ابتعد أيها الألفا: لقد رحل ابننا

ابتعد أيها الألفا: لقد رحل ابننا

last updateLast Updated : 2026-08-09
By:  SilverStarUpdated just now
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
Not enough ratings
33Chapters
74views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

أمضى ألفا كين سنواتٍ يكرّس قلبه لحبه الأول، أودري، وابنتها، بينما كان يعامل لونا الحقيقية، كايدا، وكأنها لا تعني له شيئًا. تجاهل ابنهما البريء، ليو الصغير، وتركه يكبر وهو يظن أن برود والده وخذلانه كانا خطأه هو. تحملت كايدا كل ذلك بصمت. ربّت ليو وحدها، ومسحت دموعه، وهمست له بأكاذيب صغيرة لتحمي قلبه: “والدك لا يكرهك.” لكن عندما لفظ ليو أنفاسه الأخيرة دون أن يحظى يومًا بحب والده، تحطم شيءٌ داخل كايدا إلى الأبد. رحلت… لم تعد تتوسل، لكنها حملت معها ألمًا لا يوصف. لكن بعد رحيلها، اكتشف ألفا كين الحقيقة التي أيقظته من غفلته: الأشخاص الوحيدون الذين أحبوه بصدق كانوا العائلة التي دمّرها بيديه. والآن، يسعى بكل ما يملك لإصلاح ما حطمه. لكن كايدا لم تعد هناك… إنها بين ذراعي ألفا آخر، رجل قوي أدرك قيمتها ومنحها الحب والاحترام اللذين حُرمت منهما. غاضبًا ويائسًا لاستعادة ما كان يظنه ملكًا له، سيتوسل، وسينزف، وسيحرق كل ما يقف في طريقه. لكن هل ستعود كايدا إلى الحب الذي حطمها يومًا؟ أم ستختار الرجل الذي أعاد إليها قلبها

View More

Chapter 1

الفصل الأول

منظور كايدا

“لونا، بعد إجراء الفحوصات والبحوث اللازمة، تأكدنا أن ما يعاني منه ليو الصغير ليس مجرد نزلة برد أو مرضًا عاديًا في القلب، بل هو مرض قلب الذئب.”

ساد الصمت أرجاء الغرفة.

وللحظة… نسيت كيف أتنفس.

ابتلعت ريقي ومددت يدي نحو ورقة النتائج. كانت أصابعي ترتجف وأنا آخذها منه، لكن الكلمات بدت ضبابية أمام عيني. كنت أرى الحروف، ومع ذلك لم أفهم شيئًا. بدا كل ما فيها وكأنه مصطلحات معقدة لا معنى لها.

وبعد لحظات، استسلمت لعدم قدرتي على القراءة ورفعت رأسي.

“م… مرض قلب الذئب؟ ماذا تقصد؟ لقد أخبرتني أنه مجرد مرض في القلب، وقلت إنه قابل للعلاج…”

انكسر صوتي، لكنني أجبرت نفسي على النظر إلى معالج القطيع.

تنهد بهدوء، وكان الحزن الذي ارتسم في عينيه أبلغ من أي كلمات قد يقولها، فهبط قلبي إلى أعماق صدري.

قال بصوت هادئ:

“لونا، هو بالفعل مرض في القلب، لكنه مرض نادر وخطير. لقد تشكل ذئبه في قلبه بدلًا من أسفل بطنه، وهذا يؤثر في تنفسه.”

تردد قليلًا، ثم حوّل نظره إلى الجانب.

تجمد جسدي حتى قبل أن يكمل حديثه.

اتبعت نظراته.

كان ليو يجلس في الجهة المقابلة من الغرفة، يلوح بساقيه الصغيرتين في هدوء وهو ينتظر بصبر. كان وجهه شاحبًا كشحوب الورق بسبب المرض.

ابني…

همست بها في داخلي.

إنه لا يعلم.

ضاق صدري بقوة.

لم يكن يعلم أن هناك شيئًا ينمو داخله… شيئًا يقتله ببطء.

كل ما تمناه يومًا كان حياة سعيدة.

أن ينام بين والديه.

أن يجلس فوق كتفي والده.

أمنيات صغيرة جدًا… لكنها بدت مستحيلة.

منذ أن أنجبته، لم يُبدِ ألفا كين أي اهتمام به.

