Short
غواية في المصعد

غواية في المصعد

By:  ليزىCompleted
Language: Arab
goodnovel18goodnovel
16Chapters
407views
Read
Add to library

Share:  

Report
Overview
Catalog
SCAN CODE TO READ ON APP

في المصعد المغلق، ضحك الرجل بخفة وهو يحبسني بإحكام بين ذراعيه، وكان كل احتكاك لجسده بجسدي يثير في جسدي رجفة لا أستطيع السيطرة عليها. وأنا أكاد أنهار، سمعت صوتي يزداد نعومة وعذوبة، مختلطا بأنفاس الرجل الثقيلة اللاهثة، وكانت كل حركة تكاد تدفعني إلى الجنون. "أنت حساسة جدا يا سيدة ميساء... لكن لا تخافي، سأساعدك." قال الرجل ذلك، فيما كانت أصابعه الماهرة تقوض ما تبقى من عقلانيتي شيئا فشيئا. كنت أعرف جيدا أن إدماني يجعل من الصعب عليّ مقاومة مثل هذه اللذة. كنت على وشك أن أفقد صوابي. لكن... لكن زوجي...

View More

Chapter 1

الفصل 1

اسمي ميساء القيسي، وقد مضى على زواجي عام واحد.

زوجي، أيهم الدروبي، طيار على الرحلات الدولية. لا نلتقي إلا نادرا، فنعيش حياة تبدو براقة في أعين الآخرين، بينما أقضي أنا أيامي في الحقيقة كأنني أرملة وزوجي ما يزال حيا.

والأسوأ من ذلك أنني أعاني من مشكلة يصعب عليّ الحديث عنها.

جسدي مفرط الحساسية. قال الطبيب إن الأمر نوع من "فرط الحساسية" سببه اضطراب عصبي، وإن أدنى مثير قد يجعل جسدي يتفاعل رغما عني.

مثل الزحام، واحتكاك القماش ببشرتي، وحتى صوت رجل أخفض نبرة وأكثر عمقا بقليل؛ كل ذلك كفيل بأن يرفع حرارة جسدي فجأة، ويجعل جسدي كله يلين، ويثير فيه رد فعل لا أستطيع السيطرة عليه.

تماما كما يحدث الآن.

كنت قد عدت للتو من صالة الرياضة في الطابق السفلي بعد حصة من اليوغا الساخنة، ولم أكن أرتدي سوى قميص يوغا بلا أكمام، رقيق كالجناح، وسروال يوغا شديد الضيق.

بلل العرق القماش الرقيق أصلا حتى صار شبه شفاف، فالتصق بكل شبر من بشرتي ورسم بوضوح منحنيات جسدي التي كنت أعتز بها.

وكان ذلك أوضح عند صدري؛ فقد احتضن القماش المبتل امتلاءه بمقاس 34D، فراح يتحرك برفق مع أنفاسي، حتى كاد لون البشرة تحته يظهر، وكانت البراعم الداكنة تلوح من خلال القماش على نحو خافت.

دخلت المصعد ووقفت كعادتي في إحدى الزوايا، ثم خفضت رأسي أتصفح هاتفي، محاوِلة تجاهل ذلك التوهج المضطرب الذي أخذ يتصاعد في جسدي بفعل التمرين والحرارة.

وقبل أن ينغلق باب المصعد، امتدت إليه يد كبيرة قوية، بارزة المفاصل، فأوقفت الباب.

ثم دخل رجل طويل ممشوق القامة.

كان صفوان المرادي، مدير العقار في هذا المجمع السكني الفاخر الذي أعيش فيه.

كان يرتدي اليوم بدلة سوداء أنيقة محكمة القص، من دون ربطة عنق، وقد ترك الزرين العلويين من قميصه مفتوحين بعفوية، فكشف عن جزء من صدره القوي ذي اللون العسلي.

