ホーム / الرومانسية / غرام راشد / チャプター 1 - チャプター 5

غرام راشد のすべてのチャプター: チャプター 1 - チャプター 5

5 チャプター

الفصل الأول: يوم الفرح الذي صار مأتماً

كانت الطبول تُقرَع في ديار آل ناصر منذ الصباح الباكر، وكانت الخيام قد نُصبت على امتداد الوادي كأنها سحابة بيضاء هبطت من عليائها لتُظلّل فرحاً طال انتظاره. عرسٌ لا يشبه سائر الأعراس، فقد اجتمعت فيه ثلاث قبائل كبرى، وتقاطرت الوفود من كل ناحية تحمل الهدايا والتهاني والقهوة المطيّبة بالهيل، حتى غصّ الوادي بأصوات الترحيب والضحك والمزامير البدوية التي لا تُعزف إلا في المناسبات الكبرى.وسط هذا الزحام المهيب، كانت نورة بنت مسلّم تقف على أطراف الساحة النسائية، بين صفوف النساء اللواتي يتمايلن على إيقاع الطبول، تراقب زوجها راشد بن سالم الحارثي وهو يستقبل ضيوفه بابتسامة لم تفارق محياه منذ أن دخل هذا الوادي فجراً. كان يقف بين رجال قبيلته، مهيباً في بشته الأسود المطرز، يستقبل التهاني بيد ثابتة وقلب يفيض سعادة، فقد كان هذا اليوم يمثّل له تتويجاً لعامين من الزواج السعيد، وذكرى يعتز بها أهل بني حارث كلهم.كانت نورة تلبس يومها ثوباً أخضر زمردياً مطرزاً بخيوط الفضة الدقيقة، هدية من راشد بمناسبة مرور عامين على زواجهما، أهداها إياه في احتفال صغير قبل أسابيع، وقال لها يومها بابتسامة عريضة: "هذا اللون يليق
last update最終更新日 : 2026-08-04
続きを読む

الفصل الثاني: مجلس القرار

اجتمع كبار القبيلتين في بيت شيخ الوسيط، حمود بن فهد، الرجل الذي يحظى باحترام الجميع لحياده التام وحكمته المعروفة في فض النزاعات القبلية منذ عشرات السنين. جلس عايض آل ناصر في صدر المجلس، ووجهه لا يزال يحمل أثر عام كامل من القلق والأرق وشعور الذنب الذي لم يفارقه لحظة، وجلس مقابله ممثلون عن بني حارث، رجال جادّون صامتون، بينما تغيّب راشد نفسه عن هذه الجلسة الأولى عمداً، إذ لم يكن بعد قد قرر ما إذا كان سيقبل بما سيُعرض عليه من قرارات مصيرية.دارت فناجين القهوة مرات عديدة، وتبودلت الأحاديث الجانبية عن أحوال المطر والمواشي، كعادة المجالس البدوية التي لا تدخل في صلب الموضوع مباشرة احتراماً لثقل الموقف. وأخيراً، بعد أن أفرغ حمود بن فهد فنجانه الثالث ووضعه جانباً بحركة بطيئة مقصودة، بدأ الحديث الجاد.قال حمود بصوت هادئ لكنه حازم: "يا عايض، الدم الذي سال في عرسك لم يُعرف قاتله بيقين تام حتى اليوم، وهذا في حد ذاته نار تحت الرماد قد تشتعل في أي لحظة. بنو حارث يريدون ضماناً حقيقياً أن هذا الدم لن يُنسى ولن يُهدر بلا أثر، وأنتم بدوركم تريدون ضماناً أن التهمة لن تُلصق بكم إلى الأبد وتُطارد أبناءكم من
last update最終更新日 : 2026-08-04
続きを読む

