All Chapters of اختطاف العروس: Chapter 41 - Chapter 50

78 Chapters

٤١

الفصل الحادي والأربعون: الرجل الذي أعاد فتح الملف لم ينم إبراهيم تلك الليلة. ظل الهاتف أمامه على الطاولة. يراجع الرقم المجهول مرة بعد أخرى. لا اسم... ولا أي بيانات. لكن الصوت كان يعرف تفاصيل لا يعرفها إلا أشخاص قليلون. مع شروق الشمس... دخل خالد إلى غرفة الاجتماعات. كانت ليان وآدم وسامر في انتظاره. وضع خالد ملفًا جديدًا على الطاولة. قال بهدوء: ــ أمضيت الليل أراجع سجلات القضية القديمة. سألت ليان: ــ هل وجدت شيئًا؟ فتح خالد الملف. ــ نعم... ــ وجدت من قدّم طلبًا رسميًا قبل أسبوعين للحصول على نسخة من التحقيقات القديمة. نظر الجميع إليه. ــ ومن هو؟ أجاب: ــ المستشار ياسر المنصوري. ساد الصمت. قال آدم: ــ لا أعرف هذا الاسم. أخرج خالد صورة لرجل في أواخر الخمسينيات. ملامحه هادئة... لكن عينيه تحملان صرامة واضحة. ــ كان وكيل نيابة في بداية القضية. ثم استقال بعد أشهر بصورة مفاجئة. ومنذ ذلك الوقت... اختفى تمامًا. قال سامر: ــ ولماذا يعود الآن؟ رد خالد: ــ لأنه يقول إن القضية أُغلقت قبل أن تُكشف الحقيقة كاملة. في الجهة الأخرى من المدينة... توقف رجل أمام مبنى قدي
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

٤٢

الفصل الثاني والأربعون: بداية الجرحفتح رجل الأمن البوابة الخارجية بحذر.كان الرجل الذي يقف أمامها في منتصف الخمسينيات من عمره، يرتدي بدلة بسيطة ويحمل حقيبة جلدية قديمة. لم تبدُ عليه ملامح التهديد، لكن ثقته بنفسه كانت كافية لتجعل الحراس في حالة تأهب.خرج إبراهيم بنفسه.نظر إليه الرجل للحظات ثم قال:ــ لم أتوقع أن تفتح الباب بنفسك.أجابه إبراهيم بهدوء:ــ أعرفك؟ابتسم الرجل ابتسامة خفيفة.ــ لا... لكنك تعرف الاسم.مد بطاقة تعريفه.قرأها إبراهيم ببطء.المستشار ياسر المنصوري.تغيرت ملامحه.قال للحراس:ــ اتركوه... سيدخل معي....في غرفة المكتب...جلس ياسر أمام إبراهيم دون أن ينطق بكلمة.كان ينظر إلى المكان وكأنه يعرف القصر منذ زمن.قال إبراهيم:ــ كنت أظن أنك اختفيت.أجاب ياسر:ــ اختفيت عن الناس...لكنني لم أتوقف يومًا عن البحث.ــ ثلاثون سنة وأنا أجمع الأوراق التي حاول الجميع إخفاءها.وضع حقيبته على الطاولة.وأخرج منها عدة ملفات قديمة.كانت أطرافها صفراء من شدة القدم.قال:ــ قبل أن نتحدث...أريد منك وعدًا.ــ لن تكذب هذه المرة.خفض إبراهيم رأسه.ــ سأقول كل ما أعرفه....في الخارج...
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

