جميع فصول : الفصل -الفصل 110

162 فصول

الفصل 100

من وجهة نظر كايدامر أسبوع في غمضة عين، لكن لم يتغير شيء تقريبًا، باستثناء أنني أصبحت أكثر انشغالًا، كما أصبحت حركاتي أسرع كلما واصلت التدريب.كانت أصوات اللكمات والأوامر العالية تملأ قاعة التدريب.“هل تتكاسلين مجددًا؟ ركزي وابحثي عن نقطة ضعفه!”كنت ألهث بشدة، لكنني لم أجرؤ على فقدان تركيزي. وما إن سمعت صوت جود حتى جززت على أسناني وراقبت حركات بنسون الذي كنت أقاتله.كان الأمر على هذا الحال طوال الأيام الأربعة الماضية.كنت أقاتل بنسون بينما يقف جود خلفي، يراقبني ويصحح حركاتي. كانت تعليماته دائمًا مصحوبة بالتعليقات اللاذعة والإهانات المستفزة، لكنني تعلمت أن أتجاهل ما لا يعجبني وأركز فقط على ما يفيدني.مثل الآن تمامًا.“نحن مستذئبون يا كايدا، ولسنا حلزونات! تحركي! هل رأيتِ إبطه؟ تلك نقطة ضعف، استهدفيها!”أضاءت عيناي عند سماع كلماته، وقبل أن يتمكن بنسون من الرد، وجهت لكمة نحو المكان الذي أشار إليه.“آخ!”تأوه بنسون وأمسك بإبطه، ثم رمقني بنظرة غاضبة، لكن الدم بدأ يجري في عروقي بحماس أكبر.لم أنتظر حتى يستعيد توازنه. صرخت واستدرت، ثم وجهت ركلة كما علمني جود بالأمس.استهدفت ركبته اليمنى.“ال
last updateآخر تحديث : 2026-08-28
اقرأ المزيد

الفصل 101

من وجهة نظر كايدا “…وماذا لو رفضت؟” ساد الصمت في قاعة التدريب. اشتدت قبضتي على قطعة القماش التي في يدي، وحبست أنفاسي وأنا أنتظر رده. كنت أعرف أنني أتصرف بعناد قليلًا، لكنني أردت معرفة رأي جود. أردت أن أفهم لماذا اختار هذه الطريقة الصعبة من أجل أن أصبح أقوى. مرت عدة ثوانٍ، وعقدت حاجبيّ بقوة عندما لم أسمع أي رد منه. تنهدت بعمق ورفعت رأسي ببطء لكسر الصمت، لكن صوت جود سبقني. “لن أجبركِ على المشاركة.” تردد صوته الهادئ في القاعة بلا مبالاة. “إذا كنتِ تظنين أنكِ راضية عن قوتكِ الضعيفة، فيمكنكِ فعل ما تشائين. لكن…” توقف قلبي. رفعت رأسي ببطء والتقت عيناي بعيني الشاب البارد. تغيرت الأجواء من حوله، واخترقتني عيناه الباردتان، ثم قال: “…لكن يمكنكِ أن تنسي أمر التدريب معي.” توقف عقلي عن العمل. اتسعت عيناي وأنا أحدق فيه. “جود—!” جاء صوت بنسون العاجل، لكن ملامح جود لم تتغير حتى. استدار وغادر بلا مبالاة، وكأنه لم يلقِ للتو قنبلة في وجهي. ظل قلبي يخفق بسرعة وأنا أراقبه يبتعد. حدقت في المدخل بشرود حتى اختفى جسده البارد عن ناظري، وعندها فقط أبعدت عيني عنه. خفضت رأسي، وعقلي لا يزال مضطربً
last updateآخر تحديث : 2026-08-28
اقرأ المزيد

