**٤١** بعد تأكيد الحمل بأسابيع قليلة، بدأت التغييرات تظهر على سارة بشكل أوضح. الغثيان الصباحي صار أكثر انتظاماً، والتعب يأتينا في موجات، خاصة في ساعات العصر. راشد لاحظ كل شيء منذ اليوم الأول. صار يصحو قبلها ليجهز لها كوباً من الماء الدافئ مع شريحة ليمون، ويجلس إلى جانبها حتى يهدأ الغثيان قليلاً. في أحد الصباحات، بينما كانت سارة مستلقية على السرير تحاول أن تتأقلم مع الدوخة، دخل راشد يحمل صينية صغيرة فيها توست خفيف وشاي زنجبيل. وضعها على الطاولة الجانبية وجلس على حافة السرير يمسح شعرها برفق. — الطبيبة قالت إن الأسابيع هذي أصعب شيء، وبعدين يخف تدريجياً. أنا هنا، ما راح تتمرين فيها لوحدك. سارة أمسكت يده وابتسمت ابتسامة متعبة: — أنتَ صرت تحفظ كلام الطبيبة أكثر مني. بس وجودك يخلي التعب أخف فعلاً. الأم كانت أكثر من يفرح بالتفاصيل اليومية. كل صباح تسأل سارة: «كيف نمتِ؟ أكلتِ شيء؟ البنت تحركت؟». رغم أن الحركة الحقيقية لم تبدأ بعد، إلا أن الأم كانت تتحدث عن الحفيدة كأنها موجودة بالفعل. في أحد الأيام طلبت من راشد أن يقرب كرسيها إلى غرفة سارة لتجلس معها ساعة كاملة وهي تحكي لها عن أيام حملها
Última actualización : 2026-08-12 Leer más