٤٣

الفصل الثالث والأربعون: الندبة التي لا تُرىلم تستطع ليان النوم.وضعت الدمية القديمة بجوار الوسادة.كانت تحدق في سقف الغرفة، بينما تتردد في رأسها كلمات إبراهيم:"كنتِ لا تنامين إلا وهي بجوارك."أغمضت عينيها.حاولت أن تتذكر.أي شيء...وجهًا...صوتًا...رائحة منزل...لكن كل ما رأته كان فراغًا.فتحت عينيها بسرعة.وأدركت أن أكثر ما يؤلمها ليس ما تتذكره...بل ما عجز عقلها عن استعادته.---في صباح اليوم التالي...طلبت ليان من خالد أن يأخذها إلى الحي الذي ولدت فيه.تردد قليلًا.ثم وافق.بعد ساعة...توقفت السيارة أمام شارع قديم.نزلت ليان ببطء.كانت البيوت تغيرت كثيرًا.المحال تبدلت.والوجوه التي تمر في الشارع لا تعرفها.سارت بخطوات مترددة.حتى توقفت أمام منزل صغير، بابه الحديدي صدئ، وسوره يحمل آثار الزمن.قال خالد:ــ هذا هو.نظرت إليه طويلًا.كانت تنتظر أن تشعر بشيء.أي شيء.لكن قلبها ظل صامتًا.همست:ــ هل عشت هنا فعلًا؟أومأ خالد.ــ سنواتك الأولى كلها كانت هنا.اقتربت من الباب.وضعت يدها عليه.ثم سحبتها سريعًا.لم تشعر بأي ذكرى.وكأن المكان يخص شخصًا آخر.---خرجت امرأة مسنة من المنزل ال
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

٤٤

الفصل الرابع والأربعون: طريقان إلى الحقيقةتحركت الحافلة ببطء.جلست ريم بجوار النافذة، تضم حقيبتها إلى صدرها.كانت تنظر إلى الطريق، لكن عقلها كان عالقًا في الصورة القديمة التي احتفظت بها لسنوات.صورتها مع ليان.لم تكن تعرف لماذا أُخذت منها أختها.ولا لماذا تربت بعيدًا عنها.كل ما كانت تعرفه أن هناك أحدًا تعمد أن يقطع كل خيط بينهما.---على الجانب الآخر من الطريق...أدار الرجل الجالس داخل السيارة محركها.أخرج هاتفه.وقال بهدوء:ــ تحركت.جاءه صوت من الطرف الآخر:ــ لا تؤذها.ــ فقط راقبها.ــ لا يجب أن تصل إلى ليان الآن.أغلق الهاتف.ثم انطلق خلف الحافلة دون أن يلفت الانتباه.---في القصر...كانت ليان جالسة في غرفتها منذ عودتها.لم تفتح الستائر.ولم تتناول الطعام.طرقت الخادمة الباب أكثر من مرة.لكنها لم تجب.دخل آدم بعد أن استأذن.وجدها تجلس على الأرض، وبين يديها الصورة القديمة.قال بهدوء:ــ الجميع قلق عليك.لم ترفع رأسها.ــ لماذا؟ــ لأنهم يحبونك.ابتسمت ابتسامة باهتة.ــ وهل كانوا يحبونني عندما ضاعت حياتي؟لم يجد آدم ردًا.تابعت بصوت متعب:ــ كل شخص أقابله يخبرني كيف كنت أضحك...ك
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

٤٥

الفصل الخامس والأربعون: لقاء لم يكتملأغلق إبراهيم الهاتف دون أن ينطق بكلمة.نظر إلى ياسر الذي كان لا يزال على الخط قبل لحظات.ثم التفت إلى خالد.ــ اجمع رجال الأمن.ــ لكن دون ضجة.سأله خالد:ــ هل حدث شيء؟أجابه إبراهيم:ــ ريم وصلت إلى المدينة.اتسعت عينا خالد.ــ إذًا حان الوقت لتلتقي الأختان.هز إبراهيم رأسه ببطء.ــ كنت أتمنى أن يكون الأمر بهذه البساطة.---في الجهة الأخرى...كانت ريم تجلس داخل سيارة أجرة.تنظر من النافذة إلى الشوارع.كل شيء جديد بالنسبة إليها.لكن شعورًا غريبًا كان يرافقها.وكأن أحدًا يراقبها.التفتت أكثر من مرة.لم ترَ شيئًا.حاولت إقناع نفسها بأنه مجرد توتر.---في القصر...كانت ليان لا تزال في غرفتها.لم تعد تهتم بالوقت.ولم تعد تفتح هاتفها.حتى الطعام كانت تتناوله بالكاد.دخلت الخادمة بهدوء.وضعت كوبًا من الشاي.قالت:ــ يا ابنتي...لم تأكلي شيئًا منذ أمس.أجابت ليان بصوت خافت:ــ لا أشعر بالجوع.ــ أشعر أنني فارغة من الداخل.خرجت الخادمة وهي تمسح دموعها.سمع إبراهيم حديثها من خلف الباب.أغلق عينيه.كان يرى نتيجة قراراته القديمة أمامه.ولم يعد يملك وسيلة لإ
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

