لم تنم سمر تلك الليلة.ليس بسبب الخوف هذه المرة، بل بسبب تلك الجملة الأخيرة التي قالها قبل أن يخرج:"لأنكِ الشخص الوحيد الذي رآني أنزف ولم يهرب."ظلت تتقلب في سريرها، تنظر إلى السقف.في الثالثة فجراً، نهضت وذهبت إلى النافذة.أزاحت الستارة قليلاً.الشارع كان فارغاً تقريباً، إلا من عمود إنارة واحد يضيء بضوء أصفر باهت.لكنها رأتهم.رجلان.أحدهما يجلس داخل سيارة سوداء صغيرة، والآخر واقف عند زاوية البقالة المغلقة، يدخن سيجارة ويبدو كأنه لا يفعل شيئاً.لكنها عرفت أنهما ليسا عابرين.كانا هناك بسببها.شعرت بمزيج غريب من الغضب والارتياح.أغلقت الستارة وعادت إلى سريرها.في الصباح، استيقظت على طرق خفيف على الباب.نظرت إلى الساعة: السابعة والنصف.— "من؟"— "أنا لجين."فتحت الباب.كانت لجين تحمل كيساً فيه خبز ساخن وقهوة.— "قلت أطمئن عليكِ. كنتِ غريبة أمس في الهاتف."دخلت لجين، لكنها توقفت عند النافذة.— "سمر..."— "ماذا؟"— "هناك رجلان غريبان تحت المبنى منذ أمس. أحدهما لم يتحرك من مكانه."تجمدت سمر وهي تصب القهوة.— "ربما... عمال؟"— "عمال ببدلات سوداء ونظارات شمسية في السابعة صباحاً؟"وضعت لجين
Última atualização : 2026-08-29 Ler mais