الفـصـل الـحـادي عـشـر "الخوف لا يجعل الحقيقة تختفي... بل يجعل من يعرفها يعيش سجينًا لها."… استيقظت ليان في صباح يوم الجمعة قبل شروق الشمس.كانت البطاقة التي تركها الرجل المجهول لا تزال فوق مكتبها."المقبرة القديمة... صباح الجمعة."أعادت قراءتها للمرة الأخيرة، ثم وضعتها في جيب معطفها.قبل أن تغادر، فتحت الدرج الذي تخفي فيه الأدلة.تأكدت من وجود الملف الأسود، وساعة والدها، والمفتاحين، ثم أغلقته بالمفتاح.كانت قد تعلمت درسًا مهمًا...ليس كل ما تملكه يجب أن تحمله معك.خرجت من المنزل بهدوء.كان الضباب الخفيف يغطي شوارع المدينة، والهواء البارد يجعل المكان أكثر كآبة.وصلت إلى المقبرة القديمة بعد دقائق.كانت خالية تقريبًا، باستثناء رجل يقف أمام قبر، يحمل باقة من الزهور البيضاء.لم تستطع رؤية وجهه.اقتربت بحذر.وحين أصبح على بعد خطوات، استدار ببطء.تجمدت ليان.إنه محمود السالمي.ابتسم ابتسامة متعبة.وقال بصوت خافت:"أعرف أن لديك أسئلة كثيرة."أومأت ليان."وأنت لا تملك وقتًا طويلًا، أليس كذلك؟"ابتسم بأسى."تتعلمين بسرعة... تمامًا كوالدك."جلسا على مقعد حجري قريب.ظل محمود ينظر إلى القبور ل
Last Updated : 2026-08-30 Read more