الفصل 102

من وجهة نظر كايدا“آآخ~”غطيت وجهي بظهر يدي عندما ضرب ضوء الشمس وجهي، لكن حتى ذلك لم يوقفه.شعرت أن عقلي متعب، وكل ما أردته هو مواصلة النوم.أطلقت أنينًا متذمرًا، ثم استدرت ودفنت وجهي في الوسادة، لكن لسوء الحظ، كان عقلي قد استيقظ بالفعل. ومهما حاولت إجبار نفسي على العودة إلى النوم، لم أستطع.ظللت مغمضة العينين، وعقدت حاجبيّ قليلًا.من فتح النافذة؟كنت دائمًا أغلق نافذتي عندما أذهب إلى النوم ليلًا، وحتى الأوميجاوات اللواتي ينظفن غرفتي يعرفن ذلك. لم يسبق لهن أن فتحنها إلا عندما أكون مستيقظة.إذًا… من فعل ذلك؟تقلبت في السرير، وأصبح أنيني أكثر خفوتًا حتى توقفت فجأة.اشتدت قبضتي حول الوسادة التي بين ذراعي عندما اندفعت ذكريات الأمس إلى ذهني.المسابقة. التدريب المتواصل.وأخيرًا—فقدان الوعي.توقف قلبي للحظة.فتحت عينيّ بسرعة وجلست على الفور، أحدق في الحائط بشرود.ماذا…؟هل فقدت الوعي فعلًا؟تكرر المشهد في رأسي. بنسون يحثني على الاستمرار، وصوته حاد لكنه يدفعني إلى الأمام. القوة التي جمعتها في تلك الضربة الأخيرة… ثم صوت الفرقعة الذي سمعته—أصبح تنفسي غير منتظم.هل… تمكنت فعلًا من فعل ذلك؟ هل
last updateآخر تحديث : 2026-09-01
اقرأ المزيد

الفصل 103

من وجهة نظر كايدا“لا داعي لأن تقول المزيد.” ابتلعت ريقي. “هيا بنا ندخل يا بنسون.”بدا أن بنسون يريد قول المزيد، لكنه في النهاية لم يقل شيئًا. تنهد، ثم أومأ لي قبل أن يواصل قيادتي إلى الداخل.في اللحظة التي دخلنا فيها، شعرت بنظرات الفضول تتجه نحوي.لم يحاولوا حتى إخفاءها.ظلت أعينهم معلقة بي، تتفحصني وتحكم عليّ.ورغم شعوري بعدم الارتياح، قبضت يدي وواصلت السير خلف بنسون. مررنا بالعديد من الأشخاص حتى توقف أخيرًا.“ها نحن هنا.” جاء صوته بشكل عادي.رفعت رأسي بسرعة، لأدرك أننا وصلنا إلى مكان أكثر هدوءًا. نظرت حولي بفضول.كانت المقاعد مرتبة بشكل منظم، وكان بعض الأشخاص قد جلسوا بالفعل وهم يتحدثون مع بعضهم. ومن الهالات المحيطة بهم، كان واضحًا أن هذا المكان مخصص لأصحاب المناصب العليا في القطيع لمشاهدة المنافسات.انتقلت نظراتي من شخص إلى آخر، حتى توقفت أخيرًا عند المقعد الموضوع بشكل منفصل في المنتصف…مقعد الألفا.تعلقت عيناي بالمقعد الفارغ، وتوقف عقلي للحظة.كنت قد استعددت للقاء كبير هنا، لكن…عقدت حاجبيّ.ألن يأتي؟ظللت أحدق فيه للحظة أطول، قبل أن تعيدني لمسة خفيفة إلى الواقع.استدرت، ووجدت نف
last updateآخر تحديث : 2026-09-01
اقرأ المزيد

الفصل 104

من وجهة نظر كايدابدأت المسابقة، وكانت المجموعة الأولى من المتنافسين الذين تم استدعاؤهم شرسة ومخيفة إلى أبعد حد.راقبتهم وهم يتحولون إلى هيئة الذئب. انقض كل منهم على الآخر بعنف، ومزقوا اللحم بمخالبهم الحادة.كانت زمجراتهم تهز الأرض وترجف لها قلبي. والدماء التي سالت منهم جعلت نبضي يتسارع، بينما جعلت صرخات الألم الحادة من الخاسرين جلدي يقشعر.تمامًا كما قال الرجل في منتصف العمر…لا بد أن يسيل الدم.كنت أعرف دائمًا أن أفراد القطيع الشمالي شرسون ومتعطشون للدماء بطبيعتهم، لكن اليوم… رأيت ذلك بنفسي بوضوح.كانت حركاتهم وحشية ومتهورة، وكأن حياتهم لا تعني لهم شيئًا. كانوا يزمجرون في وجه خصومهم بخطورة، ومهما تعرضوا للإصابة أو سقطوا على الأرض، كانوا ينهضون من جديد.كانت هناك نظرة واحدة فقط في عيونهم المحتقنة بالدماء…العزيمة.وكانت صرخات الحشد وهتافاته تزيدهم حماسًا.وبقدر ما جعل ذلك دمي يغلي بحماس غريب… فقد أخافني أيضًا بشدة.كانت كل حركة تذكرني بما سأواجهه قريبًا.قد أكون أنا من سيتلقى تلك الضربات.وربما… مجرد ربما…سيكون الدم الموجود على الأرض دمي أنا قريبًا.ابتلعت ريقي وأنا أراقب الحراس وهم
last updateآخر تحديث : 2026-09-01
اقرأ المزيد

