All Chapters of اختطاف العروس: Chapter 21 - Chapter 30

78 Chapters

٢١

الفصل الحادي والعشرون: الاسم الذي أخفاه الجميعلم يتحرك أحد.بقيت كلمات إبراهيم المنصور الأخيرة تتردد في القاعة:"ما زال هناك اسم واحد لم يُذكر..."نظر الجميع إليه، وكأنهم ينتظرون أن ينطق به.لكن إبراهيم أغلق الملف بهدوء.وقال:ــ لن أذكر الاسم الآن.تعالت الأصوات في القاعة.ــ لماذا؟ــ من هو؟ــ انتهى الأمر... أخبرنا!رفع إبراهيم يده، فعاد الهدوء تدريجيًا.ــ لأنني لا أتهم أحدًا دون دليل كامل.وما أملكه الآن...يكفي لفتح القضية من جديد، لكنه لا يكفي لإدانة العقل المدبر أمام المحكمة.---في تلك اللحظة...دخل ثلاثة رجال يرتدون ملابس رسمية إلى القاعة.اقترب أحدهم من إبراهيم، ثم همس في أذنه ببضع كلمات.هز إبراهيم رأسه.ثم التفت إلى الحضور.ــ وصلت النيابة، وستتولى استكمال التحقيق.شحب وجه زوجة الأب أكثر.أما نور...فبدأت تبكي.لم تكن تتخيل أن يوم زفافها سيتحول إلى تحقيق جنائي.---اقترب أحد الضباط من زوجة الأب.ــ نرجو منك مرافقتنا للإدلاء بأقوالك.صرخت بانفعال.ــ أنا لم أخطف أحدًا!ــ لم أقل إنك فعلت.لكن لدينا أسئلة كثيرة.أمسكت نور بذراع والدتها.ــ لن تأخذوها!رد الضابط بهدوء:ــ إ
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

٢٢

الفصل الثاني والعشرون: البيت الذي لم تعرفهلم تنطق ليان بكلمة طوال الطريق.كانت تنظر من نافذة السيارة، تراقب الشوارع التي مرت بها عشرات المرات، لكنها شعرت أنها تراها لأول مرة.داخلها كانت حرب كاملة.كل ما اعتقدت أنه حقيقة... تحول إلى كذبة.والحياة التي عاشت فيها أربعةً وعشرين عامًا... لم تكن حياتها.قطع إبراهيم الصمت قائلاً بهدوء:ــ أعلم أن لديك مئات الأسئلة.ظلت تنظر إلى الخارج.ثم قالت بصوت خافت:ــ سؤال واحد فقط...نظر إليها.ــ لماذا تأخرتم كل هذه السنوات؟ساد الصمت داخل السيارة.تنهد إبراهيم ببطء.ــ لأننا كنا نبحث في المكان الخطأ.خفض بصره للحظات، ثم أكمل:ــ بعد اختفائك، اعتقد الجميع أن العصابة أخرجتك خارج البلاد. صرفنا سنوات طويلة نبحث في كل مكان... حتى أغلق الملف باعتباره قضية مجهولة.سكت قليلًا.ــ لكنني لم أقتنع.لذلك فتحت التحقيق من جديد قبل أشهر، وبدأت أراجع كل ورقة من البداية.نظرت إليه.ــ ولماذا الآن؟ابتسم ابتسامة حزينة.ــ لأنني وعدت أختي... والدتك... أنني لن أتوقف حتى أجدك.لم تستطع الرد.كانت تحاول أن تمنع دموعها، لكنها فشلت.---بعد أكثر من نصف ساعة...توقفت السي
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

