All Chapters of الزوجة المخدوعة : Chapter 11 - Chapter 20

132 Chapters

الفصل 11

انطلقت السيارة تقطع ظلام الليل بسرعة جنونية، داخل المساحة الضيقة، كان جسد آسيل يرتجف بلا توقف، يداها مربوطتان خلف ظهرها بحزام جلدي خشن، وأنفاسها متقطعة كمن يغرق في بحر مظلم. لم تستطع أن ترى شيئًا سوى أضواء الشارع الباهتة "توقف... أرجوك توقف!" صرخت آسيل بصوت مبحوح، نظر إليها جواد من زاوية عينه، ثم قال بصوت بارد: "اهدئي. ستصلين إلى بيتك قريبًا... بيتك الذي لن تغادريه بعد اليوم." توقفت السيارة فجأة أمام بوابات الفيلا الزوجية الضخمة. . سحب جواد آسيل من ذراعها بقوة جعلتها تتألم، ودفعها إلى داخل المنزل، ثم أغلق الباب خلفهما بمفتاحين دورين، محولاً المكان إلى سجن فاخر اندفعت آسيل نحو الطاولة القريبة، التقطت سكينًا صغيرًا كانت موضوعة بجانب فاكهة مهملة، ووضعتها مباشرة على حنجرتها. صوتها تهدج بالحشرجة والدموع:"إن اقتربت خطوة واحدة سأنهي كل شيء هنا! اتركني أخرج يا جواد... أرجوك!" نظر إليها جواد بجمود تام، دون أن ترف له عين. تقدم ببطء، ثم أخرج هاتفه من جيبه بكل برود وأجرى مكالمة فيديو. تقدم بضع خطوات إضافية ليريها الشاشة. كان المشهد مباشرًا من المقبرة: رجال يقفون بجانب قبر والدتها، يحملون
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل 12

انتابت أرجاء الفيلا الزوجية حالة من السكون المشحون بالتوتر بعد المواجهة الأخيرة. سحب جواد آسيل من معصمها بقوة، وقادها نحو جناح النوم الرئيسي بينما كانت تحاول التملص منه. "اترك يدي الآن!" صرخت آسيل وهي تقاوم. "كفى تمثيلاً. سندخل الغرفة ونتحدث بهدوء" رد جواد بصوت خشن وهو يدفع الباب خلفهما ويغلقه. حاولت آسيل الابتعاد نحو النافذة، لكن جواد اعترض طريقها ووقف أمامها مباشرة. "انظر إليّ" قال وهو يفتح أحد أدراج طاولة الزينة ويخرج علبة مخملية سوداء. فتحها وأظهر قميص نوم حريرياً جريئاً. "ارتديه. أريد أن أراكِ كما يجب أن تكون الزوجة، لا بهذه الملابس التي تتخفين خلفها دائماً." نظرت آسيل إلى القميص باشمئزاز واضح وقالت بصوت بارد: "هل هذا مكافأتك بعد أن هددتني بقبر أمي؟ أم أنك تظن أن قطعة قماش ستشتري صمتي؟" اقترب جواد أكثر وقال: "أنا زوجك. لي الحق في أن أراكِ كما أريد. كفي عن هذه الحرب اليومية." رفعت آسيل رأسها وثبتت نظرها في عينيه: "الحق؟ أي حق تتحدث عنه وأنت تترك 'لين ' تلبس سوار أمي وتتفاخر به أمامي؟ هل تحتاج لين إلى جرعة دواء إضافية من فمك حتى تتركني وشأني؟" تغير
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل 13

