All Chapters of الزوجة المخدوعة : Chapter 41 - Chapter 50

132 Chapters

الفصل 41 🌷

ردت أسيل فقط بصوت بارد مستوٍ: "توقف عن هذه المهزلة يا جواد . خذ حثالتك وارحل من هنا. ليس لدي وقت لكما."جواد لم يتحرك. أخرج هاتف لين من جيبه ومدّه إليها. الشاشة كانت مضاءة، والرسائل مفتوحة واحدة تلو الأخرى. «انظري.» أسيل أخذت الهاتف بأصابع باردة. قرأت. كل رسالة. كل تهديد. كل جملة سامة كانت قد وصلت إليها في الأيام الماضية. أعادت الهاتف إليه ببطء. «حسنًا. هي من هددتني. وماذا بعد؟ هل تريدني أن أشفق عليها لأنها مجنونة؟» صوتها لم يرتفع، لكنه كان حادًا كشفرة. جواد التفت إلى لين. «اعتذري. اعتذارًا حقيقيًا. وتعهدي أمامها أنكِ لن تتدخلي في حياتها مجددًا.» لِين نظرت إليه كأنها لم تصدّق ما سمعت. ثم انفجرت. «أعتذر لها؟ لها؟ هذه المرأة التي سرقت كل شيء؟ التي جعلتك تكرهني؟ أنا المريضة؟ أنا المريضة وأنت تقف هنا تدافع عنها؟» صوتها ارتفع. بدأت تشتم. كلمات قذرة خرجت من فمها كأنها كانت مختزنة منذ سنوات. أسيل وقفت مكانها، تنظر إليها دون أن ترمش. لم ترد. لم تدافع عن نفسها. اكتفت بأن تكون شاهدة. جواد اقترب من لين خطوة واحدة. صوته انخفض حتى صار أقرب إلى الهمس، لكنه كان أثقل من الصراخ.
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

الفصل 42 🌷

ظهر جواد على شاشة الحاسوب،قال إنه بعد الحادث خضع لعدة فحوصات، وهناك اكتشف الأطباء إصابته بمرض خطير لم يكن يعلم بوجوده من قبل.توقف للحظة، ثم تابع بصوت هادئ:"لم أخبر أحدًا بهذا الأمر حتى الآن... لا أمي، ولا أي شخص من عائلتي. أنتِ أول شخص يعرف."لا أعرف ماذا سيحدث بعد أن أبدأ العلاج، ولا أعرف إلى أين ستأخذني هذه المرحلة. لكنني لم أترك لكِ هذه الفلاشة حتى أضغط عليكِ أو أجبركِ على العودة إليّ. أردت فقط أن تعرفي الحقيقة... وبعدها القرار لكِ وحدك.»صمت جواد لثوانٍ، ثم نظر مباشرة إلى الكاميرا«حتى لو قررتِ ألا تعودي إليّ، لن ألومكِ. لكنني لم أستطع أن أخفي عنكِ هذا الأمر. واتمنى من كل اعماقي ان تسامحينني » انتهى الفيديو. أسيل لم تغلق الحاسوب فورًا. أغمضت عينيها لحظة. شيء ما في صدرها تحرك، لكنه لم يصل إلى السطح. فتحت عينيها، أغلقت الحاسوب ببطء، ووقفت. «لن أسمح لمرضك أن يجعلني أنسى كل ما حدث.» همست لنفسها، ثم أطفأت الأنوار وخرجت من الغرفة. رنّ الهاتف في الصباح الباكر.كان محاميها. "وجدتُ ثغرة. ثغرة قانونية واضحة في ملف الطلاق. إذا استغليناها في الجلسة القادمة، قد نتمكن من إنهاء الز
last updateLast Updated : 2026-08-30
Read more

