من وجهة نظر إليوتلا يزال هواء قاعة المجلس الراكد يلفّني، رائحة خشب عتيق ثقيلة وخلافات قديمة. قضيت الساعات الثلاث الماضية أصد أسئلة استقصائية، عيونهم حادة، وأفواههم تلتف حول كلمة "مارقة" وكأنها لعنة. *لماذا آويتها؟ لماذا وفرت لها ملاذًا؟* وكأن أسبابي تهم أحدًا سواي. ابتعدت عنهم، وصدى شكوكهم يتردد في رأسي، وتوجهت مباشرة إلى غرفتي. أُغلق الباب بنقرة خفيفة، لكنه لم يُسكت الاضطراب الذي بداخلي. كل ما رأيته كان ريلاب، وجهها شاحب، وعيناها واسعتان بخوف لم يكن مصطنعًا، ولا حتى قليلًا. لم أصدق أنها قادرة على ما اتهموها به. قتل أحدنا؟ لا. هززت رأسي، والإحباط يحرق أفكاري. كنت بحاجة إلى إجابات، إجابات حقيقية.أخرجتُ جهاز الاتصال واتصلتُ بخط مارك المباشر. رنّ الهاتف مرتين قبل أن يملأ صوته، الرصين والواثق، أذني. "ألفا؟""مارك، أحتاجك. هل يمكنك الحضور إلى مكتبي؟ الآن،" قلتُ، بصوتٍ أكثر حدةً مما كنتُ أنوي.ساد صمتٌ للحظة، ثم قال: "أنا قادم، ألفا."لم أنتظر. مشيتُ بخطىً واسعة نحو مكتبي الكبير المصنوع من خشب البلوط، شعرتُ ببرودة الخشب تحت كفي، واتكأتُ عليه محاولةً استعادة توازني. شعرتُ أن الموقف برمّته
آخر تحديث : 2026-08-08 اقرأ المزيد