيء غريب.

لم يكن إعجابًا.

ولم يكن خوفًا.

بل إحساسًا مربكًا بأنها رأت هذا الوجه من قبل، دون أن تتذكر أين أو متى.

أما سليم، فقد توقف للحظة قصيرة، قبل أن يخفي دهشته بابتسامة هادئة، وكأن اللقاء أعاد إليه ذكرى قديمة حاول طويلًا دفنها.

انتهى الاجتماع سريعًا، وعاد الجميع إلى مكاتبهم.

حاولت ليان الانشغال بعملها، لكنها لاحظت أن صورة ذلك الرجل لم تغادر ذهنها.

وبعد الظهر، رن هاتف مكتبها.

"آنسة ليان، الأستاذ سليم يطلب حضورك."

أغلقت الملف الذي كانت تعمل عليه، واتجهت إلى مكتب المدير الجديد.

طرقت الباب.

"تفضل."

دخلت بهدوء.

كان المكتب مرتبًا بصورة لافتة، ولا توجد عليه سوى بعض الملفات وكوب قهوة لم يمس.

أشار إليها بالجلوس.

"تفضلي."

جلست وهي تنتظر أن يبدأ الحديث.

فتح أحد الملفات وقال:

"اطلعت على الأعمال التي أشرفتِ على تحريرها."

"نعم."

"أسلوبك دقيق، ولا تفوتك التفاصيل."

أجابت بهدوء:

"هذا جزء من عملي."

رفع نظره إليها وقال مبتسمًا:

"ولا تحبين المجاملات أيضًا."

نظرت إليه باستغراب.

"كيف عرفت؟"

ابتسم ابتسامة خفيفة، ثم غيّر الموضوع.

"أؤمن بأن نجاح دار النشر يعتمد على المحررين قبل الكتّاب، ولذلك سأعتمد عليك في عدة مشاريع جديدة."

"سأقوم بعملي كما اعتدت."

ساد صمت قصير، قبل أن يسألها فجأة:

"هل تؤمنين أن الماضي قد يعود عندما نظن أنه انتهى؟"

عقدت حاجبيها.

"لا أفهم علاقة السؤال بالعمل."

أطرق برأسه قليلًا، ثم قال:

"ستفهمين في الوقت المناسب."

خرجت من المكتب وهي أكثر حيرة مما كانت عليه قبل دخوله.

كان هناك شيء في حديثه لا يشبه حديث مدير مع موظفة، وكأنه يعرف عنها أكثر مما ينبغي.

انتهى الدوام مع حلول المساء.

خرجت ليان من المبنى، واستقلت سيارتها الصغيرة متجهة إلى شقتها الواقعة في حي النخيل، حيث تعيش وحدها منذ وفاة والدها، بينما اختارت والدتها الإقامة في قرية عين الوادي بعيدًا عن صخب المدينة.

عندما وصلت، لاحظت ظرفًا أبيض موضوعًا أمام باب شقتها.

انحنت والتقطته.

لم يكن يحمل اسم المرسل.

فتحت الظرف بحذر.

كانت بداخله ورقة واحدة فقط.

كتبت عليها عبارة قصيرة بخط واضح:

"لا تثقي بسليم الراوي... فهو ليس كما يبدو."

تجمدت في مكانها.

رفعت رأسها بسرعة تنظر في الممر.

كان خاليًا.

دخلت الشقة وأغلقت الباب، ثم أعادت قراءة الرسالة مرات عديدة.

من يعرف أنها تعمل مع سليم؟

ومن أرسل التحذير؟

ولماذا بدأ كل هذا منذ يومه الأول في الشركة؟

في الجهة الأخرى من المدينة، كان سليم يجلس وحيدًا في مكتبه بعدما غادر الجميع.

دخل رجل في منتصف الثلاثينيات يدعى يزن الكيلاني، وأغلق الباب خلفه.

قال بصوت منخفض:

"هل عرفتك؟"

أجاب سليم وهو ينظر إلى أضواء المدينة من النافذة:

"لا... لكنها شعرت بشيء."

اقترب يزن وقال بقلق:

"إلى متى ستخفي الحقيقة؟"

تنهد سليم طويلًا.

"حتى يحين الوقت المناسب."

هز يزن رأسه.

"أخشى أن يسبقك أحد إليها."

لم يرد سليم.

ظل ينظر إلى المطر الذي لم يتوقف، وكأنه يعلم أن العاصفة الحقيقية لم تبدأ بعد.

