جميع فصول : الفصل -الفصل 9

9 فصول

الفصل الأول

الفصل الأول: **ابنة الخيانة**لم تكن فاليريا روسّي تؤمن بأن صبيحة يوم واحد قادرة على تدمير عالم كامل. حتى جاء ذلك الصباح.كانت تقف أمام المرآة الطويلة في غرفة نومها الفسيحة، تصلح أقراطها الألماسية بصمت، بينما المطر اللندني المعتاد يطرق زجاج النافذة بإصرار. خلفها، امتدت أضواء لندن الرمادية فوق المباني الفاخرة، لكن شيئًا في المشهد كان يبدو غريبًا، كأنه هدوءٌ يسبق العاصفة.منذ لحظة استيقاظها، كان قلبها مثقلًا بشعور مبهم.. شعور بالخطر لم تستطع تفسيره.وضعت يدها على عنقها، ثم لمست قلادتها الذهبية الناعمة التي حملت حرف والدتها، وهمست لنفسها:"مجرد يوم آخر.. لا أكثر."لكنها كانت تكذب على نفسها؛ فهذا اليوم لم يكن عاديًا مطلقًا. كان يوم اجتماع مجلس إدارة شركة إليانور هولدينغز؛ إمبراطورية الاستثمار العقاري التي أسستها والدتها الراحلة من سلالة عائلة سينكلير العريقة. تلك الشركة التي كانت فاليريا تسعى لاستعادة السيطرة الكاملة على أسهمها رسميًا بعد أشهر قليلة.عدّلت ياقت بدلتها السوداء الأنيقة التي أُبرزت تفاصيل قوامها الممتلئ والأنثوي بكبرياء، ثم هبطت درجات السلم الرخامي. و
last updateآخر تحديث : 2026-08-15
اقرأ المزيد

الفصل الثاني

الفصل الثاني: **همسات المطر** انتهى الاجتماع دون أن تتذكر فاليريا كيف خرجت منه. كانت خطواتها ثقيلة كأنها تسير وسط كابوس لا ينتهي. استقلت المصعد وهبطت إلى الشارع، بينما كان المطر اللندني يزداد هطولاً، والعالم كله بالنسبة لها بدا مجرد كذبة كبيرة ومصممة بعناية. فتحَت باب سيارتها لتغادر، لكن صوتًا أنثويًا استوقفها من الخلف: "فاليريا.. انتظري." التفتت لترى إيزابيلا تقف تحت المطر وهي تحمل مظلتها. "ماذا تريدين مني؟ هل جئتِ لتتباهي بنصركِ؟" اقتربت إيزابيلا بخطوات هادئة وقالت بنبرة خفيضة: "أردت أن أعتذر.. لم أكن أريد أن تتم الأمور بهذه الطريقة الصادمة." "تعتذرين؟ على ماذا؟ لأنكِ بعثتِ من العدم لتسرقي إرث أمي؟" خفضت إيزابيلا عينيها وقالت بأسى يبدو صادقًا هذه المرة: "أنا لم أختر أن أكون ابنة فيتوريو روسّي السرية يا فاليريا." توقفت فاليريا عن فتح باب السيارة. كانت تلك أول جملة تقولها إيزابيلا تجعلها تشعر بارباك حقيقي، فردت بجفاء: "وأنا لم أختر أن أكون أختكِ." استدارت لتركب سيارتها، لكن إيزابيلا هتفت مجددًا: "هناك شيء يجب أن تعرفيه عن والدنا!" توقفت فاليريا في مك
last updateآخر تحديث : 2026-08-15
اقرأ المزيد

