البارت الحادي والعشرين ✍🏻ظل أدهم يحدق في وجه مريم لثوانٍ طويلة بعد إجابتها المتسرعة، مما ازاد عنده شعور عدم الثقه فيهاطلب من مديره المالي أن يحضر له كشف حساب تفصيليًا لكل التحويلات المشبوهة، وأن يبدأ بالتحقيق بهدوء دون إثارة ضجة قد تصل إلى الإعلام أو تؤثر على سعر أسهم الشركة المتضررة أصلًا من أزمة التراخيص. بعد أن غادر المدير المالي المكتب، التفت أدهم إلى مريم وقال بجدية: "لازم تكوني صريحة معايا تمامًا، إحنا في وضع خطير جدًا، ومش وقت أسرار."هزت مريم رأسها بسرعة، وحاولت أن تقترب منه بلمسة مطمئنة، لكنه ابتعد قليلاً هذه المرة، وهو ما لاحظته هي بوضوح وأثار قلقها الحقيقي. قالت بصوت متوتر: "أدهم، إنت مش واثق فيا؟ بعد كل اللي عملته عشانك؟" فأجابها ببرود لم تعتده منه: "أنا مش عارف حاجة تخليني أثق في حد دلوقتي، حتى في نفسي."في المساء، وبينما كان أدهم يراجع أوراق الشركة بنفسه محاولًا أن يفهم حجم الأزمة، وصله اتصال من رقم غير مسجل. أجاب بحذر، فجاءه صوت رجل هادئ ومتزن، يخاطبه بأدب مفرط: "مساء الخير يا أستاذ أدهم، أنا المستشار زكريا فهمي، حضرتك مش فاكرني ، كنت بشتغل مع والدك رحمه الله عليه قب
آخر تحديث : 2026-08-16 اقرأ المزيد