على الأقل… على الأقل يستحق أن يكون بصحة جيدة.

فلماذا هو؟

اجتاحتني رغبة مجنونة في الصراخ، في تحدي الكون، وفي سؤال إلهة القمر: لماذا؟

لكن في اللحظة التي أوشكت فيها على الانهيار، رفع ليو الصغير، الذي كان منشغلًا باللعب، رأسه فجأة وابتسم لي ابتسامة جميلة.

شعرت وكأن تلك الابتسامة غرست خنجرًا في قلبي.

قلت بسرعة، متشبثة بخيط رفيع من الأمل:

“لا بد أن هناك حلًا. عيد ميلاده السادس الشهر القادم. لا بد أن نستطيع فعل شيء… لا يمكنني الاستسلام.”

طال صمت المعالج أكثر مما ينبغي.

ثم قال بصوت مثقل:

“لونا… لم يتبقَّ أمام ألفا الصغير سوى شهر واحد.”

توقف لحظة، ثم أكمل بأسف:

“لقد بحثت بكل ما أستطيع، لكن… للأسف، لا يوجد علاج لهذا المرض.”

…شهر واحد؟

ترددت الكلمات داخل رأسي مرارًا.

انزلقت ورقة النتائج من بين أصابعي، لكنني لم أشعر بها.

تشبثت حواف الطاولة بكلتا يدي حتى ابيضت مفاصلي.

شهر واحد.

رفعت عيني إلى السقف، أحاول بكل ما بقي داخلي ألا أنهار.

وفجأة، أيقظني ألم حاد.

أنزلت بصري، فرأيت الدم يتساقط من أصابعي بعدما غرست أظافري في راحتي.

لم أشعر بالألم حتى تلك اللحظة.

كان المعالج لا يزال يتحدث، لكن صوته بدا بعيدًا جدًا.

وكأن العالم كله فقد صوته.

أجبرت نفسي على الوقوف.

ارتجفت ركبتاي، لكنني تماسكت، ثم سرت بخطوات متعثرة نحو ليو.

رفع رأسه نحوي وابتسم ابتسامته المشرقة.

“ماما، هل انتهيتِ؟ هل نستطيع العودة إلى المنزل الآن؟”

كادت ابتسامته تحطم آخر ما تبقى من قوتي.

جثوت أمامه.

ولثانية واحدة…

اكتفيت بالنظر إليه، وكأنني أتمنى أن أستيقظ بعد قليل لأكتشف أن كل هذا مجرد كابوس.

“ماما؟”

أصبح صوته الجميل مترددًا.

لم أعد أستطيع الاحتمال.

خفق قلبي بعنف، ومن دون تفكير، سحبته إلى صدري واحتضنته بكل ما أوتيت من قوة.

“ماما… هل أنتِ بخير؟”

أومأت برأسي بصعوبة.

“همم…”

ثم سألني ببراءة:

“هل أعطوكِ إبرًا أيضًا؟ مثل ليو الصغير؟”

انغلق حلقي.

قال برقة وهو يربت على ظهري:

“لابد أنها آلمتكِ… لكن الألم سيختفي. تمامًا مثلما اعتاد ليو الصغير على الألم.”

تصلب جسدي.

وفي تلك اللحظة…

انهمرت دموعي أخيرًا.

اعتاد على الألم.

ابني ذو السنوات الخمس…

تعلم كيف يتحمل المعاناة.

ضممته إليّ بقوة أكبر.

وهمست بصوت مرتجف:

“ن

استسلم ليو للنوم أخيرًا من شدة الإرهاق.

انحنيت وقبّلت خده الدافئ المحمر، ثم بقيت أحدق فيه وهو يتنفس بهدوء.

في وقتٍ سابق من اليوم، وقف مجددًا بجوار النافذة، ينتظر عودة والده.

وعندما أدرك أخيرًا أن ألفا كين لن يأتي، اكتفى بهز رأسه بصمت.

لكني رأيت الألم المختبئ في عينيه الصغيرتين… العينين اللتين خُلقتا لتبتسما فقط.

ذلك الإحباط الصامت كان أشد إيلامًا من أي دموع.

استنشقت نفسًا عميقًا، ثم مررت أصابعي بين خصلات شعره برفق، قبل أن أغادر الغرفة بهدوء.