تغيرت ملامح جواد كلياً. تحول ذهوله إلى غضب عارم وهو يحدق في هاتف آسيل، ثم التفت نحو لين بنظرة حادة وصوت كالحشرجة: "احذفي هذا الحساب فوراً! الآن يا لين!" ارتعدت لين وحاولت التلعثم والتصنع: "جواد.. أقسم لك، الأمر ليس كما تظن. إنها مجرد صور قديمة و..." "أغلقيه!" صرخ جواد بصوت زلزل الصالة وجعلها ترتجف رعباً. ثم التفت إلى آسيل محاولاً فرض سلطته مجدداً: "آسيل.. مسحتِ الكرامة بالتراب أمام الجميع. احذفي منشوركِ الآن. انتهت هذه المهزلة." رفعت آسيل هاتفها في وجهه بكل ثبات، وعرضت عليه لقطة الشاشة لظهره وهو يساعد لين في ارتداء الحذاء مع التعليق المكتوب: "حبيبي مهتم جداً بي". قالت بصوت يقطر سماً وتهكماً: "ولماذا لم يُحذف هذا يا ترى؟ هل لأن هذا الحبيب المعطاء لا يرغب في مسح ذكرياته الدافئة؟" نظر جواد إلى الصورة شبه الصريحة ووجهه يتصبب عرقاً من شدة الخزي. استدار نحو لين مرة أخرى وصرخ بصرامة لا تقبل النقاش: "الحساب يُغلق نهائياً بهذه اللحظة وأمام عيني!" امتثلت لين وهي تغلي من القهر والغيظ، تضغط على الشاشة بأصابع مرتعشة حتى أغلقت الحساب تماماً. سحب جواد نفساً عميقاً واستخدم خضوعها ك
last updateLast Updated : 2026-08-11
Read more

الفصل 14

أسيل خرجت من المستشفى متأخرة، جسدها منهك ووجهها شاحب. نجلة مشت بجانبها في الممر الطويل، وعندما رأت الرجل الواقف عند المصعد تجمدت. "هذا هو؟" همست نجلة بصوت خافت. أسيل نظرت، ثم هزت رأسها ببطء. الرجل نفسه الذي التقت به في المصعد قبل أيام. فهد. ملياردير شاب، منافس شرس لنجلة في عالم الأعمال، وخصمها الأول. ابتسم فهد ابتسامة باردة وهو يمر بجانبهما، عيناه ثبتتا لحظة على أسيل قبل أن يختفي خلف باب المصعد. نجلة عضت شفتها: "احذري منه. هذا الرجل لا يظهر إلا عندما يريد أن يدمر شيئاً." أسيل لم ترد. كانت تفكر فقط في العودة إلى المنزل والنوم. عندما فتحت باب الشقة، كانت الساعة تجاوزت منتصف الليل. الظلام كثيف، ورائحة الكحول الثقيلة ضربتها فوراً. قبل أن تضيء النور، انقض جواد من الزاوية كظل أسود. دفع الباب خلفه بقوة، ثم أمسكها من خصرها وجذبها نحوه بكل قوة جسده السكران. "زوجتي..." صوته أجش ومبحوح، "اشتقت إليكِ... جسمي يحترق." أسيل شمت رائحة الويسكي الثقيلة ممزوجة بعطر لين المعتاد على رقبته وملابسه. اقشعر بدنها. رفعت كوعها وضربته بقوة في بطنه. جواد تأوه وتراجع خطوة، لكنه لم يفلت قبضته تماماً. "ات
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل 15

أسيل وقفت أمام مكتب جواد، الاتفاقية ملقاة على الطاولة، والهواء مشحون بالتوتر. جواد لم يوقع. ابتسم ابتسامة بطيئة ومخادعة وهو يرفع يده ليمنعها من الاقتراب أكثر من المكتب. "ثلاثة أيام فقط. المحامي يحتاج لمراجعة البنود بدقة. أنتِ تعرفين أن الأمور القانونية لا تتم في ساعة." أسيل حدقت فيه. كانت تعرف أنه يكذب. لين ما زالت مختبئة تحت المكتب، وهو يشتري الوقت. لكنها لم تظهر أي شيء على وجهها. اكتفت بإيماءة باردة. "حسناً. ثلاثة أيام." بينما كان جواد منشغلاً بإعادة ترتيب الأوراق على الطاولة ليصرف انتباهها، اقتربت أسيل ببطء من أصيص الزهور الكبير بجانب النافذة. أصابعها انزلقت بخفة وأسقطت كاميرا دقيقة سوداء بين الأوراق الخضراء. ثم استدارت وابتسمت ابتسامة سخرية باردة. "لا تتأخر يا جواد. الوقت ليس في صالحك." وخرجت مغلقة الباب خلفها بهدوء. بعد دقائق قليلة، صمت المكتب تماماً. لين زحفت من تحت المكتب، شعرها أشعث، وجسدها ملفوف فقط بقميص جواد الأبيض الفضفاض الذي بالكاد يغطي فخذيها. رقبتها وترقوتها كانت مغطاة بآثار حمراء واضحة وعضات خفيفة. جلست على حافة المكتب، عيناها دامعتان، وصوتها مرتجف: "ملابسي ا
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل 16

