من وجهة نظر ريلابملأت رائحة الأوراق الجافة والتراب الرطب أنفي وأنا أخرج من بوابات القصر. داعب نسيم المساء البارد شعري، مُخففًا من رتابة المكان المُذهّب في الداخل. كان عليّ الاطمئنان على الطفلة الصغيرة، تلك التي أصيبت بنوبة صرع قبل قليل. ما زال قلبي ينقبض وأنا أفكر في جسدها الصغير المرتجف. لكن أولًا، عليّ أن أتوقف قليلًا. لم يكن منزل ريكا بعيدًا، كوخ صغير متين يقع بين ظلال كثيفة.طرقتُ الباب برفق. وبعد لحظة، انفتح الباب ببطء، كاشفًا عن وجه ريكا المألوف والمُريح. عيناها، اللتان عادةً ما تكونان حادتين، رقّتا حين التقت عيناي."ريلاب، تفضلي بالدخول يا صغيرتي، لا تقفي في الخارج في هذا البرد." كان صوتها كالعسل الدافئ.دخلتُ، ممتنةً للدفء المفاجئ الذي شعرت به في هذا المكان الصغير. "ريكا، شكرًا لكِ. على كل شيء اليوم. على مساعدتكِ لي."لوّحت بيدها في إشارة إلى عدم الاكتراث. "هراء. أنتِ من العائلة يا ريلاب. نحن نهتم بأفراد عائلتنا. ثم،" حدّقت بي بنظرةٍ ذات مغزى، "سمعتُ ما فعلتِ. إنقاذ تلك الطفلة... لا أعرف كيف شفيتِها، لكنها كانت معجزة."احمرّ وجهي خجلاً. "كان ذلك غريزتي. أنا فقط... لم أستطع تر
Last Updated : 2026-08-14 Read more