وقف الفريق عند مدخل سراديب الأجداد، وهو ممر ضيق منحوت في الصخر، جدرانه مغطاة بجذور أشجار ميتة كانت تخترق الحجر كأصابع هيكلية تحاول الإمساك بالواقفين. كان الهواء هناك مختلفاً عن بقية أرجاء القصر، أبرد بكثير، وأكثر رطوبة، وكأن المكان كان يحتفظ بأنفاس آخر من دخلوه قبل قرون. كانت همسات النساء القديمة تزداد وضوحاً كلما اقتربوا، وكأنها كانت تتردد صدى في أعماق حجرية لا ترى نهايتها. تقدمت أريا خطوة إلى الأمام، والكرة الكريستالية على معصمها تخفق ببطء الآن، ليس كخوف بل كاحترام، كأنها كانت تعرف من تنتظرهم في الأسفل. التفتت نحو رفاقها وقالت بصوت خفيض: "أرواح الجدات لن تؤذينا. هن هنا لتحكمن علينا، لتمتحن نوايانا. لا تخافوا مما سترون أو تسمعون، فهن يعرفن أكثر مما نظن." دخلوا السراديب واحداً تلو الآخر، وأضاءت الكرة الكريستالية الطريق أمامهم، لتكشف عن قاعة تحت أرضية واسعة، سقفها منخفض ومغطى بجذور متشابكة، وفي وسطها سبعة توابيت حجرية مصطفة في دائرة، كل تابوت يحمل اسماً منحوتاً بحروف فضية خافتة. في وسط الدائرة، وقفت سبعة أطياف نسائية، شفافة لكن ملامحها واضحة، ترتدي كل واحدة ثياباً من عصر مختلف، وعيون
Last Updated : 2026-08-07 Read more