االفصل الأولمدينة الرماد... والبداية التي لم تكن صدفة لم تكن مدينة الصفواء تشبه المدن التي تُروى عنها الحكايات في كتب المسافرين. فمن يراها لأول مرة سيظن أنها مدينة هادئة، تغفو على ضفاف نهر السُّهاد، وتعيش على إيقاع حياة لا تعرف سوى النظام والاستقرار. أما سكانها، فكانوا يعلمون أن أكثر الأسرار ظلمة تُخفى خلف الواجهات اللامعة للمباني الحديثة، وأن الابتسامات التي تتبادلها الوجوه في النهار كثيرًا ما تخفي ليلًا طويلًا من الألم والخداع.في صباح خريفي بارد، وقفت ليان السالمي أمام نافذة مكتبها في الطابق السابع من دار النشر دار البيان، تتأمل قطرات المطر وهي تنساب على الزجاج في خطوط متعرجة، وكأنها تكتب قصة جديدة لا يستطيع أحد قراءتها.كانت في الثامنة والعشرين من عمرها، تعمل محررة أدبية منذ خمس سنوات، وتؤمن أن الكتب أقل قسوة من البشر. كانت تقضي معظم وقتها بين المخطوطات والروايات، تراجع الكلمات وتصقلها، بينما تعجز عن إصلاح الكسور التي تركتها الحياة في قلبها منذ وفاة والدها قبل خمسة أعوام.رفعت كوب القهوة إلى شفتيها وهمست لنفسها:"الكلمات لا تخون أصحابها... أما البشر، فيتقنون ذلك بإبداع."سمعت ضح
Terakhir Diperbarui : 2026-07-28 Baca selengkapnya