Tous les chapitres de : Chapitre 61 - Chapitre 70

132

الفصل 61 🌷

هرع جواد إلى الشركة كمن يطارد شبحاً. صعد الدرجات مسرعاً، قلبه يخفق بقوة، حتى وصل إلى مكتبه. دفع الباب بقوة فوجد أسيل جالسة خلف مكتبه، تُصدر الأوامر لموظفة صغيرة بصوت هادئ واثق. - أحضري لي كل العقود الموقعة خلال السنة الماضية. وأغلقي الباب خلفكِ. التفتت إليه عندما دخل. ابتسمت ابتسامة خفيفة ورفعت حاجبيها: - أنت مريض... كيف هرعت إلى هنا بهذه السرعة؟ وقف جواد عند الباب، يلتقط أنفاسه، ثم قال وهو يحاول أن يبدو طبيعياً: - جئت لأوقّع أوراقاً ضرورية فقط. لا أكثر. نهضت أسيل من الكرسي واقتربت منه ببطء. وضعت يديها على كتفيه ثم جلست على حجره، على جهة من رجله، وأدارت وجهها نحوه حتى صارت عيناها قريبتين من عينيه. صوتها ناعم كالحرير: - ما رأيك يا عزيزي أن ترتاح كلياً من العمل؟ وتعطي وكالة الشركة لي... لترتاح حقاً. ضحكت ضحكة هادئة مليئة بالدفء المصطنع، ثم أضافت وهي تمرر أصابعها على ربطة عنقه: - أنت تثق بي... صحيح؟ نظر إليها جواد نظرة طويلة، يداه تستقران على خصرها دون أن يدري. ابتسم وقال بصوت أجش: - نعم... بالتأكيد يا عزيزتي. أنا أثق بك كثيراً. لكن يجب أن تسقطي دعوى الطلاق كلياً وتعودي إلى ال
last updateDernière mise à jour : 2026-09-14
Read More

الفصل 62 🌷

أرسل جواد رسالة قصيرة إلى أسيل في ساعة متأخرة من مساء الأحد: «يوم الاثنين موعد دخولي إلى المستشفى. سأرسل لكِ العنوان حبيبتي.» بعد لحظات قليلة رنّ هاتفه. كان المتصل محاميه الخاص. ردّ بصوت متعب: - نعم؟ صوت المحامي جاء هادئاً لكنه قاطع: - سيد جواد... السيدة أسيل تمكنت من تحديد جلسة المحكمة يوم الاثنين المقبل. فتح جواد فمه من شدة الهول. شعر بضيق مفاجئ في صدره، ويده ترتجف وهي تمسك الهاتف. - ماذا تقول؟ هل أنت متأكد؟ - من المستحيل تأجيل المحكمة بعد الآن. ويجب أن تكون حاضراً يوم الجلسة. صرخ جواد بصوت مختنق: - افعل المستحيل! يوم المحكمة... سأرى ماذا أستطيع أن أفعل. أقفل الخط وركل الكرسي أمامه بقوة. - تباً... اللعنة! اندفع خارجاً نحو منزل أسيل. طرق الباب مرات عديدة، نادى اسمها، لكن لا أحد ردّ. اتصل بها عشرات المرات دون جدوى. فجأة وصلته رسالة قصيرة: «لا تتعب نفسك... ليكن موعدنا في المحكمة يوم الاثنين. أو كن حقاً في المستشفى.» تجمّد جواد في مكانه. شكّ فجأة أن أسيل تعرف كل شيء... أنها اكتشفت كذبه عن المرض، وأنها تعرف الحقيقة كاملة. لم يعد يعرف ماذا يفعل. قاد سيارته إلى أقرب حانة، طل
last updateDernière mise à jour : 2026-09-14
Read More

