جميع فصول : الفصل -الفصل 19

19 فصول

11-🍁 صوت من الماضي 🍁

لوكاس سقط الدفتر من يدي بعد أن رمته أنجيلا في وجهي. بقيت واقفًا في مكاني، أراقبها وهي تبتعد "الآن أصبحتُ زوجتك... وسجنتني." ترددت كلماتها في رأسي أكثر مما ينبغي.ليست غاضبة من الزواج. بل غاضبة مني. لكن ما لم أفهمه هو لماذا شعرتُ بالضيق عندما سمعتها تصف نفسها بالسجينة. ربما لأنني لم أكن أريدها أن تراني كسجّان.....عبثتُ بفكي بضيق. فتاة فقيرة، مطاردة، تحمل حقيبة لا تعرف حتى قيمتها. كان يفترض أن أسيطر على كل شيء. لكن منذ أن دخلت حياتي، بدأت خططي تتغير . رأيتُ روزا....لم أشعر بنفسي وأنا أقترب منها. ما إن فتحت ذراعيها حتى ارتميتُ في حضنها. ضمّتني فورًا، وربتت على ظهري بيدها ـ "هيا يا طفلي..." أغمضتُ عيني. قبل لحظات كنت أشعر بأن صدري يضيق، والآن... أصبح كل شيء أهدأ. دفنتُ وجهي عند كتفها دون أن أفكر. لم تسألني عما حدث مررت يدها على شعري، ثم تمتمت:ـ "ليزا؟" فتحتُ عيني......ابتسمت بحزن. ـ "كنت أعرف." خرجت مني ضحكة قصيرة بلا فرح. ـ «لم تتغير.» ـ "وأنت لم تتغير أيضًا." ابتعدتُ قليلًا ونظرت إليها. ـ "ماذا تقصدين؟" ـ "كلما آذاك أحد، تزداد قسوة." خفضتُ عيني. رفعت روزا يدي
last updateآخر تحديث : 2026-08-28
اقرأ المزيد

12-🍁 الخيط المفقود 🍁

لوكاس الساعة 02:00 صباحا شعرتُ بالنعاس، لكنني أجبرتُ نفسي على متابعة البحث عن مصنع خوليو. ظهرت أمامي مقالة قديمة. "إعادة افتتاح مصنع خوليو للآلات في ميلانو برعاية الوزير ألبيتو." توقفتُ عند الاسم. ألبيتو؟ قرأتُ بضعة أسطر. المصنع أُغلق في 18 سبتمبر 2024، بعد فضيحة مالية هزّت الإدارة وأطاحت بمئات العمال. ثم جاء ألبيتو. ضخ الأموال، وأعاد تشغيل المصنع، وظهر أمام الإعلام كالرجل الذي أنقذ مئات العائلات من التشرد. لكن لماذا؟ فتحتُ بحثًا آخر عن الوزير. ظهرت فضيحته القديمة أمامي. علاقات جنسية واستغلال قاصرات. ثبتُّ عيني على الشاشة. تجارة الجنس... القاصرات... نفس الأمور التي ترتبط بها شبكة الظلال السوداء. .....رفعتُ ظهري ببطء. إذن ألبيتو لم يكن يحاول إنقاذ المصنع. كان يحاول إنقاذ نفسه. افتعال أزمة ضخمة، ثم الظهور كبطل أمام الإعلام... طريقة مثالية لدفن فضيحته. لكن كيف أُقحم المصنع في كل هذا؟ وما علاقة جوزيف بكل هذا فتحتُ مذكرتي الإلكترونية وكتبت: مصنع خوليو — 18 سبتمبر 2024 ألبيتو ← شبكة الظلال السوداء ألبيتو ← أنطونيو؟ جوزيف ميرفي ← ؟ حدقتُ
last updateآخر تحديث : 2026-08-29
اقرأ المزيد