٢٣

الفصل الثالث والعشرون: أول خيط في الظلاموقفت ليان أمام نافذة غرفتها، تراقب ضوء القمر وهو ينساب فوق الحديقة الواسعة.كل شيء كان هادئًا...هادئًا بصورة مخيفة.لم تستطع أن تنام.الغرفة فاخرة، والسرير مريح، والهواء معطر برائحة الورد، لكنها شعرت أنها غريبة داخل المكان.طرقات خفيفة على الباب قطعت أفكارها.التفتت.دخلت الجدة تحمل صينية عليها كوب من الحليب الساخن وبعض الحلوى.ابتسمت بحنان.ــ كنت أعرف أنك لن تنامي الليلة.ابتسمت ليان ابتسامة باهتة.جلست الجدة بجوارها.ساد الصمت للحظات.ثم قالت ليان:ــ هل كانت أمي تشبهني فعلًا؟اغرورقت عينا الجدة بالدموع.ــ لا...أنتِ تشبهينها أكثر مما تتخيلين.ثم أخرجت من جيبها صورة قديمة.ناولتها إليها.نظرت ليان إلى الصورة...فتجمدت.امرأة شابة تبتسم وهي تحمل طفلة رضيعة.كانت ملامحها نسخة منها تمامًا.لم تستطع منع دموعها.همست:ــ كنت أريد أن أراها مرة واحدة فقط...أخذتها الجدة بين ذراعيها.ــ كانت تحبك أكثر من نفسها.---في الوقت نفسه...داخل غرفة المراقبة بالقصر...جلس أحد رجال الأمن يتابع عشرات الشاشات.كل زاوية في القصر كانت تظهر أمامه.وفجأة...ظهر
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

٢٤

الفصل الرابع والعشرون: المطاردة الأولىلم يكد إبراهيم يغلق الملف حتى عمّ الصمت غرفة الطعام.بقيت ليان تنظر إلى الصورة التي بين يديها.كانت ملامح الرجل الملتحي مطبوعة في ذاكرتها بصورة غريبة، كأن السنوات لم تستطع محوها.قالت وهي تضغط على الصورة بأصابع مرتجفة:ــ كنت أخاف منه...رفع إبراهيم رأسه بسرعة.ــ هل فعل لكِ شيئًا؟هزت رأسها بالنفي.ــ لا... لكنه كلما جاء إلى المنزل كانوا يطلبون مني أن أبقى داخل غرفتي، وإذا خرجت بالصدفة كانوا يصرخون في وجهي حتى أعود.ساد الصمت.دون إبراهيم ملاحظة صغيرة على الورقة أمامه، ثم قال:ــ هل تتذكرين اسمه؟أغمضت ليان عينيها تحاول أن تسترجع الماضي.مرت ثوانٍ طويلة.ثم فتحت عينيها بخيبة.ــ لا...لكنني أتذكر شيئًا آخر.ــ ماذا؟ــ كان يضع خاتمًا فضيًا عليه نقش غريب... يشبه طائرًا يفرد جناحيه.نظر إبراهيم إلى الضابط.تغيرت ملامحه.قال الضابط بسرعة:ــ هذا الوصف موجود في أحد التقارير القديمة.وقف إبراهيم فورًا.ــ أحضر الملف رقم سبعة عشر.غادر الضابط مسرعًا.أما ليان، فلم تفهم سبب تغير ملامح الجميع.---بعد دقائق...عاد الضابط يحمل ملفًا مغبرًا.فتحه إبراهيم
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

٢٥

الفصل الخامس والعشرون: المتسللدوى صوت جهاز الإنذار في أنحاء القصر.تحولت الأضواء الخارجية إلى اللون الأحمر، وأُغلقت البوابات الحديدية تلقائيًا.أمسك إبراهيم هاتفه بسرعة.ــ لا تدعوه يخرج.جاءه صوت رئيس الحراسة عبر جهاز الاتصال:ــ جميع المخارج مؤمنة يا سيدي... لكن المتسلل يتحرك بسرعة كبيرة.نظر إبراهيم إلى ليان.ــ ابقي هنا مهما سمعتِ.هزت رأسها بصمت، لكن القلق كان واضحًا في عينيها.خرج إبراهيم مسرعًا، ولحق به عدد من رجال الأمن.أما الجدة، فأمسكت يد ليان.ــ لا تخافي.ابتسمت ليان ابتسامة باهتة.ــ الغريب أنني لم أعد أعرف مم أخاف.---في الحديقة...كانت الكشافات الضخمة تمشط الأشجار والممرات.انتشر الحراس في كل اتجاه.وقف رئيس الحراسة بجوار النافورة وهو يتابع مواقع الرجال على جهاز لوحي متصل بكاميرات القصر.وفجأة...ظهر شخص يركض بين الأشجار.ــ هناك!انطلق أربعة حراس خلفه.قفز الرجل فوق سور حجري منخفض، ثم اختفى بين الأشجار الكثيفة.اقترب أحد الحراس من المكان الذي كان يقف فيه قبل ثوانٍ.لم يجد سوى هاتف صغير ملقى على الأرض.التقطه بحذر.ــ سيدي... ترك شيئًا خلفه.---في الداخل...وضع إبرا
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

