All Chapters of الزوجة المخدوعة : Chapter 71 - Chapter 80

132 Chapters

الفصل 71 ❣️

جلست أسيل خلف الطاولة الخشبية الصغيرة في الشقة التي استأجرتها فور وصولها إلى لندن. كانت تُمسك بقلم وتدوّن المصاريف المتوقعة للأشهر القادمة على ورقة بيضاء. نظرت إلى المبلغ المتبقي في حسابها المصرفي، ثم قارنته بتكلفة الإيجار الشائعة. رفعت هاتفها المحمول وتصلت برقم مالك الشقة مباشرة. رد الرجل بنبرة رسمية: * مرحباً سيدة أسيل، هل هناك مشكلة في الشقة؟ ردت أسيل بوضوح وصرامة: * أهلاً سيد روبرت. لا توجد مشكلة، لكنني اتصلتُ لأبلغك برغبتي في إلغاء العقد والمغادرة بنهاية هذا الأسبوع. أريد استرداد باقي المبلغ المالي المتبقي لي بحسب شروط الاتفاق. تردد الرجل لثوانٍ ثم قال: * هذا يعتمد على شرط الإخطار المسبق، ولكن يمكنكِ تسليم المفاتيح يوم السبت واستلام بقية أموالكِ. قالت أسيل: * ممتاز، سأكون بانتظارك يوم السبت في تمام العاشرة صباحاً. أغلقت الخط وضغطت على زر البحث في هاتفها لتتفحص إعلانات التأجير الأسبوعي للغرف المستقلة في أطراف المدينة. اخترت غرفة مفروشة بسيطة في حي هادئ، وقامت بحجزها فوراً مع دفع عربون صغير عبر الإنترنت. صباح اليوم التالي، خرجت أسيل إلى الحي المجاور لتتفحص المحلات وا
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل 72 ❣️

أشرقت شمس الصباح دافئة على غير العادة، وتسللت أشعتها عبر ستائر الغرفة الصغير. كانت أسيل تجلس على طرف السرير ترتدي حذاءها، عندما سُمع طرق خفيف وسريع على الباب. فتحت أسيل الباب، لتجد إسراء تقف بابتسامة عريضة، ترتدي معطفاً زاهياً ونظارة شمسية، وقالت بصوت مبهج: * صباح الخير! ارتدي معطفكِ فوراً، اليوم عطلة ولن أسمح لكِ بالقضاء اليوم بين هذه الجدران. ابتسمت أسيل وقالت بقلة حيل: * إسراء، لدي بعض الأعمال التنظيمية التي أريد إنجازها لغرفتي... قاطعتها إسراء وأمسكت بيمينها وسحبتها نحو الخارج: * لا توجد أعمال اليوم! سنخرج لتناول الفطور في مقهى مفتوح، وسنستمتع بالشمس قبل أن يعود المطر. خرجتا معاً إلى أحد الأحياء الهادئة في وسط المدينة. كانت الطاولات الخشبية للمقهى موزعة على الرصيف الخارجي تحت مظلات كبيرة. جلست أسيل وإسراء على طاولة مطلة على ساحة صغيرة مليئة بالمارة، وطلبتا وجبة فطور دافئة مع العصائر الطازجة. استندت إسراء بساعديها على الطاولة، ونظرت إلى أسيل وقالت بنبرة ضاحكة: * يجب أن أحكي لكِ ما حدث معي الأسبوع الماضي مع ذلك الشاب الذي التقيته في الحفلة! ابتسمت أسيل وسألتها: * ال
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل 73 ❣️