Tampilkan Lebih Banyak
Bab Selanjutnya
Unduh

Bab terbaru

Bab Lainnya
Tidak ada komentar
20 Bab
الفصل الأول مدينة الرماد...
االفصل الأولمدينة الرماد... والبداية التي لم تكن صدفة لم تكن مدينة الصفواء تشبه المدن التي تُروى عنها الحكايات في كتب المسافرين. فمن يراها لأول مرة سيظن أنها مدينة هادئة، تغفو على ضفاف نهر السُّهاد، وتعيش على إيقاع حياة لا تعرف سوى النظام والاستقرار. أما سكانها، فكانوا يعلمون أن أكثر الأسرار ظلمة تُخفى خلف الواجهات اللامعة للمباني الحديثة، وأن الابتسامات التي تتبادلها الوجوه في النهار كثيرًا ما تخفي ليلًا طويلًا من الألم والخداع.في صباح خريفي بارد، وقفت ليان السالمي أمام نافذة مكتبها في الطابق السابع من دار النشر دار البيان، تتأمل قطرات المطر وهي تنساب على الزجاج في خطوط متعرجة، وكأنها تكتب قصة جديدة لا يستطيع أحد قراءتها.كانت في الثامنة والعشرين من عمرها، تعمل محررة أدبية منذ خمس سنوات، وتؤمن أن الكتب أقل قسوة من البشر. كانت تقضي معظم وقتها بين المخطوطات والروايات، تراجع الكلمات وتصقلها، بينما تعجز عن إصلاح الكسور التي تركتها الحياة في قلبها منذ وفاة والدها قبل خمسة أعوام.رفعت كوب القهوة إلى شفتيها وهمست لنفسها:"الكلمات لا تخون أصحابها... أما البشر، فيتقنون ذلك بإبداع."سمعت ضح
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-28
Baca selengkapnya
الفصل الثاني الرسالة البيضاء
استيقظت ليان بعد ليلة لم تعرف فيها النوم إلا ساعات قليلة. بقي الظرف الأبيض فوق الطاولة المقابلة لسريرها، وكأنه يراقبها بصمت، بينما كانت العبارة المكتوبة داخله تتردد في ذهنها كلما أغمضت عينيها:"لا تثقي بسليم الراوي... فهو ليس كما يبدو."لم تكن تخاف بسهولة، لكنها كانت تكره الغموض. منذ وفاة والدها، أصبحت تؤمن أن أكثر المصائب تبدأ بتفصيل صغير يتجاهله الجميع.ارتدت ملابسها وغادرت إلى العمل وهي تقرر ألا تخبر أحدًا بما حدث، على الأقل حتى تفهم ما يجري.في دار البيان، كانت الحركة تعم المكاتب منذ الصباح الباكر. ألقت ليان التحية على زملائها وجلست أمام مكتبها، لكن تركيزها كان مشتتًا.اقتربت منها ريم وهي تحمل كوبين من القهوة."أراكِ شاردة منذ الأمس."ابتسمت ليان ابتسامة باهتة."لم أنم جيدًا."وضعت ريم الكوب أمامها وقالت بمكر:"أم أن المدير الجديد سبب لكِ الأرق؟"ضحكت ليان رغم توترها."لا تبالغي.""إذن لماذا بقي ينظر إليكِ طوال الاجتماع؟"توقفت ليان لحظة."هل لاحظتِ ذلك أيضًا؟"أومأت ريم."ليس أنا فقط، بل معظم الموجودين."شعرت ليان بانقباض في صدرها، لكنها لم تعلق.بعد ساعة، تلقّت رسالة من السكرتير
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-28
Baca selengkapnya
الفصل الثالث الرجل الذي يعرف الحقيقة
الرجل الذي يعرف الحقيقةوقفت ليان أمام آدم الشامي للحظات، غير قادرة على تفسير ما تسمعه. كان صوته هادئًا، لكن عينيه كانتا تحملان خوفًا حقيقيًا، وكأنهما رأتا ما لا يجب أن يراه أحد.قالت وهي تشد حقيبتها إلى صدرها:"من أنت؟ ولماذا تتدخل في حياتي؟"تنهد آدم وأعاد بطاقته الصحفية إلى جيبه."اسمي آدم الشامي، صحفي استقصائي. ومنذ ثلاث سنوات أحقق في قضية قديمة ظن الجميع أنها انتهت، لكنها في الحقيقة لم تبدأ إلا الآن."عقدت حاجبيها."وما علاقتها بسليم؟"