٢٦

الفصل السادس والعشرون: الخائن داخل القصرانتهت المكالمة...لكن صداها ظل يتردد في أرجاء الغرفة.أغلق إبراهيم الهاتف ببطء، بينما كانت ملامحه تزداد صرامة.نظر إلى رئيس الحراسة وقال:ــ من الآن... لا أثق بأحد.ساد الصمت.حتى رجال الأمن تبادلوا النظرات في قلق.قال رئيس الحراسة:ــ هل تعتقد أن أحدًا من العاملين متورط؟أجاب إبراهيم دون تردد:ــ المتسلل عرف مكان غرفة ليان بدقة... وعرف توقيت تبديل الحراسة.هذه المعلومات لا يعرفها إلا شخص من الداخل.---في الطابق العلوي...كانت ليان تقف أمام النافذة، لكنها لم تعد تنظر إلى الحديقة.كانت تنظر إلى انعكاسها في الزجاج.همست لنفسها:ــ لماذا يريدونني؟أنا لا أملك شيئًا...ثم تذكرت كلمات والدتها في المذكرات:"أبعدوا ابنتي عن كل من يطمع في اسم المنصور."أغمضت عينيها.إذن...الأمر لم يكن يتعلق بها وحدها.كان يتعلق باسم عائلتها.وثروة لم تكن تعرف بوجودها.---في منتصف الليل...بدأ المطر يهطل بغزارة.وبينما كانت الحراسة تجوب محيط القصر...سمع أحد الحراس صوت ارتطام خفيف قادمًا من الجناح الغربي.رفع مصباحه.ــ من هناك؟لم يجبه أحد.اقترب بحذر.كانت النافذة
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

٢٧

الفصل السابع والعشرون: الرسالة التي وصلت متأخرةلم يستغرق إرسال الرسالة سوى ثانيتين...لكن أثرها كان كافيًا لتغيير كل شيء.أعاد الحارس الهاتف الصغير إلى مكانه داخل حذائه.رفع رأسه.ثم عاد يسير في الممر وكأن شيئًا لم يحدث.على الجانب الآخر...كان فريق المراقبة يتابع كل خطوة.قال أحد الضباط:ــ يتحرك بصورة طبيعية.أجاب إبراهيم وهو يراقب الشاشة:ــ الخائن الحقيقي لا يركض...بل ينتظر حتى يطمئن الجميع.راقبوه...ولا تتدخلوا.---في الوقت نفسه...وصلت الرسالة إلى هاتف مجهول.اهتز الهاتف فوق طاولة خشبية داخل منزل قديم في أطراف المدينة.مد رجل يده وأمسكه.قرأ الكلمات الثلاث."تم كشفنا... اهربوا الآن."ساد الصمت.ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.وقال لمن يقف بجواره:ــ تأخر كثيرًا.رفع الرجل الآخر رأسه باستغراب.ــ ماذا تقصد؟أجاب وهو يغلق الهاتف:ــ لأنهم وصلوا إلينا قبل أن تصل الرسالة.وفي اللحظة نفسها...انطفأت شاشة الهاتف تمامًا.نزعه الرجل.أخرج شريحة الاتصال.كسرها بين أصابعه.ثم أشعلها بولاعة صغيرة حتى تحولت إلى قطعة سوداء.---داخل القصر...كانت ليان لا تزال عاجزة عن استيعاب الذكريات التي عادت
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

٢٨

الفصل الثامن والعشرون: الحقيقة التي لم يمت معها السرساد الصمت...صمت ثقيل حتى إن صوت المطر خارج القصر أصبح مسموعًا بوضوح.كانت ليان تحدق في إبراهيم.لم تستطع أن تنطق.ثم قالت بصوت مرتجف:ــ ماذا تقصد الرسالة؟نظر إبراهيم إلى الورقة مرة أخرى.كان يعلم أن إخفاء الحقيقة لم يعد ممكنًا.تنهد طويلًا.ثم جلس على أقرب مقعد.ــ هناك شيء... لم أخبرك به من قبل.اقتربت الجدة بقلق.ــ إبراهيم...ليس الآن.هز رأسه.ــ بل الآن.إذا كان الطرف الآخر يعرف الحقيقة... فلا يجوز أن تبقى ليان آخر من يعلم.التفت إليها.ــ والدك لم يمت في حادث سير عادي... كما أخبرناك طوال هذه السنوات.شعرت ليان بأن قلبها توقف.ــ ماذا؟ــ السيارة التي كان يستقلها انفجرت.وفي البداية اعتقدت الشرطة أنه حادث.لكن بعد أيام...اكتشفنا آثار عبوة ناسفة زُرعت داخلها.اتسعت عيناها.ــ يعني...تم اغتياله؟أطرق إبراهيم رأسه.ــ نعم.---أمسكت ليان حافة الطاولة حتى لا تسقط.كانت أنفاسها تتسارع.ــ ولماذا؟قال إبراهيم:ــ لأنه كان على وشك كشف شبكة كبيرة تستغل شركات وهمية لغسل الأموال وتهريب الأطفال.ساد الصمت.ثم أكمل:ــ قبل موته بأيام.
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