كان فارع الطول؛ فمع أن طولي يبلغ مترا وسبعين سنتيمترا، وحتى وأنا أرتدي حذاء سميك النعل، بالكاد كان رأسي يصل إلى مستوى ذقنه.

وفي لحظة، أحاطت بي رائحة رجولية تمتزج فيها نفحة خفيفة من التبغ بعبق خشبي لمستحضر ما بعد الحلاقة، كأنها شبكة غير مرئية أطبقت عليّ بإحكام.

انقبض حلقي، وانكمشت بلا وعي أكثر في الزاوية، حتى خيل إليّ أنني أحاول أن أغرس نفسي في الجدار المعدني البارد.

"يا سيدة ميساء، هل عدت للتو من التمرين؟" أومأ لي بأدب، وكان صوته خفيضا عذبا، كأن وترا من أوتار التشيلو نقر بقوة على أعمق نقطة في قلبي، حتى سرى الخدر في نصف جسدي.

"مم..." تمتمت برد مقتضب، ولم أجرؤ على رفع رأسي إليه، بل ثبت نظري على أطراف قدمي.

لم يكن في المصعد سوانا، وكان المكان المغلق يضاعف إحساسي بحضوره القوي.

كنت أسمع بوضوح أنفاسه الهادئة والقوية، في تناقض صارخ مع دقات قلبي التي أخذت تتسارع شيئا فشيئا.

وعاودت تلك النار الغريبة في جسدي اندلاعها بلا سيطرة، صاعدة من أسفل بطني حتى اجتاحت رأسي كله.

شعرت بحرارة تتصاعد إلى وجهي، فيما أخذ ذلك الإحساس المألوف والمخجل بالخواء والوخز الخفيف يعود على دفعات بين ساقي.

