Todos os capítulos de في عالم تحكمه الدماء، لم يكن الحب خيارا : Capítulo 11 - Capítulo 20

28 Capítulos

11

لم تنم سمر تلك الليلة.ليس بسبب الخوف هذه المرة، بل بسبب تلك الجملة الأخيرة التي قالها قبل أن يخرج:"لأنكِ الشخص الوحيد الذي رآني أنزف ولم يهرب."ظلت تتقلب في سريرها، تنظر إلى السقف.في الثالثة فجراً، نهضت وذهبت إلى النافذة.أزاحت الستارة قليلاً.الشارع كان فارغاً تقريباً، إلا من عمود إنارة واحد يضيء بضوء أصفر باهت.لكنها رأتهم.رجلان.أحدهما يجلس داخل سيارة سوداء صغيرة، والآخر واقف عند زاوية البقالة المغلقة، يدخن سيجارة ويبدو كأنه لا يفعل شيئاً.لكنها عرفت أنهما ليسا عابرين.كانا هناك بسببها.شعرت بمزيج غريب من الغضب والارتياح.أغلقت الستارة وعادت إلى سريرها.في الصباح، استيقظت على طرق خفيف على الباب.نظرت إلى الساعة: السابعة والنصف.— "من؟"— "أنا لجين."فتحت الباب.كانت لجين تحمل كيساً فيه خبز ساخن وقهوة.— "قلت أطمئن عليكِ. كنتِ غريبة أمس في الهاتف."دخلت لجين، لكنها توقفت عند النافذة.— "سمر..."— "ماذا؟"— "هناك رجلان غريبان تحت المبنى منذ أمس. أحدهما لم يتحرك من مكانه."تجمدت سمر وهي تصب القهوة.— "ربما... عمال؟"— "عمال ببدلات سوداء ونظارات شمسية في السابعة صباحاً؟"وضعت لجين
last updateÚltima atualização : 2026-08-29
Ler mais

12

مرّ أسبوع.أسبوع بدت فيه حياة سمر وكأنها انقسمت إلى نصفين.نصف يمشي في ممرات الجامعة، يصحح الأوراق، ويضحك مع لجين على الغداء.ونصف آخر يعيش في الظل، بين سيارة سوداء تنتظرها كل صباح، ورجلين لا يبتعدان عن مبناها، وهاتف يرن بصوت رائد الهادئ كل مساء ليسألها: "هل أكلتِ؟ هل أخذتِ الدواء؟ هل نمتِ؟"لم تعد تسأل نفسها لماذا توافق على كل هذا.كانت فقط... توافق.في صباح ذلك اليوم، دخلت سمر مكتبها لتجد لجين تنتظرها، وعلى وجهها تعبير لم تألفه من قبل.— "سمر، يجب أن أخبرك بشيء."جلست سمر ببطء.— "ماذا؟"خفضت لجين صوتها، رغم أن الباب كان مغلقاً.— "بحثت... عن اسم كارلو."تجمدت سمر.— "ماذا وجدتِ؟"أخرجت لجين هاتفها، وأدارت الشاشة نحوها.— "عائلة كارلو. عائلة إيطالية قديمة، كانت تسيطر على جزء من المدينة قبل سنوات. قبل أن يستولي رائد بابلو على كل شيء."اتسعت عينا سمر.— "تقصدين أن رائد..."— "أخذ منهم كل ما يملكون. حسب ما قرأت، كان هناك 'انقلاب' قبل ثلاث سنوات. عائلة كارلو خسرت كل نفوذها. اختفى معظم أفرادها."— "وآدم؟"هزّت لجين رأسها.— "لم أجد اسمه مباشرة. لكن... سمر، كم عائلة تحمل اسم كارلو في نفس
last updateÚltima atualização : 2026-09-01
Ler mais

