لم تكن الرائحة في تلك الليلة رائحة عطور فاخرة أو بقايا نبيذ معتق كما يفترض بحفل سنوي تُقيمه النخبة في قصر عائلة "الفهد"، بل كانت مزيجاً حاداً ومختنقاً من البنزين المحترق والمطاط المشتعل على الأسفلت الأسود. كانت الأضواء البلورية الشاهقة تتدلى من أسقف القصر لتنعكس على المروج الخضراء المعتنى بها بصرامة، بينما في الأسفل، عند المنعطف الخارجي المؤدي إلى الممر الخفي للمبنى، كان الثائر الحقيقي يعمل في الخفاء.على السور الرخامي المرتفع الذي يحيط بالفناء الخلفي، كانت رين تقف بثبات يثير الرعب. لم تكن تبدو كأي من سليل العائلات الثرية اللاتي يرتدين الكعب العالي ويتنقلن بنعومة بين الحضور. كانت ترتدي حذاءها الرياضي الملطخ بالطين والغبار، يتباين بشكل صارخ مع فستانها الأسود القصير والمصمم ببساطة تسمح لها بالحركة. كانت توازن نفسها على حافة السور الضيقة كأنها تسير على حبل مشدود وسط الفضاء، تدلك معصمها المغطى بشرائط قماشية تُستخدم عادة في رياضات الشوارع وسباقات القفز الحر.في الأسفل، كان المحرك يزأر بصوت يشبه زئير وحش جريح محبوس في قفص حديدي. سيارة رياضية سوداء بالكامل من طراز "نيسان GTR" معدلة بشكل غ
Zuletzt aktualisiert : 2026-08-18 Mehr lesen