Expand
Next Chapter
Download

Latest chapter

More Chapters
No Comments
16 Chapters
الفصل 1
اسمي ميساء القيسي، وقد مضى على زواجي عام واحد.زوجي، أيهم الدروبي، طيار على الرحلات الدولية. لا نلتقي إلا نادرا، فنعيش حياة تبدو براقة في أعين الآخرين، بينما أقضي أنا أيامي في الحقيقة كأنني أرملة وزوجي ما يزال حيا.والأسوأ من ذلك أنني أعاني من مشكلة يصعب عليّ الحديث عنها.جسدي مفرط الحساسية. قال الطبيب إن الأمر نوع من "فرط الحساسية" سببه اضطراب عصبي، وإن أدنى مثير قد يجعل جسدي يتفاعل رغما عني.مثل الزحام، واحتكاك القماش ببشرتي، وحتى صوت رجل أخفض نبرة وأكثر عمقا بقليل؛ كل ذلك كفيل بأن يرفع حرارة جسدي فجأة، ويجعل جسدي كله يلين، ويثير فيه رد فعل لا أستطيع السيطرة عليه.تماما كما يحدث الآن.كنت قد عدت للتو من صالة الرياضة في الطابق السفلي بعد حصة من اليوغا الساخنة، ولم أكن أرتدي سوى قميص يوغا بلا أكمام، رقيق كالجناح، وسروال يوغا شديد الضيق.بلل العرق القماش الرقيق أصلا حتى صار شبه شفاف، فالتصق بكل شبر من بشرتي ورسم بوضوح منحنيات جسدي التي كنت أعتز بها.وكان ذلك أوضح عند صدري؛ فقد احتضن القماش المبتل امتلاءه بمقاس 34D، فراح يتحرك برفق مع أنفاسي، حتى كاد لون البشرة تحته يظهر، وكانت البراعم ا
Read more
الفصل 2
في تلك اللحظة، اهتز المصعد بعنف، ثم صدر صوت احتكاك معدني حاد قبل أن يتوقف فجأة. ومض المصباح فوق رأسي مرتين، ثم انطفأ تماما.غرق المصعد في ظلام دامس وصمت ثقيل."آه!" تفاجأت بما حدث، فصرخت دون وعي، واندفع جسدي إلى الأمام بفعل القصور الذاتي.لكنني لم أسقط كما توقعت، بل ارتطمت مباشرة بصدر صلب ساخن، وفي اللحظة نفسها اجتاحت أنفي رائحته الرجولية النفاذة تماما.شعرت بيد كبيرة شديدة السخونة تقبض على خصري. ولم يكن ما يفعله مجرد إسناد لي، بل كان أقرب إلى الإمساك المحكم؛ فقد بسط أصابعه وأطبق بها على أنحف موضع من خصري بقوة، حتى كادت أصابعه تغوص في لحمي."لا تخافي."جاء صوت صفوان من فوق رأسي بنبرة تحمل شيئا من التهدئة. "إنه مجرد خلل كهربائي."كان صدره صلبا كالجدار، ومن خلال القماش الرقيق استطعت أن أشعر بوضوح ببروز عضلاته المشدودة وحرارة جسده المذهلة.بدت تلك الحرارة وكأنها مشحونة بالكهرباء، تسري من طرف أنفي وجبهتي حتى تنتشر في كل جزء من جسدي.وفي لحظة، لان جسدي كله حتى كأنه ذاب وصار ماء."ش... شكرا."حاولت على عجل أن أبتعد عن حضنه، لكن ساقي كانتا واهنتين إلى حد أنني بالكاد استطعت الوقوف عليهما.غير
Read more
الفصل 3
كنت أكاد أموت من شدة الخجل."حقا؟" ضحك صفوان بخفة، وكان لضحكته في الظلام إيحاء غامض ومربك. "لا تتوتري، واسترخي قليلا. انظري، لقد أضاء مصباح الطوارئ."وما إن أنهى كلامه حتى أضاء في سقف المصعد مصباح طوارئ بلون أصفر خافت.كان الضوء خافتا، لكنه كان كافيا لأرى بوضوح كم كانت وضعيتنا محرجة وغير لائقة.كنت شبه معلقة عليه بكامل جسدي. كان صدري الناعم الممتلئ مضغوطا إلى صدره الصلب حتى تغير شكله، أما مؤخرتي فكانت كفه تسندها من أسفل، مثبتة إياها بإحكام أمام جسده.