في المطعم الفاخر ذي الإضاءة الخافتة، نهض فهد بهدوء أرستقراطي، وأشار إلى نجلة إشارة خفيفة. قالت نجلة لأسيل بصوت منخفض حازم: "اجلسي هنا. لن نطول. أمر عاجل يتعلق بحقوق تطوير الأرض." خرج الاثنان تاركين أسيل وحيدة على الطاولة. كان الصمت حولها ثقيلاً، حتى سمعت صوت جواد من الطاولة المجاورة يتحدث مع رجل آخر. فجأة انطلق تعليق فاحش من الرجل الجالس قربهما، موجهاً نحو أسيل بنبرة وقحة: "انظر إلى تلك المرأة الجميلة الجالسة وحدها... يبدو أنها تنتظر من يملأ فراغها الليلة." ضحك الرجل بصوت عالٍ، أما جواد فلم ينطق بكلمة. اكتفى بابتسامة باردة ولم يحرك ساكناً. اشتعلت أسيل غضباً أسود، دفعت كرسيها بقوة ونهضت، ثم توجهت مباشرة نحوه بصوت واضح يسمعه المكان كله: "أتسكت وأنت تسمع رجلاً يهين زوجتك أمامك؟ أم أن شرفك قد مات منذ أن بدأت تخونني؟" احمر وجه جواد من الغيظ، وقف فجأة وصرخ بصوت مرتفع يملأ المطعم: "اسكتي يا أسيل! أنتِ من تثيرين المشاكل أينما ذهبتِ. لين امرأة طيبة، وأنتِ تحولين كل شيء إلى مأساة. كفي عن هذا الجنون!" أسيل لم تتردد. رفعت كأس النبيذ الأحمر وسكبته مباشرة على وجهه. سال السائل الأحمر
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل 17

غادر جواد المطعم والغضب يشتعل في صدره، بينما كانت كلمات أسيل الأخيرة تلاحقه كطعنة لا تتوقف: "الليلة... بدأ سقوطك الحقيقي." دفع باب سيارته بعنف، وأدار المحرك وانطلق في شوارع المدينة بسرعة متهورة. كانت صور فهد، وطلب الطلاق، ونظرات السخرية في المطعم تتزاحم في رأسه، حتى أصبح ذهنه بعيدًا عن الطريق. ولم يدرك ما يحدث حوله إلا بعد فوات الأوان... عادت سيارة جواد الفاخرة إلى مرآب الشركة محطمة كالقلب الذي كان يحمله في صدره. الزجاج الأمامي متشظٍ، الباب الأمامي مثني كأنه ضُرب بمطرقة غضب، والمصد الأمامي ممزق. وقف جواد أمامها صامتاً لثوانٍ، ثم انفجر الغضب الذي كان يكبته منذ أيام. راجعوا تسجيلات المراقبة. الرجل المشرد كان جالساً على الرصيف مقابل الفندق، يسمع كل شيء. لين كانت تتحدث في الهاتف بصوت عالٍ، تتباهى: «سيارتي؟ لا، سيارة حبيبي. نسخة محدودة، ثمنها عشرات الملايين. أنا أركب فيها كأنني ملكة». ثم رأت الرجل ينظر إليها، فصرخت عليه: «انظر إلى نفسك أيها القذر! لا تحدق في سيارة لا تستحق حتى النظر إليها». اعترف الرجل أمام الشرطة: «سمعتها تتفاخر، ثم أهانتني. خرج الغضب مني دفعة واحدة. حطمتها». عندما
last updateLast Updated : 2026-08-12
Read more

الفصل 18 🌷

أغلق جواد باب الغرفة خلفه بصوتٍ مكتوم، ثم استدار نحو أسيل التي كانت تضم حقيبة أغراض والدتها إلى صدرها. ساد صمت ثقيل لم يقطعه سوى أنفاسهما المتوترة. ابتسم جواد بسخرية وهو يعقد ذراعيه أمام صدره. "يبدو أن وجود فهد إلى جانبكِ منحكِ شجاعة لم أعرفها فيكِ من قبل." رفعت أسيل عينيها إليه ببرود. "شجاعتي لم يمنحني إياها أحد... بل ولدت يوم توقفت عن الخوف منك." ضحك ضحكة قصيرة خالية من الدفء. "حقًا؟ أم أنكِ تعتقدين أن فهد سيحميكِ؟ لهذا أصبحتِ تتحدثين عن الطلاق بهذه الثقة؟" لم تجبه. اقترب منها خطوة وقال بنبرة تحمل ازدراءً: "دعيني أوقظكِ من هذا الحلم. حتى لو طلقتِني... هل تظنين أن عائلة فهد ستقبل امرأة مطلقة؟" ظل وجه أسيل جامدًا. مال نحوها وهمس بقسوة: "امرأة فقدت طفلها أيضًا... أي عائلة محترمة ستفتح أبوابها لكِ؟" تجمدت أسيل. اختفى اللون من وجهها، وعادت إلى ذهنها رائحة المعقمات وبرودة غرفة العمليات والدم الذي سرق منها طفلها. ارتجفت أصابعها لكنها تماسكت. راقبها جواد ثم قال بنبرة أخف: "أنا... لم أقصد أن أجرحكِ. كنت غاضبًا فقط. انسِي ما قلته." رفعت أسيل رأسها ببطء، وعيناها مليئتان بالألم دون
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل 19 🌷

