All Chapters of الزوجة المخدوعة : Chapter 51 - Chapter 60

132 Chapters

الفصل 51 🌷

لم تنم أسيل تلك الليلة. بقيت مستلقية على طرف السرير، وظهرها إلى جهة جواد، تحدق في الظلام بينما كان هو يتنفس بهدوء خلفها. لم تكن تعرف إن كان نائمًا فعلًا أم يتظاهر بالنوم، لكنها لم تجرؤ على الالتفات إليه. كلما أغمضت عينيها، عادت إليها تفاصيل الصباح: العبوة، الحبة ذات اللون المختلف، والرائحة التي لم تعرفها. والأهم من ذلك كله، نظرة جواد حين أخبرته بأن ما حدث بينهما كان خطأ. تحرك خلفها، فشدت جسدها دون أن تشعر. قال بصوت منخفض: — هل أنتِ مستيقظة؟ أبقت عينيها مغمضتين، ولم تجبه. بعد لحظات، تابع: — أسيل، أعرف أنك لا تنامين. فتحت عينيها ببطء، لكنها لم — وماذا تريد؟ — أريد أن نتحدث لا أريد أن ينتهي كل شيء بسبب ليلة واحدة. استدارت نحوه، فوجدته مستندًا إلى الوسادة، يراقبها بعينين ثابتتين. قالت بمرارة: — بالنسبة إليك كانت ليلة واحدة، أما بالنسبة إليّ فهي خطأ لا أعرف كيف أتعامل معه تغيرت ملامحه قليلًا. — هل تظنين أنني استغللتك؟ — أنا لا أظن. أنا أعرف أنك استغلت ارتباكي وخوفي. — أنا مريض فعلًا. ساد الصمت بينهما. راقبت أسيل وجهه، تبحث عن إنكار أو ارتباك، لكنه
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

الفصل 52 🌷

رن هاتف أسيل قبل أن تغادر الصيدلية نظرت إلى الشاشة، فتجمدت للحظة. كان اسم فهد ظاهرًا أمامها. ترددت قبل أن تجيب، ثم ضغطت على زر الاتصال. — ألو؟ جاءها صوته هادئًا، لكنه يحمل قلقًا واضحًا: — أسيل، أين أنتِ؟ — خارج المنزل. — أنتظرك في المقهى المعتاد. أريد أن أتحدث معكِ وجهًا لوجه. نظرت إلى الصيدلانية الجالسة أمامها، ثم قالت: — سأأتي. أغلقت الاتصال، وصلت أسيل إلى المقهى بعد نصف ساعة. كان فهد جالسًا في الزاوية المعتادة، وأمامه كوب قهوة لم يلمسه. ما إن رآها حتى نهض. — أسيل. توقفت أمامه، ولم تمد يدها إليه. — مرحبًا. لاحظ التوتر في ملامحها، فأشار إلى المقعد المقابل. — اجلسي، أرجوكِ. جلست، لكنها أبقت حقيبتها قريبة منها. ظل فهد ينظر إليها للحظات، ثم قال: — أعرف أنك غاضبة مني بسبب الصور. — لم أكن غاضبة فقط. كنت أظن أنك خدعتني. — ولهذا طلبت منكِ أن تقابليني. لا أريد أن أشرح عبر الهاتف. أخرج هاتفه ووضعه أمامها. — الصور التي وصلتكِ مفبركة. لكنني أفهم لماذا صدقتها. نظرت إليه بصمت، ففتح معرض الصور وبدأ يعرض عليها صورًا متتالية. ظهرت المرأة نفسها في الصور
last updateLast Updated : 2026-09-09
Read more

الفصل 53 🌷

كان جواد يقود السيارة بصمت، بينما كانت أسيل تحدق من النافذة، غارقة في أفكارها. لم تستطع إخراج الرسالة من رأسها؛ الحبوب لم تكن دواء منع الحمل، بل مجرد أقراص طاقة. فجأة شغّل جواد الموسيقى. انطلقت ألحان هادئة داخل السيارة، ثم قال بنبرة حاول أن يجعلها طبيعية: — ما رأيك ألا نعود إلى المنزل الآن؟ لنذهب إلى مكان خاص يعيد إلينا بعض الذكريات. نظرت إليه أسيل ببرود.: — ليس هذا وقته يا جواد. أريد العودة إلى المنزل، لدي عمل. — هل تتذكرين الغابة؟ المكان الذي خيمنا فيه قبل سنوات؟ كنتِ تحبينه كثيرًا. — قلت لك إنني أريد العودة. لم يجبها. خفف سرعة السيارة، ثم أوقفها إلى جانب الطريق. التفت إليها، وكانت عيناه تلمعان بالدموع. — أرجوكِ يا أسيل. مرة واحدة فقط. أريد أن أتحدث معك بعيدًا عن كل شيء. — قلت لا. — أرجوكِ. — قطعًا لا. أعطني مفاتيح السيارة. ظل ينظر إليها، ثم أدار وجهه نحو الطريق وانطلق من جديد. حدقت فيه أسيل بصدمة. — إلى أين تذهب؟ لم يجب — جواد، أوقف السيارة فورًا. استمر في القيادة. — إذا فعلت هذا، فسأتركك ولن يهمني ما سيحدث لك، حتى لو مت. لم يلتفت إليها، ولم ينطق بكلمة واحدة. از
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

