البارت الحادي والثلاثين 31 ✍🏻وقفت ندي متجمدة تمامًا، تحدق في وجه الرجل الواقف أمامها، فملامحه، رغم تقدمه في العمر وآثار الإرهاق الواضحة عليه، كانت تحمل شبهًا مذهلاً بصورة قديمة رأتها مرة واحدة في ألبوم عائلي عند جدها، صورة لرجل شاب لم تعرف قط من يكون بالتحديد. سألته بصوت يكاد يختنق من الصدمة: " إنت مين؟ ليه شكلك زي........"ابتسم الرجل ابتسامة حزينة، وقال بصوت هادئ يحمل مرارة سنوات طويلة: "زي مين يا ندي؟ زي أبوكِ؟ أكيد، لأني أخوه، أنا عمك، اللي عيلتك كلها قالتلك إنه مات من زمان في حادثة، بس الحقيقة إني كنت حي طول الوقت، بس بعيد عن كل حاجة ليها علاقة بيكم."شعرت ندي أن الأرض تميل تحتها، وتراجعت خطوة للوراء بذهول تام: "ده مستحيل، أبويا كان عنده أخ واحد بس، ومات وهو صغير، كل عيلتي أكدتلي كده مية بالمية." هز الرجل رأسه بحزن عميق، وقال: "الحقيقة إن جدك، الدكتور فؤاد، هو اللي خلى الجميع يصدقوا إني مت، عشان يتخلص مني، عشان أنا كنت طرف تاني في براءة الاختراع، وكان شايفني عبء عليه وعلى مستقبل التكنولوجيا دي."بدأت ندي تستوعب تدريجيًا حجم الصدمة، وسألت بصوت متهدج: "يعني إنت... زين العابدين؟ إ
آخر تحديث : 2026-08-27 اقرأ المزيد