وقفت أمام النافذة أحدق في ظلام الليل، ثم التقطت هاتفي وأجريت اتصالًا برقم نادرًا ما أتصل به.

رن الهاتف.

ورَنَّ مرة أخرى…

تمامًا كما يحدث دائمًا.

وفي المحاولة الأخيرة، جاءني صوت من الطرف الآخر.

“مرحبًا.”

تسلل شيء من الارتياح إلى صدري، وأضاءت عيناي ببصيص من الأمل.

“ألفا كين، أنا…”

لكن الصوت قاطعني.

“عذرًا يا لونا. ألفا مشغول الآن مع شيوخ القطيع. اتصلي لاحقًا.”

انطفأ ذلك البريق في عيني فور أن سمعت الصوت المألوف.

بيتا.

اشتدت قبضتي على الهاتف.

أطبقت شفتي، وقبل أن أصر على الحديث، وصلني من الخلف صوت ضحكةٍ مألوفة… رقيقة وعذبة.

تجمدت في مكاني.

واتسعت عيناي من الصدمة.

كنت أعرف تلك الضحكة.

أودري.

حتى لو كنت على وشك الموت… فسأتعرف إليها.

إذًا… هذا هو “الاجتماع”.

ابني يعد أيامه الأخيرة…

ووالده يقضي وقته مع حبه الأول.

جعلتني ضحكتها أشعر بالغثيان، وارتجفت يدي التي تمسك الهاتف من شدة الغضب حتى كاد يسقط من بين أصابعي.

اجتماع؟

يا لها من سخرية.

ضغطت على أسناني بقوة.

ورغم الرغبة التي اجتاحتني في التقيؤ من شدة الاشمئزاز، ابتلعتها.

ما زال ليو بحاجة إليّ.

لا يهمني مع من هو.

سأحقق أمنية ليو.

وقبل أن يغلق بيتا الخط، تحدثت بحزم لم أعرفه في نفسي من قبل.

“بيتا جويل، أستطيع سماع الضحكات هناك، وأعلم أن كين موجود. أخبره أن يتحدث معي حالًا… وإلا فسآتي بنفسي إلى مكتب القطيع، وسأثير ضجةً لن يستطيع أحد تجاهلها.”

ساد الصمت.

كدت أرى ملامح الذهول على وجهه.

لم أسبق أن تحديت ألفا.

كنت دائمًا أتحمل.

ودائمًا ألتزم الصمت، حتى عندما كان يدفعني إلى حافة الانهيار.

حتى عندما اتهمني ظلمًا…

وكرهني.

لكن…

ليس هذه المرة.

لن أسمح بذلك بعد الآن.

سمعت وقع خطوات تقترب، وبعد لحظات انتقل الهاتف إلى يدٍ أخرى.

“كايدا.”

وصلني صوته المألوف عبر الهاتف، باردًا وخطيرًا.

“أما زلتِ لا تعرفين معنى الخجل؟ كيف تجرؤين على تهديدي؟ هل بلغ بكِ اليأس إلى هذه الدرجة حتى…”

ولأول مرة…

لم تؤلمني كلماته.

لم تمس قلبي كما كانت تفعل دائمًا.

كل ما شعرت به في تلك اللحظة كان الأمل.

لقد رد أخيرًا على اتصالي.

قاطعته بهدوء.

“هل يمكنك أن تعود إلى المنزل؟”

ساد الصمت للحظة.

ثم تابعت بصوت مرتجف:

“ابنك بحاجة إليك… ولم يعد أما

“ماذا؟!”

