هرع جواد إلى الشركة كمن يطارد شبحاً. صعد الدرجات مسرعاً، قلبه يخفق بقوة، حتى وصل إلى مكتبه. دفع الباب بقوة فوجد أسيل جالسة خلف مكتبه، تُصدر الأوامر لموظفة صغيرة بصوت هادئ واثق. - أحضري لي كل العقود الموقعة خلال السنة الماضية. وأغلقي الباب خلفكِ. التفتت إليه عندما دخل. ابتسمت ابتسامة خفيفة ورفعت حاجبيها: - أنت مريض... كيف هرعت إلى هنا بهذه السرعة؟ وقف جواد عند الباب، يلتقط أنفاسه، ثم قال وهو يحاول أن يبدو طبيعياً: - جئت لأوقّع أوراقاً ضرورية فقط. لا أكثر. نهضت أسيل من الكرسي واقتربت منه ببطء. وضعت يديها على كتفيه ثم جلست على حجره، على جهة من رجله، وأدارت وجهها نحوه حتى صارت عيناها قريبتين من عينيه. صوتها ناعم كالحرير: - ما رأيك يا عزيزي أن ترتاح كلياً من العمل؟ وتعطي وكالة الشركة لي... لترتاح حقاً. ضحكت ضحكة هادئة مليئة بالدفء المصطنع، ثم أضافت وهي تمرر أصابعها على ربطة عنقه: - أنت تثق بي... صحيح؟ نظر إليها جواد نظرة طويلة، يداه تستقران على خصرها دون أن يدري. ابتسم وقال بصوت أجش: - نعم... بالتأكيد يا عزيزتي. أنا أثق بك كثيراً. لكن يجب أن تسقطي دعوى الطلاق كلياً وتعودي إلى ال
Dernière mise à jour : 2026-09-14 Read More