13

بقيت سمر أمام الباب المغلق، تحاول أن تسمع شيئاً من الداخل، لكن الصمت كان أثقل من أي صراخ.مرت دقيقة. ثم اثنتان.أخيراً، انفتح الباب.خرج رائد أولاً، هادئاً كعادته، وكأنه لم يفعل شيئاً أكثر من تبادل الحديث عن الطقس. لكن عينيه كانتا تحملان شيئاً مختلفاً، شيئاً باردًا لم تره من قبل.خلفه، كان آدم جالساً خلف مكتبه، شاحب الوجه، يداه ترتجفان وهو يمسك بحافة الطاولة.لم يكن هناك أثر لعنف. لا دم، لا صراخ. لكن شيئاً في الغرفة تغيّر بشكل لا يمكن وصفه.أغلق رائد الباب خلفه بهدوء، ثم نظر إلى سمر.— "لنذهب."— "ماذا قلت له؟"— "الحقيقة."— "أي حقيقة؟"توقف رائد للحظة، كأنه يزن كلماته.— "أن اسمه معروف لديّ منذ أسبوع. وأن كل خطوة خطاها نحوكِ كانت مراقَبة. وأنه إن اقترب منكِ مرة أخرى، لن أكون بهذا الهدوء."— "هل هدّدته؟"— "أخبرته بحقيقة. الحقيقة أحياناً تكون أقسى من التهديد."مشيا معاً في الممر، وسمر تحاول استيعاب ما حدث. لم تشعر بالارتياح كما توقعت. شعرت، بدلاً من ذلك، بثقل جديد يستقر في صدرها.قالت وهي تنظر إلى الأرض:— "هو خائف الآن. سيخبر من يعمل معهم أنني... أنني معك."— "كان سيعرفون على أي حال
last updateÚltima atualização : 2026-09-01
Ler mais

14

كان الشارع هادئاً كعادته، لكنها لاحظت شيئاً مختلفاً: الرجل الذي يقف عادة عند الزاوية لم يكن في مكانه.اقتربت من السيارة السوداء بخطوات سريعة، وفتح لها السائق الباب دون أن ينطق بكلمة.بمجرد أن ركبت، انطلقت السيارة بسرعة.— "إلى أين نذهب؟"لم يجب السائق.بعد دقائق، وصلت السيارة إلى قصر رائد. فُتحت البوابة الحديدية الضخمة تلقائياً، ودخلت السيارة إلى الداخل.وقف رائد عند المدخل ينتظرها، وعلى وجهه توتر واضح لم تعتده منه.نزلت سمر من السيارة بسرعة.— "ماذا يحدث؟"اقترب منها، وأمسك بكتفيها بلطف غير معتاد.— "أحد رجالي الذين كانا يراقبان مبناكِ... وُجد مصاباً منذ نصف ساعة."شحب وجه سمر.— "مصاباً؟ كيف؟"— "حاول أحدهم الاقتراب من المبنى. لا نعرف إن كان يستهدفكِ أنتِ تحديداً، أم أنها كانت رسالة."— "رسالة؟"— "بأنهم يستطيعون الوصول إليكِ في أي وقت."شعرت سمر بالبرد يسري في جسدها رغم دفء المكان.— "هل سيموت؟"— "لا. الجرح بسيط. لكن هذا لا يهم الآن."نظر إليها طويلاً، ثم قال بصوت أكثر هدوءاً:— "ستبقين هنا. في القصر. حتى أنتهي من هذا الأمر."فتحت سمر فمها لتعترض، لكن رائد أكمل قبل أن تنطق:— "لا
last updateÚltima atualização : 2026-09-01
Ler mais

15

بعد خروج الرجل الغريب، دخلت سمر المكتب دون استئذان.رفع رائد رأسه، وبدا عليه القلق حين رآها.— "سمر، كم سمعتِ؟"— "كل شيء."جلست على الكرسي المقابل، محاولة أن تبدو أكثر هدوءاً مما تشعر به.— "أنا سبب هذا كله، أليس كذلك؟ لولا أنني ساعدتك تلك الليلة، لما كنت هدفاً الآن."اقترب رائد منها، وركع أمامها حتى أصبح في مستوى عينيها.— "أنتِ لستِ السبب. أنتِ الشيء الوحيد الجيد الذي حدث لي منذ سنوات."— "لكنهم يهددونني بسببك."— "ويهددونني بسببكِ أيضاً. هذا يعني أنهم يعرفون أنكِ أصبحتِ نقطة قوتي، لا ضعفي فقط."نظرت إليه سمر، وشعرت أن الخوف الذي عاشت فيه طوال الأسابيع الماضية بدأ يتحول إلى شيء آخر.قررت.قالت بصوت هادئ لكنه حاسم:— "أريد أن أعرف كل شيء. لا أريد أن أكون فتاة تختبئ في الظل بينما تُدار حياتها من حولها. إذا كنت سأعيش هذا الخطر، أريد أن أفهمه."نظر إليها رائد طويلاً، كأنه يزن قرار مشاركتها بعالمه.ثم أومأ.— "حسناً. اسأليني."— "من هو الرجل الذي جاء اليوم؟"— "يُلقّب بـ'الوسيط'. يعمل لصالح من يدفع أكثر. اليوم كان يمثل عائلة كارلو، لكنه في الحقيقة يخدم من هو أخطر منهم."— "الغراب؟"توقف
last updateÚltima atualização : 2026-09-01
Ler mais