13- 🍁 لا تقترب منها 🍁

لوكاس خرج الطبيب من غرفة أنجيلا , نهضت روزا فورًا. ـ "كيف حالها؟" ـ "تحتاج إلى فحص عاجل ومراقبة. يجب نقلها الآن إلى مستوصف البلدة. هناك سيقررون إن كانت تحتاج إلى مستشفى المدينة." التفتت روزا إليّ.ـ "سمعتَ الطبيب. جهّز السيارة.". توقفتُ للحظة. فهمت كل شي حتى تلك الاشياء التي لم تقلها. خرجتُ بها إلى السيارة. كانت فاقدة للوعي، ثم تفتح عينيها للحظات قبل أن تغلقهما من جديد، وكأنها تحاول البقاء مستيقظة رغم عجزها ظ...باردة جدًا. جلستُها في المقعد بحذر، ثم سحبتُ الغطاء حول جسدها وأحكمتُه عليها.كدتُ أبتعد، لكنها أمسكت بيدي فجأة. فتحت عينيها بصعوبة ونظرت إليّ. كانت نظرتها مختلفة هذه المرة... هادئة وبريئة، خالية من كل ذلك العناد الذي اعتدته منها لم تقل شيئًا. فقط بقيت ممسكة بيدي.وللمرة الأولى، لم أسحب يدي. ـ "لا تقلقي... سنصل إلى المستوصف." لم أعرف لماذا قلتها بهذه النبرة الهادئة.ربما لأنها كانت تحتاج إلى سماعها. الساعة 03:00 صباحًا.نظرت الى الساعة وانا جالس في حديقة المستوصف، .كل دقيقة أكاد انظر الى الساعة ، ثم أرفع عيني نحو مدخل المستوصف ماذا لو ساءت حالتها؟ ضغطتُ ع
last updateآخر تحديث : 2026-08-29
اقرأ المزيد

14-🍁 عاد إلي منهكا 🍁

انجيلا استيقظتُ على ضوء خافت يتسلل من بين الستائر. رفعتُ رأسي بصعوبة، فوجدتُ روزا جالسة بجانبي، تمسك يدي. قبّلت جبهتي بلطف. ـ "الحمد لله على سلامتكِ يا ابنتي." ابتسمتُ بضعف. ـ "شكرًا لكِ... لأنكِ بقيتِ معي طوال الليل." ربّتت على يدي ـ "لن أترككِ وحدكِ." نظرتُ حولي بسرعة، وخرج السؤال من فمي قبل أن أفكر: ـ "أين لوكاس؟" ـ "بقي معكِ طوال الليل، ثم خرج في الصباح. سيعود." صمتُّ لحظة، ثم سألت: ـ "متى يمكنني الخروج؟" ابتسمت روزا. ـ "الطبيب وافق على خروجكِ اليوم." أطلقتُ نفسًا مرتاحًا. ـ "الحمد لله... لا أريد قضاء يوم آخر هنا." خرجت روزا، فبدأتُ أغيّر ملابسي بحذر. جسدي لا يزال مرهقًا، وكل حركة تحتاج مني جهدًا. طرق أحدهم الباب. توقفتُ. قبل أن أجيب، انفتح الباب ودخل شاب طويل وأنيق، يحمل باقة من الورد الأصفر. نظر إليّ للحظة، ثم ابتسم. ـ "غرفة أنجيلا كيلي؟" تراجعتُ خطوة، ومددتُ يدي نحو فرشاة الشعر. ـ "من أنت؟" رفع حاجبه، ونظر إلى الفرشاة في يدي. ـ "هل ستضربينني بها؟" ـ "إذا لم تخرج الآن." ابتسم بهدوء ووضع باقة الورد على الطاولة. ـ "حسنًا، بد
last updateآخر تحديث : 2026-08-30
اقرأ المزيد

15- 🍁 لماذا يعني لي أكثر مما ينبغي 🍁

أنجيلا استيقظتُ ببطء، أشعر بدفء غريب يحيط بي من كل جانب. حاولتُ أن أتحرك، لكن شيئًا ثقيلًا يحاصرني.فتحتُ عينيّ بذهول.وجدت نفسي بين أحضان لوكاس، وهو نائم نومًا عميقًا، ذراعه تلتف حولي بإحكام كأنه لا يريد أن يتركني أبدًا.نظرتُ إلى الساعة على الجدار. العاشرة صباحًا.تجمدتُ. لقد تأخر الوقت كثيرًا.في تلك اللحظة، تحرّك لوكاس، ثم فتح عينيه فجأة. نظر إليّ، ثم إلى ذراعه الملتفة حولي، وابتعد بسرعة كأنه لسعته النار.ـ "تبًا... ما هذا؟ كيف انتهى بنا الأمر بهذا القرب؟"رفعتُ حاجبي بسخرية.ـ "ألا ترى بنفسك؟ أنت من كنتَ يضمّني بقوة طوال الليل. لم أرد أن أزعجك... تركتك تنام بهذه الراحة، فأين الشكر؟"دفعني بعيدًا فجأة، فسقطتُ من السرير إلى الأرض بصوت خفيف.ـ "أشكرك إذن..." قالها بابتسامة ماكرة. "أنتِ محظوظة لأنكِ نمتِ بين ذراعي رجل مثلي."وقفتُ، وأخرجتُ لساني له بحركة طفولية.ـ "أحمق."اندفعنا معًا نحو باب الحمام في اللحظة نفسها، وكل منا يدفع الآخر بكتفه محاولًا الدخول أولًا.ـ "أنا أولًا." قلتُ بإصرار.ـ "في أحلامكِ."فاز بالدخول وأغلق الباب في وجهي ضاحكًا.طرقتُ الباب بعصبية.ـ "لوكاس!"جاء ص
last updateآخر تحديث : 2026-08-31
اقرأ المزيد