الفصل 105

من وجهة نظر كايدا تجمدت في مكاني عندما سمعت صوته البارد. رفعت رأسي والتقت عينانا. في تلك اللحظة، شعرت وكأن كل شيء من حولنا قد اختفى، لكن سرعان ما تسللت الحرارة إلى وجهي تحت نظرته المخيفة. ساد الصمت في المكان بأكمله، واتجهت جميع الأنظار نحونا. شعرت بنظراتهم الحادة تخترقني، مما جعلني أشعر بعدم الارتياح. عقدت حاجبي وتحركت قليلًا، ثم وجهت نظري ببطء إلى اليسار، حيث كان جود جالسًا. هو من اقترح هذا الأمر، وكنت آمل أن يتمكن من شرح كل شيء، لكن بدا أن كبير لم يكن يعرف شيئًا عن الأمر. تسارع نبضي عندما عدت بنظري إلى هانا، التي لم تكن قد استعادت وعيها من الصدمة بعد. ظلت واقفة في مكانها، تحدق بي بعدم تصديق. “لقد طرحت سؤالًا.” جاء صوت كبير حادًا. “ما الذي يحدث هنا؟!” كان وجهه قاتمًا، وعروقه بارزة قليلًا بينما كان يحدق بي من مكانه. بدت عيناه وكأنهما تقذفان النار، وكأنه سيأتي ويجرني بعيدًا بنفسه إن لم أقدم له إجابة. تصلب جسدي تحت نظرته، وخفق قلبي بقوة. قبضت أصابعي إلى جانبي، لكنني لم أجد الكلمات لأجيبه. انتقلت نظراتي بين كبير وهانا. فتحت شفتي، ثم أغلقتهما مجددًا بحرج. بدأ الحشد يتهامس. “من
last updateآخر تحديث : 2026-09-01
اقرأ المزيد

‎الفصل 106

من وجهة نظر كايدارن الجرس في الوقت المناسب، وكما توقعت تمامًا، بدأ قتال شرس.أطلقت تلك المرأة المتعجرفة صرخة عالية وهي تندفع نحوي، وقبضتها مشدودة بقوة. اشتد فكي وتغيرت ملامحي إلى الجدية.راقبت حركاتها بحذر وهي تقترب مني، وفي اللحظة التي اتجهت فيها قبضتها نحو ذقني، أملت رأسي وتفاديتها فورًا.شق الهواء بعنف من قوة ضربتها.خفق قلبي بقوة.اللعنة! لو أصابتني تلك الضربة، لفقدت الكثير من أسناني.يا لها من وحشية.كنت لا أزال أستوعب ما حدث عندما أعادني صوت مألوف وحازم إلى صوابي.“كايدا، لا تشتتي انتباهك!”رفعت رأسي بسرعة، لأرى ضربتها الثانية قادمة بالفعل.كانت أسرع وأقوى.هذه المرة، لم أستطع تفاديها.أظلمت عيناي ورفعت ذراعي بسرعة لحماية رأسي، تمامًا كما علمني جود.“آآخ…!”دفعتني قوة الضربة إلى الخلف.وانطلق ألم حاد في كتفي الأيسر، وسلبت الضربة أنفاسي.مؤلم جدًا…“هيا! كنتِ لاذعة اللسان منذ قليل، فلماذا تتصرفين الآن كضعيفة؟ انهضي وقاتلي!”اشتعلت عيناي، ليس بسبب الألم فقط، بل بسبب إهانتها أيضًا.جززت على أسناني وحدقت بها بغضب.كانت تقف أمامي بابتسامة مغرورة، ويداها مرفوعتان، وتقفز بخفة وكأن لدي
last updateآخر تحديث : 2026-09-02
اقرأ المزيد

‎الفصل 107

من منظور كايداحدقت في كبير بذهول، بينما ظلت كلماته تتردد في أذني، تدور في رأسي مرارًا وتكرارًا.كان محقًا. كنت أنا سيدة نات. كان من المفترض أن أقودها، لا أن تقودني هي. إذا استمريت في الاستسلام لضعفها، فلن يتغير شيء أبدًا. سأبقى هكذا… ضعيفة، عاجزة… وشخصًا يستطيع أي أحد أن يدوس عليه، تمامًا مثل تلك المرأة.انتقلت نظراتي من كبير إليها.كانت تقف على مسافة مني، تنظر إليّ بتلك النظرة الساخرة نفسها. انحناءة شفتيها الخفيفة، ورفعها لذقنها… كل شيء فيها كان يصرخ بالاحتقار.شعرت بشيء ينقبض بداخلي.تدريجيًا، قبضت يدي حتى غرست أظافري في راحة يدي، لكن ذلك الألم الحاد لم يفعل سوى زيادة الحرارة في صدري.لماذا؟لماذا يجب أن أكون دائمًا الشخص الملقى على الأرض؟لماذا عليّ أن أواصل تلقي الضربات وأكتفي… بتقبلها؟ازداد تنفسي ثقلًا.لا أريد أن أخسر.ليس هكذا. ليس أمام الجميع، وبالتأكيد ليس أمامه.اشتد فكي، وازدادت نظراتي حدة وأنا أحدق فيها.من حولي، ارتفعت أصوات الحشد أكثر. هتافاتهم… وثقتهم بالنتيجة… كانت تخنقني.كانوا ينادون باسمها بالفعل. لقد حسموا النتيجة وكأنني لا شيء.ارتجفت شفتاي، وبدأت رؤيتي تتحول إل
last updateآخر تحديث : 2026-09-02
اقرأ المزيد

