حتى في حفل العشاء السنوي للقطاع هذا العام، حين دخل أمجد القاعة متأبطا ذراعي، انهالت علينا عبارات الثناء بلا تحفظ من كبار رجال الأعمال."السيد أمجد والآنسة جمانة ثنائي مثالي حقا؛ هو ناجح ووسيم، وهي جميلة وموهوبة، وكأنهما خُلِقا لبعضهما.""صحيح، يكفي أن تراهما معا لتدرك مدى الانسجام بينهما."وكلما سمع أمجد تلك المجاملات، كان يومئ برأسه بخفة في أدب وتحفظ، وعيناه خلف العدستين عميقتان هادئتان، وكأنه حقا رجل مستقيم لا تشوبه شائبة.لكننا وحدنا كنا نعرف أن تحت ذلك المظهر اللائق إلى أقصى حد تختبئ روحان مضطربتان وملتويتان، ومع ذلك تتوافقان بصورة مذهلة.وفيما كان رجل الأعمال الأنيق ببدلته الرسمية يبتسم ويرفع كأسه تحية للحاضرين، كانت أصابعه تضغط بخفة على جهاز التحكم في جيبه.أما أنا، فتحت فستان السهرة الأنيق الراقي، كنت أطبق أسناني بقوة وأتحمل موجات الاهتزاز السريع التي تكاد توهن ساقيّ، وفي الوقت نفسه أحافظ أمام الجميع على ابتسامة في غاية الوقار.لقد كان وما زال مجنونا بكل ما تحمله الكلمة من معنى.أما أنا، فقد أصبحت منذ زمن، تحت نظراته، شريكة متواطئة معه لا سبيل إلى إنقاذها.ولم يشف النهم الجنسي ا
Read more