من منظور كايدا ساد الصمت في الغرفة بعد كلماتي. بدا كبير مصدومًا. لم تتحرك عيناه عني، لكن بطريقة ما، شعرت أن عقله لم يكن هنا. كانت هذه أول مرة أراه يفقد رباطة جأشه بهذه الطريقة. تغيرت ملامحي، وتحركت في مكاني بعدم ارتياح. بصراحة، عندما رأيت ردة فعله، بدأت أشعر بالندم على ما فعلته، لكن— “هـل… تعرفين ما الذي تقولينه؟” ارتجف قلبي عندما اخترق صوته أفكاري. رفعت رأسي، وفي تلك اللحظة أدركت أن كبير لم يكن شاردًا. بل كانت عيناه تشتعلان. وقد أخافني ذلك قليلًا. ابتلعت ريقي، وانكمشت أصابع قدميّ. كان ينتظر إجابتي. وشعرت بحدة نظراته وكثافتها. كانت جامحة… وحادة. كان قلبي يخفق بقوة لم أعهدها من قبل، وبكل ما تبقى لديّ من شجاعة، رفعت رأسي والتقت عيناي بعينيه. حدقت فيه بعمق. ولم أشيح بنظري. “ماذا تظن؟” ساد الصمت. ارتعشت شفتا كبير. خفضت نظري، فرأيت قبضتيه المشدودتين. ولم أستطع منع نفسي من الانجذاب إلى الأوردة البارزة على يديه. “هل تعرفين ما معنى أن تدعي رجلًا للبقاء معكِ طوال الليل؟ همم… كايدا؟” توقف قلبي للحظة. ذلك الصوت الذي أصدره جعل أذنيّ تطنان. احمر وجهي، ولم أستطع حتى رفع رأ
Dernière mise à jour : 2026-09-03 Read More