الفصل الثاني والأربعون: صدى الممرّات المظلمة وخيوطُ الصندوق الأبنوسي كان السكون السائد في الجناح الملكي أثقل من أن يُطاق. وقفتُ وسط الغرفة الفسيحة، أراقب انعكاس سحب باريس الماطرة وهي تتلاشى على زجاج النافذة الممتدة من الأرض إلى السقف. كانت رائحة عطر أدريان الخشبي الدافئ ما تزال تعلق بالأثاث وبأغطية السرير الحريرية، تذكرني بأنه قبل ساعات فقط، كنتُ بين يديه امرأة لا تعرف الخوف، تنعم بالأمان والسلام في حضنه القوي. لكن الآن، أصبحتُ مجرد ظلٍّ يتجول في قصرٍ بنيت جدرانه على أسرار عائلة تزوجتُ أحد أبنائها للانتقام، لأجد نفسي أغوص في مستنقعٍ أكثر ظلاماً. جلستُ على طرف الكنبة المخملية، ورفعتُ كفي الملساء لأتأمل الخاتم الماسي الثقيل في أصبعي—خاتم آل فيرّيتي. أمي... كيف لي أن أنسى وجهها الحنون الرقيق، وعينيها اللتين انطفأ فيهما شغف الحياة تدريجياً داخل تلك المصحة النائية؟ طوال السنين الماضية، كانت كل شكوكي تتجه نحو أبي. كنتُ موقنة بوجود تقارير طبية مزورة وجشع مالي دفعه للتخلص منها ليستولي على أصول شركة "إليانور". لكن أن تتدخل يدٌ خارجية من آل فيرّيتي؟ أن تقتل أمي في مصحتها بيد رجلٍ ينتمي للعا
آخر تحديث : 2026-09-20 اقرأ المزيد