الفصل الثالث

الفصل الثالث: **واجهة الشك**كان زجاج السيارة يرتجف إثر المطر الذي يزداد قسوة، تماماً كيدي فاليريا اللتين كانتا تقبضان على عجلة القيادة بجمود.لم تكن ترى الشارع أمامها بوضوح؛ فالصورة القديمة للرسالة المجهولة كانت مطبوعة داخل عينيها. امرأة أخرى، طفلة صغيرة، وتاريخ يسبق ولادتها بعامين كاملين.. كذبة امتدت لثلاثة عقود، وعاشتها هي كحقيقة مطلقة.أوقفت سيارتها أمام مدخل القصر الرخامي، وهبطت خطوة بخطوة. كانت بدلتها السوداء مبتلة عند الأطراف، لكنها لم تهتم. دخلت البهو الفسيح الذي طالما بدا لها بارداً، متجهةً مباشرة نحو مكتب والدها في الطابق الأرضي.دفعت الباب الخشبي الضخم دون استئذان.كان فيتوريو روسّي يسكب لنفسه كأسًا من المشروب خلف مكتبه الفاخر. رفع عينيه نحوها ببرود، وكأنه كان يتوقع حضورها."ألم يعلمكِ أحد أصول طرق الأبواب؟" قالها بصوت هادئ ومستفز.أغلقت فاليريا الباب خلفها، وتقدمت بخطوات ثقيلة وثابتة، وقوامها الممتلئ يحمل كبرياءً مجروحاً لكنه غير منكسر."من تكون هذه المرأة التي في الصورة؟" سألته بنبرة حادة.لم يرف له جفن. "أي صورة؟"أخرجت هاتفها ووضعت الشاشة أمام
last updateآخر تحديث : 2026-08-16
اقرأ المزيد

الفصل الرابع

الفصل الرابع: ** في عرين الأسد**في الطابق الأخير من أحد أكثر أبراج لندن ارتفاعًا وفخامة، كان الهدوء ساطعًا وشديد الثقل.ترجلت فاليريا روسّي من المصعد بخطوات واثقة رنانة. كانت ترتدي فستانًا كحليًا أنيقًا من الساتان الفاخر، يلتف حول انحناءات قوامها الأنثوي الممتلئ بكبرياء وجاذبية ساحرة، تعلوه سترة رسمية سوداء تُبرز حضورها كأنها امرأة قادمة للاستحواذ على البرج بأكمله، لا لمجرد زيارة عابرة.استقبلتها السكرتيرة بنظرة مواربة وارتباك واضح، قبل أن تفتح الباب الزجاجي الضخم:"آنسة روسّي.. السيد فيرّيتي بانتظاركِ."دخلت فاليريا، ليُغلق الباب خلفها بصوت خافت أسطواني، معلنًازلزل أمان المكان.كان أدريان فيرّيتي يقف أمام النافذة البانورامية الممتدة من الأرض إلى السقف، يطل على مدينة لندن الغارقة في الضباب والمطر. بنيته الضخمة وأكتافه العريضة بقميصه الأسود الفاخر المعرى عند الأكمام—حيث تظهر أطراف تاتو داكن يلتف حول ساعده بأسلوب غامض—جعلت القاعة الفسيحة تبدو أصغر مما هي عليه. كان الحضور الصارم الذي يحيطه يفرض سلطة فطرية لا تحتاج إلى مجاملة.التفت ببطء عند دخولها. كانت نظراته الرماد
last updateآخر تحديث : 2026-08-16
اقرأ المزيد