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
33 Chapters
الفصل الأول
منظور كايدا“لونا، بعد إجراء الفحوصات والبحوث اللازمة، تأكدنا أن ما يعاني منه ليو الصغير ليس مجرد نزلة برد أو مرضًا عاديًا في القلب، بل هو مرض قلب الذئب.”ساد الصمت أرجاء الغرفة.وللحظة… نسيت كيف أتنفس.ابتلعت ريقي ومددت يدي نحو ورقة النتائج. كانت أصابعي ترتجف وأنا آخذها منه، لكن الكلمات بدت ضبابية أمام عيني. كنت أرى الحروف، ومع ذلك لم أفهم شيئًا. بدا كل ما فيها وكأنه مصطلحات معقدة لا معنى لها.وبعد لحظات، استسلمت لعدم قدرتي على القراءة ورفعت رأسي.“م… مرض قلب الذئب؟ ماذا تقصد؟ لقد أخبرتني أنه مجرد مرض في القلب، وقلت إنه قابل للعلاج…”انكسر صوتي، لكنني أجبرت نفسي على النظر إلى معالج القطيع.تنهد بهدوء، وكان الحزن الذي ارتسم في عينيه أبلغ من أي كلمات قد يقولها، فهبط قلبي إلى أعماق صدري.قال بصوت هادئ: “لونا، هو بالفعل مرض في القلب، لكنه مرض نادر وخطير. لقد تشكل ذئبه في قلبه بدلًا من أسفل بطنه، وهذا يؤثر في تنفسه.”تردد قليلًا، ثم حوّل نظره إلى الجانب.تجمد جسدي حتى قبل أن يكمل حديثه.اتبعت نظراته.كان ليو يجلس في الجهة المقابلة من الغرفة، يلوح بساقيه الصغيرتين في هدوء وهو ينتظر بصبر.
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more
الفصل الثاني
منظور كايدا“ماذا؟!” صاح كين بارتباك.توقف قلبي لوهلة.رفعت رأسي، أحاول جاهدًة أن أمنع دموعي من الانهمار.قلت بصعوبة:“لقد سمعتني… ليو…”ارتجفت شفتاي.“إنه… إنه يحتضر.”خرجت الكلمات من حلقي وكأنها تمزقني.ساد الصمت على الطرف الآخر.لم أعد أسمع سوى أنفاسي المضطربة، وصوت أنفاسه الخافتة.اشتدت قبضتي على الهاتف وأنا أنتظر رده.ثم قال ببرود:“كايدا… هل وصلتِ إلى هذا الحد من اليأس؟”تجمدت في مكاني.وتابع بازدراء:“فقط لتجبريني على العودة إلى المنزل، أصبحتِ تستخدمين صحة ابننا كمزحة؟”اتسعت عيناي.“م… ماذا؟ ما الذي تقوله؟”قال ببرود أشد:“ليس لدي وقت لألعابك. سامانثا مصابة بنزلة برد، وعليّ أن أوصلها إلى المنزل. لا تتصلي بي دون داعٍ.”سامانثا.كان وقع الاسم على وجهي كصفعة.دائمًا هي.دائمًا ابنة أودري.وماذا عن ليو؟أليس ابنك أيضًا؟أغمضت عيني، فارتسمت أمامي ملامح ليو الحزينة.كيف كان يقف عند النافذة منتظرًا عودة والده، محتضنًا اللعبة الصغيرة التي أهداها له ذات يوم، وكأنها تستطيع أن تعوضه عن دفء أبيه.ذلك الشوق اليومي…وذلك الأمل الذي كان ينكسر في كل مرة.عندها…تصلب شيء ما في داخلي.قلت وأنا
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more
الفصل الثالث
منظور كايدا“ماما!”استدرت فور سماعي صوت ابني المفعم بالحماس، وارتسمت ابتسامة على وجهي وأنا أراه يركض نحوي ممسكًا بلعبة خشبية منحوتة.قال بحماس وهو يرفعها أمامي:“انظري يا ماما! بابا نحت ليو الصغير.”ضحك بسعادة وهو يريني الدمية التي تشبهه.ابتسمت له برفق وأومأت برأسي.ويبدو أن ذلك وحده كان كافيًا ليجعله يقفز من شدة الفرح.وقبل أن أقول أي شيء آخر، كانت ساقاه الصغيرتان قد حملتاه راكضًا إلى غرفته، حيث كان يلعب مع كين.لأول مرة منذ سنوات…شعرت أن المنزل قد عاد إليه الدفء.