‎الفصل 108

من منظور كايدا شعرت أن جسدي ثقيل. الألم لم يختفِ. ظل عالقًا بداخلي، عميقًا وخافتًا، ينتشر في عظامي وكأنه يرفض أن يتركني أرتاح. كان صدري يرتفع وينخفض بشكل غير منتظم، وأنفاسي متقطعة، وكأن شيئًا ما لا يزال يضغط عليّ حتى وأنا غارقة في الظلام. ثم— “مهما فعلتِ من حيل، سيبقى كين لي دائمًا!” جاء الصوت فجأة، حادًا وواضحًا. تحركت أصابعي بضعف، وانقبضت حول الفراغ. “هو لا يحبكِ، فلماذا تجبرينه على البقاء معكِ؟” انعقد حاجباي، وارتجف جسدي قليلًا. ذلك الصوت… كنت أعرفه. ببطء، بدأ الظلام من حولي يتغير، وبمجرد أن اتضحت رؤيتي، تجمدت. هي. كانت تقف أمامي مباشرة. ذلك الوجه الجميل نفسه، لكنه كان مشوهًا بالسخرية، وشفتيها ملتويتان وهي تنظر إليّ من الأعلى وكأنني لا أساوي شيئًا. “أنتِ من دمرتِ حبنا، فلماذا لا ترحلين؟ ألا تخجلين من نفسكِ؟ تتشبثين برجل لا يحبكِ.” انقبض قلبي بألم. لا… ليس مجددًا. بدا الهواء خانقًا. آلم صدري وكأن شيئًا يعصره من الداخل. حاولت التحرك، حاولت التراجع، لكن جسدي لم يستجب لي. “كين، أرجوك لا تلوم كايدا… لم تقصد دفعي. هي غاضبة فقط. أعرف أن الخطأ خطئي، ولم يكن يجب أن أكون
last updateآخر تحديث : 2026-09-02
اقرأ المزيد

الفصل 109

من منظور كايدا في البداية، تصلب كلانا. كانت القبلة غير متوقعة، ولم أكن أعرف حتى ما الذي دفعني إلى فعل ذلك، لكن… لماذا لم أكن أريد الابتعاد؟ ارتجف قلبي، والتقت عيناي نصف المغمضتين بعيني كبير المذهولتين. ازدادت قبضتي على قميصه قوة عندما رأيت العاصفة في عينيه تتغير بسرعة لم أستطع مجاراتها. صدمة… ثم شيء أعمق… شيء أكثر ظلمة… وقبل أن أتمكن من فهم ما يحدث، انزلقت يد قوية إلى عنقي وجذبتني نحوه. استولى كبير على زمام الأمور. “بووم.” هكذا شعرت أن عقلي قد انفجر. لم تكن قبلته مثل قبلتي، فقد كانت قبلتي مترددة وغير واثقة. أما هو، فالتهم شفتيّ وكأنه كان يكبح نفسه لفترة طويلة، وكأن شيئًا بداخله قد انكسر. اشتدت قبضته، وأصبحت خشنة تقريبًا… ويائسة تقريبًا. تشتتت أفكاري. لم أعد أتذكر حتى لماذا فعلت ذلك. “آه… ممم—” ابتلع صوت شهقتي وهو يضغط شفتيه على شفتيّ بقوة أكبر، ولم يترك لي مجالًا للتفكير. لسعتني شفتاي من عضته، لكن الألم جعل شيئًا بداخلي ينقبض أكثر. كان يجب أن أوقف هذا. كان يجب أن— لكنني لم أفعل. تلاشت مقاومتي قبل أن أدرك ذلك حتى. ازدادت أصابعي تشبثًا بقميصه، وجذبته نحوي بدلًا من دف
last updateآخر تحديث : 2026-09-03
اقرأ المزيد
السابق
1
...
910111213
...
17
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status