All Chapters of الزوجة المخدوعة : Chapter 31 - Chapter 40

132 Chapters

الفصل 31 🌷

وصل جواد إلى شقة أسيل في ساعة متأخرة برفقة أربعة من حراسه الشخصيين المدججين. وقف أمام الباب ونظر إلى رجاله وقال بصوت خشن آمر: "اقتحموا الباب الآن." كسر أحدهم القفل الحديدي بسرعة باستخدام أداة خاصة واندفعوا إلى الداخل كالعاصفة. كانت أسيل واقفة في وسط الصالة وقد سمعت الضجيج، فالتفتت مذعورة. لم يمهلها جواد ثانية واحدة. أمسكها من الخلف بقوة شديدة، لف ذراعيه حول جسدها وضغطها إليه حتى أحست بألم في أضلاعها. حاولت أن تفلت من قبضته فصفعته على وجهه صفعة مدوية تركت أثرًا أحمر. "اتركني فورًا!" صرخت بصوت عالٍ. لكنه لم يتركها. أمسك بيديها بقوة وسحبهما خلف ظهرها، ثم دفعها نحو الحائط بقوة وأسند جسده الثقيل إليها حتى لا تستطيع الحركة أو الركل، وقال بصوت منخفض مفعم بالغضب والسيطرة والغيرة: "لن تخرجي من هنا الليلة ولا أي ليلة قادمة. أنتِ زوجتي الشرعيّة وستبقين حيث أريد أنا. انتهى زمن تمردك." أمر الحارسين بصوت أعلى: "قفا أمام الباب الخارجي. لا أحد يدخل أو يخرج بأي حجة." ثم صادر هاتفها من جيبها الخلفي بالقوة وألقاه في جيبه هو، وحاول أن يرفع ذقنها بيده ليجبرها على النظر مباشرة في عينيه:
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more

الفصل 32 🌷

كان فهد يراقب تحركات جواد سرا منذ ساعات عبر رجاله المنتشرين. وما إن وصله الخبر المؤكد أن أسيل محتجزة داخل شقتها وأن الباب مغلق من الخارج بقفل إضافي، حتى ترك اجتماع مجلس الإدارة في منتصفه دون أي اعتذار أو توضيح، وانطلق فورا برفقة فريقه الخاص المدرب. حطم رجاله الباب الخارجي بأدوات قوية خلال ثوان معدودة. اندفع فهد إلى الداخل وعثر على أسيل ملقاة على أرضية المطبخ، وجهها منتفخ بشكل مخيف وتنفسها يصدر صفيرا خافتا متقطعا. حملها بين ذراعيه بسرعة فائقة وقال لرجاله بصوت حاد: "السيارة الآن. لا تؤخروا ثانية واحدة." في تلك اللحظة بالذات وصلت مريم برفقة عدد من حراسها وحاولت اعتراض الطريق أمام المدخل وهي تصرخ بصوت عال: "أوقفوهم! لا تأخذوا هذه المرأة إلى أي مكان! هذه شقة ابني!" نظر إليها فهد ببرود قاتل لا يحمل أي انفعال، لكنها استمرت في وقاحتها أمام الجميع واعترفت بصوت عال واضح يسمعه كل من في المكان: "أنا من وضعت مسحوق المانجو في عصيرها. لو ماتت هناك لكان ذلك أفضل للجميع. هذه المرأة لا تستحق الحياة أصلا." لم ينتظر رجال فهد أي أمر إضافي. قيدوا مريم وحراسها بسرعة واحترافية عالية باستخدام أصفاد خاص
last updateLast Updated : 2026-08-21
Read more