16

كان المستودع غارقاً في الظلام حين وصلت سيارات رائد إليه، تتوقف واحدة تلو الأخرى دون ضجيج، وكأن الليل نفسه يحبس أنفاسه.نزل رائد أولاً، ومسدسه في يده، وخلفه ستة من أوثق رجاله.أشار بإصبعه نحو الباب الجانبي.— "من هنا. اثنان يبقيان عند المدخل الرئيسي."انقسم الرجال بصمت، متحركين كظلال بين الحاويات المعدنية القديمة.كان قلب رائد يخفق بإيقاع غريب، ليس من الخوف، بل من شيء أعمق: مواجهة الرجل الذي رباه، الرجل الذي وثق به أكثر من نفسه.وصل إلى باب معدني صدئ، دفعه بيده ببطء.بدا الداخل فارغاً في البداية، مجرد صناديق مكدسة وضوء خافت متدلٍّ من السقف.ثم سمع صوتاً.— "كنت أعرف أنك ستأتي بنفسك."خرج من الظلال رجل مسن، أنيق الملبس رغم المكان، بشعر أبيض مصفف بعناية، وعينين تحملان برودة لا تقل عن عيني رائد نفسه.— "عمي."نطقها رائد بصوت لم يستطع إخفاء ارتجافه الخفيف.ابتسم الرجل المسن.— "كبرتَ يا رائد. أصبحت رجلاً حقيقياً. أفخر بذلك، رغم كل شيء."— "تفخر؟ بعد أن دبّرتَ موتك، وتركتني أحمل إرثاً ملطخاً بدماء لا أعرف مصدرها؟"— "لم أدبّر شيئاً ضدك. دبّرت خلاصي من عالم كان سيبتلعني كما ابتلع أخي."تجمد
last updateÚltima atualização : 2026-09-01
Ler mais

17

اقتحم غرفة سمر، ووجدها كما وُصفت له: النافذة مفتوحة، الستارة تتطاير مع الريح، وحقيبة سمر ما زالت على الكرسي.على السرير، وجد ورقة صغيرة.بخط يد مألوف."أخبرتك أن الخطر الحقيقي لا يأتي من حيث تنظر. استمتع بالبحث عنها."لم يكن هناك توقيع.لكن رائد عرف.لم يكن هذا عمله وحده. كان هناك من ساعد على تنفيذ هذا داخل القصر نفسه.نظر إلى أحد رجاله بعينين ملؤهما نار لم يرها فيه أحد من قبل.— "أريد اسم كل من كان في هذا الطابق الليلة. كل شخص. بلا استثناء."— "سيدي، هل تظن أن أحدنا..."— "أظن أن أحداً في هذا القصر خانني. وحين أعرف من هو، سيتمنى لو لم يُولد."في مكان مجهول، استيقظت سمر على صداع حاد في رأسها، ورائحة قماش خشن تغطي وجهها.حاولت أن تتحرك، فأدركت أن يديها مقيدتان خلف ظهرها.نزعت الكيس القماشي عن وجهها بصعوبة بعد أن حكّته بكتفها، لتجد نفسها في غرفة باردة، بلا نوافذ، وضوء خافت متدلٍّ من السقف.جلست على أرضية إسمنتية، محاولة أن تتذكر ما حدث.آخر ما تذكرته كان صوت خطوات خلفها في غرفتها، ثم شيء يغطي فمها وأنفها، ثم الظلام.سمعت صوت باب معدني يُفتح.دخل رجل لم تعرفه، طويل، حاد الملامح، ينظر إلي
last updateÚltima atualização : 2026-09-01
Ler mais