رفعت لين يدها ببطء، والسوار الذهبي يلمع تحت ضوء الثريا كأنه يقاوم الرحيل. وقفت أسيل ثابتة، المزهرية الثقيلة بين يديها، وعيناها لا ترفان. تنفست مريم بصعوبة، وصوتها خرج مكسورًا: «أعيديه الآن... أعديه قبل أن تدمر كل شيء!» نزعت لين السوار بعنف، وكأنها تخلع جزءًا من كبريائها، ورمت به على الأرض أمام قدمي أسيل. انحنت أسيل دون أن ترفع عينيها عنهن، التقطت السوار، وضغطت عليه في قبضتها حتى أحست بألمه ينغرس في لحمها. ثم وضعت المزهرية بهدوء على الطاولة، واستدارت. «هذا الإرث لن يُمس مرة أخرى. ومن يلمسه... سيدفع ثمنًا أغلى مما يتصور.» خرجت أسيل من الصالة بخطوات واثقة. خلفها انفجرت مريم في بكاء هستيري، وصرخت ندى وهي تنهض بغضب: «امرأة مجنونة! ستندمين على هذا اليوم!» اندفعت ندى نحو الباب، ووجهها مشوه بالغيظ، وغادرت الفيلا دون أن تلتفت. بقي جواد واقفًا في وسط الصالة، ينظر إلى السوار الذي اختفى مع أسيل، وإلى أمه التي تنهار على الأرض. لم ينطق بكلمة. في الساعة التاسعة مساءً، في غرفته بالطابق العلوي، أمسك جواد بهاتفه واتصل بندى. رن الهاتف ثلاث مرات قبل أن ترد بصوت بارد كالجليد: «ماذا تريد؟» «ندى...
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more

الفصل 20 🌷

اندفع جواد على درج الطوارئ كمن يطارد شبحًا. قلبه يخفق بعنف، وصورة أسيل وهي تقف بجانب فهد داخل المصعد لا تفارق عينيه. نزل إلى الطابق الأرضي في ثوانٍ، واندفع نحو المدخل الرئيسي. كانت سيارة المايباخ السوداء قد توقفت أمام الباب، وفهد يفتح الباب الخلفي لأسيل التي كانت قد خرجت للتو من المبنى. صرخ جواد بصوت يهتز من الغيرة والغضب، وهو يعترض طريق السيارة: «هل تستمتع بتخريب البيوت؟» توقف فهد، وقطّب جبينه وهو يتعرف على الرجل الواقف أمامه. نظر إليه نظرة احتقار باردة، ثم قال بصوت هادئ يسمعُه الحراس والموظفون الذين تجمعوا عند المدخل: «هذا اللقب يليق بك أنت، أليس كذلك؟ تدوس على كرامة زوجتك من أجل أختك الصغرى، ثم تأتي لتستجوبني أنا؟ ليس لك أي حق.» بهت جواد. تحول وجهه إلى اللون القرمزي، وشفته ارتجفتا دون أن يخرجا صوتًا. شعر أن الكلمات صفعته أمام الجميع. حاول أن يقترب أكثر، لكن فهد لم يتحرك، وبقي واقفًا كجدار. في تلك اللحظة خرجت أسيل تمامًا من الباب الزجاجي، ورأت المشهد. تقدمت بخطوات ثابتة ووقفت بينهما. نظرت إلى جواد ببرود وقالت بصوت واضح: «لا توجد أي علاقة غير لائقة بيني وبين السيد فهد. أنا موظف
last updateLast Updated : 2026-08-13
Read more
PREV
123456
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status