ولم أعرف متى أسند يده الأخرى إلى جدار المصعد خلفي، متخذا وضعية تحاصرني تماما ولا تترك لي منفذا.كنت محاصرة بين ذراعيه، ولا مكان لي أهرب إليه.كانت نظرته غائرة كأنها بئر قديمة لا قرار لها، تتفحصني شبرا شبرا.كانت نظرته نافذة جارفة، كأنها تخترق ثيابي الرقيقة وتكشف كل الأسرار المخجلة التي يخفيها جسدي."أنت... أنت، اتركني." حاولت أن أقاوم قليلا، لكنه شدني إليه أكثر. بل إن اليد التي كانت تسند مؤخرتي قبضت عليها وعصرتها بقوة، فصرخت من شدة المفاجأة."سيدة ميساء، أنت لا تستطيعين الوقوف بثبات." بدت نبرته جادة تماما، لكن نظرته ازدادت حرارة، كحديدة وس
Read more
الفصل 4
امتزجت الرائحتان معا، حتى بدا مزيجهما كأنه مثير للشهوة يجعل الوجه يحمر والقلب يخفق بعنف.كان عقلي يصرخ بي بجنون أن أدفعه بعيدا، لكن جسدي بدا وكأن كل قوته قد سُلبت منه، فأخذ جسدي ينهل بشراهة من تلك الطاقة الرجولية المنبعثة منه، وكأنها الشيء الوحيد القادر على تهدئة الحرارة المتأججة في داخلي ولو مؤقتا.لم يقل صفوان شيئا بعد ذلك، وظل محتفظا بالوضع نفسه وهو يحتضنني. بقيت يداه ساكنتين في موضعهما؛ إحداهما على خصري، والأخرى تسند مؤخرتي.لكن هدوء يديه هذا بالذات كان أشد ما يعذبني.كان أشبه بصياد متمرس يتحلى بصبر شديد، لا يفعل شيئا سوى ممارسة ضغط صامت ومتواصل علي، بحرارة جسده المحمومة، وبذلك الحضور الصلب كالفولاذ الملتصق بي من الخلف.شعرت أنني على وشك الجنون.اشتد ذلك الإحساس المألوف بالخواء والوخز بين ساقي، وراحت موجات من الدفء تتدفق بلا إرادة مني. حتى إنني بدأت أشعر بأن الجزء الخلفي من قماش سروال اليوغا صار باردا ورطبا.لم أجد سوى أن أعض شفتي السفلى بقوة، وأكتم كل أنين ولهاث في حلقي. غرست أظافري عميقا في راحتي، في محاولة لاستعادة شيء من صفاء ذهني عن طريق الألم."يا سيدة ميساء..." لا أعرف كم مض
Read more
الفصل 5
كان يقصد المصعد، لكنني سمعت في كلامه معنى آخر.وفي اللحظة التي أوشكت فيها إرادتي على الانهيار تماما، جاء صوت فني الصيانة من خارج المصعد. بعدها مباشرة أضاء المصعد فجأة، وبدأ يصعد ببطء.نجوت.لم تبق في رأسي سوى هذه الكلمة.ما إن فُتح باب المصعد حتى اندفعت إلى الخارج أتعثر وأكاد أسقط من شدة ارتباكي، من دون أن أجرؤ حتى على الالتفات إلى الخلف.ومن ورائي، سمعت خطوات صفوان الوئيدة غير المتعجلة، ثم جاء صوته بنبرة تحمل ابتسامة عابثة."سيدة ميساء، لقد سقطت بطاقة الدخول الخاصة بك."توقفت قدماي فجأة، ثم استدرت نحوه بجسد متصلب.كان يحمل بطاقتي في يده، ويتقدم نحوي ببطء. ألقت إضاءة الممر الصفراء الخافتة ظلالا متداخلة على وجهه، فأضفت على ملامحه الوسيمة مسحة غامضة وخطيرة.توقف أمامي، لكنه لم يناولني البطاقة فورا، بل مرر نظرته العميقة ذات المغزى على ما خلفي.انقبض قلبي فجأة، ومددت يدي بلا وعي محاوِلة أن أستر نفسي.انتهى أمري... لا بد أنه رأى ذلك."سيدة ميساء، تبدين متعبة جدا. هل تشعرين بتوعك؟" سحب صفوان نظره مما خلفي وأعاده إلى وجهي المحمر، وكان صوته مشبعا بـ"القلق"."أنا بخير!" انتزعت بطاقة الدخول من ي