نظر إليها طويلًا قبل أن يجيب:"كل شيء."ساد صمت ثقيل بينهما، قطعه صوت سيارة مرت مسرعة في الشارع.قال آدم:"لا أستطيع أن أخبرك بكل شيء هنا.""ولماذا أثق بك؟"ابتسم ابتسامة باهتة."لا أطلب منك الثقة... بل أطلب منك الحذر."ثم سلّمها بطاقة صغيرة."إذا احتجتِ إلى معرفة الحقيقة، اتصلي بي."استدار وغادر، تاركًا ليان تقف وحدها تحت ضوء المصباح الخافت، تحمل بطاقة في يد، ورسالة مجهولة في اليد الأخرى.في صباح اليوم التالي، كان سليم أول الواصلين إلى دار البيان. دخل مكتبه وفتح حاسوبه، لكن قبل أن يبدأ عمله، وجد ظرفًا بنيًا موضوعًا فوق مكتبه.فتح الظرف بسرعة.في د
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-28
Baca selengkapnya
الفصل الرابع لقاء في مكتبة النهضة
لم يكد الفجر يشرق حتى كانت ليان مستيقظة، تحدق في سقف غرفتها بعينين مرهقتين. لم تستطع طرد فكرة اللقاء المرتقب مع آدم الشامي. كانت تعلم أن ذهابها قد يجرها إلى أمور لا تريدها، لكنها كانت تعلم أيضًا أن تجاهل الحقيقة لن يجعلها تختفي.وصلت إلى دار البيان قبل موعدها المعتاد، محاولة إقناع نفسها بأن تنشغل بالعمل حتى يحين المساء.لكن شيئًا ما كان مختلفًا.لاحظت أن سليم لم يغادر مكتبه منذ وصوله، وكان يتلقى اتصالات متكررة، وكل مرة ينهي المكالمة بملامح أكثر توترًا من سابقتها.اقتربت ريم منها وهمست:"هل تشاجرت مع المدير؟"نظرت إليها ليان باستغراب."لماذا تسألين؟""لأنه منذ الصباح يبدو شاردًا، وكلما مررتِ أمام مكتبه رفع رأسه ليراك."لم تعلق ليان، لكنها شعرت أن هناك ما يربط كل ما يحدث بخيط خفي لا تستطيع الإمساك به.في منتصف النهار، طلب سليم مقابلتها.دخلت مكتبه بهدوء.كان واقفًا أمام النافذة، ويداه في جيبي معطفه.استدار عندما سمع صوت الباب."تفضلي."جلست دون أن تتكلم.بقي ينظر إليها لثوانٍ، ثم قال:"هل حدث شيء منذ الأمس؟"سألته ببرود:"لماذا تسأل؟""لأنني أشعر أن هناك من يحاول الوصول إليك."ابتسمت بس
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-28
Baca selengkapnya
الفصل الخامس وجوه خلف الأقنعة
لم تستطع ليان النوم تلك الليلة. كلما أغمضت عينيها، عادت إليها صورة السيارة السوداء وهي تندفع نحوهما، وصوت آدم وهو يصرخ باسمها. لم يكن الحادث مجرد مصادفة، بل رسالة واضحة مفادها أن هناك من يريد إسكات كل من يقترب من الحقيقة.وقفت أمام نافذة شقتها مع بزوغ الفجر، تتأمل المدينة التي بدأت تستيقظ ببطء. لأول مرة شعرت أن الصفواء، التي عاشت فيها سنوات طويلة، أصبحت غريبة عنها، وكأنها تخفي تحت شوارعها حياة أخرى لا يعرفها سوى قلة من الناس.رن هاتفها.كان المتصل والدتها.ابتسمت وهي تجيب: "صباح الخير يا أمي."جاءها صوت والدتها، هناء السالمي، دافئًا كعادته."كيف حالك يا ابنتي؟""بخير."سكتت هناء قليلًا قبل أن تقول:"اشتقت إليك. متى ستزورينني في عين الوادي؟"شعرت ليان بوخزة في قلبها عند سماع اسم القرية.قالت بهدوء: "قريبًا إن شاء الله.""تبدين متعبة.""ضغط عمل فقط."كانت تكذب، لكنها لم تشأ أن تقلق والدتها، خاصة أن اسم عين الوادي أصبح يثير داخلها عشرات الأسئلة.في دار البيان، كان سليم يقف في قاعة الاجتماعات ينتظر وصول الموظفين. بدا أكثر هدوءًا من الأمس، وكأن شيئًا لم يحدث.دخلت ليان متأخرة دقائق قليلة.