الفصل 43 🌷

وصل جواد إلى مركز الشرطة مع والدته في ساعة مبكرة من الصباح، والسماء ما زالت رمادية. لم يكن يرتدي بذلته المعتادة، بل قميصًا داكنًا وبنطالًا أسود، كأنما أراد أن يلبس الجدية نفسها. مريم كانت صامتة في المقعد الخلفي، تحدق من النافذة دون أن تنبس بكلمة. عندما توقفت السيارة أمام المدخل الرئيسي، التفتت إليه بصوت خافت مرتجف:«جواد... أنت ابني. لن تتركني هنا.»نظر إليها نظرة طويلة، لا غضب فيها ولا شفقة زائدة، بل قرار نهائي. قال بهدوء:«ما حدث لأسيل كان بسببكِ. لم يعد أمامي خيار آخر.»داخل المركز، أكملت الإجراءات بسرعة. تم توقيف مريم رسميًا إلى حين عرض قضيتها أمام المحكمة. جلست خلف الطاولة الخشبية الباردة، ووجهها شاحب، ويداها مرتجفتان. عندما اقترب منها جواد ليودعها، تمسكت بكمه فجأة:«اتصل بمحامٍ أقوى. استخدم اسمك. أنت تستطيع إخراجي اليوم.»سحب يده بهدوء وقال:«لا أستطيع أن أفعل لكِ شيئًا هذه المرة. عليكِ أن تتحملي نتيجة أفعالكِ.»حاولت أن تذكّره بكل ما قدمته له، بكل السنوات التي ربتها فيه، لكنه لم يتراجع. غادر المركز مثقل الخطوات، لكنه مقتنع أن هذا القرار كان ضروريًا. في الخارج، وقف أمام السيارة
last updateLast Updated : 2026-09-01
Read more

الفصل 44 🌷

«اخرج. انتظرني في الأسفل.»نطقت أسيل الكلمات وهي تثبت نظرها عليه دون حركة. لم ترفع صوتها، لكن جواد تراجع خطوة فورًا، أغلق الباب خلفه ونزل السلالم بخطوات بطيئة ثقيلة. وصل الصالة، سار إلى النافذة ووقف أمامها. بدأ يضرب بإصبعه السبابة على حافة الطاولة الخشبية بانتظام، ضربة تلو الأخرى، دون أن يشيح ببصره عن الشارع أمامه. مرت خمس دقائق، ثم عشر، وهو لا يزال في مكانه، لم يغير موقعه، لم يجلس، لم يتوقف عن الضرب بإصبعه.داخل الغرفة، بقيت أسيل جالسة في حافة الحوض دقيقتين بعد رحيله. ثم وقفت، أغلقت حنفية الماء، وخرجت من الحمام. لبست ملابسها واحدة تلو الأخرى بحركات بطيئة. وقفت أمام المرآة، رفعت يدها ومسحت قطرات الماء المتناثرة على جبينها وخدها. نظرت إلى وجهها في المرآة لفترة طويلة، لم تغير وضعها، لم تبتسم ولم تعبس. ثم التفتت وتوجهت نحو الباب ونزلت السلالم.بمجرد أن رآها جواد عند الدرج، توقف عن الضرب بإصبعه. استقام جسده بالكامل، وتقدم خطوتين نحوها حتى أصبح على بعد أمتار قليلة منها.«آسف لأنني دخلت عليك بتلك الطريقة. لم يكن يجب أن أفعل ذلك. أنا زوجك. واشتقت إليك.»وقفت أسيل في مكانها، لم تتقدم خطوة واح
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

الفصل 45 🌷

دخلت أسيل مبنى الشركة في الصباح الباكر. سارت نحو مكتب فهد. وجدته جالساً خلف مكتبه، يقرأ ورقة أمامه. رفع رأسه عندما سمع خطواتها. أشار بيده إلى الكرسي أمام مكتبه.«أعلم أنكِ ستأتين. أريد أن أخبرك شيئاً. لقد التقيت بجواد أمام منزلك يوم أمس. قال لي بوضوح إنكِ ستعودين إليه.»جلست أسيل في الكرسي. لم تغير وضع جلوسها.«هو مريض بمرض خطير جداً. يقول إنه ليس أمامه سوى أشهر قليلة. يريدني أن أبقى معه في أيامه الأخيرة. حتى لو كان ذلك بدافع الشفقة فقط.»مال فهد قليلاً إلى الأمام. نظر إليها بتركيز.«هل صدقتِه؟»«لا أعلم يا فهد. الأحداث الأخيرة والضغط المستمر يسبب لي الإرهاق والتوتر. لم أعد أستطيع التمييز بسهولة.»تغير وضع جسد فهد. اعتدل في جلسته.«أعتذر إذا كنت قد ضغطت عليكِ. أهم شيء راحتكِ أنتِ. لكن فكري جيداً قبل أن تتخذي أي قرار نهائي. لا تتسرعي.»سكت قليلاً ثم تابع.«سأذهب في رحلة عمل إلى فرنسا لمدة أسبوعين. إذا أردتِ أن تأتي معي، يمكننا ترتيب الأمر. قد يكون التغيير مفيداً لكِ.»هزت أسيل رأسها ببطء.«لا يا فهد. لا أشعر بالحماس تجاه أي رحلة الآن. شكراً لكِ.»لم يضغط عليها. يومئ برأسه.«أفهم. سأكو
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