كان صوت الضحكات يملأ الأرجاء، وبين الحين والآخر كنت أسمع نداء ليو المفعم بالحماس، وكأنه لا يزال غير مصدق أن والده يقضي وقته معه حقًا.تلينت نظراتي، وشعرت وكأن روحي بأكملها تستعيد أنفاسها.لكن…ما إن تذكرت أمرًا واحدًا…حتى اختفت ابتسامتي، وعاد ذلك الثقل ليقبض على قلبي.مرت عدة أيام منذ الاتفاق الذي عقدته مع كين.وللمرة الأولى، أوفى بوعده.بقي إلى جانب ليو…وتصرف كما ينبغي للأب أن يفعل.شاهدتهما يلعبان معًا.ورأيته يحمل ليو على كتفيه.ويأكلان معًا.ويخرجان للركض كل صباح.ولو رأيت ابتسامة ليو كلما شاهده الناس برفقة كين…تل
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more
الفصل الرابع
منظور كايدا“ماذا تريدين يا أودري؟”استدرت لأواجه الشخص الذي يقف خلفي.ومن غيرها يمكن أن تكون؟إنها أودري ستانلي…الحب الحقيقي الوحيد لزوجي.وقفت أمامي بكل فخر، وكأنها المنتصرة.وربما…كانت كذلك بالفعل.كانت نظراتها إليّ تحمل تلك السخرية المعتادة التي اعتدت عليها منذ سنوات.كانت أودري جميلة…وهذا أمر لا أستطيع إنكاره.امتلكت ذلك المظهر الهادئ والضعيف الذي يجعل الرجال يرغبون في حمايتها.وقد وقع كين في حبها، مثل الجميع.لطالما شعرت بالذنب كلما تذكرت أن علاقتي بكين فرقت بينه وبين المرأة التي أحبها.ولسنوات…كنت ألوم نفسي بصمت.لكن كل ذلك تغير…يوم تعرفت إلى أودري عن قرب.حينها أدركت أنها ليست بذلك اللطف الذي تتظاهر به أمام الناس.ابتسمت ابتسامة رقيقة وهي تقول:“ماذا أريد؟”لكن كلماتها كانت مليئة بالأشواك.“أريد فقط أن أعرف لماذا تواصلين إجبار الأمور على السير في غير اتجاهها.”ثم تابعت وهي تنظر إليّ بثقة:“أنتِ وأنا نعلم جيدًا أن كين لا يحبك.”“إنه معك فقط لأن والده أجبره على ذلك.”خطت خطوة نحوي.لكنني لم أتحرك.ثم اقتربت حتى همست بجوار أذني:“حتى لو ادعيتِ أن ابنك اللقيط مريض…”“…فلن يحب
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more
الفصل الخامس
منظور كايدا“ماما… هل تعتقدين أن بابا سيعود إلى المنزل كما وعد؟”توقفت يدي فوق رأس ليو.وللمرة الأولى…لم أستطع أن أقول له الكلمات التي اعتدت أن أرددها.مرت أيام منذ آخر شجار بيني وبين كين.وغدًا…سيقام أول مهرجان للثلج في القطيع.وسيكون أيضًا عيد ميلاد ليو السادس.كان ليو ينظر إليّ بعينين مليئتين بالأمل.“بابا لن يخلف وعده… أليس كذلك؟”“سيأتي…”بدأ صوته يضعف شيئًا فشيئًا، حتى غلبه النعاس وأغمض عينيه.بقيت أحدق في وجهه بصمت.لقد أصبح أنحف.أنحف بكثير…حتى إنني كنت أخشى أحيانًا أن تحمله الرياح بعيدًا.تنهدت بهدوء.“لم يتبقَّ سوى بضعة أيام…”همست لنفسي.ضاق حلقي.لكن عينيّ بقيتا جافتين.لقد بكيت كثيرًا خلال الأيام الماضية…حتى جفت دموعي.أبعدت خصلات شعره عن جبينه برفق.وهمست:“لماذا لا يكون الأمر أنا؟”“لماذا يجب أن تكون أنت؟”ارتجفت أصابعي فوق خده.اختنق صوتي.“أنا آسفة…”“حتى هذه الأمنية الوحيدة…”“…لم تستطع ماما أن تحققها لك.”نهضت ببطء.وسحبت الغطاء فوق جسده الصغير.لكن…وما إن استدرت لأغادر…حتى أوقفني صوت شهقة مكتومة.“ب… بابا…”“…تعال نلعب في الثلج.”استدرت بسرعة.كانت دمعة تنساب
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more