الفصل الخامس

الفصل الخامس: ** العقد المظلم**ساد الصمت في القاعة الفسيحة، صمتٌ ثقيل كأن الهواء تحول إلى رصاص.حدقت فاليريا في أدريان لثوانٍ طالت، تحاول البحث في عينيه الرماديتين عن شائبة مزاح أو مناورة رخيصة، لكن ملامحه الحادة كانت كالصخر، خالية تماماً من الرأفة."تتزوجني؟" نطقَت فاليريا بالكلمة وكأنها جمرة حارقة في حلقها. "تطلب مني الزواج من خطيب أختي... الرجل الذي دمرت عائلته نصف عقارات لندن؟"ارتسمت على شفتي أدريان ابتسامة باردة، خالية من أي دفء:"إيزابيلا ليست أختكِ الفعلية يا فاليريا، أنتِ نفسكِ لا تعترفين بها. أما عن عائلتي، فأنا لا أقدم لكِ قصة حب زهرية.. أنا أقدم لكِ تحالفاً يمنحكِ القوة المطلقة لإسقاط والدكِ واستعادة إمبراطورية أمكِ."خطت فاليريا خطوة إلى الخلف، وقوامها الأنثوي الممتلئ يرتجف بكبرياء غاضب. رفعت رأسها بثبات وقالت بصوت حاد:"أنت تستغل ظروفي وتساومني على سر موت أمي! تعتقد أنني سأقبل أن أكون مجرد أداة في حربك ضد فيتوريو؟""بل أنتِ الشريكة الوحيدة الممكنة لهذه الحرب،" قالها أدريان بصرامة وهو يخطو نحوها بخطوات بطيئة، حابساً أنفاسها بقربه ومساحته التي يف
last updateآخر تحديث : 2026-08-16
اقرأ المزيد

الفصل السادس

الفصل السادس: **عاصفة في فندق "دا نود"** كانت القاعة الكبرى في فندق "The Ned" الفاخر بوسط لندن تضج ببريق السلَطَة، وأصوات كؤوس الكريستال الثقيلة، ووميض فلاشات الكاميرات التي لم تتوقف لثانية واحدة. كان حفل خطوبة إيزابيلا روسّي وأدريان فيرّيتي الحدث الاجتماعي والاقتصادي الأكثر إثارة للجدل في بريطانيا؛ اندماج إمبراطوريتين ماليين، وتغطية إعلامية مكثفة تحضرها كبار الشخصيات والرجال النافذون في الساحة اللندنية. تقف إيزابيلا في منتصف القاعة بفستانها الأبيض المرصع بالكريستال، تعلو وجهها ابتسامة نصر زاهية وهي تتلقى التبريكات من سيدات المجتمع المخملي، بينما كان والدها فيتوريو روسّي يقف بجانبها ببدلته الرسمية الفاخرة، يلوح للصحفيين بنشوة ونفوذ وكأنه امتلك مستقبل بريطانيا بالكامل بعد أن أبعد ابنته الشرعية فاليريا عن الواجهة. لكن الرجل الذي كان محط أنظار القاعة بأكملها، أدريان فيرّيتي، كان يقف بجمود وهيبة صارمة. كان يرتدي بدلة توكسيدو سوداء حافة التفاصيل تُبرز عرض كتفيه وبنيته العضلية الضخمة، ويده تستقر في جيب بنطاله ببرود تام، بينما عيناه الرماديتان الباردتان ترمقان الباب الرئيسي للقاعة..
last updateآخر تحديث : 2026-08-16
اقرأ المزيد

الفصل السابع

الفصل السابع: **عرش من الشوك**عقب الانفجار الإعلامي الذي هز القاعة، ساد الهرج والمرج بين الحراس والصحفيين الذين تدافعوا نحو المنصة، بينما حاول فيتوريو سحب إيزابيلا المنهارة من على الأرض وسط وميض العدسات التي لم تتوقف عن التقاط أدق تفاصيل الصدمة.أشار أدريان بيده ببرود تام لحراسه الشخصيين، ليتشكل سياج أمني صارم يحيط به وبفاليريا، حائلين دون وصول أي صحفي إليهما.وسط كل هذا الصراخ والهرج، وقفت إيزابيلا بدموعها المنهارة، وهي تنظر إلى أدريان وفاليريا بذهول وغضب حارق:"أدريان! قل لهم إنها تكذب! قل للصحافة إن هذه المرأة مجنونة وتحاول تدمير حياتنا!"التفتت فاليريا نحو إيزابيلا برأس مرفوع وعينين تشتعلان ببرودة قاتلة. نظرت إليها من الأعلى إلى الأسفل باحتقار صريح جعل إيزابيلا تتراجع خطوة للخلف.ثم التفتت فاليريا إلى أدريان، ورفعت يدها لتمسك بياقة بدلته من جديد، ونظرت في عينيه الرماديتين بثبات ونبرة واثقة، مسمعةً إيزابيلا وفيتوريو وكل من تقرّب من المنصة:«أدريان... صحيح أنك ملكي وحدي وأن هذا الطفل سيحمل اسمك، ولكنني لن أضع في أصباعي خاتماً تلمسه قمامة غير شرعية!»شهقت إيزابيل
last updateآخر تحديث : 2026-08-16
اقرأ المزيد

