كان تنفسها ثقيلاً بسبب الهواء الجليدي في شوارع كولورادو، وكانت رئتاها تحترقان مع كل شهيق عميق، وهي تبحث يائسة عن الهواء في هروبها المتواصل. ومن بعيد التقطت صوت صفير مهدد، مصحوباً بضحكات قاسية ووعد محمّل بالكراهية.— لن تستطيعي الهرب منا. سنطاردكِ حتى الجحيم، وستدفعين ثمن خيانتكِ! — أعلن أحد المطاردين.— ملعونون! — همست أغاثا لنفسها، منهكة. — لماذا لا تتركوني وشأنى؟انعطفت عند الزاوية ودخلت زقاقاً مظلماً، معتقداً أنها وجدت ملاذاً مؤقتاً. لكن قبل أن تستعيد أنفاسها، اقتربت خطوات ثقيلة. وخرج ظل من الظلام على شكل ذئب، أنيابه بارزة، معلناً بوضوح الخطر الوشيك.— من فضلكم، اتركوني وشأنى... أعدكم ألا أكشف شيئاً لأحد! — توسلت أغاثا إلى الوحش أمامها.— آه، يا عزيزتي، لا يمكننا أن ندعكِ تفلتين. أنتِ تحملين انتصارنا عليه، ونحن بحاجة إلى الصغير! — زأر الكائن الخارق، موجّهاً إليها نظرة باردة أرعبتها.— هذا لم يكن جزءاً من الاتفاق — ضغطت أغاثا يديها بقوة. — لم يكن يتضمن بريئاً. لقد استخدمتموني! — احتجت بثبات.— استخدمناكِ؟ هاها، أليس هذا بالضبط ما فعلتِه به؟ ماذا تظنين أنه سيحدث عندما يكتشف أنكِ كنتِ
Última actualización : 2026-08-19 Leer más