الفصل 54 🌷

انهارت أسيل فور أن أغلق جواد الباب خلفهما. ارتجف جسدها، وارتفعت أنفاسها حتى شعرت بأن صدرها يضيق. صرخت وهي تدفعه بعيدًا عنها: — أنت شخص مريض! كيف تفعل هذا بي؟ لا يوجد فرق بين جنونك الآن وما كانت تفعله لين اتجهت إلى الطاولة الممتلئة بالطعام، وسحبت الغطاء اسفله بعنف، فسقط على الأرض محدثًا ضجيجًا هائلًا. تناثرت بعض الأطباق، وانسكب الطعام فوق السجادة، بينما راحت الشموع تهتز بفعل الهواء المتسلل من النوافذ. اقترب جواد منها بحذر، ورفع يديه محاولًا تهدئتها. — أسيل، اهدئي. أنت ترتجفين. — لا تقترب مني! حاولت دفعه، لكنه أمسك بذراعيها وثبتهما إلى جانب جسدها. قاومته بكل قوتها، وضربت صدره بكتفها، لكنه شد قبضته أكثر وأجبرها على الجلوس فوق الأريكة. — اتركني! هل تسمعني؟ اتركني! — توقفي عن المقاومة، ستؤذين نفسك. — أنت من يؤذيني! جلس أمامها، وأبقى يديه على كتفيها حتى هدأت حركتها قليلًا. كان وجهه متعبًا، وعيناه محمرتين، وكأنه يحاول الظهور بمظهر الرجل المنهار. قال بصوت مكسور: — لقد تعبت من رفضك لي. ألا ترحمين مريضًا يريد أن يعيش آخر أيامه براحة؟ كل ما أطلبه هو أن تبقي بجانبي. حدقت فيه أسيل
last updateLast Updated : 2026-09-10
Read more

الفصل 55 🌷

لم تستطع أن تفعل شيء غير الجلوس على الكرسي في الصالة، تنظر في الباب كأنها تنتظر أن يفتح من تلقاء نفسه. هاتف جواد مغلق — هذه المرة العاشرة التي تحاول الاتصال به وتسمع الرسالة الآلية نفسها. وضعت الهاتف على الطاولة، ثم أخذته مجدداً بعد دقائق، أصواتها تتردد في عينيها. رن هاتفها فجأة. كان طبيبه. أجابت بسرعة. الطبيب نبرته قلقة: «أسيل، لماذا لم يأتِ جواد إلى موعده؟» تجمدت. «ألم يأتِ إليك؟» «لا. انتظرته طويلًا، ثم اتصلت به، لكن هاتفه مغلق. ترك لي رسالة غريبة — لم أفهم ما تقصده.» شعرت بانقباض في صدرها. «ماذا كتب؟» تردد الطبيب قبل أن يرد: «كتب: ‘بعد أن رفضت زوجتي البقاء معي، لم يعد هناك سبب يجعلني أتمسك بحياتي.’» لم تستطع الرد. طالبتها الطبيب بسرعة: «يجب أن يتلقى علاجه بانتظام — حالته لا تسمح بالابتعاد. إذا ظهر أو اتصل بك، أخبريني فورًا.» «هل تظن أنه قد يؤذي نفسه؟» «لا أستطيع الجزم، لكن الرسالة مقلقة. لا تتركيه وحده إذا عاد.» أنهت المكالمة. دموع تنهمر من عينيها دون أن تشعر. قالت بصوت مكسور: «أنا السبب.» وضعت يديها على وجهها، وراحت تبكي — عرفت أنه استخدم مرضه ضدها، لكنها لم تستطع تجا
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