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-28
Baca selengkapnya
الفصل السادس العودة إلى عين الوادي
لم تستطع ليان أن تنام تلك الليلة. بقيت الصورة القديمة بين يديها حتى ساعات الفجر الأولى، تتأمل وجه والدها الشاب وهو يقف مبتسمًا إلى جوار رجل لم تكن تعرفه من قبل، لكنها باتت تحفظ ملامحه عن ظهر قلب.مروان الراوي... والد سليم.كانت الصورة قديمة، التقطت أمام منزل ريفي تحيط به أشجار الزيتون، وعلى ظهرها كُتب بخط باهت:"إلى الصديق الذي لا يخون."قرأت العبارة مرات عديدة، ثم أغلقت عينيها.إذا كان والدها يعتبر والد سليم أقرب أصدقائه، فلماذا أصبحت حياتهما مليئة بالأسرار؟ ولماذا يحذرها الجميع من سليم؟وضعت الصورة داخل حقيبتها، واتخذت قرارًا لم تتراجع عنه.ستذهب إلى عين الوادي.في صباح اليوم التالي، دخلت مكتب سليم حاملة طلب إجازة ليومين.رفع رأسه عن الأوراق وقال بابتسامة هادئة:"صباح الخير."لم ترد الابتسامة، بل وضعت الورقة أمامه."أريد إجازة قصيرة."قرأ الطلب بسرعة."إلى أين ستذهبين؟"قالت دون تردد:"إلى عين الوادي."اختفت ملامح الهدوء عن وجهه.نهض من مقعده."لماذا؟"تأملته ليان مليًا."هل يزعجك الأمر؟"صمت للحظة، ثم قال:"هناك أماكن لا يجب أن يعود إليها الإنسان."ابتسمت بسخرية."ومن قال إنني سأعو
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-28
Baca selengkapnya
الفصل السابع البيت الذي لا ينسى
ظلّت ليان تراقب الرجلين من خلف الستارة، بينما كانت أنفاسها تتسارع. لم يبدُ عليهما أنهما من سكان القرية، فقد كانا يرتديان ملابس رسمية لا تناسب بساطة عين الوادي.التفتت إلى والدتها وهمست:"هل تعرفينهما؟"أسرعت هناء إلى النافذة، وما إن وقع بصرها على السيارة السوداء حتى شحب وجهها.قالت بصوت مرتجف:"أغلقي الأنوار."استغربت ليان."لماذا؟""افعلي ما أقول."أطفأت ليان الأنوار، وغرقت غرفة الجلوس في الظلام. بقيتا تراقبان بصمت، حتى عاد الرجلان إلى السيارة بعد دقائق وانطلقا مبتعدين في الطريق الترابي.تنفست هناء الصعداء، لكنها بقيت تنظر إلى الباب وكأنها تخشى أن يعودا في أي لحظة.قالت ليان بحزم:"الآن ستخبرينني بكل شيء."جلست هناء على الأريكة، وأسندت رأسها إلى ظهرها، ثم أغمضت عينيها."كنت أعلم أن هذا اليوم سيأتي."في مدينة الصفواء، لم يكن سليم قد غادر مكتبه رغم انتهاء الدوام.دخل يزن وهو يحمل ملفًا أزرق."وصلني خبر أنها وصلت إلى عين الوادي."أغلق سليم الملف الذي كان يراجعه."أعرف.""إذن لماذا لا تمنعها؟"رفع سليم نظره إليه."لأنها لن تستمع إلي."سكت قليلًا، ثم أضاف:"وإن حاولت إجبارها... ستكرهني أك
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-28
Baca selengkapnya
الفصل الثامن المقبرة القديمة
لم تنم ليان إلا دقائق معدودة. كانت كلمات الشيخ محمود تتردد في ذهنها كصدى بعيد:"إذا أردتِ أن تعرفي لماذا احترق ذلك المنزل... تعالي غدًا إلى المقبرة القديمة."لم تكن تخشى الموت، لكنها كانت تخشى الحقيقة. فالحقيقة، كما بدأت تدرك، قادرة على هدم حياة كاملة بقدر ما تستطيع إنقاذها.مع أول خيوط الشمس، خرجت من المنزل دون أن توقظ والدتها. كان الضباب يغطي طرقات عين الوادي، والهواء البارد يحمل رائحة التراب المبلل.وصلت إلى المقبرة القديمة بعد عشرين دقيقة من السير.