كانت أسيل تقف بجوار الرفوف الخشبية العالية في مكتب الشحن، تحاول الوصول إلى أحد الملفات العلوية المبعثرة. رفعت أطراف قدميها واستطالت يدها لسحب الملف، لكن رأسها دار فجأة، وفقدت توازنها بالكامل. ترنحت جسدها إلى الخلف، وسقطت أوراق الشحن من يدها. سارع ديفيد نحوها فوراً وقبض على ذراعها بقوة قبل أن تسقط على الأرض. تثبتت أسيل بكتفه وهي تتنفس بسرعة، بينما كان شحوب وجهها واضحاً. قال ديفيد بنبرة خائفة ومضطربة: * أسيل! هل أنتِ بخير؟ أين تشعرين بالألم؟ ردت أسيل بصوت خفيض وهي تمسك برأسها: * دوار مفاجئ فقط... أنا بخير. لم ينتظر ديفيد؛ أخذ حقيبتها وسندها نحو الخارج، وأوقف سيارة أجرة ونقلها فوراً إلى قسم الطوارئ في المستشفى القريب. أجرى الأطباء الفحوصات السريعة، وأكدوا سلامتها وسلامة الجنين وأن السقوط لم يحدث. أخذها ديفيد إلى المقهى المجاور للمستشفى وجلسا على طاولة خشبية. قدم إليها كوباً من الماء الدافئ، ثم نظر إليها وقال بنبرة هادئة ومباشرة: * أسيل... أنتِ موظفة ممتازة، وذكية، وقدمتِ لي مساعدة كبيرة في تنظيم المكتب خلال أيام. لكن مكتبي صغير، ومكتظ بالبضائع والطرود الثقيلة. لا أستطيع تحمّ
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل 74❣️

مر يومان على تقديم أسيل لطلب العمل، حتى وصلها إشعارٌ جديد على البريد الإلكتروني. فتحت الرسالة بلهفة، لتجد دعوةً رسمية لإجراء مقابلة عمل عبر اتصال فيديو في تمام الساعة العاشرة صباحاً. في الموعد المحدد، جلست أسيل أمام حاسوبها المحمول بقميص مرتب وشعر ملموم. ظهر على الشاشة شابٌ في بداية الثلاثينات، يرتدي قميصاً أزرق بسيطاً وابتسامة مريحة. قال الشاب بنبرة ودودة: * أهلاً سيدة أسيل، أنا أمير، صاحب شركة "هوم تيك" للمستلزمات والأثاث المنزلي الحديث. ردت أسيل بثبات وابتسامة خفيفة: * أهلاً سيد أمير، يسعدني التحدث إليك. قلّب أمير الأوراق المطبوعة أمامه، ثم نظر إلى الشاشة وقال بإعجاب: * قرأتُ سيرتكِ الذاتية بتمعّن. مؤهلاتكِ الإدارية واللغوية ممتازة جداً. شركتنا ناشئة ونعمل بالكامل عبر الإنترنت، وأبحث عن شخص بعقليتكِ لإدارة مبيعاتنا وتلقي طلبات العملاء. قالت أسيل بنبرة جادة ومباشرة: * أستطيع التعامل مع العملاء بفعالية يا سيد أمير. ويمكننا أيضاً تحسين خطة المبيعات من خلال إعادة تقسيم العروض وتحديد المجموعات المستهدفة عبر الهاتف والبريد، مما يرفع نسبة الاستجابة إلى الضعف. توقف أمير
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل 75 ❣️

مسحت دموعها الممتزجة بماء المطر، وتطلعت بذهول إلى الشاب الواقف أمامها بالمظلة. ردت أسيل بصوت مبحوح ومتردد: * نعم... أنا بخير. مد الشاب يده القوية بثبات، وأمسكت أسيل بيده لينهضها ببطء وحرص. انحنى الشاب بمرونة وسحب الأكياس والمشتريات المبللة الملقاة على الأرض، وحملها بيده الأخرى وقدم إليها المظلة السوداء قاطعت المطر عنها. نظر الشاب إلى الأكياس المحمولة، ولمح عربة الأطفال والسرير الصغير، ثم نظر إلى وجهها الشاحب وعينين المجهدتين وقال بوقار وصرامة هادئة: * طقس قارس والمطر غزير، وهذه المشتريات ثقيلة ومبللة وستتمزق في يدكِ. سيارتي متوقفة على بُعد خطوات، سأوصلكِ إلى منزلكِ فوراً. تراجعت أسيل خطوة إلى الخلف وقالت بحذر شديد: * لا... شكراً لك، أستطيع أخذ حافلة أو سيارة أجرة. نظر إليها الشاب بجدية وقال بثبات لا يقبل النقاش: * أنتِ بالكاد تقفين على قدميكِ يا سيدتي، والمشي في هذا البرد خطير على صحتكِ ومشترياتكِ. لن أطيل الكلام، تفضلي معي. أجبرتها حالتها الشديدة ودوارها الخفيف على القبول. سارت بجواره بخطوات ثقيلة حتى وصلا إلى سيارة سوداء فاخرة وأنيقة. فتح لها الباب الأمامي برفق
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل 76 ❣️