الفصل 46 🌷

جواد يخرج من الحمام ومعه كوب ماء وأقراص طبية. يضعها على الطاولة أمام أسيل. يجلس ويبدأ بترتيبها ببطء. يأخذ قرصاً بعد قرص ويبلعها واحداً تلو الآخر أمامها دون أن يخفي شيئاً. يشرب الماء ثم يضع الكوب فارغاً على الطاولة. ينظر إليها ويقول بصوت خافت: «هذه مواعيد ثابتة. لا يمكنني أن أتأخر ولا دقيقة.» تنظر أسيل إلى الأقراص ثم ترفع عينيه إليه. لا تتكلم. «اليوم موعدي مع الطبيب. سأذهب الآن. هل تريدين المجيء معي؟» تفكر للحظة ثم تلمح برأسها. تقف وتأخذ معطفها. في السيارة، قبل أن ينطلق، يخرج هاتفه ويتصل بشخص ما. ينتظر حتى يفتح الخط ثم يتحدث بصوت منخفض جداً بحيث لا تسمعه بوضوح: «نعم أنا قادم معها. أرجوك التزم بما اتفقنا عليه. لا تقل شيئاً خارجاً عما اتفقنا. شكراً لك.» يغلق الهاتف وينطلق. لا ينظر إليها. يصلان إلى عيادة الطبيب. يدخل جواد أولاً ثم تتبعه أسيل. الطبيب يقف بجانب مكتبه. يمد يده لجواد ويقول بصوت جاد: «أهلاً بك. تفضل بالجلوس.» يجلس جواد على الكرسي أمام المكتب. تقف أسيل بجانبه. يبدأ الطبيب بفتح ملف أمامه. يقرأ ببطء ثم يرفع نظره إليها: «حالته ليست جيدة. التدهور مستمر. يحتاج إلى راحة تا
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

الفصل 47 🌷

بعد ساعتين، كانت أسيل في مكتبها، انشغلت بالعمل بتركيز تام. رن الهاتف فجأة. نظرت إلى الشاشة، وجدت اتصالاً من المنزل. رفعت السماعة بسرعة قبل أن ينتهي الرنين الثالث. — ألو؟ جاء صوت المتوتر من الجانب الآخر:— سيدة أسيل... تعالي سريعًا... السيد جواد فقد وعيه في الشركة... نُقل إلى البيت للتو... سقط القلم من يدها. نهضت فورًا، التقطت حقيبتها وخرجت مسرعة دون أن تلتفت. قطعت الطريق وكأنها تطير، لم تدرِ كيف وصلت. اقتحمت الباب، صعدت الدرج بخطوات سريعة، فتحت باب الغرفة وتوقفت في مكانها. كان جواد مستلقيًا على السرير، ، ساكناً. اندفعت إليه، أمسكت بيده التي كانت باردة كالجليد.— جواد! فتح عينيه ببطء، نظر إليها وقال بصوت ضعيف:— أنا هنا... لا تقلقي.قفزت نحو الباب فورًا.— سأتصل بالطبيب، سنذهب إلى المستشفى فورًا. لا يمكننا الانتظار.أمسك بمعصمها بسرعة، وقال بلهجة حازمة رغم ضعفه:— لا. لا مستشفى ولا طبيب. لم يحدث شيء خطير. فقط نسيت جرعة دوائي هذا الصباح. شعرت بضعف فقط. سأكون بخير. تأملته للحظة، رأت أنه جاد. عادت وجلست بجانبه، وضعت يدها على جبينه تتحسس حرارته.— يجب أن تكون أكثر حرصًا. هذا لا يتكر
last updateLast Updated : 2026-09-05
Read more

الفصل 48؛🌷

نظر جواد إليها بكل ثقة، بلا تردد، وكأنه يتحدث عن أمر مسلّم به: — سيلين؟ موظفة في قسم الموارد البشرية. كلفتها بإدارة الشركة في غيابي. أثق بها تمامًا، وتدرس الأمور بدقة. لا داعي لأي قلق. مد يده وأمسك بيدها بثبات، سحبها برفق حتى جلست معه على الكنبة الواسعة بجانبه. ميل قليلاً نحوه، نبرته أصبحت جادة لكنها ناعمة: — ما رأيك يا أسيل؟ أنتِ من تعملين هنا، وتعرفين كل تفاصيل العمل. لِمَ لا تأتين إلى شركتي وتمسكين زمام الأمور بيدكِ؟ أحتاجكِ حقًا. أنا متعب، والمرحلة القادمة ثقيلة. لا أجد أحدًا أئتمنه على الشركة وعليّ سواكِ. أنتِ الأكفأ، والأكثر أمانة، والأدرى بكل شيء. نظرت إليه بثبات، ردّتها حاسمة وصريحة: — شكرًا لكِ يا جواد. لكن هذا مستحيل. أنا أعمل عند فهد، ولدي مشروعي الخاص الذي بدأتُه. لا يمكنني ترك عملي وتجربتي من أجل أي عرض. هذا ليس خيارًا مطروحًا أبدًا. صمت جواد فورًا. لم يعترض، لم يضغط، لم يُضِف كلمة أخرى. فقط نظر إليها بتركيز، ثم قال بصوت هادئ: — فكري جيدًا. هذا كل ما أطلبه. لا تتسرعي في الرفض. نهضت من مكانها ببطء. لم تُجِب. خرجت من الغرفة، ثم من المنزل، وتوجهت مباشرة إلى الشركة.
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

