في زقاق مظلم، كانت امرأة تركض، أنفاسها متقطعة، وخوفها يسبق خطواتها. كانت تحاول الهروب من ظل يطاردها، لكن ساقيها كانتا ترتجفان ولا تحملانها. "ساعدوني! أرجوكم!" صرخت، لكن صوتها اختنق في الزقاق المظلم، كأن المدينة كلها كانت صماء. توقفت عندما وصلت إلى نهاية الزقاق المسدود. التفتت، ورفعت يديها، والدموع تملأ عينيها: "من أنت؟ ماذا تريد مني؟" لم يجبها أحد. فقط ظل طويل يقترب ببطء، خطواته هادئة كأنها خطوات وحش يتلذذ بمطاردة فريسته. كانت تحاول رؤية وجهه، لكن القبعة السوداء والنظارات الداكنة كانت تخفي ملامحه تماماً. ارتجفت. تذكرت تلك الليلة، حين كانت عائدة إلى منزلها بعد أن طردتها سلين. سمعت محادثة غامضة في زقاق مظلم، كلمات لم تفهمها تماماً، لكنها شعرت بالخوف. كانت تعرف أنها سمعت شيئاً لا يجب أن تسمعه. "سمعتِ شيئاً..." همس الصوت، بارداً، خالياً من أي عاطفة. "سمعتِ ما كان يجب أن تسمعيه." "أنا لم أفهم شيئاً!" بكت. "لم أسمع شيئاً! أرجوك!" لكن الظل لم يتحرك. كان ينتظر. "لكنكِ كنتِ هناك..." همس. "وكنتِ ستفعلين." اقترب منها ببطء، وكأنه يمنحها لحظة أخيرة لتقول شيئاً. لكنها لم تستطع س
ปรับปรุงล่าสุด : 2026-08-11 อ่านเพิ่มเติม