**٦١**مع اقتراب لين من إتمام عامها الأول، امتلأ البيت بشعور مختلف من الترقب الهادئ والفرح المكتوم. صارت الطفلة تمشي بثقة أكبر، وتركض خطوات قصيرة مترنحة بين الغرف، وتسقط أقل مما كانت عليه قبل أسابيع. الفضول عندها ازداد: تفتح كل باب منخفض، وتسحب الوسائد، وتحاول أن تتسلق الكرسي الصغير الذي وضعوه لها في الصالة. راشد وسارة صارا يراقبانها بعينين مفتوحتين دائماً، بين الضحك من حيويتها والحرص على سلامتها.في أحد أيام الخميس، استيقظت لين نشيطة كالعادة. دخل راشد غرفتها فوجدها واقفة في السرير تضرب السياج بيديها وتصدر أصواتاً عالية كأنها تنادي العالم كله. حملها وقبل خدها وهو يضحك:— صباح الخير يا سنة كاملة بعد أيام. صرتِ كبيرة يا لين.نزل بها إلى المطبخ حيث كانت سارة والأم وأم فهد بانتظارها. وضعتها سارة في كرسيها وراحت تطعمها وسط محاولات لين الإمساك بالملعقة وإطعام من حولها. بعد الإفطار بدأت جولة المشي الطويلة في الصالة. راشد ابتعد مسافة أكبر هذه المرة، ولين مشت نحوه بثبات واضح وصلت إليه بعد خطوات كثيرة دون أن تسقط. رفعها ودار بها وسط تصفيق الجميع.سارة قالت وهي تصور المقطع:— بقيت أيام وتكمل الس
Last Updated : 2026-08-26 Read more