الفصل الحادي عشر: مواجهة على حافة الهاويةكانت جدران قصر أدريان اللندني تشهد على صمتٍ ثقيل ومريب، لكن الصوت الوحيد الذي شقّ هدوء الممرّات الفاخرة كان وقع خطوات فاليريا السريعة والحادة.لم تعد ترى أمامها سوى صورة وجه والدتها وهي تُحرم من الحياة بدم بارد. الحقيقة المزيفة التي زرعتها إيزابيلا في بريدها الإلكتروني أحرقت كل جسور المنطق والعقل داخل رأسها. شاشة حاسوبها المحمول كانت مثبتة في يدها بإحكام، وعيناها السوداوان تشتعلان بشرارات غضبٍ جامح لا يرحم.تجاوزت الحراس القابعين عند مدخل جناح أدريان دون أن تنبس بكلمة. حين حاول أحدهم اعتراض طريقها احتراماً لمشورة سيده، رمقته بنظرة حادة كالخنجر جعلته يتراجع خطوة للورا.دفعت الباب الخشبي الضخم لغرفة مكتبه بقوة أحدثت صدىً مدوياً في أرجاء القاعة.كان أدريان يقف أمام النافذة الزجاجية الممتدة من الأرض إلى السقف، مطلاً على أضواء لندن الضبابية تحت المطر الخفيف. يرتدي قميصاً أسود حريرياً غير مغلق بالكامل يبرز اتساع صدره، ويمسك بيده كأساً من الكريستال يلمع فيه السائل الدافئ.التفت ببطء مريب، وعيناه الرماديتان لم تعكسا أي تفاجأ
آخر تحديث : 2026-08-21 اقرأ المزيد