Masukخمس سنوات من انتظار الزوجه ندي بصبر وحزن عميق ثم جمعها للادله بهدوء وحزم لتقديم طلب الطلاق بعد ان تكتشف خيانه زوجها ثم تحولها وعودتها القويه وذعر زوجها وحاولته استعاده قلبها لكن عجزه عن كسب ودها يدفعه الي هوس خارج السيطره ويسعي بلا هواده وراء زوجته ثم تنتقم البطله من الأشرار وتعيش الحياه التي تستحقها
Lihat lebih banyakالبارت التاسع والأربعين 49 ✍🏻جلست ندي تحدق في الصورة المرسلة، والصدمة تتصاعد بداخلها وهي ترى الشبه الواضح بين ملامح الرجل في الصورة القديمة وملامح أدهم نفسه، وكأنها تنظر إلى نسخة أخرى من نفس العائلة عبر الزمن. أخذت الصوره لأدهم الذي كان لا يزال مستلقيًا في سريره ليراها، فشحب وجهه أكثر وهو يتفحصها بعناية، وقال بصوت متعب: "ده هو فعلاً، ده هشام، فاكره من صورة قديمة كانت عند أبويا، بس ماكنش يحب يتكلم عنه خالص، وكان بيقطع أي صورة ليه لو لقاها بالصدفة."اتصل الضابط أحمد فورًا بفريقه لتتبع مصدر الرسالة الجديدة، لكن جاءت النتيجة كالمعتاد: رقم مؤقت غير قابل للتتبع بسهولة، صادر من بطاقة مجهولة الهوية. قال الضابط بإحباط واضح: "الشخص ده محترف جدًا في التخفي، زي زكريا بالظبط، يمكن يكون هو نفسه اللي درب زكريا على كل حاجة من البداية، مش العكس."سألت ندي بقلق: "يعني ممكن يكون هشام هو العقل المدبر الحقيقي وراء كل حاجة من الأول للآخر، وزكريا ويوسف كانوا مجرد أدوات في إيده؟" أومأ كريم برأسه بجدية: "ده احتمال قوي جدًا، خصوصًا لو كان له خلاف قديم مع والد أدهم على الميراث، ده معناه إن دافعه أعمق وأقدم بك
البارت الثامن والأربعين 48 ✍🏻جمدت ندي عند سماع هذه الكلمات، وتبادلت نظرة سريعة مع كريم مليئة بالذهول. اقتربت من سرير أدهم بحذر، وسألته بصوت هادئ قدر استطاعتها رغم التوتر الذي يعتصرها: "خاتم عيلتك؟ يعني إيه بالظبط؟ ممكن توضح أكتر؟" حاول أدهم أن يجمع قواه المتبقية، وقال بصوت متعب: "خاتم فضة قديم، عليه نقشة عائلتنا، ورثه أبويا عن جدي، وكان دايمًا بيقول إنه فيه واحد بس من النوع ده في العيلة كلها، وإنه لو ضاع، ده معناه إن حد من العيلة قريب جدًا خانه."سأله كريم بجدية: "طيب الخاتم ده فين دلوقتي؟ عندك إنت؟" هز أدهم رأسه بضعف: "لأ، أبويا وريهولي مرة واحدة بس وأنا صغير، وقاللي إنه محتفظ بيه في مكان آمن، وبعد موته دورت عليه كتير في أغراضه بس ملقتوش، فكرت إنه اتباع أو اتفقد زمان، ومكنتش فاكره خالص لحد ما شفته دلوقتي في إيد الراجل ده."شعرت ندي بقشعريرة، وقالت: "يعني الشخص ده له علاقة مباشرة بعيلتك، مش بس بزكريا أو بيوسف، ده معناه إن الدايرة أضيق بكتير مما كنا متخيلين." نظر كريم إليها بقلق عميق، وأضاف: "ولازم يكون حد قريب جدًا من العيلة عرف مكان الخاتم واستولى عليه، أو حتى ورثه بطريقة شرعية من
البارت السابع والأربعين 47 ✍🏻وقفت ندي متجمدة تمامًا وسط الدخان المتصاعد، عيناها معلقتان بالوجه الملطخ بالدماء والغبار الذي يحمله رجل الإنقاذ بين ذراعيه، قلبها يتوقف للحظة عن الخفقان من هول الترقب. اقترب الفريق أكثر، وتحت ضوء الكشافات القوية، بدأت ملامح الوجه تتضح شيئًا فشيئًا، حتى تمكنت أخيرًا من التعرف عليه بيقين: كان أدهم فعلاً، فاقدًا للوعي لكنه يتنفس بوضوح، وصدره يرتفع وينخفض بانتظام يبعث على بعض الطمأنينة وسط كل هذا الرعب.اندفعت نحوه بلا تفكير، متجاوزة كل الحواجز الأمنية، وركعت بجانبه بمجرد أن وضعوه على النقالة المعدة مسبقًا. تفحص الطبيب المرافق حالته بسرعة، وقال بنبرة مطمئنة نسبيًا: "نبضه مستقر، فيه بعض الكدمات والجروح السطحية، ويبدو إنه استنشق كمية من الدخان، بس مفيش خطر مباشر على حياته، لازم ننقله للمستشفى فورًا للاطمئنان الكامل."نُقل أدهم بسرعة إلى سيارة الإسعاف المنتظرة، وركبت ندي بجانبه دون أن تسمح لأحد بمنعها هذه المرة، ممسكة بيده بقوة طوال الطريق، تراقب كل حركة في وجهه بقلق شديد. وصلوا إلى المستشفى، ونُقل مباشرة إلى غرفة الطوارئ لإجراء الفحوصات اللازمة، بينما جلست ندي
البارت السادس والأربعين 46 ✍🏻ساد صمت رهيب للحظات طويلة بعد انقطاع المكالمة المفاجئ، بينما كانت ندي تحدق في الهاتف الصامت بين يديها المرتجفتين، قلبها يخفق بعنف شديد وسط الخوف الذي يعتصر صدرها. أخيرًا، بدأ الرائد أحمد يتلقى تقارير متلاحقة من فريقه في الميدان عبر جهاز اللاسلكي، ووجهه يتغير تدريجيًا من القلق إلى شيء أقرب للارتياح الحذر. قال بصوت متوتر لا يزال يحمل بقايا التوتر: "الانفجار كان محدود جدًا، حصل في جزء بعيد من المصنع، يبدو إن يوسف كان مستخدم متفجرات صغيرة كتحذير أو تخويف مش لتدمير المكان بالكامل، الحمد لله محدش من فريقنا اتصاب."سألت ندي بلهفة شديدة، بالكاد تستطيع أن تتحمل الانتظار: "وأدهم؟ فين أدهم؟ هو كويس؟" حاول الرائد أحمد أن يحصل على تأكيد إضافي عبر جهازه، وبعد لحظات مؤلمة من الترقب، أومأ برأسه أخيرًا: "فريقنا بيأكد إنهم شافوا شخصين جوه المصنع من خلال الكاميرا الحرارية، واحد بيتحرك والتاني ثابت في مكانه، مش قادرين نأكد الهوية لحد دلوقتي، بس على الأقل فيه حياة جوه المكان."لم يكن هذا كافيًا لتهدئة قلق ندي المتصاعد، فطلبت بإلحاح أن تكون قريبة من موقع العملية، ووافق الضابط