٤٦

الفصل السادس والأربعون: الحقيقة المؤجلة ركض آدم نحو البوابة بكل ما يملك من قوة. لكن السيارة السوداء انطلقت بسرعة، واختفت بين السيارات قبل أن يصل إليها. توقف وهو يلهث. ضرب بيده على باب البوابة الحديدي بغضب. قال خالد الذي وصل بعده بلحظات: ــ هل لحقت بها؟ هز آدم رأسه. ــ لا... لكنني رأيتها. كانت تشبه الصورة تمامًا. إنها ريم. --- خرجت ليان من الحديقة بعدما سمعت الصراخ. نظرت إلى آدم. كان وجهه شاحبًا. سألته: ــ ماذا حدث؟ نظر إليها للحظات. احتار. هل يخبرها بالحقيقة؟ أم ينتظر حتى يتأكد؟ اقترب إبراهيم في تلك اللحظة. قال بلهجة حاسمة: ــ ماذا رأيت؟ أجاب آدم: ــ رأيت ريم. تجمدت ليان. شعرت أن قلبها توقف. اقتربت منه بسرعة. ــ ماذا قلت؟ كرر آدم بصوت منخفض: ــ رأيت أختك. ــ كانت أمام البوابة. ــ لكنها رحلت قبل أن أتمكن من إيقافها. تراجعت ليان خطوة إلى الخلف. لم تستوعب الكلمات. همست: ــ كانت هنا... ولم أرها؟ أغمضت عينيها. وانهمرت دموعها. ــ حتى أختي... وصلت إليّ... ورحلت قبل أن أراها. --- في السيارة السوداء... كانت ريم تجلس في المقعد الخلفي. نظرت إلى الر
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

٤٧

الفصل السابع والأربعون: انهيار لا يراه أحدساد الصمت داخل غرفة الاجتماعات.لم يكن أحد يصدق ما سمعه."ريم اختفت."كانت الجملة كافية لتسحب اللون من وجه ليان.حدقت في ياسر لثوانٍ.ثم سألت بصوت مرتجف:ــ ماذا تعني اختفت؟أجاب ياسر بهدوء وهو يحاول أن يخفي قلقه:ــ آخر مرة شوهدت فيها كانت أمام بوابة القصر.ــ بعد ذلك استقلت سيارة سوداء.ــ ثم انقطع أثرها.اقتربت ليان خطوة.ــ هل اختطفها أحد؟هز ياسر رأسه.ــ لا أستطيع الجزم.ــ ربما ذهبت بإرادتها.ــ وربما خُدعت.لكنها الآن ليست في المكان الذي كان يفترض أن تكون فيه.---شعرت ليان بأن الغرفة تضيق حولها.لم تعد تسمع بقية الحديث.خرجت بهدوء.لم يمنعها أحد.كانت خطواتها بطيئة...كأنها تحمل فوق كتفيها سنوات عمرها كلها.صعدت إلى غرفتها.أغلقت الباب بالمفتاح.ثم جلست على الأرض.وضعت الصورة القديمة أمامها.صورتها مع ريم.ظلت تنظر إليها طويلًا.ثم قالت بصوت مكسور:ــ حتى عندما اقتربتِ مني...أخذوكِ مرة أخرى.لم تكن تبكي بصوت عالٍ.كانت دموعها تنزل في صمت.صمت موجع.---في المساء...دخلت الخادمة تحمل الطعام.وجدت الصينية التي أحضرتها صباحًا كما هي.ل
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

٤٨

الفصل الثامن والأربعون: الرسالة التي لم تصلحلَّ الصباح على القصر، لكنه لم يحمل معه أي هدوء.كانت غرفة ليان مغلقة منذ الليلة الماضية.لم يخرج منها صوت.ولا حركة.وقفت الخادمة أمام الباب تحمل كوبًا من الحليب.طرقت برفق.ــ آنسة ليان...أرجوكِ افتحي الباب.مرّت ثوانٍ طويلة.ثم جاءها صوت خافت من الداخل:ــ اتركيه أمام الباب.تنهدت الخادمة.وضعت الكوب ورحلت.---في الداخل...كانت ليان جالسة على الأرض، ظهرها مستند إلى السرير.حولها الصور القديمة والرسومات والرسالة التي كتبتها إلى ريم.لم تنم سوى ساعة واحدة.كانت عيناها متورمتين من كثرة البكاء.أمسكت صورة تجمعها بريم وهما طفلتان.مررت أصابعها على وجه أختها.ثم همست:ــ هل كنتِ تشبهينني في كل شيء؟ــ أم أن الحياة غيّرتك كما غيّرتني؟أغلقت عينيها.حاولت أن تتخيل لقاءهما.لكنها لم تستطع.حتى هذا الحلم...سرقه منها الماضي.---في الطابق السفلي...كان إبراهيم وياسر وآدم وخالد يجلسون حول الطاولة.قال خالد:ــ بحثنا في كاميرات الشوارع.وجدنا السيارة السوداء.لكنها اختفت بعد دخولها أحد الأحياء القديمة.سأل آدم:ــ هل عرفتم صاحبها؟أجابه خالد:ــ ال
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