٢٩

الفصل التاسع والعشرون: اللقاء الذي غيّر كل شيءوقف الشاب على سطح المبنى، والهواء يعبث بمعطفه الأسود.أعاد قراءة الرسالة مرة أخرى."لقد حان الوقت."أغلق الهاتف ببطء.ثم فتح محفظة جلدية قديمة.أخرج منها صورة باهتة لطفلين.فتاة رضيعة...وطفل في الخامسة من عمره.مرر أصابعه فوق الصورة وهمس:ــ أخيرًا...انتهى الاختباء.---في قصر المنصور...لم تغمض عين ليان طوال الليل.كلما أغلقت عينيها...رأت وجه والدها في التسجيل.وسمعت كلماته تتردد داخل عقلها."الخائن... واحد منا."جلست على طرف السرير.ثم نهضت فجأة.شعرت برغبة في رؤية المكان الذي احتفظت فيه الجدة بكل ذكريات العائلة.خرجت بهدوء حتى وصلت إلى المكتبة القديمة.كانت الغرفة تغرق في السكون.والكتب تملأ الجدران من الأرض إلى السقف.وبينما كانت تتجول...لفت انتباهها إطار صورة كبير.اقتربت منه.كانت صورة للعائلة قبل سنوات طويلة.لكن شيئًا غريبًا جذب نظرها.أحد الأشخاص في الصورة...اختفى وجهه.لم يكن ممزقًا...بل قُص بعناية من الصورة.تراجعت خطوة.وفي تلك اللحظة...سمعت صوتًا خلفها.ــ لا أنصحك بالبحث في الماضي وحدك.التفتت بسرعة.كان إبراهيم.نظر
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more

٣٠

الفصل الثلاثون: الرصاصة الأولىثبت القناص أنفاسه.أصبحت إصبعه تلامس الزناد.داخل المنظار...كان آدم يقف أمام سور القصر، ينظر إلى شرفة ليان دون أن يدرك أن الموت يراقبه.همس القناص في جهاز الاتصال:ــ الهدف أمامي.جاءه صوت بارد:ــ نفّذ.ضغط الزناد.دوووووم!شق صوت الرصاصة سكون الليل.لكن في اللحظة الأخيرة...استدار آدم فجأة، وكأنه شعر بالخطر.اخترقت الرصاصة كتفه بدلًا من قلبه.ترنح وسقط خلف الأشجار.---داخل القصر...شهقت ليان.وضعت يدها على قلبها.لا تعرف لماذا...لكنها شعرت بألم حاد في صدرها، وكأن شيئًا أصابها هي.قالت بقلق:ــ سمعتم؟ركض رجال الأمن نحو مصدر الطلقة.أما إبراهيم فصاح:ــ أغلقوا المنطقة بالكامل!ابحثوا عن القناص!---في الخارج...كان آدم يضغط بيده على جرحه.الدماء تنساب بين أصابعه.حاول الوقوف...لكن خطوات سريعة اقتربت منه.رفع رأسه، مستعدًا للقتال.إلا أنه فوجئ بفتاة ترتدي معطفًا أسود.ركعت بجانبه بسرعة.ــ لا تتحرك.نظر إليها بحذر.ــ من أنتِ؟أخرجت بطاقة صغيرة من جيبها.لم تسمح له بقراءتها كاملًا.ثم قالت:ــ إذا بقيت هنا دقيقة أخرى...ستموت.ساعدته على النهوض.واخت
last updateLast Updated : 2026-07-30
Read more
PREV
1234568
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status