كانت صغيرة، محاطة بسور حجري قديم، وتنتشر فيها أشجار السرو التي زادت المكان هيبةً ووحشة.كان الشيخ محمود ينتظرها عند البوابة، متكئًا على عصاه.ابتسم ابتسامة هادئة."ظننت أنك لن تأتي."قالت ليان:"أخبرني بما تعرف."نظر إليها طويلًا، ثم سار ببطء بين القبور.تبعته بصمت.توقف أخيرًا أمام قبرين متجاورين.قرأَت الاسم الأول:نادين الراويثم نظرت إلى القبر الثاني.لم يكن يحمل اسمًا.فقط لوحة حجرية كُتب عليها:"هنا يرقد سرٌ لم يمت."عقدت حاجبيها."لماذا لا يوجد اسم؟"أجاب الشيخ محمود:"لأن صاحبه لم يُعلن موته."شعرت ليان بقشعريرة."ماذا يعني هذا؟
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-28
Baca selengkapnya
الفصل التاسع الزائر المجهول
ظلّت ليان ممسكة بالهاتف، بينما كان صوت سليم يخرج متقطعًا، كأنه يتحدث وهو يقود بسرعة."ليان... لا تسألي كثيرًا. فقط اخرجي من المنزل."وقفت من مكانها."سليم، ماذا يحدث؟""سأشرح كل شيء عندما أصل.""ومن الذي سيأتي؟"ساد صمت قصير، ثم قال بصوت منخفض:"شخص كنت أتمنى ألا يعرف أنك عدت إلى عين الوادي."وانقطع الاتصال.نظرت ليان إلى الشاشة بحيرة، ثم رفعت رأسها نحو والدتها.كانت هناء تحدق في الباب الخارجي وكأنها تنتظر كارثة.قالت ليان:"سليم يريدني أن أغادر."أغلقت هناء عينيها لثوانٍ، ثم همست:"إذن... عرفوا أنك هنا."في الطريق المؤدي إلى القرية، كان سليم يقود سيارته بسرعة غير معهودة.جلس يزن إلى جواره، يراقب الطريق بصمت.قال يزن:"ما زال بإمكاننا الوصول قبلهم."أجاب سليم دون أن يرفع عينيه عن الطريق:"أتمنى ذلك."تنهد يزن."إذا ظهر هو بنفسه... فلن نستطيع إيقافه."ضغط سليم على المقود بقوة."لن أسمح أن تتكرر المأساة."نظر إليه يزن للحظة، ثم أعاد بصره إلى الطريق.كان يعلم أن سليم لا يتحدث عن الماضي فقط... بل عن ذنب حمله عشرين عامًا.في منزل هناء، حاولت ليان جمع الصور والرسائل داخل حقيبتها.سألت والدت
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-28
Baca selengkapnya
الفصل العاشر الحقيقة الأولى
لم تسمع ليان شيئًا بعد تلك الجملة."ليست ابنة سامر الحقيقية."ترددت الكلمات في رأسها حتى أصبحت أشبه بطنين لا ينقطع.نظرت إلى والدتها، تنتظر منها تكذيبًا، أو غضبًا، أو حتى صفعة تُسكت ذلك الرجل الواقف خارج المنزل.لكن هناء لم تنطق.كانت دموعها وحدها تتكلم.تراجعت ليان خطوة إلى الخلف، وهمست بصوت مكسور:"أمي... قولي إنه يكذب."رفعت هناء رأسها بصعوبة.اقتربت من ابنتها، ومدّت يدها لتلمس وجهها، لكن ليان ابتعدت."لا..."قالتها وهي تهز رأسها."لا تلمسيني قبل أن أعرف الحقيقة."في الخارج، وقف سليم في مواجهة جابر الكيلاني.قال بحدة:"لن تدخل هذا المنزل."ابتسم جابر بسخرية."ولماذا؟""لأنك لا تستحق."اقترب جابر حتى أصبحا على بعد خطوة واحدة."أم لأنك تخشى أن تعرف ليان من تكون فعلًا؟"قبض سليم على يده، لكنه تمالك نفسه.كان يعلم أن أي انفعال سيزيد الأمور سوءًا.تدخل يزن أخيرًا."أبي... يكفي."التفت إليه جابر.حدق في ابنه للحظات، ثم قال ببرود:"ما زلت تعمل عنده؟"خفض يزن بصره."أنا لا أعمل عنده... أنا أوفي بوعد قطعته."ضحك جابر."أنت تشبه أمك أكثر مما توقعت."تصلبت ملامح يزن، لكنه لم يرد.داخل المنزل،
last updateTerakhir Diperbarui : 2026-07-28
Baca selengkapnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status