الفصل 56 🌷

وافقت أسيل موافقة مبدئية على عرض جواد، لكنها لم تكن مرتاحة تماماً. شعرت أن القرار كبير، وأن الانتقال من شركتها السابقة إلى شركته يحمل مخاطر كثيرة،. دخلت مبنى شركة فهد في الصباح الباكر. كانت الاستقبال هادئة، والموظفون يتحركون بهدوء. طلبت مقابلته، فاستقبلها في مكتبه الفسيح المطل على المدينة. كان فهد يجلس خلف مكتبه، ويبدو هادئاً كعادته. رحّب بها بابتسامة مهذبة، ودعاه إلى الجلوس. بدأت أسيل الحديث مباشرة، بصوت هادئ لكنه يحمل شيئاً من الثقل: -جئت لأعتذر عن خسارة المشروع الاستثماري. أعلم أن الأمر لم يكن في صالح الشركة، وأشعر بالمسؤولية تجاه ذلك.» نظر إليها فهد لحظة، ثم هز رأسه بهدوء. «الأمر عادي، أسيل. في عالم الأعمال هناك رابح وخاسر، وهذه ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة. لا تحملي نفسك فوق طاقتها.» شعرت أسيل ببعض الارتياح، لكنها لم تتوقف عند ذلك. سحبت نفساً عميقاً وأضافت: -هناك شيء آخر... قررت أن أنتقل للعمل في شركة جواد.» تجمّد فهد في مكانه. رفع حاجبيه ببطء، وكأن الكلمات لم تصل إليه مباشرة. بعد ثوانٍ قال بصوت منخفض: -هل أنتِ متأكدة؟» أجابته بثبات: «نعم.» لم يقل شيئاً في
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

الفصل 57 🌷

ظل جواد واقفاً في وسط الغرفة، يتخبط كمن فقد بوصلة حياته. لم يعرف من أين يبدأ، ولا كيف يبرر ما رأته أسيل بأم عينها . اليد التي كانت تمسك الهاتف ارتخت، والكلمات اختنقت في حلقه. نظر إليها نظرة مختلطة بالخوف والارتباك، كأن شيئاً انهار داخله دفعة واحدة. اقتربت أسيل منه بخطوات ثابتة، ومدّت يدها وانتزعت الهاتف من بين أصابعه فتحت الشاشة، وقرأت الرسالة مرة أخرى، ثم نظرت إلى الصورة المرفقة. علبة الشوكولاتة الفاخرة واضحة، والكلمات الجارحة أوضح. شعرت بدوار خفيف، ثم رفعت رأسها فجأة وصرخت بصوت مكسور لكنه عالٍ: تبا ما هذا ....ما الذي اراه ' «هل ذهبتَ إلى لين؟ مازلتَ معها في تواصل؟ لا أصدق... اعترف! قل شيئاً!» حاول جواد أن يجمع شتات نفسه. رفع يديه في الهواء كأنه يوقف سيلاً قادماً، وقال بصوت متلعثم: «لا... غير صحيح. ذهبتُ إليها اليوم مثل أمي... زيارة فقط. أنا مريض، وذهبتُ فقط لأطلب السماح... لأنني آذيتها. عليكِ أن تفهمي...» ضحكت أسيل ضحكة قصيرة مريرة، ثم أدارت ظهرها وفتحت حقيبتها التي كانت مرمية على الكرسي. بدأت تجمع بعض القطع من ملابسها بسرعة: قميصاً، بنطالاً، عباءة خفيفة، وحذاءً. كانت ح
last updateLast Updated : 2026-09-11
Read more

الفصل 58 🌷

قررت أسيل أن تعيد الكرة دون تردد. جلست في غرفة الاستقبال، الهاتف بين يديها، وصوت المحامي يتردد في أذنها بعد دقائق من الاتصال. - أعد إجراءات الطلاق من جديد. لا أريد تأجيلاً هذه المرة. أريد أن أبدأ غداً. سكت المحامي لحظة ثم قال بصوت هادئ يحمل شيئاً من الحذر: - هل أنتِ متأكدة يا أسيل؟ المرة السابقة توقفتِ فجأة وطلبتِ مهلة. - متأكدة تماماً. ابدأ الإجراءات فوراً. أريد أن أنتهي قبل أن أغادر هذه المدينة. لا مجال للتراجع. - سأجهّز الأوراق الليلة. تعالي غداً في العاشرة. أنهت المكالمة ووقفت. نظرت من النافذة إلى الشارع الضيق الذي بدا فجأة خانقاً، ثم همست لنفسها بصوت مسموع: - سأغادر. بعيداً. تماماً. مدينة أخرى لا يعرفني فيها أحد. اتصلت بنجلا أختها. ردّت نجلا بسرعة، صوتها يحمل قلقاً مألوفاً وفرحاً خفياً في آن واحد. - أسيل؟ ماذا حدث؟ صوتكِ غريب. - سألتقي المحامي غداً. سأبدأ الطلاق مجدداً. وسأسافر. صمت قصير، ثم قالت نجلا بصوت أقوى وأكثر حزماً: - أحسنتِ. كنتُ أنتظر هذا القرار منذ أشهر. أين ستذهبين؟ - لا أعرف بعد. مدينة أخرى. بعيدة. أحتاج هواءً جديداً ووجوهاً لا تعرف اسم جواد. - سأدعمكِ
last updateLast Updated : 2026-09-13
Read more

