غادر الجميع مضمار الاختبار الخلفي، وظلت أصداء المحرك المعدل تتردد في أرجاء الميناء المهجور. في طريق العودة إلى الورشة، كان الصمت يلف كابينة الـ S15، صمتٌ محمل بكهرباء ساكنة أثقل من صوت العادم نفسه. كلاهما يعلم أن الحدود بينهما قد تغيرت للأبد؛ فلم يعودا مجرد غريبين يجمعهما رهان أحمق، بل شريكين صُهرا في ليلة واحدة بين الزيت والصلب.عند باب الورشة، كان سليم وبقية الفتيان بانتظارهما. اندفع سليم يصفق بحرارة وهو يتفحص مؤشرات الأداء على لوحة القيادة:— "أقسم أن هذه السيارة لم تكن تتنفس هكذا من قبل! التنسيق بين عزم الدوران ونسبة التخفيض جعل التعشيق أشبه بضربة صاعقة وبذالك سيكون الفوز حليفنا بلا شك!"ابتسمت رين وهي تترجل من السيارة، ممسكة بمفتاح التشغيل بين أصابعها. نظرت إلى ريان الذي كان يحاول مسح بقعة شحم عن ذراعه بدون فائدة، ثم رمت إليه بمنشفة قطنية قديمة:— "خذ هذه... الشحم الألماني لا يزول بقمصان الحرير يا سيادة الوريث."التقط ريان المنشفة ببراعة وبابتسامة هادئة، مسح بها يديه ثم نظر إلى ساعته الفاخرة الملقاة على الطاولة المعدنية. أعاد ربطها حول معصمه بثبات، واقترب خطوات من رين، متجا
Last Updated : 2026-08-24 Read more