الفصل 63 🌷

بعد نقاش طويل أصدر القاضي حكمه بصوت رسمي قاطع ملأ القاعة:- لقد تم الطلاق بين السيدة أسيل والسيد جواد كقرار نهائي غير قابل للطعن في هذه المرحلة.سقط التوازن من جواد. نهض بخطوات مرتجفة كمن يمشي على جمر، وخرج من القاعة مهزوماً دون أن ينظر إلى أحد. أما أسيل فنهضت نجلة واحتضنتها بقوة، صوتها يختنق من الفرح:- أخيراً انفصلتِ عنه! يجب أن نحتفل الليلة. أنتِ حرة الآن يا أسيل.ضحكت أسيل ضحكة قصيرة مكبوتة وأعادت الحضن:- نعم... حرة. بعد كل هذه السنوات.خرجتا معاً نحو السيارة. فوجئتا بجواد واقفاً عند الباب الخلفي، وجهه شاحب ويداه مرتجفتان. تقدم خطوة وهمس بصوت مبحوح:- أرجوكِ يا أسيل... لنتكلم. دقيقة واحدة فقط.نظرت إليه أسيل نظرة باردة ثم صفعتْه على خده صفعة قوية دوّت في الهواء. قالت بصوت حاد لا يرتجف:- لم يعد يوجد أي كلام بيننا. انتهِ.أمسك خده وتراجع قليلاً ثم حاول مرة أخرى، صوته يعلو من اليأس:- المشروع... يجب أن نتحدث فيه. لقد منحتكِ مالاً ضخماً. لا يمكن أن ينتهي الأمر هكذا.حدّقت فيه أسيل لحظة ثم ضحكت ضحكة ساخرة قصيرة:- أي مشروع هذا؟ آه... تذكرتُ ذلك المشروع. لقد كذبتُ عليكِ مثلما كذبتَ عل
last updateDernière mise à jour : 2026-09-14
Read More

الفصل 64 ❣️

كانت أسيل تجلس مع فهد على شرفة منزلها في وقت الغروب، والأجواء هادئة. نظر إليها فهد وقال بنبرة دافئة: * أخيراً... إذن أنتِ حرة. ابتسمت أسيل ابتسامة واضحة وردّت وهي تنظر إلى الأفق: * نعم أنا كذلك. لا أعلم... لكنني شعرتُ بمرور وقت طويل جداً حتى حصلتُ على حريتي في النهاية. أمسكها فهد من خصرها فجأة ورفعها في الهواء، ثم دار بها دورة كاملة. ضحكت أسيل بصوت عالٍ ومبتهج، وحرك الهواء شعرها. أعادها فهد إلى الأرض برفق، وظلت ملامح الفرح على وجهها. في هذه الأثناء، كان جواد يجلس داخل سيارته المتوقفة في زاوية مظلمة بعيدة، ويراقب المشهد باستخدام منظار كبر. ارتفعت ضربات قلبه من الغضب والغيرة، فضرب المنظار بقوة على غطاء محرك السيارة، وقال بصوت حاد ومكتوم: * تباً... تباً لك يا فهد! ثم شغل محرك السيارة وانطلق بسرعة عالية، وكانت يداه ترتجفان على مقود السيارة من شدة الانفعال. عادت أسيل مع فهد إلى داخل المنزل وجلسا على الأريكة. صب فهد كأسين من العصير، ورفع كأسه قائلاً: * نخب طلاقكِ... نخب حريتكِ. ضحكت أسيل ورفعت كأسها مقابل كأسه: * نخب الحرية. ساد الصمت بينهما للحظات، تطلعت أسيل في تفا
last updateDernière mise à jour : 2026-09-17
Read More

الفصل 65 ❣️

بعد لحظات طويلة من الصدمة والذهول، نجح جواد في السيطرة على اضطراب أنفاسه ورعشة يده. رفع الهاتف إلى أذنه وضغط على زر الإجابة، ثم تحدث بنبرة حاول أن يرجع فيها رسمية ومحايدة: * مرحباً السيدة أسيل... تفضلي. جاءه صوت أسيل عبر الخط بضحكة طويلة صافية ومتحررة، تهادت في أذنه لثوانٍ قبل أن تتوقف وتجيبه بنبرة ساخرة: * السيدة أسيل حقاً؟ أضحكتني يا جواد... لم أعد أرى كلابك ومراقبيك يحومون في الجوار حول بيتي، هل أطلقت سراحهم أخيراً وتركتني وشأني؟ ضم جواد أصابع يده الأُخرى بقوة حتى تشكلت قبضته وشُدت أعصابه، واحمرّ وجهه من أثر كلماتها، لكنه قرر ألا ينفعل. لزم الصمت التام ولم يضع أي رد، بل اكتفى بالاستماع إليها وأنفاسه تتصاعد وتتردد في الهاتف. تابعت أسيل كلامها بنبرة واثقة ومباشرة: * اتصلت بك لأنني أريد أن أودعك وداعاً يليق بنا وبكل ما حدث بيننا. سأتي إلى منزلنا الزوجي القديم... كن هناك. اتسعت عينا جواد، وارتسمت على شفتيه ابتسامة تلقائية لم يستطع منعها. تغيرت نبرة صوته فوراً إلى الهدوء والترحيب وقال لها: * نعم، طبعاً... سنلتقي. متى ستأتين؟ ردت أسيل بكلمة واحدة قاطعة: * غداً. قبل أن يست
last updateDernière mise à jour : 2026-09-17
Read More