Read more
الفصل 6
أسندت ظهري إلى الباب البارد، وأنا ألهث بقوة، وقلبي يخفق بجنون حتى كاد يقفز من حلقي.كل ما حدث قبل قليل بدا كأنه حلم عبثي ومخجل.أغمضت عيني، لكن صورة عيني صفوان الغائرتين، وذلك الإحساس الساخن والصلب خلفي، ظلا يطفوان في ذهني رغما عني.ولم تهدأ الحرارة المتأججة في جسدي، بل أخذت تشتد أكثر فأكثر.انزلقت حتى جلست على الأرض، وانفرجت ساقاي بوهن، ثم دفنت وجهي بين ركبتي وأطلقت نشيجا يائسا مكتوما.ماذا أفعل؟كنت أكره نفسي لأنها تفقد السيطرة بهذه السهولة، لكنني كنت أخشى أكثر نظرة صفوان التي بدت وكأنها تعرف كل شيء.كان مثل صياد اكتشف نقطة ضعف فريسته، أما أنا فكنت تلك الفريسة التي لا تجد مكانا تهرب إليه.دينغ دونغ...رن جرس الباب فجأة من دون سابق إنذار، فانتفضت من مكاني.نظرت من خلال عين الباب، فانقبض قلبي بشدة في اللحظة نفسها.كان صفوان.كان يقف أمام باب منزلي حاملا كوبا من الماء، وعلى وجهه ابتسامة مهذبة ومتحفظة، وكأن كل ما حدث قبل قليل في المصعد والممر لم يكن سوى وهم من أوهامي."سيدة ميساء، رأيت أنك لا تبدين بخير، فأحضرت لك كوبا من الماء الفاتر. افتحي الباب." وصل صوته إليّ من خلف الباب، وما زال يح
Read more
الفصل 7
"المدير صفوان، شكرا لاهتمامك. أنا بخير، فقط أشعر ببعض التعب." حاولت قدر استطاعتي أن أجعل صوتي يبدو هادئا.نظر إلي صفوان، وعلى شفتيه ابتسامة غامضة يصعب تفسيرها."حقا؟ لكن وجهك ما زال شديد الاحمرار." مد إليّ كوب الماء الذي كان يحمله. "اشربي قليلا من الماء، فهذا سيساعدك على تعويض السوائل."ترددت للحظة، ثم مددت يدي وأخذته منه.وعندما مددت يدي لاستلام الكوب، مرت أصابعه على أطراف أصابعي "عن غير قصد".جعلتني لمسته الساخنة أسحب يدي كأن تيارا كهربائيا صعقني، فانسكب بعض الماء من الكوب وتناثر على قميص اليوغا الذي أرتديه.تشرب القماش، الذي كان رطبا أصلا، السائل الدافئ في لحظة، فأصبحت معالم صدري والألوان تحته أكثر وضوحا."أوه، آسف." كان صفوان يعتذر، لكن نظرته بدت مشتعلة، وظلت مثبتة على البقعة المبتلة فوق صدري.شعرت بإحراج شديد حتى تمنيت لو أختفي من مكاني، فغطيت صدري بيدي بلا وعي."لا... لا بأس.""ملابسك ابتلت. قد تصابين بالبرد." لم يتجنب صفوان النظر على الإطلاق، بل أصبحت نظرته أكثر صراحة ووضوحا، من دون أي محاولة لإخفائها. "ادخلي بسرعة وغيّري ملابسك. آه، صحيح."بدا وكأنه تذكر شيئا فجأة، فأخرج من جيب
Read more
الفصل 8
"حبيبتي، ماذا تفعلين؟" ظهر على الشاشة وجه أيهم الوسيم المبتسم. كان يرتدي زي الطيار الأنيق، وخلفه غرفة فندق، ويبدو أنه وصل للتو بعد رحلته."لا... لا شيء. كنت على وشك الاستحمام." ابتسمت بتكلف، وحاولت جاهدة ألا يلاحظ أن هناك شيئا غير طبيعي في حالتي."ذهبت إلى النادي اليوم؟ انظري إلى وجنتيك الحمراوين، تبدين لطيفة جدا." قبّل أيهم الشاشة، وكانت عيناه مملوءتين بالحب والحنان."هل اشتقت إلي؟""نعم." أومأت برأسي، وأنا أنظر إلى زوجي الحنون على الشاشة، فاجتاحني شعور قوي بالذنب."