فتحت أسيل الباب بالكامل، وارتمت نجلة في أحضانها بعناق قوي ودافيء. قالت نجلة بصوت ممتلئ بالشوق وهي تطوق أختها: * اشتقتُ إليكِ جداً يا أسيل! المكان في الوطن أصبح مملاً وكئيباً بدونكِ! ردت أسيل وهي تمسك بوجه نجلة بابتسامة واسعة: * وأنا اشتقتُ إليكِ أكثر يا نجلة... لا أصدق أنكِ تقفين أمامي هنا! هبطت نظر نجلة فوراً نحو بطن أسيل البارز بوضوح، ومدت يدها بحنان ولمسته برفق قائلة: * مرحباً يا صغيري... أخت أمكِ هنا لزيارتك. أدخلت أسيل نجلة إلى الغرفة، وأعدت لها القهوة الدافئة. أخرجت نجلة من حقيبتها الكبيرة كمية ضخمة من الهدايا؛ ملابس صوفية ناعمة، وألعاباً صغيرة، ومستحضرات للعناية بالحامل. تأملت أسيل الهدايا بذهول وقالت: * كل هذه الهدايا؟ شكراً لكِ يا نجلة... ولكن كيف جئتِ إلى لندن هكذا فجأة؟ شربت نجلة جُرعة من القهوة وقالت: * جئتُ في رحلة عمل رسمية سريعة تابعة للشركة، وسأغادر لندن الليلة متجهة إلى الوطن. قالت أسيل باندهاش: * بهذه السرعة؟ لن تبقي معي سوى ساعات؟ ردت نجلة بابتسامة دافئة: * الأعمال كثيرة ولا تنتظر يا أسيل، ولكن كان من المستحيل أن أكون في نفس المدينة ولا أزوركِ
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل 77 ❣️

وقف جواد صامتاً لأكثر من نصف ساعة أمام اللوحة الزيتية الكبيرة لأسيل المعلقة في منتصف غرفته . كانت ملامحها في الصورة هادئة وتفيض بالبراءة، بينما تجمعت كل علامات التعب والسُكر القديم والانكسار في عينيه. يحدق في أدق تفاصيل وجهها، في عينيها اللتين طالما نظر إليهما بغرور، وفي ابتسامتها التي لم يعرف قدرها إلا بعد أن فقدها بالكامل . الغرفة ساكنة لا يقطع صمتها سوى صوت أنفاسه الثقيلة والمتسارعة. هبط بيده ببطء شديد حتى لامست أطراف صوابعه إطار اللوحة الخشبي، وتحدث بصوت خفيض، مبحوح، وممتلئ بمرارة عارمة: * الندم لن ينفع الآن... فات الأوان يا أسيل، وأنا من دمرتُ كل شيء بيدي خطوة بخطوة. سحب اللوحة من الجدار بنفسه بحركة حاسمة وثقيلة. نزل بها الأدراج بخطوات بطيئة، متجهاً نحو الطابق الأرضي. نادى على رئيس الخدم بصوت حاد ومباشر: * خذ هذه اللوحة فوراً، غلفها جيداً وضعها في أعمق زاوية بالمخزن الداخلي. وأغلق هذا المنزل بالكامل ابتداءً من اليوم، لا أريد أن يدخل أحد إلى هنا. غادر جواد المبنى بخطوات سريعة دون أن يلتفت خلفه، واستقل سيارته متجهاً مباشرة نحو المرفأ، حيث يرسي يخته الخاص. ينوي البقاء
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل 78 ❣️

تحركت الحافلة السياحية الفاخرة ببطء على الطريق الجبلي المتعرج، وسط المرتفعات المكسوة بالثلج الأبيض على أطراف لندن. أسيل تجلس بجوار النافذة، تتأمل المشهد الأبيض الممتد هذا اللقاء الشتوي في المنتجع الخشبي فرصة استثنائية نظّمها أمير لجمع النخبة المتميزة من موظفي "هوم تيك"، بهدف التعارف المباشر وتوزيع الجوائز، إذ الشركة تعمل بالكامل عبر الإنترنت ولا تملك مقراً ميدانياً بعد. ترجّل الموظفون عند مدخل المنتجع، وتوجهوا نحو القاعة الرئيسية الواسعة وبينما توزّع الحضور حول الطاولات، اقتربت موظفة تُدعى سارة بخطوات متكلفة وهي تحمل كوباً من القهوة. تعمل في قسم المبيعات والتسويق منذ انطلاق الشركة، وتعتبر نفسها الرقم الأهم دائماً. وقفت سارة أمام أسيل، وأمالت رأسها بنظرة حادة ومباشرة: _ أهلاً أسيل... . بصراحة، تفاجأنا جميعاً بفوزكِ بلقب الموظف المتميز لهذا الشهر! يبدو أن الإدارة تعاطفت كثيراً مع ظروفكِ الخاصة ورغبت في تشجيعكِ لسبب ما! تطلعت أسيل إليها بملامح هادئة، وردت بثبات وصرامة : - الأرقام والمبيعات المسجلة في النظام الإداري هي التي تتحدث يا سارة. العملاء يدفعون أموالهم مقابل الخدمة و
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل 79 ❣️