الفصل 49 🌷

استيقظت أسيل صباحًا، وبمجرد أن فتحت عيناها، اتخذت قرارها فورًا. لن تذهب إلى شركة فهد اليوم. الصور ما زالت محفورة في ذهنها، والرسالة تقفز إلى ذاكرتها كلما أغمضت جفنيها. الموضوع أثر فيها بعمق، لم تستطع التغلب على الشعور بالثقل الذي استقر في صدرها.خرجت من الغرفة، وتوجهت نحو الصالة. كان جواد يجلس هناك، يحتسي القهوة ببطء. نظر إليها حين اقتربت، وسأل بنبرة بدت طبيعية تمامًا:— ألن تذهبي للعمل اليوم؟ترددت قليلاً، ثم أجابت بصوت خافت:— لا... لن أذهب. لا أريد رؤية أحد.اقترب منها خطوة، عيناه تتفحصان وجهها بتركيز، وكأنه يحاول اكتشاف ما خفي عنه:— ما بكِ؟ تبدين مرهقة. هل حدث شيء؟نأت بنظرها عنه، تجنبت لقائه، وقالت بصوت جامد:— لا شيء. فقط تعبانة. أريد أن أبقى في المنزل. هذا كل شيء.لم يلحّ. اكتفى بابتسامة خفيفة لا تصل إلى عينيه، وقال:— ارتاحي إذًا. لا بأس. سأكون هنا إن احتجتِ شيئًا.هو لا يعرف شيئًا — هكذا ادّعى. وبدا مقنعًا للغاية. بعد ساعة، وصلت نجلة. دخلت المنزل، وتوجهت مباشرة نحو الصالة حيث يجلس الاثنان. ألقت التحية، وتعاملت مع جواد بجفاء واضح، بلا مودة، بلا دفء. جلست بجانب أسيل، وكأن جو
last updateLast Updated : 2026-09-06
Read more

الفصل 50 🌷

أول ما فتحت عيناها، لم تفهم أين هي.شعرت بذراع ثقيل يلتف حول خصرها، وصدر ينساب خلفها، وأنفاس دافئة تلامس مؤخرة عنقها. تجمدت مكانها. ذاكرتها عادت سريعة، . الليلة الماضية. صوته المتألم. طلبه البقاء بجانبه. ثم اللحظة التي لم تستطع فيها المقاومة. اللحظة التي سلمت فيها زمام أمرها تمامًا. اندفعت لتتحرك بسرعة، كأنها أُصيبت بصدمة. ابتعدت عنه مسافة، جلست على حافة السرير، ملاءات السرير تسترخي حولها. شعرت بحرارة تتصاعد إلى وجهها، ثم ببرودة مفاجئة تسري في عظامها. لم تكن مجرد قبلة. لقد أقامت معه علاقة كاملة، وهي لم تشعر بذلك في لحظتها، لم تدرِ إلى أين تسير الأمور حتى فات الأوان صوت ناعم من الخلف قطع أفكارها:— صباح الخير يا أسيل. التفتت ببطء. كان جواد قد استيقظ، يتكئ على وسادته، ينظر إليها بنظرة لم ترَها من قبل. نظرة الرضا التام، نظرة من يملك شيئًا ثمينًا استعاده أخيرًا. لم يكن هناك أي أثر للمرض أو الضعف.. — كيف... كيف تشعر؟ — سألت بصوت مرتجف، بالكاد خرجت الكلمات. — أشعر بأفضل حال منذ زمن طويل — قال ببطء، وعيناه لا تفارقانها — شكرًا لكِ. لقد غيرتِ كل شيء الليلة. أريد أن نبدأ من جديد. سأكون ز
last updateLast Updated : 2026-09-07
Read more
PREV
1
...
34567
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status