وأنا أيضا اشتقت إليك. حبيبتي، انتظري أسبوعا واحدا فقط، وسأعود." غمز لي أيهم عبر الشاشة. "وعندما أعود، سأدللك جيدا."شدد عمدا على كلمة "أدللك"، فاحمر وجهي واختل نبضي للحظة.لكن في تلك اللحظة، عقد أيهم حاجبيه فجأة."حبيبتي، ما ذلك الشيء على طاولة القهوة خلفك؟ أهو شيء لرجل؟"انقبض قلبي فجأة، واستدرت بسرعة.كانت عبوة الدواء البيضاء التي أعطاني إياها صفوان موضوعة بوضوح فوق طاولة القهوة.فرغ ذهني تماما في لحظة."آه... هذه... هذه نسيها السباك!" اخترعت عذرا على عجل. "تعطل صنبور المطبخ اليوم، فاتصلت بإدارة العقار...""آه، فهمت." لم
Read more
الفصل 9
لكن ذلك لم ينفع.عندما جرى الماء البارد فوق بشرتي الساخنة، لم يؤد ذلك التباين الحاد في الحرارة إلا إلى إثارة جسدي بشكل أقوى.وتحت اندفاع الماء البارد، أصبح رد فعل جسدي أشد من ذي قبل.أسندت جسدي المنهك إلى البلاط البارد، وتركت الماء ينهمر على هذا الجسد الذي فقد كل حياء، بينما اختلطت دموعي بالماء وانحدرت معه.أيهم... كم أشتاق إليك...عد إليّ بسرعة، فأنا أكاد لا أحتمل أكثر.خلال الأيام التالية، تعمدت تجنب صفوان.لم أعد أذهب إلى صالة الرياضة في الطابق السفلي، وحتى عندما كنت أخرج لإلقاء القمامة، كنت أتحين الوقت الذي لا يكون فيه في غرفة المراقبة.ظننت أنني ما دمت لا أراه، فسأستطيع التصرف وكأن شيئا لم يحدث.لكنني كنت ساذجة أكثر مما ينبغي.في إحدى الليالي، بينما كنت أشاهد فيلما وحدي في المنزل، انقطعت الكهرباء فجأة.وغرق المنزل كله في الظلام في لحظة.كنت أخاف الظلام، فصرخت من شدة الفزع، ثم بدأت أتحسس طريقي بحثا عن هاتفي.وفي تلك اللحظة، رن جرس الباب.انقبض قلبي، واجتاحني شعور سيئ.تسللت بخطوات خفيفة إلى الباب، ونظرت من خلال عين الباب، فإذا به صفوان بالفعل.كان يرتدي ملابس سوداء غير رسمية، ويحمل
Read more
الفصل 10
لم يكن في المنزل سواي، وخارجه كان الظلام يلف كل شيء. أما هذا الرجل الذي كانت نواياه تجاهي بعيدة كل البعد عن البراءة، فقد أصبح الآن داخل أكثر مساحاتي خصوصية.شعرت كأنني حمل صغير حبيس قفص، بينما هو الذئب الشرير المتربص، المستعد في أي لحظة للانقضاض على فريسته."وجدته." عثر صفوان بسرعة على القاطع الكهربائي. التفت إليّ ونظر نحوي، وكانت عيناه في الظلام تلمعان على نحو لافت. "سيدة ميساء، هل لديك في المنزل جهاز كهربائي عالي القدرة؟ وإلا فلن يفصل القاطع من تلقاء نفسه هكذا.""أنا... لا أعرف." هززت رأسي."دعيني أفحص الأمر لك، وإلا فقد يفصل القاطع مرة أخرى." قالها وكأن ذلك أمر بديهي، ثم أمسك بالمصباح اليدوي وبدأ يفحص غرفة المعيشة.كانت حركاته بطيئة ودقيقة، كأنه يتفقد منطقته الخاصة.حتى شعاع المصباح في يده بدا وكأنه تحول إلى نوع من السلاح.بدا شعاع الضوء وكأنه يتعمد التمهل كلما مر بأكثر مواضعي حساسية.مر فوق صدري الذي كان بارزا قليلا بسبب توتري، ثم انساب نحو أعلى فخذي، الذي كان يلوح حينا ويختفي حينا تحت قميص النوم الحريري، قبل أن يستقر أخيرا على ساقي الملساء."سيدة ميساء، ساقاك جميلتان جدا." قالها ف
Read more
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status