الفصل الثامن

:الفصل الثامن: **شروط نارية **في صبيحة اليوم التالي، كان مقر شركة "إليانور هولدينغز" في قلب العاصمة لندن يغلي كبركان هائل. الصحفيون وكاميرات البث المباشر يحتلون الرصيف الخارجي، والعناوين العريضة للصحف العالمية والمجلات الاقتصادية لا تتحدث إلا عن شيء واحد: قنبلة فاليريا روسّي، حملها المفاجئ من أدريان فيرّيتي، وانهيار صفقة اندماج عائلة روسّي.لكن داخل المكتب الملكي لفاليريا في الطابق الأخير، كان الهواء مختلفاً تماماً... كان صافياً، ثقيلاً، ومشحوناً بتوتر حارق يهدد بالانفجار عند أدنى حركة.كانت فاليريا تقف خلف مكتبها الخشبي الفاخر المصنوع من الأبنوس الداكن. ارتدت لهذه الصبيحة فستاناً أبيض ضيقاً يلتف حول انحناءات قوامها الأنثوي الممتلئ بجرأة وأناقة صارخة، يعكس كبرياءها العالي وثقتها المعتادة بعد العاصفة التي أحدثتها. كانت ترتشف قهوتها السوداء ببرود، وعيناها مثبتتان على الأوراق الرسمية المفرودة أمامها.فجأة، فُتح الباب الثقيل دون استئذان.دخل أدريان فيرّيتي.لم يكن يرتدي سترة بدلته اليوم، بل قميصاً أسود حريرياً فتح أزراره الأولى بأسلوب غير مبالٍ، مفصحاً عن عضلات صد
last updateآخر تحديث : 2026-08-16
اقرأ المزيد

الفصل التاسع

الفصل التاسع: **بند الخطر وحريق الشك**كان القصر الخاص بأدريان فيرّيتي في ضواحي لندن أشبه بقلعة سوداء من الفولاذ والزجاج؛ جدران شاهقة تعكس ضوء الغروب الرمادي، وأثاث فاخر باللونين الفحمي والأسود الداكن، وهدوء ثقيل يفرض السطوة والهيبة على كل من يطأ أراضيه.دخلت فاليريا القصر بعد توقيع عقد الزواج في الشركة. كانت ترتدي فستاناً أسود بَقَصّة أنيقة يلتف حول انحناءات قوامها الأنثوي الممتلئ بثقة ملكية. خلفها كان الحراس المعتمدون يحملون حقائبها الفاخرة، بينما كان أدريان يقف في منتصف البهو العريض.لم يكن يرتدي سترة بدلته، بل قميصاً أسود حريرياً شمر أكمامه إلى الساعدين، مبرزاً عضلاته الساعدية وشماً مظلماً يمتد نحو كفه. كان يضع يديه في جيبي بنطاله، وعيناه الرماديتان تتفحصان حضورها الساحر ببرود شائك."مرحباً بكِ في عرشكِ الجديد يا فاليريا..." قال أدريان بنبرة عميقة ودافئة تحمل تحدياً مستتراً. "من الآن فصاعداً، هذه القلعة هي حصنكِ الوحيد."توقفت فاليريا أمامه مباشرة على بُعد خطوات قليلة، ونظرت حولها بإعجاب متزن لم تظهره على وجهها. ثم أخرجت من حقيبتها الجلدية الملحق الإضافي لعقد
last updateآخر تحديث : 2026-08-16
اقرأ المزيد
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status