في صباح اليوم التالي، كانت الصالة هادئة إلا من صوت لين وهي تبكي بهدوء في غرفتها. جلست مريم أمام طاولة الإفطار، وعيناها محمرتان، بينما وقف جواد يمسك بفنجان القهوة دون أن يشرب منه. رفع رأسه فجأة ونظر إلى أمه بنبرة غاضبة لم تعهدها منه: «كفى. لن أظل أنظف فوضى لين في كل مرة تهدد فيها بالانتحار أو تفتعل مشكلة. إذا أرادت أن تهدد مرة أخرى فلتفعل. وإذا رفضت تناول دوائها... أرسليها إلى المستشفى مباشرة.» ارتجت مريم وقالت بصوت مرتفع: «أتتخلى عن أختك؟ أنت مسحور بأسيل! تركت أمك وأختك من أجل امرأة جاءت لتهدم هذا البيت!» ضرب جواد الفنجان على الطاولة بقوة حتى تناثرت القهوة. نهض دون أن يلقي نظرة واحدة نحو غرفة لين، وخرج وهو يتمتم: «اختاري بين أن تهتمي بها بنفسك أو أن أتعامل معها كمريضة. انتهى دوري.» مرت ثلاثة أيام. في حديقة الفيلا الخلفية، تحت ظل شجرة الياسمين، جلست لين ومريم على مقعد خشبي بعد عودتهما من تسوق قصير. كانت لين تبدو متعبة، صوتها خافت وهي تمسك بفنجان الشاي: «أمي... غرور أسيل لم يعد طبيعيًا. امرأة مطلقة تقريبًا، بلا مال ظاهر، تتصرف وكأنها تملك العالم. لا بد أن هناك داعمًا قويًا يقف خ
Last Updated : 2026-08-14 Read more