16-🍁 انتهى الامر بيننا 🍁

انجيلا خرجتُ من المنزل مسرعة، متوجهة إلى الخارج دون أن أشعر إلى أين تأخذني خطواتي. صدري يؤلمني بشدة، وأنفاسي تتصاعد وتخرج بصعوبة بالغة. لم أتوقف لحظة واحدة، قدماي ترتجفان مع كل خطوة، وجسدي يرتعش بالكامل من شدة الصدمة والارتباك. لم أعد أرى الطريق أمامي بوضوح، كلمات لوكاس القاسية تتكرر في ذهني بلا انقطاع، بصوت واضح يتردد مع كل خطوة أبتعد فيها عنه، وتمنعني تمامًا من التفكير في أي شيء آخر : مزعجة. متشردة. عبء يريد التخلص منه. شعرتُ بانهيار داخلي كامل، شعور العجز والاهانة يلتف حول حواسي، ويفقدني القدرة على التوازن، ليجعل كل ما أفعله مجرد محاولة غريزية للهرب والابتعاد عن ذلك المكان بأي طريقة. فجأة سمعتُ خطوات سريعة خلفي، ثم صوته يناديني. لم ألتفت. واصلتُ السير. أمسك بيدي فجأة، بقبضة قوية أوقفت اندفاعي بالكامل. ـ "عندما أناديكِ، تردّين. إلى أين أنتِ ذاهبة دون إذني؟" التفتُّ إليه أخيرًا. رأى دموعي، لكن عينيه بقيتا باردتين. ـ "ماذا تريد مني؟" صرختُ، وصوتي يرتجف. "دعني وشأني! لا أريد حمايتك، ولا حتى شفقتك! لا أريد أن أراك!" بدأتُ أضربه على صدره بكفّي، مرة تلو الأخرى
last updateآخر تحديث : 2026-09-01
اقرأ المزيد

17-🍁 لا يمكنني الرحيل 🍁

انجيلا سمعتُ زفيره خلفنا. التفتُّ أنا ولين في اللحظة نفسها، فوجدته واقفًا على بعد خطوات، يداه خلف ظهره، وعيناه مثبتتان عليّ وحدي. بدأ يقترب. خطوة... ثم أخرى. اقتربت لين مني غريزيًا، لكنه لم ينظر إليها. ظلّ ينظر إليّ حتى توقف أمامي مباشرة، ثم خفض صوته: ـ "هل تعرفين ماذا يحدث لصديقتك إن رحلتِ معها الآن؟" تجمدتُ. ـ "ماذا... ماذا تقصد؟" ـ "أنتِ تورطين فتاة بريئة لا علاقة لها بكل هذا. إذا رحلتِ معها، فلن تكوني وحدكِ في الخطر. سيعرفون أنها قريبة منكِ... ولن يتركوها وشأنها." رفعتُ ذقني رغم الرعشة التي اجتاحتني: ـ "لن أسمح أن يحدث لها مكروه." رفع حاجبه بسخرية باردة: ـ "حقًا؟ سيارتها توقفت أمام هذا المنزل قبل قليل. كم شخصًا تعتقدين أنه قد لاحظها؟" ارتجفت أصابعي، فقبضتُ عليها بقوة. ـ "أنت تحاول إخافتي فقط." ـ "لا. أنا أخبركِ بما قد يحدث." ثبت عينيه عليّ، ثم قال بهدوء حاسم: ـ "ابقَي هنا. ما دمتِ معي، لا أحد يستطيع الوصول إليكِ." رفعتُ عيني إليه: ـ "وعندما أخرج؟" توقف لحظة، ثم أجاب بصوت لا يحمل أي تردد: ـ "حينها لن أستطيع حمايتكِ." ساد الصمت بيننا. لم أعد أعرف ماذا أقو
last updateآخر تحديث : 2026-09-01
اقرأ المزيد