الفصل 33 🌷

ظل جواد راكعًا أمام سرير أسيل لوقت طويل، رأسه منحنٍ ويداه على ركبتيه. لم تحرك أسيل رأسها نحوه. أدارت وجهها ببطء نحو النافذة الواسعة التي تطل على حديقة المستشفى، وتركت نظرها يضيع بين الأشجار الخضراء. لم تنطق بكلمة واحدة، ولم تمنحه حتى نظرة عابرة. فهم جواد الرسالة بوضوح. نهض ببطء كأن جسمه ثقيل جدًا، وسوى ملابسه بصمت. توقف عند الباب، ووضع يده على المقبض، ثم قال بصوت هادئ منخفض: "لن أطلب منك أن تسامحيني الآن... لكنني لن أستسلم." خرج دون أن يحاول لمسها أو إجبارها على الاستماع إليه. أغلق الباب بهدوء خلفه وترك الصمت يملأ الغرفة من جديد. في الممر الخارجي، كان هاتفه يرن بلا توقف. رد أخيرًا فسمع صوت محاميه متوترًا: "سيدي، العائلة تضغط بشدة. والدتك تحاول استخدام كل علاقاتها لإيقاف التحقيق في قضية تسميم السيدة أسيل. يريدون طمس تورط السيدة مريم بالكامل." توقف جواد في منتصف الممر، ونظر من النافذة إلى السيارات في الأسفل. لأول مرة منذ سنوات لم يفكر في حماية اسم العائلة أولًا. أجاب بصوت ثابت لا تردد فيه: "اترك القضية تسير في مسارها الطبيعي. لا تتدخلوا في شيء. مهما كانت العواقب." بعد دقائق اتصل
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الفصل 34 🌷

بعد أيام من غياب جواد التام عن الفيلا، شعرت لين أن سيطرتها عليه بدأت تتسرب من بين يديها. لم تعد تحتمل الصمت ولا التجاهل. اتصلت بمساعدتها الخاصة وأمّرت عليها بإرسال دعوة رسمية إلى جواد من رقم الشركة، تخبره أن هناك اجتماعًا طارئًا ومهمًا يتعلق بصفقة كبيرة تخص مجموعته، وأن أحد المستثمرين الرئيسيين سيكون حاضرًا شخصيًا. ذهبت لين قبل الموعد بساعة كاملة إلى مطعم راقٍ في أحد أبراج المدينة. حجزت الطاولة الأكثر عزلة وإطلالة، وزينتها بنفسها بورود حمراء غامقة وشموع طويلة معطرة. ارتدت فستانًا أحمر أنيقًا يبرز قوامها، ووضعت مكياجًا هادئًا لكنه جذاب، وهي مقتنعة تمامًا أن جواد سيفهم الرسالة من أول نظرة. دخل جواد المطعم مرتديًا بدلة رسمية داكنة، يتوقع أن يرى مستثمرًا وملفات وأوراقًا. توقف فجأة عند مدخل الصالة الخاصة عندما وقعت عيناه على لين جالسة وحدها وسط الورود والشموع. تجمد لحظة، ثم تقدم بخطوات ثقيلة وغضب واضح على وجهه. "ألم أقل لكِ إنني لا أريد رؤيتكِ هذه الفترة؟" قال بصوت منخفض لكنه حاد. "لماذا خدعتني وأحضرتني إلى هنا بحجة اجتماع عمل؟" حاولت لين أن تبتسم وتبرر: "كنت بحاجة إلى رؤيتك فقط... ل
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الفصل 35 🌷

قالت نجلة وهي تنظر إليها بجدية: "عودي إلى سؤالك أمس. هل تظنين أن جواد أدخل لين إلى المصحة لأنه يريد التخلص منها، أم لأنه أدرك أخيرًا أنه لا يستطيع إنقاذ الجميع؟" أجابت أسيل بصوت هادئ ثابت: "ربما الاثنان معًا. لكنه بدأ يتحمل مسؤولية أخطائه بدلًا من حماية عائلته على حسابي طوال السنوات الماضية. هذا أصبح واضحًا." ابتسمت نجلة قليلًا وقالت: "إذن هو يتغير." قطعت أسيل الحديث بهدوء حاسم: "لا أريد أن أجعل تغيره سببًا للعودة إليه. لقد بدأت أخيرًا أبني حياتي بعيدًا عنه، ولن أسمح لأي شيء أن يعيدني إلى الوراء." في المستشفى، كانت لين قد سمعت الخبر من الممرضة صباحًا. عندما دخل جواد إلى غرفتها وجد صينية الطعام مليئة لم تُمس، وعيناها محمرتين من البكاء والغضب. صرخت فور رؤيته: "لن آكل شيئًا! كل ما يحدث لي سببه أسيل. هي من دمرت كل شيء بيننا وأبعدتك عني." جلس جواد على الكرسي بجانب السرير وحاول أن يحافظ على هدوئه: "العلاج لمصلحتك يا لين. المصحة متخصصة والأطباء هناك أفضل من أي مكان آخر. هذا ليس عقابًا بل محاولة لإنقاذك." انفجرت لين بصوت أعلى: "أنت اخترت أسيل عليّ! بعد كل هذه السنوا
last updateLast Updated : 2026-08-22
Read more