الفصل الثالث: القرار الصعب

في ديار بني حارث، على بُعد مسيرة يوم كامل بالإبل، كان راشد يجلس وحيداً في مجلسه الخاص بعد أن غادر آخر ضيوفه في وقت متأخر من الليل، والمصباح الوحيد المضاء في الغرفة يلقي ظلالاً طويلة راقصة على الجدران الحجرية العتيقة. كان صديقه فارس، الذي لم يفارقه منذ أيام الصبا وشاركه أفراحه وأتراحه كلها، يجلس قبالته على الوسائد، يراقب صمته الثقيل الذي طال أكثر من اللازم في تلك الليلة تحديداً.قال فارس أخيراً، كاسراً ذلك الصمت الخانق: "حمود بن فهد ينتظر جوابك يا راشد، أرسل رسولاً هذا المساء يستعجل الرد. القبيلة كلها تنتظر قرارك بفارغ الصبر، فمصير السلام معلّق على كلمة واحدة منك."لم يرفع راشد عينيه عن ألسنة النار المتوهجة في الموقد الحجري، كأنه يجد فيها عزاء أو تسلية عن أفكاره المؤلمة. قال بصوت أجش متعب: "يريدونني أن أتزوج من ابنة الرجل الذي قد يكون قتل نورة، يريدونني أن أُدخل ابنة الجاني – إن صح الظن – إلى بيتي وفراشي وحياتي كلها."رد فارس بهدوء محاولاً التعقل: "لم يُثبت حتى الآن أن عايض آل ناصر هو من أطلق تلك الرصاصة اللعينة، ولا حتى أحد من صفهم بيقين تام لا لبس فيه. أنت تعرف هذا جيداً يا راشد، فقد
last update最終更新日 : 2026-08-04
続きを読む

الفصل الرابع: ليلة العرس الأخرى

جاء يوم الزفاف بعد شهر كامل من ذلك القرار المصيري الثقيل، لكنه لم يكن كسائر أيام الأعراس السعيدة المعروفة. لم تُقرَع الطبول بذلك الصخب المعتاد الصاخب، ولم تُطلَق العيارات النارية احتفالاً في الهواء كما جرت العادة – فلا أحد في القبيلتين كان راغباً في تذكّر ما جرى بالضبط في ذلك العرس السابق المشؤوم. كان يوماً هادئاً، رسمياً باهتاً، تحكمه بروتوكولات الصلح والمصالحة أكثر بكثير مما يحكمه الفرح الحقيقي والبهجة الصادقة.في الأيام التي سبقت الزفاف، اجتمعت نساء القبيلة في بيت عايض لمساعدة سلمى في تحضيراتها، كما جرت العادة، لكن الأجواء لم تكن كسائر الأعراس الصاخبة المبهجة. كانت الأغاني التي تُنشَد أخف حدة، والضحكات أقل صخباً، وكأن الجميع يدرك في قرارة نفسه أن هذا الزفاف يحمل طابعاً مختلفاً عن كل ما عرفوه من قبل. جلست سلمى وسط النساء وهن يُزيّنّ يديها بالحناء، تستمع لنصائحهن المتضاربة عن الحياة الزوجية، بعضهن يتحدثن عن السعادة المنتظرة، وأخريات يهمسن بقلق عن طبيعة الرجل الذي ستتزوجه وحزنه المعروف للجميع. قالت إحدى الجارات العجائز، وهي تُمسك يد سلمى بلطف: "لا تخافي يا بنيتي، الرجال الذين أحبوا مر
last update最終更新日 : 2026-08-04
続きを読む

الفصل الخامس: أول لقاء تحت سقف واحد

قادوا سلمى بعد مراسم الاستقبال الباردة إلى غرفة مُعدّة لها خصيصاً، غرفة واسعة أنيقة مفروشة بعناية، بستائر مخملية ثقيلة ووسائد مطرزة، لكنها لم تكن بالتأكيد غرفة نورة الأصلية – فتلك بقيت مغلقة بإحكام كما كانت منذ عام كامل، لا يجرؤ أحد على الاقتراب منها. جلست سلمى وحيدة تماماً لساعة طويلة ثقيلة، تسمع أصوات النساء الخافتة في الخارج وهن يتهامسن فيما بينهن، ولا تستطيع تمييز كلماتهن الدقيقة بوضوح، لكنها كانت تحزر مضمونها المؤلم من نبرة أصواتهن ونظراتهن العابرة. نظرت حولها في الغرفة، فرأت على الطاولة الصغيرة إبريق ماء وكأساً، وبجانبهما طبق من التمر لم تلمسه، فقد كان معدتها معقودة من التوتر ولم تستطع تذوق شيء منذ الصباح. أخذت تتأمل نقوش السقف الخشبي المعقدة فوقها، محاولة أن تشغل ذهنها عن الأفكار المقلقة التي تتزاحم فيه، عن هذا البيت الغريب، وعن الرجل الذي سيدخل عليها بعد قليل.عند منتصف الليل تقريباً، وقد كادت سلمى تغفو من التعب والتوتر معاً، فُتح الباب الثقيل ببطء، ودخل راشد بخطوات هادئة موزونة.كانت هذه المرة الأولى التي تراه فيها سلمى عن قرب حقيقي، فقد كانت في العرس السابق – عرس نورة المشؤو
last update最終更新日 : 2026-08-04
続きを読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status