18-🍁 غيرة لم أعترف بها 🍁

انجيلا لكنني لم أتحرك بعدلين لم تنتظر ثانية واحدة.تقدمت بخطوات واثقة، بدون تردد . مشيتها كمن يدخل معركة محسومة مسبقًا. اقتربت من الأريكة حتى وقفت بينهما تقريبًا، تقطع تلك المسافة الحميمة المصطنعة بحضورها وحده. مدت يدها إلى نورة بابتسامة عريضة، لكن عينيها تحملان برودة حادة كحد السكين.ـ "مرحبًا! لم نتعرّف بعد. أنا لين... قريبة أنجيلا."توقفت لحظة، ثم أضافت بصوت أعلى قليلًا، واضح، لا يمكن تجاهله: ـ "يبدو أنكِ نسيتِ أن السيد لوكاس متزوج... وزوجته تقف أمامكِ."تجمدت نورة للحظة. ابتسامتها السابقة اختفت فجأة. استعادت توازنها بسرعة، ونظرت إليها بازدراء محاولة استعادة السيطرة.ـ "من طلب رأيكِ؟"ابتسمت لين ابتسامة أعرض، دون أن تتراجع خطوة واحدة. وقفت منتصبة، كأنها تملك المكان كله.ـ "لا أحد. لكنني أحب أن أوفر على الناس الإحراج قبل أن يكتشفوا بأنفسهم أنهم يتصرفون بطريقة غير لائقة... خاصة أمام زوجة الرجل الذي يلتصقن به."التفتت نورة إلى لوكاس، تنتظر منه دفاعًا، كلمة، أي شيء يعيد لها بعض كرامتها. لكنه بقي صامتًا تمامًا. وجهه بلا تعبير، عيناه ثابتتان على نقطة ما بعيدة، وكأن كل هذا لا ي
last updateآخر تحديث : 2026-09-01
اقرأ المزيد

19-🍁 حين اصبح الخطر قريبا 🍁

وصلتُ إلى مضمار سباق الخيل برفقة لين، وما إن دخلنا حتى رأيتُ لوكاس في الجهة المقابلة، يقف إلى جانب كايسي ونورة.كانوا هناك قبلنا.توقفتُ للحظة، ثم واصلتُ السير مع لين دون أن أُظهر أي اهتمام بوجوده.ما إن رآنا كايسي حتى ابتسم واتجه نحونا بحماس.ـ "أخيرًا! ظننت أنكما لن تأتيا."ثم توقف أمامي، ونظر إليّ من رأسي حتى قدميّ بإعجاب صريح.ـ "واو... أنجيلا، أنتِ جميلة جدًا اليوم."ابتسمتُ بخجل خفيف.ـ "شكرًا"هزّ رأسه بإعجاب، ثم أضاف:ـ "الفستان جميل عليكِ جدًا. يبدو أنكِ مختلفة تمامًا "قبل أن أجيبه، التفت إلى لين.ـ "وأنتِ أيضًا جميلة، لكنني بدأت أفهم الآن لماذا قالوا إن أنجيلا ستكون نجمة الاحتفال."ضحكت لين.ـ "على الأقل تعرف كيف ترحب بالضيوف."ضحك كايسي، بينما بقيتُ أنا صامتة..خجلتُ، أما لين فاستغلت اللحظة فورًا. نظرت إلى لوكاس مباشرة، وصوتها يحمل حدة مقصودة:ـ "أنجيلا جميلة فعلًا، لكن حظها سيئ للأسف. وقعت في الشخص الخطأ."ثم أضافت بنبرة أشد حدة، موجّهة إليه دون أن تسميه: ـ "لكن بعض الناس لا يعرفون قيمة ما يملكونه... حتى يخسروه."رد لوكاس بجملة لاذعة، بنفس الحدة، دون أن ينظر إليها طويلً
last updateآخر تحديث : 2026-09-01
اقرأ المزيد
السابق
12
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status