الفصل 66 ❣️

نظرت أسيل إلى الصندوق الأول الثقيل المستقر على العشب، ثم التفتت إلى جواد وقالت له ببرود وصرامة نابعة من قوة داخلية جديدة: * افتح الصندوق الأول يا جواد.تردد جواد في مكانه. وقبل أن يتحرك لفتح الصندوق، وقف يحدق فيه لثوانٍ طويلة، وعقله يدور في دوامة حادة من التفكير. كان فضوله المشتعل يدفعه ويحثه على الركض ليرى ما الذي أحضرته، لكن الخوف المقيم في صدره كان يجمده في مكانه؛ خوفه من أن يرى شيئاً يكسر أمله الأخير في استعادتها.بدأ يمشي ونظراته معلقة على الخشب. خطواته بطيئة جداً وكأنه يجر أثقالاً خلفه، حتى وصل في النهاية إلى الصندوق الأول. جثا على ركبتيه ورفع الغطاء الخشبي، ليتفاجأ بمحتواه: كانت ملابسه الشخصية، ساعاته، وعطوراته التي تركها في منزلها قبل الطلاق، مرتبة ومغسولة بالكامل.نظر إليها بذهول وقال بنبرة مرتبكة يحاول فيها التقليل من شأن الموقف: * ملابسي وأغراضي الشخصية؟ هل أضعتِ كل هذا الوقت وجئتِ إلى هنا فقط لكي تعيدي لي ملابسي يا أسيل؟ هل هذا هو الوداع اللائق الذي تحدثتِ عنه؟ابتسمت أسيل ابتسامة حادة وقالت بصوت واضح ومباشر: * هذه ملابسك التي دخلت بها بيتي، أعدتها لك كي لا يبقى لي أي
last updateDernière mise à jour : 2026-09-17
Read More

الفصل 67 ❣️

مسح جواد وجهه بيده الشاحبة، فترك السواد والرماد أثراً على وجنتيه. التفت ببطء، فرأى الخدم والحراس يتهامسون عند البوابة، وتهيأ له أن بعضهم يضحك في الخفاء عليه. تحولت رائحة عطره الفاخر الذي وضعه في الصباح إلى رائحة دخان حارق يلتصق بجلده وجسده. كان وجهه شاحباً كأنه خاض حرباً ضارية وخسرها بالكامل. في لحظة واحدة، تحول حلمه من ربيع دافئ إلى شتاء قارس وبارد، ووقف في وسط الحديقة مستسلماً لانهيار كبير يمزق صدره. تحرك بخطوات ثقيلة جداً ودخل المنزل. ما إن دخل الغرفة، حتى خلع حذاءه وقذفه بقدمه بكل قوة ليصطدم بالجدار ويحدث صوتاً عالياً. دخل الحمام فوراً بملابسه كاملة، وفتح صنبور المياه و سقطت المياه الباردة على رأسه وجسده وملابسه الملطخة بالرماد، فجلس تحت الرشاش وبدأ يبكي بصوت مسموع وشهقات مكسورة، تاركاً الماء يختلط بدموعه الشديدة. بعد الاستحمام، ارتدى ملابس رياضية بسيطة ونزل إلى قاعة الضيوف. بمجرد أن وطئت قدمه الصالون، اشتم رائحة عطر أسيل الأنيق الذي جاءت به، كان لا يزال يملأ المكان ويتغلب على كل رائحة أخرى. تنفس جواد الرائحة، فسيطرت عليه نوبة غضب وهستيريا عارمة. بدأ يتخبط في ال
last updateDernière mise à jour : 2026-09-17
Read More

الفصل 68 ❣️

، ونظرت إليها بغل واستغراب وقالت بصوت حاد: * أسيل؟ هل جئتِ لِتشمتي بي في ضعفي؟ رفعت أسيل السماعة اللاسلكية بنعومة، وقالت بنبرة دافئة وابتسامة رقيقة: * الشماتة ليس من طبعي يا مريم. جئتُ لأحمل لكِ خبراً يسركِ. قررتُ إسقاط الدعوى المقدمة ضدكِ، وجئتُ لأُخرجكِ من هذا السجن... ما رأيكِ؟ لقد سامحتكِ على كل ما فعلتِه بي. تجمدت مريم في مكانها، . لمعت عينها بأمل مفاجئ، وارتجفت شفتها وهي تقترب من الزجاج وتقول بنبرة تودد ومسكنة: * حقاً يا أسيل؟ أسقاط الدعوى؟ هذا خبر رائع! كنتُ أعلم أنكِ طيبة القلب وأصلكِ طيب. سامحيني يا ابنتي، والله إنني أحبكِ وكنتُ أعتبركِ مثل ابنتي تماماً! اعذريني على ما بدر مني ومن لين، كنا غافلتين! انطلقت أسيل بضحكة طويلة، عالية وصافية، تتردد في قاعة الزيارات الهادئة. تراجعت مريم بخطوة إلى الخلف من غابة هذه الضحكة المتفجرة. توقفت أسيل عن الضحك فجأة، وتحولت ملامح وجهها إلى البرود والصرامة، ثم قالت بنبرة قاسية وواضحة: * أحببتِني؟ واعتبرتِني مثل ابنتكِ؟ أنتِ تحلمين يا مريم! كيف تصدقين أنني قد أسامح امرأة أهانتني لسنوات، واستكثرت عليّ لقمة العيش، وشجعت ابنتها المتبناة
last updateDernière mise à jour : 2026-09-17
Read More