الفصل السادس
منظور كايداسرعان ما اندفع المعالجون نحوي، وانتزعوا ليو من بين ذراعي، ثم أسرعوا به إلى غرفة العمليات.وقفت خارجها.لكن عيني لم تفارقا الباب.كان جسدي يرتجف بعنف، ومع ذلك…ظل في قلبي بصيص صغير من الأمل.كان لدى ليو الكثير من الأشياء التي أراد أن يفعلها.هذا الصباح…أخبرني أنه يريد مشاهدة الثلج مع بابا.وكان يتمتم بحماس عن رجل الثلج الذي سيبنيه.بل ووعدني أيضًا بأنه سيشاركني كعكة عيد ميلاده.لذلك…لن يرحل.طفلي مطيع جدًا…لقد كان يستمع إلى كلامي دائمًا.ورغم أنني كنت أكرر هذه الكلمات لنفسي…إلا أن صورة وجه ليو البنفسجي لم تفارق ذهني.واعتذاراته الأخيرة…كانت تتردد في أذني بلا توقف.اختنقت أنفاسي.لكنني كنت أعلم أن عليّ ألا أفقد الأمل.سيُنقذه المعالجون.لابد أنهم سينقذونه.مر الوقت ببطء شديد.وكأنه سنوات طويلة…رغم أنه لم يكن سوى دقائق.كانت عيناي المحمرتان تحدقان في الباب المغلق.وأحيانًا…كنت أشعر برغبة عارمة في اقتحامه.كنت أمشي ذهابًا وإيابًا.ولم يكن في رأسي سوى دعاء واحد.لعل…لعل معجزة تحدث.لعل إلهة القمر تحمي أنفاسه مرة أخرى.وفجأة…شعرت بأن قلبي توقف لوهلة.ثم اجتاحني ألم حاد.
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more
الفصل السابع
منظور كايدافي الغرفة التي خصصها لي المستشفى…جلست مستندة بظهري إلى الحائط.كانت عيناي تحدقان بشرود في الثلج الذي ما زال يتساقط من السماء.لم أعد أعرف أي يوم هو…ولا حتى كم مضى من الوقت.لقد استعدت وعيي قبل دقائق فقط…وكم تمنيت لو أنني لم أستيقظ.ما زال كل شيء يبدو غير حقيقي.أشعر أن قلبي مات…وكأن ليو أخذه معه عندما رحل.بعد لحظات…سمعت صوت خطوات تقترب من الداخل.لكنني بقيت غارقة في شرودي.“يا لونا… لقد استيقظتِ.”قال المعالج بهدوء.“أعزيكِ في مصابك.”لم أجبه.تنهد بحزن.“كم أتمنى لو أُحضر إلينا في وقت أبكر.”“لقد ضاع وقت طويل.”“ولو وصل إلى المستشفى مبكرًا…”“لكانت لدينا فرصة لإنقاذه.”“كما أن العاصفة الثلجية ساهمت في تأخير وصوله.”أعادتني كلماته إلى الواقع.التفت نحوه ببطء.ولم يكن يعلم…كم جرحتني تلك الكلمات.خرج صوتي بصعوبة:“كان… يمكن إنقاذه؟”“م… ماذا تقصد؟”عقد حاجبيه وقال:“في الحقيقة…”“لقد تفاجأت أيضًا بحالته أمس.”“في آخر مرة فحصته فيها…”“لاحظت أن حالته النفسية أصبحت أفضل.”“وكان لذلك تأثير واضح على استقرار قلبه.”هبط قلبي.لقد عرفت تمامًا ما يقصده.كانت آخر مرة فحص فيها
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more
الفصل الثامن
منظور كايداكان الليل قد انتصف، وتوقفت الثلوج عن الهطول، ولم يكن هناك أي شخص في المكان سوى أنا والمعالج الذي وقف خلفي يحمل جسد ليو بين ذراعيه، وفي يده مصباح صغير ينير لنا الطريق. كان قد أصرّ على مرافقتي.قال إنه عالج ليو منذ يوم ولادته، وإنه تعلّق به كما لو كان حفيده.لسعت الدموع عينيّ بينما كنت أكافح لحفر المكان الذي اخترته ليكون مثوى ليو الأخير.كان قريبًا من حدود القطيع، لكنه بعيد بما يكفي عن صخب الجميع.وكان أيضًا مكانًا مألوفًا…المكان الذي دُفن فيه والد كين، الألفا السابق.كان رجلًا طيبًا معي قبل وفاته.