تسجيل الدخولخمس سنوات من انتظار الزوجه ندي بصبر وحزن عميق ثم جمعها للادله بهدوء وحزم لتقديم طلب الطلاق بعد ان تكتشف خيانه زوجها ثم تحولها وعودتها القويه وذعر زوجها وحاولته استعاده قلبها لكن عجزه عن كسب ودها يدفعه الي هوس خارج السيطره ويسعي بلا هواده وراء زوجته ثم تنتقم البطله من الأشرار وتعيش الحياه التي تستحقها
عرض المزيدالبارت السادس ✍🏻وقف أدهم في منتصف الغرفة الباردة، ممسكًا بورقة الطلاق بيد ترتجف قليلًا، وبالخاتم في يده الأخرى، يقرأ الكلمات المكتوبة بلون أحمر داكن "لقد تعادلنا" مرارًا وتكرارًا وكأنه يحاول أن يجد فيها معنى آخر غير الذي أمامه بوضوح. لكن سرعان ما بدأ عقله، المعتاد على تفسير كل شيء بما يريحه هو، يعيد تشكيل الموقف بطريقة مختلفة تمامًا.ابتسم ابتسامة ساخرة وهو يهز رأسه، وقال لنفسه بصوت مسموع: "ندي بتمثل، زي العادة، بتحاول تلفت نظري وتخليني أحس بالذنب عشان أرجع أهتم بيها زي الأول. هي عارفة إني مش هسيبها بسهولة كده، وعايزة تختبرني، أو تخوفني إني أفقدها عشان أقدرها أكتر." تلك الفكرة أراحته فجأة، وأشعرته بشيء من الغرور المعتاد، فقد كان دائمًا يظن أن ندي لن تجرؤ يومًا على مواجهته أو ترك حياة الرفاهية التي وفرها لها.بيد ثابتة هذه المرة، مزق ورقة اتفاقية الطلاق إلى قطع صغيرة، وألقاها في سلة المهملات بجانب السرير وهو يتمتم بازدراء: "مش هوقع على حاجة من الأساس، ده كله كلام فاضي هيروح مع الريح." ثم أخذ الخاتم ووضعه في جيبه دون اهتمام حقيقي، معتقدًا أنه سيعيده لها لاحقًا "حين تهدأ" كما اعتاد أن
البارت الخامس ✍🏻 عادت ندي من المستشفي إلي الفيلا ، لكن من يراها كان يشعر أنها ليست نفس المرأة التي غادرت. كانت خطواتها هادئة، ملامحها ساكنة، وعيناها تحملان بردًا لم يعتده أحد فيها من قبل. حتى طريقة مشيها تغيرت، لم تعد تلك المرأة التي تسرع الخطى لخدمة زوجها، بل أصبحت تمشي بثقة هادئة، وكأنها تعيد رسم حدودها الخاصة في كل ركن من أركان المنزل. في صباح اليوم التالي، وقف أدهم أمام المرآة يحاول ربط ربطة عنقه كعادته كل يوم، منتظرًا أن تأتي ندي كما اعتادت منذ سنوات لتربطها له بيديها الرقيقتين وهي تبتسم له وتمازحه بكلمات رقيقه عن يوم عمله القادم. انتظر دقائق، لكنها لم تأتِ. نظر عبر الباب فرآها تجلس في الصالة تقرأ كتابًا بهدوء تام، وكأنه لا يوجد في المنزل أصلًا، بل كانت قد أعدت لنفسها فنجان قهوة وشربته بمفردها دون أن تسأل إن كان يريد واحدًا أيضًا كعادتها القديمة. نادى عليها بنبرة متذمرة: "ندي، الرابطة!" فرفعت عينيها ببطء عن الكتاب، نظرت إليه للحظة، ثم عادت لقراءتها دون أن تتحرك من مكانها. شعر أدهم بشيء غريب يعتصر صدره، لم يفهمه في البداية، فقط شعور بعدم الارتياح، فربط ربطة عنقه بنفسه بصع
البارت الرابع ✍🏻 مرت أيام على حادثة الدرج، ولم تتلقَّ ندي أي اعتذار من أدهم، بل على العكس، ازداد جفاؤه وبرود معاملته لها يومًا بعد يوم، بينما كانت هي تعالج يدها بنفسها في صمت، تضمد الجرح كل صباح دون أن يسألها أحد عن حالها. حتى الطبيب الذي أوصى أدهم باستشارته بخصوص يد ندي بعد الحادثة، تجاهله أدهم تمامًا مشغولًا بمتابعة حالة مريم "الصحية" التي أكدت لها الفحوصات أنها بخير تمامًا، بل إن الحمل نفسه، كما همست له إحدى الممرضات ، كان في أسبوعه الأول فقط، ما يجعل رواية "الخوف على الجنين" أثناء السقوط المزعوم غير منطقية على الإطلاق. في تلك الليلة، وبعد أن غادر أدهم المستشفي ذهب ليري شقة مريم الجديدة التي استأجرها لها قريبًا من الفيلا "حتى تشعر بالراحة أثناء الحمل" كما قال، شعرت ندي فجأة بحرارة شديدة تسري في جسدها، ودوار قوي جعل الغرفة تدور من حولها. حاولت أن تنهض من فراشها لتشرب ماءً، لكن ساقيها خانتاها وسقطت على الأرض، جسدها يرتجف من الحمى الشديدة، وربما من إجهاد الأيام الماضية وجرحها الذي لم يُعالج كما ينبغي. وحدها في الفيلا الواسعة، بلا خادمة قريبة تسمعها في تلك الساعة المتأخرة، إذ
البارت الثالث ✍🏻 تخفي ندي رسالة البريد الالكتروني وتقرر الأ تخبر ادهم بها ثم تقف وهي تمسح الدموع من عينها مرت أيام قليلة على تلك الليلة التي أُهين فيها طعام ندي وقُدم للكلب، ومريم أصبحت تتجول في الفيلا وكأنها سيدتها الحقيقية، تفتح خزائن الملابس وتجرب الحلي، بينما ندي تحولت إلى ظل صامت يتحرك بين الجدران التي كانت يومًا تحمل أحلامها.. لاحظت ندي تغيرًا واضحًا في تصرفات الخدم من حولها، فقد بدأت زينب الخادمة تتجنب النظر في عينيها، وأصبح السائق يتأخر عمدًا حين تطلب منه توصيلها لأي مكان، وكأن أحدًا قد أمرهم أن معاملتها لم تعد كما كانت. حاولت ندي أن تتجاهل هذه الإشارات، لكنها كانت تدرك في قرارة نفسها أن مريم بدأت تنسج خيوطها بذكاء ودهاء، تتحدث مع الخدم بلطف مصطنع، توزع عليهم هدايا صغيرة، وتكسب ودهم واحدًا تلو الآخر. في ذلك الصباح، كانت مريم تقف عند أعلى الدرج الرخامي الفخم، ترتدي فستانًا فاتح اللون وتتحدث بصوت عالٍ مع إحدى صديقاتها عبر الهاتف، تضحك بصوت مرتفع متعمد وهي تصف لصديقتها كيف "ستتخلص من تلك المرأة المسكينة قريبًا جدًا"، وندي كانت تمر من الصالة حاملة صينية الشاي متجهة نحو المكت