استيقظت سلين مع أول خيوط الشمس التي تسللت من بين الستائر، لكنها لم تشعر بالرغبة في النهوض. بقيت مستلقية على السرير، تحدق في السقف، وتفكر في الليلة الماضية. في تلك القبلة التي ما زالت تتردد على شفتيها، في تلك اللحظة التي شعرت فيها بأن كل شيء يتغير. كانت تعلم أنها كانت تخاطر، وكانت تعلم أنها كانت تغض الطرف عن أشياء كثيرة، لكنها كانت تعلم أيضاً أنها لم تشعر بهذا الدفء منذ سنوات.نهضت أخيراً، ونزلت إلى المطبخ، لكنها لم تجد لينار هناك. كان ريان جالساً على الطاولة، يأكل فطوره وحده. توقفت عند الباب، وشعرت بفراغ غريب في المكان. كانت تبحث عنه بعينيها دون أن تشعر."ماما!" هتف ريان، وقفز من على الكرسي ليعانقها.احتضنته، وابتسمت رغم شغاف قلبها:"أين لينار؟""خرج إلى الحديقة منذ قليل. قال إنه يريد أن يتنفس الهواء النقي."تركت ريان، وخرجت إلى الحديقة. كان لينار واقفاً هناك، ينظر إلى السماء، ويداه في جيوبه. توقفت على بعد خطوات منه، وشعرت بقلبها ينبض بسرعة. كانت تنظر إليه، إلى الطريقة التي يقف بها، إلى شعره الذي تحركه الرياح الخفيفة.وكأنه شعر بوجودها، التفت إليها، وابتسم ابتسامة خفيفة:"صباح الخير."
Last Updated : 2026-08-21 Read more