الفصل 36 🌷

وصلت أسيل إلى المستشفى وهي تمسك يد نجلة بقوة، كأن تلك اليد الصغيرة هي الشيء الوحيد الذي يمنعها من الانهيار. كانت الليلة باردة، والممر الطويل مضاءً بأضواء بيضاء قاسية تكشف كل شيء ولا ترحم. رائحة المطهر اختلطت برائحة القهوة الباردة القادمة من ماكينة في الزاوية، وأصوات الأجهزة الطبية البعيدة بدت كأنها تنبض في أذنها. لم تنتظر أن يرشدها أحد. سألت الممرضة في الاستقبال بصوت منخفض لكنه حاد: " سيد جواد ... أين هو؟" أشارت المرأة إلى الغرفة رقم 214. سارتا معًا، نجلة صامتة تمامًا، وأسيلة تحاول أن تبدو هادئة بينما قلبها يضرب بعنف ضد أضلاعها. فتحت الباب ببطء. كان جواد جالسًا على السرير، مرتديًا قميص المستشفى الأزرق الفاتح. جرح صغير في جبينه مغطى بضمادة بيضاء، وكدمات بنفسجية تمتد من كتفه الأيمن إلى ذراعه. لكنه كان واعيًا، يتحدث مع الطبيب ويضحك ضحكة خفيفة، كأن الأمر كله مجرد حادث بسيط لا يستحق كل هذا القلق. توقفت أسيل عند الباب. شعرت براحة مفاجئة اجتاحت صدرها، راحة قوية لدرجة أنها كادت تبتسم، ثم أدركت ما تفعله فأخفتها فورًا. أطبقت شفتيها، وأبقت عينيها باردتين. رفعت نجلة رأسها ونظرت إليها، لكن
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

الفصل 37 🌷

خرج جواد من المستشفى في الصباح الباكر، والضمادة ما زالت تلف جبينه، والألم في كتفه يذكره بكل حركة. لم ينتظر حتى يصل إلى منزله. أول قرار اتخذه كان الاتصال بمدير أحد أكبر محلات الزهور في المدينة، بصوت هادئ لكنه قاطع لا يقبل الاعتراض: "أريد ألف باقة من الزهور التي تحبها أسيل. الورد الجوري الأبيض مع الزنبق الوردي. وزّعوها في كل مكان في منزلها: المدخل، الحديقة، الشرفة، الممرات، وحتى داخل الصالات. لا تتركوا زاوية فارغة." ثم أضاف بعد صمت قصير: "وأرفقوا رسالة قصيرة." كتب الرسالة بنفسه، بخط يده، ثم سلمها للسائق: "شكرًا لأنكِ جئتِ. أعرف أن الكلمات لا تكفي. جواد." في منزل أسيل، استيقظت وحدها على رائحة الزهور الثقيلة التي ملأت الهواء كأنها ضباب. فتحت النافذة، فوجدت الحديقة مغطاة بالكامل بالباقات البيضاء والوردية. الشرفة ممتلئة، والمدخل يبدو كأنه حديقة كاملة نُقلت إليها. حتى داخل المنزل، كانت الباقات مرتبة بعناية على الطاولات والممرات والأركان. وقفت أسيل طويلاً تنظر. لم تبتسم. لم تمد يدها لأي باقة. فتحت الرسالة، قرأتها مرة واحدة فقط، ثم طوتها بهدوء ووضعها على الطاولة الجانبية. قالت بصوت ب
last updateLast Updated : 2026-08-23
Read more

الفصل 38 🌷

كانت لين تجلس على حافة السرير كتمثال بارد. الضوء الأبيض الخافت كان يضرب وجهها، والسترة الرمادية الفضفاضة تلتصق بجسدها النحيل. رفضت الدواء كل مرة. رفضت الكلام مع الأطباء. رفضت حتى أن تنظر إلى المرآة. في رأسها لم يكن هناك غير اسم واحد: أسيل. عندما دخلت مريم في الزيارة المسائية، أغلقت الباب خلفها بهدوء، ثم اقتربت حتى صارت أصابعها تلمس كتف لين. «لقد رتبت كل شيء» همست مريم. "أحد الممرضين سيفتح الباب الخلفي في تمام الساعة الحادية عشرة. السيارة بانتظارك خارج السور." رفعت لين رأسها ببطء. عيناها لم تعد دامعتين. كانت فارغتين وقاسيتين في الوقت نفسه. "هل دفعتِ له ما يكفي؟" 'نعم. وهددته بما يكفي أيضًا." ابتسمت لين ابتسامة رفيعة كالخيط. في تلك الليلة، خرجت لين من المصحة كما تخرج الظلال من الجدران. لم تلتفت خلفها مرة واحدة. جلست في المقعد الخلفي للسيارة بينما كانت مريم تقود في صمت. عندما دخلتا، أغلقت مريم الباب الرئيسي بقوة غير معتادة. سارتا مباشرة إلى غرفة المعيشة. أشعلت مريم مصباحًا واحدًا فقط، ثم جلست أمام لين التي ما زالت ترتدي ملابس المصحة. _"الآن استمعي إليّ جيدًا» قالت مريم بصوت م
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more

