جلست عائلة السيوفي أمام مائدة الإفطار يتبادلون النظرات فيما بينهم، وهم يرون بأعينهم ما يحدث من اهتمام عاصم الشديد بتلك الفتاة، بعدما أخذ على عاتقه مهمة إطعامها، رافضًا عرض والدتها أن تقوم هي بتلك المهمة. ابتسمت عواطف بسعادة وهي ترى اهتمامه الشديد بصغيرتها، فقد فعل كل ما يجعلها تشعر بالراحة، لتتبادل هي وصفية نظرات فرحة فيما بينهما، مدركتين للنيران المشتعلة في أعين من حولهما. أما فجر، فقد شعرت بالإحراج وهي ترى كل هذا الاهتمام منه، بعدما جعل من راحتها شغله الشاغل. فمنذ استيقاظها صباحًا لتجده جالسًا براحة فوق إحدى المقاعد يراقبها بهدوء، نهض فورًا لمساعدتها في حاجاتها اليومية، بداية من الاغتسال ومساعدتها على ارتداء ملابسها، ثم عنايته بشعرها وتمشيطه لها، وهو يمرر الفرشاة ببطء شديد بين خصلاتها، لتعود أصابعه تمر بينها ببطء، كما لو كان يملك كل الوقت اللازم للقيام بتلك المهمة على أفضل وجه. وحين انتهى، وضع الفرشاة فوق طاولة الزينة، ثم سألها بصوت أجش مرتعش: هل تفضلين تناول الإفطار هنا أم في الأسفل؟ وحين حاولت الاعتراض رافضة تناول أي شيء، رفض رفضًا قاطعًا الاستماع لها، لتستسلم له وتخبره
Terakhir Diperbarui : 2026-08-07 Baca selengkapnya