الفصل 59🌷

بعد خمسة عشر يوماً رنّ هاتف أسيل في ساعة متأخرة من المساء. ردّت بصوت متعب، فإذا بصوت خادمتها يرتجف من الجهة الأخرى. - ست أسيل... أحتاج أن أراكِ الليلة. عندي شيء سيصدمكِ. لا أستطيع أن أقوله في الهاتف. - أين؟ - في الحديقة العامة خلف الحي القديم. بعيداً عن أي عين. تعالي وحدكِ. وصلت أسيل بعد نصف ساعة. كانت الخادمة تنتظرها تحت شجرة كبيرة، الهاتف في يدها. جلستا على مقعد خشبي بعيد عن الممر المضاء. - اسمعي هذا. فتحت الخادمة التسجيل ووضعت المكبر. انطلق صوت جواد واضحاً، يتحدث بهدوء واثق كأنه يدبّر أمراً يومياً: - أريد منك أن تتواصل مع أي مستشفى يا أحمد. فكرة أن تجعل أسيل تزورك في العيادة لم تعد كافية. عليك أن تساعدني. المستشفى أفضل، خاصة إذا مثّلنا أنني قد أنجح في عملية جراحية... وهكذا أستطيع أن أنهي هذه الدراما المرضية. لقد أتعبتني حقاً. أنا أنتظر جوابك. هيا... كل ما يهمني أن تعود لي أسيل. انتهى التسجيل. ساد صمت ثقيل. أخذت أسيل الهاتف بيدين مرتجفتين، أعادت الاستماع مرة ثانية، ثم ثالثة. وجهها شاحب كالموت. - أعطني نسخة. الآن. نقلت الخادمة الملف ثم همست: - لم أعرف مع من يتحدث... لكن يب
last updateLast Updated : 2026-09-13
Read more

الفصل 60🌷

في صباح اليوم التالي دخلت أسيل مكتب المحامي بخطوات ثابتة. جلست أمامه مباشرة وأخرجت هاتفها.- استمع إلى هذا. تسجيل لصوت جواد يعترف فيه أن مرضه تمثيل كامل.شغّلت التسجيل. امتلأ المكتب بصوت جواد وهو يطلب من صديقه ترتيب عملية وهمية في مستشفى ليعيد أسيل إليه. انتهى الصوت. رفع المحامي حاجبيه ونظر إليها بدهشة واضحة.- بعد هذا الدليل لا يستطيع جواد تعليق الطلاق أكثر. على العكس تماماً... ستتحررين من أول جلسة محكمة. ويمكنكِ حتى المطالبة بتعويضات كبيرة.ردّت أسيل بهدوء حازم:- لا أريد تعويضات. أريد الطلاق فقط. لكن تحفّظ على هذا التسجيل الآن لعدة أيام. أحتاج أن أنجز بعض الأمور قبل أن نعلن كل شيء.هزّ المحامي رأسه موافقاً:- كما تشائين. سأنتظر تعليماتكِ. لكن كوني حذرة.خرجت من المكتب. توجّهت مباشرة إلى مقبرة والدتها. جلست أمام القبر، وضعت يدها على الرخام البارد، وبدأت تبكي بصمت أولاً ثم بصوت مكبوت.- أمي... كيف خُدعتُ كل هذا الوقت؟ كيف صرتُ بهذه السذاجة؟بقيت هناك ساعة كاملة، تبكي وتتوجع حتى جفّ دمعها. نهضت أخيراً وعادت إلى سيارتها. أثناء القيادة شعرت بدوخة قوية، كادت تفقد الوعي، أمسكت عجلة القياد
last updateLast Updated : 2026-09-13
Read more
PREV
1
...
45678
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status