لم تنم أسيل تلك الليلة. بقيت مستلقية على طرف السرير، وظهرها إلى جهة جواد، تحدق في الظلام بينما كان هو يتنفس بهدوء خلفها. لم تكن تعرف إن كان نائمًا فعلًا أم يتظاهر بالنوم، لكنها لم تجرؤ على الالتفات إليه. كلما أغمضت عينيها، عادت إليها تفاصيل الصباح: العبوة، الحبة ذات اللون المختلف، والرائحة التي لم تعرفها. والأهم من ذلك كله، نظرة جواد حين أخبرته بأن ما حدث بينهما كان خطأ. تحرك خلفها، فشدت جسدها دون أن تشعر. قال بصوت منخفض: — هل أنتِ مستيقظة؟ أبقت عينيها مغمضتين، ولم تجبه. بعد لحظات، تابع: — أسيل، أعرف أنك لا تنامين. فتحت عينيها ببطء، لكنها لم — وماذا تريد؟ — أريد أن نتحدث لا أريد أن ينتهي كل شيء بسبب ليلة واحدة. استدارت نحوه، فوجدته مستندًا إلى الوسادة، يراقبها بعينين ثابتتين. قالت بمرارة: — بالنسبة إليك كانت ليلة واحدة، أما بالنسبة إليّ فهي خطأ لا أعرف كيف أتعامل معه تغيرت ملامحه قليلًا. — هل تظنين أنني استغللتك؟ — أنا لا أظن. أنا أعرف أنك استغلت ارتباكي وخوفي. — أنا مريض فعلًا. ساد الصمت بينهما. راقبت أسيل وجهه، تبحث عن إنكار أو ارتباك، لكنه
Last Updated : 2026-09-09 Read more