**٣١** بعد العودة من ينبع بأيام قليلة، بدأت الفيلا تستقبل موجة من الزيارات العائلية المتأخرة للتهنئة بالزواج. كان راشد وسارة قد اتفقا مسبقاً على أن تكون الزيارات موزعة ومتباعدة حتى لا تتعب الأم، فصار كل يوم أو يومين يستقبلان عدداً محدوداً من الأقارب. البيت امتلأ بالورد والتمر والحلويات والدعايات الطيبة، وصارت الصالة مكاناً للحكايات القديمة والضحكات الجديدة. في إحدى تلك الأمسيات جاءت خالة سارة الكبيرة مع ابنتيها. جلسن مع الأم ساعات طويلة يتذكرن أيام الشباب والأفراح القديمة. سارة كانت تتحرك بين المطبخ والصالة تقدم القهوة والتمر، وراشد يجلس مع الرجال في الطرف الآخر من المجلس يتحدث بهدوء عن العمل والبيت. في لحظة معينة سمعت سارة خالتها تقول لأمها بصوت مسموع: — البنت انسترحت أخيراً يا أختي. الرجل هذا ظاهر عليه أصل وطيب. الله يتمم لهم على خير. الأم ردت بفخر هادئ: — أنا مرتاحة له من أول يوم شفته. ربنا يبارك فيهم. بعد انصراف الضيوف، جلست سارة مع راشد في المطبخ يساعدان أم فهد في ترتيب الأطباق. قال راشد وهو يغسل فنجاناً: — أحب لما أشوف البيت مليان ناس طيبين. بس أحب أكثر لما يهدى ونرجع احن
Terakhir Diperbarui : 2026-08-12 Baca selengkapnya