Tous les chapitres de : Chapitre 51

51

النهاية

تعالى صوت بكاء الصغير بقوة يهز أرجاء الجناح، ليهب عاصم فزعًا من نومه يتساءل بقلق عما حدث، لكنه ما إن علم مصدر فزعه حتى هدأ قليلًا، وتنهد باستسلام، ثم التفت إلى فجر حتى يقوم بإيقاظها له، إلا أنه قبل أن تصل يده إليها وجدها تنام بعمق وإرهاق، تحيط عينيها هالات سوداء من قلة النوم، فمنذ ولادة صغيرهما وهي لا تنام براحة، إذ كانت تستيقظ أكثر من مرة كل ليلة للاهتمام به كلما تعالى صراخه، وحين عرض عليها عاصم إحضار مربية تقوم عنها بتلك المهمة الشاقة، رفضت رفضًا قاطعًا، لتتحمل وحدها إرهاق تلك الليالي الطويلة.زفر عاصم بقوة حين أخذ صراخ صغيره يتعالى، ليتخذ قراره دون لحظة تردد، فسحب ذراعه برفق من خلف رأسها المستند عليه براحة، وغادر الفراش بخطوات سريعة في اتجاه مهد الصغير.وما إن رآه حتى توقف فجأة عن الصراخ، ينظر إليه بفضول، لينحني عاصم ويحمله بين يديه برفق وحنان، هامسًا له:“مالك بقى يا أسر بيه؟ لو عاوز تنام جبنا قول، وبلاش الدوشة بتاعتك دي.”أخذ صغيره ينظر إليه باهتمام، كما لو كان يدرك ويعي حديثه، ليتحرك عاصم به باتجاه الفراش، ويستلقي فوقه بهدوء، ثم يضع الصغير فوق صدره براحة، ويبدأ في الحديث معه بخف
last updateDernière mise à jour : 2026-08-10
Read More
Dernier
123456
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status