18

فينتشنزو. الرجل الذي كان يعمل مع عائلته منذ عشرين عاماً. الرجل الذي وثق به أكثر من أي شخص آخر بعد وفاة والده.شعر رائد بشيء يشبه السكين يُغرَس في صدره.— "أحضروه. الآن."بعد دقائق، دخل فينتشنزو، رجل في الخمسينيات، وجهه هادئ كعادته.لكن حين وقعت عيناه على وجه رائد، تغيّر شيء في ملامحه.— "سيدي، ماذا يحدث؟"— "أنت أخبرني."— "لا أفهم..."— "الكاميرات توقفت أربع دقائق. لا أحد يملك صلاحية ذلك سواك، أو أنا."تلعثم فينتشنزو.— "سيدي، أقسم لك..."قاطعه رائد، واقترب منه ببطء مخيف.— "أخبرني بالحقيقة الآن، وسأفكر في الرحمة. اكذب عليّ مرة أخرى، ولن يكون هناك مكان تختبئ فيه."انهار فينتشنزو فجأة، وسقط على ركبتيه.— "عمك... عمك هدّد عائلتي. قال إنه سيقتل زوجتي وأطفالي إن لم أفعل ما طلبه. لم أكن أعرف أنه سيأخذها! ظننت أنه فقط يريد معلومات!"نظر رائد إليه بصمت طويل، وشيء في داخله انكسر، لكن شيئاً آخر تصلّب.— "أين هي؟"— "لا أعرف، أقسم لك! أعطيته المعلومات فقط، لم أعرف أين أخذوها!"نظر رائد إلى أحد رجاله.— "خذوه، واحرصوا على أن تكون عائلته بأمان تام. لن ألمسه، لأن الخوف جعله يخطئ، لا الخيانة الحقي
last updateÚltima atualização : 2026-09-01
Ler mais

19

تغيرت ابتسامة الرجل قليلاً.— "لم أخنه. أنقذته من طريق كان سيقتله كما قتل أخي."— "بأن تخطف امرأة بريئة وتهددها؟"— "بأن أجعله يدرك أن القوة الحقيقية لا تأتي من التمسك بما تحب، بل من التخلي عنه قبل أن يستخدمه أعداؤك ضدك."نظرت إليه سمر طويلاً، ثم قالت بهدوء مفاجئ:— "أنت لا تريد تدميره حقاً. تريد أن يصبح مثلك بالضبط. رجلاً بلا شيء يخسره."توقف الرجل، وكأن كلماتها لامست شيئاً لم يتوقعه.— "أنتِ ذكية أكثر مما وصفوكِ."— "أنا أستاذة. أقرأ الناس لأعيش."نهض الرجل ببطء.— "لسوء الحظ، لن يهم كل هذا قريباً. رائد في طريقه إلى هنا الآن، كما توقعت تماماً. وحين يصل..."توقف، ونظر إليها بعينين باردتين.— "سيتعلم أخيراً أن كل من يحب، يُفقَد."خرج الرجل، تاركاً سمر وحيدة مرة أخرى، لكن هذه المرة بيقين جديد يتشكل في صدرها: رائد قادم. وعليها أن تجد طريقة لمساعدته، لا أن تنتظره فقط كضحية.نظرت مرة أخرى إلى الكرسي المعدني في الزاوية.كان ثقيلاً، لكنه قد يكون كافياً.بدأت تحرك يديها المقيدتين خلف ظهرها، تبحث عن أي فرصة، أي طريقة للتحرر، وهي تردد في ذهنها جملة واحدة كانت تقولها لطلابها دائماً:لا تنتظري ا
last updateÚltima atualização : 2026-09-01
Ler mais

20

بعد دقائق، توقفت السيارة أمام مبنى صغير قرب الشاطئ، يبدو مهجوراً، لكنه كان مضاءً من الداخل.أُخرجت سمر بقوة، وأُدخلت إلى غرفة أخرى، أصغر من السابقة، لكن بها نافذة صغيرة عالية، يتسلل منها ضوء القمر.بمجرد أن أُغلق الباب خلفها، بدأت تعمل بسرعة على تحرير يديها من القيد المخفف.بعد دقائق من الألم والصبر، سقط القيد أخيراً على الأرض.فركت معصميها المؤلمين، ونظرت حولها بحثاً عن أي مخرج.النافذة كانت مرتفعة، لكنها قد تكون كافية إن استطاعت الوصول إليها.سحبت الكرسي المعدني الوحيد في الغرفة، ووضعته تحت النافذة بحذر، محاولة ألا تصدر أي صوت.صعدت عليه، وحاولت فتح النافذة الصغيرة.كانت صدئة، لكنها تحركت بعد جهد.من خلالها، رأت البحر يمتد أمامها، وأضواء بعيدة على الساحل، ربما تخص مرفأ صغيراً.سمعت فجأة صوت خطوات تقترب من الباب.نزلت بسرعة عن الكرسي، وأعادته إلى مكانه، ثم جلست على الأرض، تضع يديها خلف ظهرها كما لو كانت لا تزال مقيدة.فُتح الباب، ودخل الرجل الغريب مرة أخرى، يحمل هاتفاً في يده.— "يبدو أنه وجد المستودع الأول أسرع مما توقعنا."نظرت إليه سمر بصمت، قلبها يخفق من الأمل هذه المرة، لا من ال
last updateÚltima atualização : 2026-09-01
Ler mais
ANTERIOR
123
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status