كان يحمل الكثير من الأحلام، لكنه رحل قبل أن يتمكن من رؤية حفيده.لهذا…أردت أن يكون ليو بجانبه.أعلم أنه سيحمي حفيده.لن يكون صغيري وحيدًا هناك…سيجد عائلة ترافقه.وفوق ذلك…لطالما اشتاق ليو إلى حب الأب.وربما…سيحصل أخيرًا على ذلك الحب من جده.ابتلعت غصتي وأنا أفكر في كل ذلك.من كان يصدق…أنني سأدفن طفلي بيدي؟مسحت الدموع التي حجبت رؤيتي.قال المعالج بصوت خافت:“لونا… دعيني أقوم بهذا بدلًا منك.”هززت رأسي.لا…أريد أن أفعل ذلك بنفسي.أريد أن أتذكر ليو دائمًا.مهما كان هذا مؤلمًا
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more
الفصل التاسع
منظور كايداكانت أرض القطيع مغطاة بطبقة من الثلج التي لم تُكنس بعد.سرت ببطء فوق الطرقات البيضاء.كان الوقت قد تأخر كثيرًا من الليل.كان بعض أفراد القطيع نائمين في منازلهم، بينما كان آخرون قد غادروا مهرجان الثلج، غير مدركين أن ابن ألفا القطيع قد ووري الثرى بصمت إلى الأبد.كان صوت خطواتي فوق الثلج يتردد في سكون الليل.ضممت الحقيبة الصغيرة إلى صدري.لم يكن بداخلها سوى القليل من الأغراض التي استطعت حملها معي.وفجأة…سمعت صوت خطوات.توقفت فورًا.ورفعت رأسي أنظر أمامي.رأيت عينين حادتين تمسحان المكان وسط الظلام.عرفت هاتين العينين.حارس الليل.توقف قلبي للحظة.حبست أنفاسي.وبقيت واقفة في مكاني، آملةً ألا يكون قد التقط رائحتي.لم أكن أريد مقابلة أحد الآن.كل ما أردته…هو أن أغادر هذا القطيع بصمت.وكنت أعلم…أنه إن رآني حارس الليل، فلن يسمح لي بالمغادرة قبل أن يبلغ الألفا كين.كنت أعرف أن العالم خارج القطيع مليء بالمخاطر.لكنه…يبقى أفضل من البقاء هنا…في هذا المكان الممتلئ بالذكريات المؤلمة.أطلقت زفرة ارتياح عندما ابتعد الذئب.ثم أسرعت في الابتعاد عن المنطقة.وبعد نحو ثلاثين دقيقة من المشي
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more
الفصل العاشر
منظور كايدا توقف قلبي. حدقتُ برعب في الذئب المارق الذي اندفع نحوي بسرعة هائلة. “آرغ!” ارتطم ظهري بالأرض بقوة، واجتاح الألم جسدي الضعيف حتى تجمدت أطرافي. شهقتُ بقوة، وحاولت النهوض، لكن الذئاب المارقة لم تمنحني حتى فرصة لالتقاط أنفاسي. اندفع اثنان منها نحوي مرة أخرى. تجمد عقلي من شدة الخوف، وأغلقت عيني دون وعي. لكن لدهشتي، شعرت بطاقة غريبة تسري في جسدي كله. بدأت عظامي تتشقق، وقبل أن تصل إليّ الذئاب، كانت نات، ذئبتي، قد سيطرت على جسدي أخيرًا. تنفست الصعداء فورًا. تراجعت نات مبتعدة عنهم، لكنهم كانوا أسرع. هاجمونا بشراسة، مستهدفين قلبي، وكأنهم قرروا مسبقًا أنني عدوهم. لمعت مخالبهم الحادة أمام عيني، لكن نات تفادت الهجمات بخفة ورشاقة. امتلأ المكان بأصوات الأنفاس الثقيلة. غطى الثلج أجسادنا، لكن رائحة الدم المعدنية كانت أقوى بكثير. راقبتهم بحذر، مستعدة للهرب في أول فرصة. كنت أعلم دائمًا أن العالم خارج حدود القبيلة خطير، لكنني لم أتوقع أن يكون بهذا السوء. من كان يظن أن أول مرة أغادر فيها القبيلة بعد سنوات طويلة، سأجد نفسي وسط قتال بين ذئاب مارقة؟ يا لسوء حظي. دوّى زئير هزّ الأ
last updateLast Updated : 2026-08-06
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status