الفصل 39 🌷

جلست أسيل في مكتبها خلف المكتب الزجاجي، تنظر إلى الشاشة دون أن ترى شيئًا. الرسالة المجهولة ما زالت تحترق في ذهنها كجمرة:أعادت قراءة الجملة عشر مرات. هل جواد؟ هل مريم؟ أم أن هناك يدًا ثالثة تلعب في الظلام؟ أصابعها كانت ترتجف فوق لوحة المفاتيح، وقلبها يدق بطريقة غير منتظمة.دخل فهد بهدوء. قال:"صباح الخير."لم ترد. كان ذهنها بعيدًا تمامًا. اقترب أكثر وناداها باسمها مرة ثانية. رفعت رأسها فجأة، كأنما انتزعت من حلم سيئ."آسفة... لم أركَ."جلس على الكرسي المقابل لها، وضع مرفقيه على المكتب، ونظر إليها نظرة مباشرة."ماذا بكِ؟ أنتِ شاردة منذ أن دخلتِ."ترددت لحظة، ثم أخرجت هاتفها ودفعت الشاشة نحوه. قرأ الرسالة، وعبس وجهه فورًا."متى وصلتكِ؟""الليلة الماضية."رفع عينيه إليها."لا تقلقي. لن أسمح لأحد بتهديدك. سأتعامل مع الأمر بنفسي."نهض، وضع يده لحظة على كتفها في لمسة مطمئنة قصيرة، ثم غادر. أسيل بقيت مكانها، تشعر أن الظل الذي حاولت الهرب منه قد بدأ يزحف من جديد.في الفيلا، كان جواد يفتح الباب الرئيسي بقوة. علم منذ ساعة أن لين هربت بمساعدة مريم. صعد الدرج مسرعًا، ودفع باب غرفة النوم الزوجية.ت
last updateLast Updated : 2026-08-25
Read more

الفصل 40 🌷

كانت يداه لا تزالان على خصرها عندما انفلتت منه. لم تدفعه بعنف، لكنها انفلتت كأن لمسه نار. استدارت نحوه، وعيناها باردتان كحد السكين. «ابتعد.» صوتها لم يرتفع، لكنه كان قاطعًا. وقف جواد مكانه، يتنفس بصعوبة، والمطر يتساقط خلف النافذة كأنه يحاول أن يغطي صمته. "أسيل… اشتقتُ إليك." ضحكت ضحكة قصيرة جافة. _اشتقت؟ بعد كل ما فعلتَ؟ بعد أن تركتني أغرق وحدي؟ اخرج من منزلي. اخرج من حياتي." حاول أن يقترب خطوة. رفعت يدها. "لا تلمَسني. ولا تتكلم. فقط ارحل." نظر إليها طويلًا. رأى في عينيها شيئًا لم يره من قبل: لا غضبًا فقط، بل قرارًا نهائيًا. أومأ برأسه ببطء، ثم استدار وخرج دون كلمة أخرى. ركب سيارته، أشعل المحرك… ثم أطفأه. جلس هناك. المطر ازداد غزارة. قطرات الماء تضرب الزجاج كأنها تقرع أبوابًا مغلقة. بقي طوال الليل أمام منزلها. لم ينم. لم يأكل. لم يحرّك السيارة حتى عندما أصبح الجسد يرتجف من الحمى. في الصباح، نظرت أسيل من النافذة ورأت السيارة السوداء لا تزال في مكانها. لم تنزل. لم ترسل رسالة. اكتفت بأن تغلق الستارة بقوة. بعد ساعات، دخلت الخادمة وهي شاحبة. "يا آنسة… السيد جواد… حال
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more
PREV
123456
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status