الفصل 69 ❣️

فتحت أسيل عينيها ببطء لترى سقفاً أبيض غريباً، وأضواء خافتة تنبعث من زاوية الغرفة. لتجد إسراء تجلس بجاور السرير وتنظر إليها بملامح يملؤها القلق والترقب.تنفست أسيل بصعوبة وسألت بصوت خفيض ومبحوح: * أين أنا؟ ما الذي حدث؟ابتسمت إسراء محاولة إخفاء توترها، واقتربت منها وقالت بنبرة حنونة: * عزيزتي أسيل... أنتِ في المستشفى الآن. لقد فقدتِ الوعي فور وصولكِ إلى المطار من شدة التعب.نهضت أسيل فجأة وجلست على السرير، وارتسمت على وجهها معالم الفزع والارتباك: * ماذا؟ مستشفى؟ لماذا أتيتم بي إلى هنا؟ أنا بخير، مجرد إرهاق بسيط من طول سفر الطائرة!أمكست إسراء يدها برفق وضغطت عليها لتطمئنها، وقالت بصوت هادئ: * لا تقلقي يا أسيل، لا يوجد شيء خطير على الإطلاق. الأطباء قالوا إنه احتمال كبير مجرد تعب وإرهاق متراكم. لقد أجروا لكِ كل التحاليل الشاملة والفحوصات اللازمة، وسيأتي الطبيب بعد قليل ليخبرنا بالنتائج وتخرجين فوراً.بعد دقائق معدودة، فُتح باب الغرفة ودخلت الطبيبة وهي تحمل في يدها ملف التحاليل الطبية. أبدت الطبيبة ابتسامة لطيفة، ونظرت إلى أسيل وقالت بنبرة تطمينية: * كل شيء بخير يا سيدة أسيل، فحوصات
last updateDernière mise à jour : 2026-09-17
Read More

الفصل 70 ❣️

كان المطر يتساقط على زجاج النافذة. وقفت أسيل أمام المرآة في الشقة التي استأجرتها في أطراف مدينة لندن. رفعت يدها ووضعتها على بطنها المسطح، ثم أصابتها نوبة غثيان مفاجئة فتمسكت بطرف الطاولة الخشبية وثبتت جسدها لثوانٍ. رفعت رأسها ونظرت إلى وجهها في المرآة، ثم فتحت حقيبتها وأخرجت قلم أحمر الشفاه ووضعت منه على شفتيها. تحدثت أسيل مع نفسها بصوت خفيض وهي تنظر إلى انعكاس صورتها: * نحن بخير يا طفلي... يجب أن نكون بخير. اليوم هو موعد المقابلة الأول والوحيد هذا الأسبوع. المال الذي معي ينفد بسرعة، وإيجار ه يستحق بعد أربعة أيام. ليس أمامي خيار سوى الحصول على هذا العمل. ارتدت معطفها الكحلي، وأخذت أوراق سيرتها الذاتية وحقيبتها، ثم أغلقت باب الغرفة بالمفتاح وخرجت إلى الشارع. سارت أسيل بخطوات سريعة نحو محطة القطار وسط الرياح الباردة، وكانت تحرك شفتيها وهي تردد بصوت خفيض: * أدرتُ الشؤون الإدارية في الشركة فهد... أظن انني أملك الخبرة الكافية، وسأقنع مدير الشركة بذلك اليوم. وصلت أسيل إلى مقر الشركة في وسط المدينة. أزاحت الباب الزجاجي ودخلت إلى صالة الاستقبال. كانت القاعة مليئة بالمتقدمين للوظ
last updateDernière mise à jour : 2026-09-19
Read More
Dernier
1
...
56789
...
14
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status