٤٩

الفصل التاسع والأربعون: أول خيط مرّ يومان... ولم يصل أي خبر عن ريم. تحول القصر إلى مكان يملؤه التوتر. كل شخص كان يخفي قلقه بطريقته. أما ليان... فلم تعد تبكي كما كانت. لكن شيئًا آخر بدأ يتغير داخلها. كانت أكثر هدوءًا... وأكثر صمتًا. وهذا ما أخاف إبراهيم. --- في الصباح... دخلت ليان غرفة المكتب. كان إبراهيم وياسر وخالد يتحدثون. توقفت أمام الطاولة. ثم قالت: ــ أريد أن أرى كل الملفات. نظر إليها إبراهيم باستغراب. ــ أي ملفات؟ ــ كل شيء. ــ التحقيقات القديمة... الصور... أقوال الشهود... حتى الأوراق التي تعتقد أنها بلا قيمة. قال إبراهيم: ــ بعضها مؤلم. أجابته بثبات: ــ وما الذي بقي لم يؤلمني؟ نظر إليها ياسر. ورأى في عينيها شيئًا لم يكن موجودًا من قبل. لم تعد فتاة تبحث عن ماضيها... بل امرأة بدأت تواجهه. --- أمضت ليان ساعات طويلة تقلب الأوراق. كانت تقرأ كل كلمة. وتكتب الملاحظات في دفتر صغير. لفت انتباهها اسم تكرر أكثر من مرة. "شركة النهضة للاستثمار." رفعت رأسها. ــ ما هذه الشركة؟ أجاب خالد: ــ كانت شركة واجهة. أغلقت قبل سنوات. لكنها ظهرت في أكثر من ملف
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more

٥٠

الفصل الخمسون: الخطوة التي غيّرت كل شيءتوقف الرجل ذو البدلة الرمادية على بعد خطوات من ليان.لم يكن يحمل سلاحًا.ولم يكن يبدو كرجل عصابة.كانت ملامحه هادئة بصورة تثير الريبة.أما الرجل المسن الذي كان يقف بجوار ليان، فتراجع إلى الخلف بسرعة، وكأنه لا يريد أن يراه ذلك القادم.نظر الرجل الرمادي إلى ليان وقال بهدوء:ــ أنتِ ليان... أليس كذلك؟لم تجبه.تراجعت خطوة إلى الخلف.ثم سألت بحذر:ــ من أنت؟ابتسم ابتسامة خفيفة.ــ اسمي لا يهم.ــ المهم أنني أعرف سبب وجودك هنا.أمسكت ليان بالصورة داخل حقيبتها.ــ إذا كنت تعرف، فأخبرني أين ريم.نظر الرجل حوله قبل أن يجيب.ــ ليس هنا.ــ الجدران في هذا الحي تسمع أكثر مما تتكلم.ازدادت حيرة ليان.وقبل أن تسأله مجددًا...وصلت سيارة خالد بسرعة، وتوقفت أمام المنزل.نزل خالد وآدم بسرعة.ركض آدم نحو ليان.ــ هل أنتِ بخير؟أومأت برأسها.لكن عندما التفتت إلى الرجل الرمادي...لم تجده.اختفى.نظرت في آخر الشارع.لم يكن هناك أحد.قال خالد:ــ مع من كنتِ تتحدثين؟أشارت إلى المكان.ــ كان يقف هنا.ــ قال إنه يعرف لماذا جئت.نظر خالد إلى الشارع.ثم قال:ــ لا يوجد
last updateLast Updated : 2026-07-31
Read more
PREV
1
...
345678
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status