وقفت أسيل في منتصف صالة شقتها الجديدة الواسعة، والمضاءة بالكامل بنور الشمس الدافئ النافذ من النوافذ الزجاجية الكبيرة. كانت الجدران باللون الأبيض الناصع، والأثاث البيج البسيط يضفي هدوءاً واستقراراً لم تعشه منذ أشهر طويلة. وضعت إسراء صندوقاً كرتونياً أخيرًا على الطاولة، وأخرجت منه كعكة صغيرة وقالب شوكولاتة، ثم قالت بابتسامة واسعة: * مبارك يا أسيل! الشقة رائعة جداً وآمنة، تستحقين كل هذا النجاح. ردت أسيل وهي ترتب الفناجين على الطاولة: * شكراً لكِ يا إسراء... لولا وقوفكِ بجانبي في البداية لما وصلتُ إلى هنا. جلسنا معاً لتناول الكعكة والحديث. وفي منتصف الحوار، توقفت أسيل فجأة عن الكلام، واتسعت عيناها بذهول، وضعت يدها بسرعة على الجانب الأيسر من بطنها. سألتها إسراء بقلق: * ما بكِ يا أسيل؟ هل تشعرين بألم؟ ردت أسيل بصوت يرتجف من الفرحة والدهشة: * لا... إنها ركلة! ركلة خفيفة جداً وركضة داخل أحشائي! أمسكت أسيل بيد إسراء ووضعتها فوراً على بطنها البارز في شهرها الخامس. وبعد ثوانٍ، ابتسمت إسراء بسعادة وقالت: * يا إلهي! نعم تشعرين بها بوضوح! إنه يتحرك ويثبت وجوده. تأملت أسيل بطنها بحن
last updateLast Updated : 2026-09-19
Read more

الفصل 80 ❣️

وقف جواد على سطح يخته الخاص، يمسك هاتفه بقبضة مشدودة العروق، وبرودة الليل في المرفأ تتسلل إلى عظامه دون أن يشعر بها. كان صدى كلمات سيلين عن وجود أسيل في أوروبا يقرع رأسه كطرقات حديدية لا تتوقف. ضغط على زر الاتصال بالمحقق الذي استأجره سابقاً، وما إن جاء الرد حتى انفجر صوته حاداً كالسوط: · دفعتُ لك ثروة لتغذيني بالأكاذيب يا عديم الفائدة! كيف ترفع لي تقريراً يؤكد سفرها إلى آسيا بينما هي تعيش في أوروبا؟! تلعثم المحقق على الطرف الآخر، ورد بصوت مرتجف: · سيد جواد... البيانات التي وصلتني كانت موثقة برقم الجواز والتذكرة! يبدو أن جهة نافذة كانت تراقب تحركاتنا وتضلل التحقيق عمداً... أعطني بضعة أيام وسأجلب لك عنوانها الدقيق. قطعه جواد بحدّة قاسية، وقطرات المطر تتلاطم على وجهه: · لا يهمني من كان وراء التضليل... سواء كانت نجلة أم فهد! الأمر كله انتهى بالنسبة لي. لا وقت لدي لأضيّعه خلف الأوهام والأشباح. لا تتصل بي مجدداً. أغلق الهاتف بقسوة ورماه على الطاولة الخشبية. التفت نحو أوراق شركته المتناثرة، ومسح وجهه بكفه، متخذاً قراراً نهائياً بإغلاق هذا الملف إلى الأبد، والتركيز الكامل على
last updateLast Updated : 2026-09-20
Read more
PREV
1
...
678910
...
14
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status