كنت أعرف أنه سيعود بعد قليل.لكن هذه المرة، لم أكن أعلم إن كنت سأستطيع التمسك بحدودي الأخيرة أم لا.انهرت جالسة على الأريكة، وعقلي غارق في الفوضى.أهرب؟وإلى أين يمكنني الهرب؟ هذا المجمع السكني كله تحت نفوذه.أقاوم؟نظرت إلى معصمي النحيل، ثم فكرت في بنيته القوية، فبدت لي فكرة المقاومة سخيفة للغاية.أتصل بالشرطة؟لم يفعل شيئا فعليا حتى الآن، بل كان يظهر طوال الوقت وكأنه "يساعدني". وإذا اتصلت بالشرطة، فهل سيصدقونني؟ وإذا كبر الأمر وانتشر، فلن أكون أنا إلا من يدفع ثمن الإحراج في النهاية.شعرت وكأنني عالقة في شبكة غير مرئية؛ كلما قاومت، اشتدت خيوطها حولي أكثر.لم تمر دقيقتان حتى عاد صفوان.كان يحمل أنبوبا من المرهم، وما زال يتخذ هيئة الرجل المهذب المحترم نفسها."سيدة ميساء، مدي ساقك." تقدم إلى الأريكة وأمرني بنبرة لا تقبل الرفض.عضضت شفتي ولم أتحرك.لم يغضب صفوان. بل ركع مباشرة على ركبة واحدة فوق السجادة الصوفية أمامي، ثم مد يده وأمسك بكاحلي.كانت راحة يده شديدة السخونة كحديدة وسم محماة، فارتجف جسدي كله من حرارتها."لا تتحركي." قالها بصوت خفيض وحازم، ثم فتح بيده الأخرى غطاء المرهم، وعصر في
اقرأ المزيد