انطلقت السيارة تقطع ظلام الليل بسرعة جنونية، داخل المساحة الضيقة، كان جسد آسيل يرتجف بلا توقف، يداها مربوطتان خلف ظهرها بحزام جلدي خشن، وأنفاسها متقطعة كمن يغرق في بحر مظلم. لم تستطع أن ترى شيئًا سوى أضواء الشارع الباهتة "توقف... أرجوك توقف!" صرخت آسيل بصوت مبحوح، نظر إليها جواد من زاوية عينه، ثم قال بصوت بارد: "اهدئي. ستصلين إلى بيتك قريبًا... بيتك الذي لن تغادريه بعد اليوم." توقفت السيارة فجأة أمام بوابات الفيلا الزوجية الضخمة. . سحب جواد آسيل من ذراعها بقوة جعلتها تتألم، ودفعها إلى داخل المنزل، ثم أغلق الباب خلفهما بمفتاحين دورين، محولاً المكان إلى سجن فاخر اندفعت آسيل نحو الطاولة القريبة، التقطت سكينًا صغيرًا كانت موضوعة بجانب فاكهة مهملة، ووضعتها مباشرة على حنجرتها. صوتها تهدج بالحشرجة والدموع:"إن اقتربت خطوة واحدة سأنهي كل شيء هنا! اتركني أخرج يا جواد... أرجوك!" نظر إليها جواد بجمود تام، دون أن ترف له عين. تقدم ببطء، ثم أخرج هاتفه من جيبه بكل برود وأجرى مكالمة فيديو. تقدم بضع خطوات إضافية ليريها الشاشة. كان المشهد مباشرًا من المقبرة: رجال يقفون بجانب قبر والدتها، يحملون
Last Updated : 2026-08-11 Read more