البارت الحادي والأربعين 41 ✍🏻تجمد الجميع في مكانهم عند سماع ذلك الغريب القادم من عمق الظلام، وأشار كريم بيده للجميع أن يلتزموا الصمت التام دون أي حركة مفاجئة. وجّه ضوء المصباح اليدوي ببطء شديد نحو الزاوية الأشد ظلامًا في الغرفة، وقلبه يخفق بعنف داخل صدره، حتى استقر الضوء أخيرًا على شكل بشري منكمش خلف أحد الصناديق الخشبية الكبيرة المكدسة هناك منذ سنوات. صرخ أحد رجال الأمن بحزم واضح، رافعًا سلاحه بحذر: "اطلع من مكانك ببطء شديد، وارفع إيديك فوق دلوقتي!"خرج الشخص المختبئ ببطء شديد إلى دائرة الضوء، وكانت المفاجأة صادمة للجميع دون استثناء: امرأة عجوز، ترتدي ملابس بالية ومتسخة تدل على بقائها في هذا المكان لفترة طويلة، وشعرها الأبيض منكوش بشكل يوحي بمعاناة حقيقية. رفعت يديها المرتجفتين المتجعدة ببطء، وقالت بصوت ضعيف مبحوح تكاد الكلمات لا تخرج منه بوضوح: "متأذونيش أنا، أنا مش هنا عشان أأذي حد أبدًا، أنا بس... بستخبى هنا."اقتربت ندي بحذر شديد، وسألتها بلطف رغم صدمتها الواضحة: "مين حضرتك بالظبط؟ وإزاي وصلتي لمكان زي ده أصلًا؟" نظرت العجوز إليها بعينين دامعتين مليئتين بالتعب والخوف معًا، وقال
آخر تحديث : 2026-09-07 اقرأ المزيد